صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : المزهر
المؤلف : عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

وأما المُلَمَّعة، فهي الفَلاَة التي يَلمَعُ فيها السراب، ومثلٌ من أمثالهم: أكذبُ من يَلمع وهو السَّراب، ومنه الألمعي، وكأنه تَلْمع له العواقب لدقّة فِطنته، فأما اللّوذعي فالذي كأنه يتلذّع من شدّة ذكائه، وكل مفعلة من اللمع ملمعة.
ويقال: ألْمَعت الوحشيَّة وغيرها إذا بان لضرعها صقال وبَرِيق باللبن فيه، قال الأعشى:
مُلْمِعٍ لاَعَةِ الفُؤَاد إلى جَحْشٍ فَلاَه عنها فبئس الفالِي
ويقال: لاَعَةٌ فعلة، ومذكرها لاع.
وفي الحديث: هَاعٍ لاَعٍ مبنية من شدة تأثير الحُزن في القلب، فكأنه مأخوذ من اللَّوْعة، وقيل: بل لاعة بوزن فاعلة، كأن الأصل لاعية من اللعو، وهو أشد الحِرْص، وبين الخليل وجماعة من النحويين في هذا خلف لا نحبُّ الإطالة بذِكره.
وأما قوله: النَّهوك فليس يحتاج النَّهوك ولا النّهيك والنَّهاكة إلى تفسيرٍ لظهور أمره.
وسأل عن البصيرة وهي التُّرْس، قال الأشْعَر الجُعْفيّ - وليس بالأشعر المازني:
رَاحُوا بصائرُهم على أكْتافهم ... وبصيرتي يَعْدُو بها عَتِدوَأى
وقالوا: البصيرة: الدّم، ومعنى البيت على هذا أنهم أخذوا الديّات، ولم آخذ، فركبت يعدو بي فرسي لِطَلب الثأر، كما قالوا: إنما أركض بحاجتك، ويكون هذا مشبهاً لقولهم:
غدا ورداؤه لَهِق حجير ... ورُجْتُ أجرّ ثَوْبَي أرجوان
كِلانا اختار فانظرْ كيف تبقَى ... أحاديثُ الرجال على الزّمانِ
والبصيرة في غير هذا الموضع: الحق، قال الشاعر:
ونقاتل الأبطال عن آبائنا ... وعلى بَصائرنا وإن لم نُبصرِ
أي على الحق والباطل ومسلمين وكفاراً.
والمداحي: مفاعل من الدَّحْو، والدّحو معروف يريد به البَسْط، والدَّحو أيضاً: النكاح، وأنَشد:
لما دَحاها بمَتلّ كالصَّقْب ... وأوغفته مثل إيغاف الكَلْبِ
أي تحركت تحته.
والسَّهوك: فعول من السَّهَك، ويقال: ريح سَهُوك وسَيْهُوج وسَيْهَج: إذا كانت شديدة المرور قويَّة الهبوب، وسَيْهوك وسَيْهوج: ثابتان، وسَيْهك وسيهج: قليلان لم يثبتهما جميعُ أصحابنا.
وسأل عن الخطمط وهو كالكُحْكُح: الشيخُ الكبير، والمَرْغُ: الرِّيق، يقال: أحْمَقُ ما يَجْأَى مَرْغَه أي ما يمسك ريقه، والمَرْغُ: التراب في غير هذا.
وقوله: مَعِيك فَعيل بمعنى مفعول من المَعْك، وهي اللَّيّ.
وسأل عن الفَوْهد، فالفَوْهَد والثَّوهَد هو الغُلام الممتلئ شباباً، وأنشدوا:
لمحت فيها مُطْرَهِفّاً فَوْهَدَا ... عِجْزَةَ شَيْخَينِ غُلاماً أمْرَدَا
وسأل عن المُطْرَهِفّ، وهو كالمُطْرَهِم في الشباب. وقد مضى ذِكره في البيت المُنْشَد قبيل، والميم فيه بدل من الفاء. وبين أهل اللغة والنحو خُلْف في الحدّ الذي يسمى الإبدال، ليس هذا موضعه، وليعقوب فيه كتابٌ معروف، ولصاحبنا أبي الطيب اللغوي فيه كتاب عشرة أمثال كتاب يعقوب، فإنه جاء به على حروف المُعْجَم، فأما المُكْرَهِفّ بالكاف، وإن كان لم يسأل عنه لكنَّا ذكرناه لئلا يقعَ لَبْس به فهو من الشعر المشرف الظاهر.
وسأل عن القِلْفِع، وما كنتُ أُحبُّ له أن يدلَّ على قصور عِلْمه بكون مثل هذه اللفظة، وما تقدم من أشباهها، من جملة الحُوشيّ عنده، وهو الطين الذي ينقلع عن الكمأة، وفيه خُلْف يقال: قِلْفِع وقِلْفَع والصحيح قلفِع وبه قال أبو أسامة.
وسأل عن العُكموز، وهي الفتاة التَّارَّة ، وقد تقدم الشاهد عليه.
وقال: تَحِيك ومعناه تَتَبَخْترُ، وأنشد يعقوب وغيره:
جارية من شَعْبِ ذِي رُعَيْنِ ... حَيَّاكَة تمشي بعُلْطَتيْن
قد خَلَجَتْ بحاجِبٍ وعَيْن ... يا قَوْم خَلّوا بينها وبيني
أشَدَّ ما خُلّيَ بَين اثْنينِ
حيَّاكة: فَعَّالة من الحَيْك وهو التَّبَخْتر.
وسأل عن الهَبْرَج، وهو من صفة بَقر الوحش، قال العجَّاج:
يتبعن ذَيَّالاً مُوشَّى هَبْرَجا
وقال: يرتبّ يفتعل من ربَّ الأمر أي أصْلَحه، أو من أرَبّ إذا لازم على أن يفتعل من أفعل قليل.

(1/186)


والمَرْسِن: موضع الرسن. والهلوك إن كان أرادَ به الفاجرة، لأنها تتهالك في مِشْيتها أي تتمايل وتتهادى وأصله أنها تميلُ على أحدِ جانبيها كالضعيف الهالك الذي لا يستطيع تماسكاً، وذلك لحسْنِ دلّها وتأوّد خطرتها، فجائز فيه، وإن كان أراد من هَلَك فهو من بدائعه، وإن كان أراد من أهلك فهو أبدع وأغرب.
ولذم بالمكان وألْذَم مثل لَزم وألْزَم، فإن الذال فيه بدل من الزاي على مذهب أهل اللغة، لا النّحويين، فتقول أهل اللغة: إن العربَ تقول في الأرنب حُذَمَةٌ لُذَمَة تسبق الجميع بالأكمةِ يعني تلزم العدو، ورجل لُذَمَة: لا يفارق البيت.
وذكر الخِرْمِل، وهي في الأصل: المرأة الفاجرة في قول بعضهم، وقال آخرون: هي الحمقاء، قال المزرّد:
فطوَّف في أصحابه يستبينهم ... فآب وقد أكْدَت عليه المسائلُ
إلى صِبْيَةٍ مثل السّعالي وخِرْمِل ... رَواكِد من شرِّ النساء الخَرَامِل
والهِرْط: النَّعجة المسنّة، والهَرْط في غير هذا والهرْد السوء، يقال: يَهْرِط عِرْضَه ويهْرِده، ومثل الخِرْمل الخِذْعل والخَزَنْبَل.
وسأل عن الضَّحُوك، وهو فَعول من الضَّحِك، وهو العَسَل، وهو الغدير الصافي، وهو طَلْع النَّخْل، والثَّلْج.
وقال: دِعْلِنة أو دِعْكِنة، والصحيح فيه بالكاف وهو السمن والقوة، وهذا مما لا يسأل عنه، لأن جميع ما زيدت فيه النون في هذا الموضع يدل لفظه على اشتقاقه، كما يدل سِمْعَنّة ونِظْرَنّة على السمع والنظر، ودِعْكِنَة من الجلادة كأنه من الدَّعك، فاما نِظْرَنّة فهو من النظر، وأنشدوا:
إنَّ لَنَا لَكَنَّهْ ... مَعِنَّةً مِفَنَّه
سِمْعَنَّةً نِظْرَنَّه ... ما لا تَرَه تَظُنّهْ
كالذئب فوق القُنَّه
ويروى سُمْعُنَّة نُظْرُنَّة بضم أولهما، وهو مشهور.
وذَكر الخِيْسَ، وهو الغابة، وأصلُه من التخييس لِلُزُوم الأسَدِ له، والخِيْسُ في غير هذا الموضع: اللِّحية، قال الشاعر:
فاتَه المجدُ والعلاء فأَضْحَى ... يفرج الخِيْسَ بالنَّحِيت المفْرِج
والنحيت: المشْط.
وذكر الغانظ، وهو الفاعل من الغَنْظ، وهو الكرب.
وقال عمر بن عبد العزيز في ذكر الموت: غَنْظٌ ليس كالغَنْظ، وكظٌّ ليس كالكَظِّ. وهما الكَرْب، ويقال: غَنَظته وأغْنَظته.
وشَبوك: فَعُول من التَّشبيك، والجُزَيْعَة: القليل من كلِّ شيء، والمُذَيّل: المتبَذّل، والطرائف: الأيدي والأرجل: قال الهذلي:
ويحمل في الآباط بيضاً صوارماً ... إذا هي صالت بالطَّرائف قَرّت
والسدوك: لا أُومن به، يقال: سَدِك سَدْكاً ، فإن جاء فيه سدوك فشاذ قليل، وهو اللزوم.
هذا ما حضرنا من القولِ بخاطرٍ عند اللَّه عِلمُ تشعّبه، وتذكّر قد أبْعَدت الأيامُ تذاكر تعليقاته وكتبه، فإن كان صواباً فبتوفيق اللَّه تعالى لنا، وباطِّلاعه على حُسن النية منا، وإِن كان زَلَلاً فغير ضائر ولا مُستنكر إن شاء اللَّه تعالى. ولولا أننا لا نَنهى عن خُلُقٍ ونأتي مثله، ولا نأمرُ بمعروف ونخالف فِعْله لَسَألْنا مستفيدين، ولقُلنا متعلّمين نثراً، لِما فيه من شفاء البيان لا نَظْمَاً، لما فيه من التَّعاصي والطُّغيان، فسألنا من اللغة - إِن كانت عنده مهما كما قال السائل - عن العَلافق بالعين فإنه بالغين معروف، وعن المِرَضَّة بكسر الميم فإنه بفتحها معروف، وعن هند لا مضافاً إلى الأَحامس، فإِنه بالإضافة معروف.
وعن شكري بضم الشين فإنه بفَتحها معروف.
وعن الزئير فإنّه بالنون معروف.
وعن الدُّقْرورة فإن الدِّقْرَارة بالألف معروف.
وعن اشتقاق قولهم: أفناء الناسِ لا على أن فِعَال يجمع على أفعال، وإن كان فيه على هذا الوجه كلام، ولكنّه معروف.
وعن الحرَج في الأسماء، فإنه في المصادر معروف.
وعن الوَغد لا في صفة الرجل الساقط، فإنه معروف.
وعن الورون بالواو فإنه بالياء معروف.
وعن رِبْقَة وهل الصحيح فيه بالباء أو بالنون؟ وما الحجّة علي كل واحد منهما؟ لا في معنى الجِنْس، فإنه على هذا الوَجْه معروف.
وكم في الكلام أفعَل اسماً؟ فإنه في الصِّفات معروف.
وما النَّاق غير جمع ناقةٍ ولا ترخيمها فإنه فيهما معروف ؟ وما اختلاف أهل اللغة في عِفْرِية لا على ما قاله أبو عبيد فإنه معروف؟

(1/187)


وما الفَهد في الناس؟ فإنه في الحيوان معروف.
وما الشاهدُ على جواز أصْلخ، فإنه بالحاء معروف ؟ وما فعلٌ من الخماسي يجري مجرى ألْفَج فهو مُلْفج في فتح ما يجب كسره من اسم فاعله، غير الرباعيات المذكورة فإن باب تلك معروف؟ وما الصحيح في الجَوْشَن هل الحاء أو الجيم أو الخاء؟ وما الشاهد على كل منها، لا نسأل عن التفسير بل عن الصحيح من الثلاثة، والشاهد عليه، فإن التفسير معروف.
وما قول تفرَّد به ابنُ الأعرابي في القَوْس لم أجد أحداً نقله غيره؟ وما قول تفرّد به ابن دريد في الشُّقَّارَى خالف فيه النَّحويين لم يَقُلْه غيره؟ وما قولٌ تفرّد به ثعلب في الزلاقة والبرادة لم يقله غيره؟ وما قول تفرّد به ابن التيمي في التنفيذ لم يقله غيره؟ وما قول تفرد به أبو عمرو بن العلاء في اليَد لم يقلْه غيره؟ وما قول تفرّد به خالد في وزن طاقة لم يَقُلْه غيره؟ هذا إن كانت اللغة عنده مهما.
فإن قال: إن النحو هو المهمّ، قلنا له : أرْشدَك اللَّه فما جمع أفْعلة أغفله سيبويه ولم يلحقه بكتابه أحدٌ من النحويين؟ وهل ذلك الجمعُ إن كنت عارفاً به مطَّرداً ومحمول على مجانسه في اللفظ؟ وعلى أي شيء خُفِض وقِيلِه يا ربِّ في قراءة حفص، لا على ما أوْرده أبو علي الفارسي، فإنه لم يَسْلُك فيه مذهبَه في التَّدْقيق؟ ولم مَنَع سيبويه من العطف على عاملين وهو في سورة الجاثية بنصب آيات ورفعه لا يتَّجه إلا عطفاً على عاملين؟ فإن كان أخطأ وأصاب الأخفش فمن أين زلَّ؟ وإِن كان أصاب فكيفَ يجوزُ له مخالفةُ الكتاب ؟ وهل قولُ سيبويه في النسبة إلى أمية أموي بفتح الهمزة صوابٌ أم سَهْو واستمرَّ عليه وعلى جميع النحويين بعدَه؟ ولم قيل معدي كرب؟ ولم تحمل الياء في لغة من أضاف ولا مَن جعله اسماً واحداً، لا على ما أورده النحويون فلهم فيه أقاويل مسطورة؟ وهل مذهبُهم في أن هُدَى وسُرَى مصدران صحيح أم لا ؟ وهل يوجد فعل زائد على ما ذكره سيبويه واستدركه الأخفش عليه أم لا؟ وكم حرف يوجد إن وجد؟ وهل بِيض في قولهم: حمزة بن بِيض عَلَم أم لا؟ وما معناه في اللغة ؟ ووزنه في النحو؟ مقيساً لا مسموعاً، على ما ذكرناه نحن في هذه الرسالة؟ ولم اختاروا أنْ مع عَسى وكرهوها مع كادَ.
فإن قال: لستُ أتشاغل بعلوم المعلمين؟ وإنما آخذ بمذهب الجاحظ، إذ يقول: علمُ النسب والخبر علم الملوك.
قلنا له: فمَنْ أبو جلدة، فإن أبا خلدة معروف؟ وما العاص ؟ وما اشتقاقه؟ فإن العاص معروف، ومَن جِنسه بالتخفيف لا بالتشديد مفتوح الأوّل، فإنه بالتشديد وضمِّ أوله معروف؟ ومَنْ مَعْدِي كرب غير صاحب:
أمِن رَيْحانة الدَّاعي السَّمِيع
فإنّ هذا معروف.
وما اسمُ امرئ القيس على الصحة لا على الظَّاهر؟ وعلى أن في اشتقاقِه كلاماً طويلاً فإنه معروف.
ومن شَهْل غير الفِنْد الزِّمَّاني؟ فإنَّ الزِّمَّانيّ معروف.
ومن شَهْم بالشين فإنه بالسين معروف؟ ومن الزُّبير غير الأسدي واليهودي، فكلاهما معروف؟ ومن الزَّبير بفتح الزاي، فإنه بضمِّها على ما قدَّمْناه معروف؟ ومن القائل:
وقافية لججتها فرددتها ... لذي العرش لو نهنهتها قطرت دما
أرَجُل أم امرأة؟ وهل صفية الباهلية قَلْب أم مولاة؟ وهل المستشهد بشِعْره في الغريب المصنف أبو مُكَعِّب أو أبو مُكْعِت بالباء أو التاء؟ وفي أي زمان كان؟ وأيهما كان اسمه ومن أيّ شيء اشتقاقُه؟ ومن النَّطِف الذي يضرب به المثل؟ ومن العُكَمِص؟ وما أسأل عن تفسيره، فإنه في اللغة معروف.
ومن ذو طِلاَل بالتشديد، فإنه بالتخفيف معروف، وكذلك ذو ظلال؟ وما خوعي فإن خوعي معروف؟ وهل أخطأ ابن دريد في هذه اللفظة أو أصاب؟ وما تقول في عَدْنان غير الذي ذكره مولى بني هاشم فإنه معروف؟ وهل يخالف فيه أم لا؟ وهل حبيب والد ابن حبيب العالم رجل أم امرأة، وهل هو لِغيَّة أو لرِشْدة؟ ومن أجمد بالجيم فإنه بالحاء كثير؟ ومن زَبْد بالباء؟ فأما زند بالنون فمعروف.
ومَن روى عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعلى آله: لا يمنع جار جاره أن يجعل خشبةً في حائطه فقال خشبة واحدة، وقالوا كلهم: خشبهُ مضافاً.
ومن يُكْثر ذكر الحَضْرمي في شِعر من العرب؟

(1/188)


والنَّبيذُ هذا المشروب هل كان معروف الاسم أم لا عند العرب؟ ومن روى عن ظِئْر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وعلى آله أنها قالت في شاتها وكانت لا تعدي أحداً وما معناه؟ ومن تَفَرَّد من أهل العلم بنصرة ذي الرّمة وتغليط الأصمعي في تغليطه في قوله: إيه عَن أمِّ سالمِ، لا على ما قاله النحويون من التعريف والتنكير، فإن ذلك معروف.
ومَن قال في المتنبئة أنها سَجَاح مثل قَطَام؟ ومن قال سَجَاحٍ مثل غَمَامٍ غير مبني.
ولم سمّي خليد الشاعر عيسى؟ ومن عميّ الذي تنسبُ إليه الصّكة فيقال: صَكّةُ عميّ؟ وهل ذكر في شِعْر؟ ومَن ذَكره؟ ومن غَوِيّ الذي تنسبُ العربُ إليه الضلال؟ ومن ذكره من أصحاب رسول اللَّه صلى الله وسلم عليه وعلى آله؟ وما كرب المنسوب إلى معدي كرب وهل أصابَ المبرد في نسبة الأبيات الجيمية:
لمّا دَعا الدَّعوةَ الأولى فأَذكرني ... أخذت بُرْدَيَّ واسْتَمْرَرتُ أدْراجي
أم خطأ؟ فإن قال: إنه صاحبُ آثار وراوي سننِ وأحكام قلنا له: ما معنى قول رسول اللَّه صلى الله وسلم عليه وعلى آله مِنْ سعادة المرء خِفّة عارضَيه؟ وهو صلى الله عليه وعلى آله لم يكنْ خفيفَ العارضين، لا على ما فسّره المبرَّد، فإنه لم يأت بشيء.
وما معنى قوله صلى الله عليه وعلى آله تسحَّروا فإنّ في السَّحور بركة؟ ونحن نراه ربما هاض وأتْخَم وضرّ وأَبْشم.
وما معنى قوله صلى اللَّه عليه وعلى آله: اتّقوا النار ولو بشقّ تمرة؟ ولو سرق سارق جلّة تمْر فتصدَّق بنصفها كان مستحقاً للنار عند المسلمين! وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله: لا تزال الأنصار يقلون وتكثر الناسَ؟ ولو شِئنا لعَدَدْنا أشخاصهم أكثر مما كانت في البادية والحضَر.
وما معنى قوله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه: إنَّ امرأَ القيس حامل لواء الشعراء إلي النار وهل ثبت هذا الخبر أم لا؟ ولِم قال: إن من الشعرِ لحِكمة ثم قال صلى الله عليه وسلم وعلى آله: أوتيت جوامعَ الكلم، فهل تخرج الحكمة من جوامع الكلم؟ فإن قال: إنما أفنيتُ عمري في القرآن وعلومه وفي التأويل وفنونه.
قلنا: إذاً يكون التوفيق دليلُك والرَّشاد سبيلك، صِفْ لنا كيف التحدِّي بهذا المعجز ليتمَّ بوقوعه الإعجاز؟ وأخْبرنا عن صفة التحدِّي، هل كانت العربُ تعرفه أم كان شيئاً لم تجْرِ عادتها به؟ وكان إقصارها عنه لا لِعَجْز، بل لأنه التماس ما لم تجر المعاملة بينهم بِمثله، ثم نسأل عن التحدِّي هل أوفى بمعارضَة بانَ تقصيرُها عنه أو لم يلق بمعارضة، ولكن القوم عدلوا إلى السيف كما عدل المسلمون مع تسليمه ولم يُعارضوه به.
ثم نسأل عن قول اللَّه تعالى: " لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً " . وفيه من الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ما لا يكون أشدَّ اختلافاً منه.
ثم نسأل عن قوله تعالى: " وغَرَابِيبَ سُودٍ " . وما معنى هذه الزيادة في الكلام؟ والغرابيب هي السود. فإن قال: تأكيد، فقد زلّ، لأن رجحان بلاغة القرآن إنما هو بإبلاغ المعنى الجليل المستوعب إلى النفس باللفظ الوجيز وإنما يكون الإسهاب أبلغ في كلام البشر الذين لا يتناولون تلك الرتبة العالية من البلاغة، على أنه لو قال: تأكيد لخرجَ عن مذهب العرب، لأن العرب تقول: أسود غِرْبيب، وأسود حلكوك، وحالك، فتقدم السواد الأشهر ثم تؤكده، وهذه الآية تخالفُ ذلك، وإذا بطل التأكيد فما المعنى؟ وما معنى قوله تعالى " فَخَرَّ عَلَيْهِمْ السَّقْفَ مِنْ َفْوقِهِمْ " ؟ وهل يكون سقفٌ من تحتهم فيقع، ليس يحتاج إلى ايضاحه بذكْر فوق ونحوه: " يخافون ربَّهم من فوقهم " ؟ وهل لهم ربٌّ من تحتهم؟ وما معنى قوله فوق هاهنا؟ وهل يدلّ على اختصاص مكان؟ وما معنى قوله عز وجل " كَلَمْحِ الْبَصَرِ أو هُوَ أَقْرَبُ " ؟ وما هذا الأقرب؟ وما معنى قوله تعالى " فَهِيَ كَالْحِجَارةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةٍ " ؟ وهل شيءٌ أشدّ قَسْوة من الحجارة؟ وما مَعنى قوله : " إلَهَيْنِ اثْنَيْنِ " وهل بعد قوله: إلهين إشكال بأنهم أربعة، فنستفيد بقوله اثنين بيانَ المعنى؟ وما معنى قوله تعالى: " وَمنْ دَخَله كَانَ آمِناً " وقد رأينا الناسَ يُذبحون بين الحِجْر والمقام في الفِتن التي لا تخلو منها تلك البلاد.

(1/189)


وما معنى قوله تعالى: " أَنْ تَضِلَّ إحْدَاهُما فَتُذَكِّر إحْدَاهُما الأُخْرَى " وما الفائدة في ذكر إحداهما الأخرى؟ ولو قال تعالى: فتذكرها الأخرى لكان أوجز وأشبه بالمذهب الأشرف في البلاغة.
وما معنى قوله تعالى: " أوْ يَأْخُذُهُمْ عَلَى تَخوّف فَإنّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيْمٌ " ومن أين تُناسبُ الرأفة والرحمة هذا الأخْذَ الشديد على التخوّف الذي يقتضي العفوَ والغُفران؟ وعلى أن هذا السائل لو سأل عن الصّناعة التي أنا بها مُرتَسِم ولشروطها ملتزم، لا في الترسل فإني ما صَحِبت بها مَلِكاً، ولكن في صناعة الخراج لكان يجب أن يقولَ لي: ما الباب المسمى المجموع من الجماعة؟ وأين موضِعُه منها؟ وأي شيء يكون فيه ولا يحسن ذِكره في غيره؟ وأن يقول: ما الفائدةُ في إيراد المستخرج في الجماعة؟ ومِن كم وَجْهٍ يتطرّق الاختلالُ عليها بالغاية منها؟ وأن يقولَ: ما الحكُم في متعجّل الضمان قبل دخول الضامن؟ وأي شيء يجب أن يوضع منه إذا أراد الكاتب الاحتساب به للضَّامن من النفقات وخلصه من جاري العمل؟ وفيه أقوال تحتاجُ إلى بحث ونظر. وأن يقول: إن عاملاً ضمن أن يرفع عَمله بارتفاع مال إلا أنه لم يضمن استخراجَ جميعه، وضمن استخراجَ ما يزيد على ما استخرج منذ خمس سنين، وإلى سنته بالقسط كيف يصحُّ اعتبار ذلك؟ ففيه كمين يحتاج إلى تقصّيه وتأمّله. وأن يقول: لم يقدم المبيع على المستخرج والمبيع إنما هو من المستخرج وكيف يصحُّ ذلك؟ وأن يقول: كم من موضع تتقدّم الجمل على التفصيل؟ وفي أي مَوضع لا يجوز إلا تأخيرها عنه؟ وأن يقول: أيّ غلط يلزم الكاتب؟ وأي غلط لا يلزمه؟ وأن يقول: متى يجبُ الاستظهار له في صِناعةِ الكتابة؟ ومتى لا يجوزُ الاستظهار له؟ وأن يقول: متى يكون النّقص في مال السلطان أشدّ في صناعة الكتابة من الزيادة؟ وليس يعني نقص بالارتفاع مع العَدْل وعاجل زيادته مع الجَوْر، فذلك ما لا يُسْأَل عنه، وأن يقول: ما باب من الارتفاع إذا كثر دلَّ على قلةِ الارتفاع وإذا قلّ دلّ على كمال الارتفاع؟ وأن يقول: متى يكون مشاهدة الغلط أحسن في صناعة الكتابة من عَدَمه؟ وأن يقول: كم نسبة جاري العمل من مبلغ الارتفاع؟ وأول من قرّره ورتّبه؟ وأن يقول ما رُتْبتان من رُتَب الكتابة إذا اجتمعتا لكاتبٍ بطل أكثر احتساباته؟ وأن يقول هل يطَّرد في جميع أحكام الكتابة حَمْلُها على مناسبة أحكام الشريعة أم لا؟ وهل كان يذهب إلى هذا أحد من متقدمي الكتاب؟ وما الحجة فيه؟ وباللَّه التوفيق.
الفصل الثالث في فتيا فقيه العرب
وذلك أيضاً ضربٌ من الألغاز، وقد ألَّف فيه ابن فارس تأليفاً لطيفاً في كرّاسة، سماه بهذا الاسم، رأيتُه قديماً، وليس هو الآن عندي، فنذكر ما وقع من ذلك في مقامات الحريري، ثم إن ظَفِرت بكتاب ابن فارس ألحقتُ ما فيه:

(1/190)


قال الحريري في المقامة الثانية والثلاثين: قال الحارث بن همّام: أَجْمَعْتُ حين قضيتُ مَناسِكَ الحج، وأقمت وظائف العَجِّ والثَّجِّ، أن أقصدَ طَيْبَة، مع رُفْقَةٍ من بني شَيْبَة، لأزورَ قبرَ النبيِّ المُصْطفى، وأخْرُج من قبيل مَن حجَّ وجَفا، فَأُرْجِفَ بأنَّ المسالِك شاغِرَة، وعرَبَ الحرَمَيْن مُتَشَاجرَة، فحِرْتُ بين إشْفاقٍ يُثَبِّطُني، وأََشواق تُنَشِّطُني، إلى أنْ أُلْقي في رُوعي الاسْتِسْلاَم، وتغليبُ زيارةِ قبرِ النبي عليه السلام، فأَعْتَمْتُ القُعْدَة، وأعْدَدْتُ العُدَّة، وسِرْت والرُّفْقَةَ لا نَلْوي على عُرْجَة، ولاَنني في تأْويب ولا دُلْجَة، حتى وافينا بني حَرْب، وقد آبُوا من حَرْب، فأَزْمَعْنا أنْ نُقَضِّيَ ظلَّ اليوم في حلَّةِ القَوْم، وبينما نحن نتخَيَّرُ المُناخ، ونَرُود الوِرْدَ النُّقَاخ إذ رأيناهم يَركُضُون كأنهم إلى نُصُبٍ يُوفِضون، فرابنا انْثيالهم، وسألْنا ما بالُهُم؟ فقيل: قد حضَر نادِيَهم فقيهُ العرب، فإهْرَاعُهم لهذا السبب. فقلت لرُفْقَتي: ألا نشهَدُ مَجمَعَ الحيِّ، لَنَتَبَيَّنَ الرُّشْدَ منَ الغيِّ؟ فقالوا: لقد أسْمَعْتَ إذْ دعوتَ، ونصحت وما ألَوْتَ. ثم نهضنا نَتَّبع الهادي، ونَؤُمُّ النَّادي، حتى إذا أظْلَلْنا عليه، واستَشْرَفْنا الفقيهَ المَنْهودَ إليه، ألفيتُه أبا زَيْدٍ ذا الشُّقَر والبُقَر، والفَواقِر والفِقَر، وقد اعتَمَّ القَفْدَاء، واشتملَ الصَّمَّاءَ، وقَعَدَ القُرْفُصَاء، وأعيانُ الحيِّ به مُحْتَفون، وأَخْلاَطُهُم عليهم مُلتَفّون وهو يقول: سَلوني عن المُعْضِلات، واستوضحوا مني المُشْكِلات، فو الذي فَطَر السماء، وعَلم آدمَ الأسماء، إني لفقيهُ العرب العَرْباء، وأعلمُ مَن تحت الجَرْباء، فصََمدَ له فتًى فَتيقُ اللسان، جَرِيُّ الجَنان، فقال: إني حاضَرْتُ فقهاء الدُّنيا حتى انْتَخَلْتُ منهم مائة فُتْيا، فإن كنتَ ممن يَرْغَبُ عن بنات غَيْر، ويرغب منَّا في مَيْر، فاستمِع وأجب لتُقابَل بما يجب. فقال: اللَّه أكبر سَيبينُ المَخْبَر، وينكشف المُضْمَر، فاصدعْ بما تُؤْمَر. فقال: ما تقول فيمن توضَّأَ، ثم لمس ظَهْر نََعْله؟ قال: انتقضَ وُضوؤه من فِعلِه. قال: فإن تَوضَّأ ثم أتْكَأَهُ البَرْدُ؟ قال: يجدد الوضوء من بعد. البرد: النوم قال: أيمسح المُتوضِّئ أنْثَيَيْه؟ قال: قد نُدِبَ إليه ولم يجب عليه، الأنثييان: الأذنان، قال: أيجوز الوضوء مما يَقْذِفُه الثعبان؟ قال: وهل ماء أنظف منه للعُرْبان. قال: أيستباح ماءُ الضَّرير ؟ قال: نعم. ويُجْتنَب ماءُ البَصير؟ قال: أيحلّ التطوّف في الربيع ؟ قال: يكره ذلك للحدث الشنيع، قال: أيجبُ الغُسْل على مَن أَمْنى ؟ قال: لا، ولو ثَنّى. قال: فهل يجب على الرجل غسل فَرْوَته؟ قال: أجل وغسل إبْرَته قال: أيجب عليه غَسْل صحيفته ؟ قال: نعم، كغسل شفته. قال: فإن أخلَّ بغَسْل فَأْسِه ؟ قال: هو كما لو ألغى غَسْل رأسه. قال: أيجوزُ الغُسْلُ في الجِراب ؟ قال: هو كالغُسْل في الجِباب، قال: فما تقول فيمن تيمّم ثم رأى رَوْضاً؟ قال: بَطَل تَيَمُّمه فليتوضأ، قال: أيجوزُ أن يسجدَ الرّجل في العَذِرة؟ قال: نعم. ولْيُجانِب القَذِرة. قال: فهل له السجود على الخِلاف؟ قال: لا، ولا على أحد الأطرَاف. قال: فإن سَجَد على شِماله؟ قال: لاَ بأْس بِفعاله، قال: أَيُصَلَّى على رأس الكَلْب؟ قال: نعم كسائر الهَضْب، قال: فهل يجوز السجودُ الكُراع؟ قال: نعم دون الذِّراع. قال: أيجوزُ للدارس حِملُ المصاحف؟ قال: لا، ولا حملُها في الملاحف. قال: ما تقولُ فيمن صَلى وعانَتُه بارزَة؟ قال: فصلاته جائزة، قال: فإن صلّى وعليه صومٌ ؟ قال: يُعيد ولو صلّى مائة يوم، قال: فإن حَمل جِرْواً) وصلَّى؟ قال: هو كما حَمل باقِلَّى، قال: أتصِحّ صلاةُ حامِل القَرْوة؟ قال: لا، ولو صلَّى فوق المَرْوَة، قال: فإن قَطَر على ثَوْبِ المصلِّي نَجْو ؟ قال: يَمضي في صلاته ولا غَرْو، قال: أيجوزُ أن يَؤُمَّ الرَّجالَ مُقَنَّع؟ قال: نعم ويؤمُّهم مُدَرَّع، قال: فإن أمَّهم مَنْ في يده وَقْفٌ ؟ قال: يُعيدون ولو أنهم أَلْف. قال: فإن أَمَّهم مَن فَخذُه بادية؟ قال: فَصَلاته وصلاتُهم ماضيَة. قال: فإن أَمَّهم الثَّورُ الأَجَمّ؟ قال: صَلِّ وخلاك ذمّ، قال: أيدخلُ القَصرُ في صلاةِ

(1/191)


الشاهد؟ قال: لا، والغائبِ الشاهد. قال: أيجوزُ للمََعذور أن يُفْطِر في شهر رَمضان؟ قال: ما رُخِّصَ فيه إلا للصِّبيان، قال: فهل للمعرِّس أن يأكلَ فيه؟ قال: نعم بملءِ فيه؟ قال: فإن أفْطَر فيه العُرَاة قال: لا تُنكِر عليهم الوُلاة، قال: فإن أكل الصائِم بعدما أَصْبَحَ. قال: هو أحْوط له وأصْلح، قال: فإن عَمَد لأنْ أكل ليلاً؟ قال: يُشَمِّر للقضاء ذَيْلاً، قال: فإنْ أكل قبل أن تتوارى البَيضاء؟ قال: يلزمه واللَّه القَضاء، قال: فإن اسْتثار الصائمُ الكَيْد؟ قال: أفطر ومَن أحَلَّ الصيد، قال: فهل يفطر بإلْحاحِ الطّابخ؟ قال: نعم، لا بِطاهي المطابخ، قال: فإن ضَحِكت المرأةُ في صَوْمها؟ قال: بطلَ صومُ يومها، قال: فإن ظهر الجُدَريّ على ضَرَّتها قال: تُفْطر إن آذن بمَضَرَّتها، قال: مايجب في مائة مصباح؟ قال: حِقّتان يا صاح، قال: فإن مَلَك عَشْر خَناجر؟ قال:يُخْرج شاتين ولا يُشَاجر، قال: فإنْ سَمح للساعي بحَميمَتهِ ؟ قال: يا بُشرَِى له يوم قيامته، قال: أيَسْتَحِقّ حَمَلةُ الأوزار من الزَّكاة جُزَّاً؟ قال: نعم، إذا كانوا غُزّى، قال: فهل يجوزُ للحاجِّ أن يَعتَمِرْ؟ قال: لا، ولا أن يَخْتمِر، قال: فهل له أن يقتل الشُّجاع؟ قال: نعم كما يَقتُل السِّباع، قال فإن قتل زَمَّارةً في الحرَم؟ قال عليه بَدَنة من النَّعم، قال: فإن رَمى ساقَ حُرٍّ فجدّله؟ قال: يُخْرِج شاةً بَدَله، قال: فإنْ قتل أمّ عَوْف بعد الإحرام؟ قال: يتصدَّق بقُبضَةٍ من الطعام، قال: أيجبُ على الحاجّ استصحابُ القارب؟ قال: نعم، ليسُوقَهم إلى المشَارب، قال: ما تقول في الحرام بعد السَّبْت؟ قال: قد حلَّ في ذلك الوقت، قال: ما تقولُ في بَيْع الكُمَيْت؟ قال: حرامٌ كبيع المَيْتِ، قال: أيجوزُ بيع الخلّ بلحم الجَمل؟ قال: لا، ولا بلحم الحمل.شاهد؟ قال: لا، والغائبِ الشاهد. قال: أيجوزُ للمََعذور أن يُفْطِر في شهر رَمضان؟ قال: ما رُخِّصَ فيه إلا للصِّبيان، قال: فهل للمعرِّس أن يأكلَ فيه؟ قال: نعم بملءِ فيه؟ قال: فإن أفْطَر فيه العُرَاة قال: لا تُنكِر عليهم الوُلاة، قال: فإن أكل الصائِم بعدما أَصْبَحَ. قال: هو أحْوط له وأصْلح، قال: فإن عَمَد لأنْ أكل ليلاً؟ قال: يُشَمِّر للقضاء ذَيْلاً، قال: فإنْ أكل قبل أن تتوارى البَيضاء؟ قال: يلزمه واللَّه القَضاء، قال: فإن اسْتثار الصائمُ الكَيْد؟ قال: أفطر ومَن أحَلَّ الصيد، قال: فهل يفطر بإلْحاحِ الطّابخ؟ قال: نعم، لا بِطاهي المطابخ، قال: فإن ضَحِكت المرأةُ في صَوْمها؟ قال: بطلَ صومُ يومها، قال: فإن ظهر الجُدَريّ على ضَرَّتها قال: تُفْطر إن آذن بمَضَرَّتها، قال: مايجب في مائة مصباح؟ قال: حِقّتان يا صاح، قال: فإن مَلَك عَشْر خَناجر؟ قال:يُخْرج شاتين ولا يُشَاجر، قال: فإنْ سَمح للساعي بحَميمَتهِ ؟ قال: يا بُشرَِى له يوم قيامته، قال: أيَسْتَحِقّ حَمَلةُ الأوزار من الزَّكاة جُزَّاً؟ قال: نعم، إذا كانوا غُزّى، قال: فهل يجوزُ للحاجِّ أن يَعتَمِرْ؟ قال: لا، ولا أن يَخْتمِر، قال: فهل له أن يقتل الشُّجاع؟ قال: نعم كما يَقتُل السِّباع، قال فإن قتل زَمَّارةً في الحرَم؟ قال عليه بَدَنة من النَّعم، قال: فإن رَمى ساقَ حُرٍّ فجدّله؟ قال: يُخْرِج شاةً بَدَله، قال: فإنْ قتل أمّ عَوْف بعد الإحرام؟ قال: يتصدَّق بقُبضَةٍ من الطعام، قال: أيجبُ على الحاجّ استصحابُ القارب؟ قال: نعم، ليسُوقَهم إلى المشَارب، قال: ما تقول في الحرام بعد السَّبْت؟ قال: قد حلَّ في ذلك الوقت، قال: ما تقولُ في بَيْع الكُمَيْت؟ قال: حرامٌ كبيع المَيْتِ، قال: أيجوزُ بيع الخلّ بلحم الجَمل؟ قال: لا، ولا بلحم الحمل.
قال: أيجوزُ بيع الهديّة ؟ قال: لا ولا بيع السبّية.
قال: ما تقول في بيع العَقيقة ؟ قال: مكروه على الحقيقة.
قال: أيجوز بيع الدّاعي على الرَّاعي؟ قال: لا، ولا على الساعي.
قال: أيُباع الصّقْر بالتّمر؟ قال: لا، ومالكِ الخلق والأمر.
قال: أيشتري المُسْلم سَلَبَ المسلمات؟ قال: نعم، ويُورَث عنه إذا مات.
قال: فهل يجوزُ أن يُبْتاع الشَّافِع ؟ قال: نعم، ما لِجَوازه من دافِع.
قال: أيُباع الإبريق على بني الأصفر ؟ قال: يُكره كبيع المِغْفر.
قال: ما تقولُ في مَيْتة الكافر ؟ قال: حِلٌّ للمقيم والمسافر.

(1/192)


قال: أيجوزُ أن يضحَّى بالحُول ؟ قال: هو أجدرُ بالقَبول.
قال: فهل يُضَحّى بالطالِق؟ قال: نعم، ويُقْرَى منها الطَّارق.
قال: فإن ضَحّى قبل ظهور الغَزَالة؟ قال: شاةُ لحمٍ لا محالة.
قال: أيحلّ التكسّب بالطَّرْق؟ قال: هو كالقِمار بلا فَرْق.
قال: أيسلِّم القائمُ على القاعد؟ قال: محظور على الأباعد.
قال: أينامُ العاقلُ تحت الرقيع؟ قال: أحْبِب به في البَقيع.
قال: أيُمنع الذمّي من قَتْل العَجوز؟ قال: معارَضتُه في العجوز لا تجوز.
قال: أيجوزُ أن ينتقل الرجل عن عمارة أبيه؟ قال: ما جُوِّزَ لخاملٍ ولا نبيه.
قال: ما تقولُ في التهوُّد ؟ قال: هو مِفْتاح التزهّد.
قال: ما تقولُ في صَبْر البَليّة ؟ قال: أعْظِم به من خَطِيّة.
قال: أيحلُّ ضَرْب السَّفِير ؟ قال: نعم، والحَمْلُ على المُسْتَشِير.
قال: أيجوزُ أن يبيعَ الرجلُ صَيْفِيّه ؟ قال: لا، ولكنْ لِيَبِعْ صفِيّه.
قال: فإن اشترى عَبْداً فَبَان بأُمِّه جِراح؟ قال: ما في رَدِّه من جُناح.
قال: أتثبتُ الشُّفْعة للشريك في الصَّحْراء؟ قال: لا، ولا للشريك في الصفراء.
قال: أيحلّ أن يُحْمَى ماء البئر والخَلاَ؟ قال: إن كان في الفَلاَ فَلاَ.
قال: أيُعَزِّرُ الرجلُ أباه؟ قال: يفعله البَرُّ ولا يأباه.
قال: ما تقولُ فيمن أفْقر أخاه؟ قال: حبَّذا ما توخَّاه.
قال: فإن أعْرَى ولدَه؟ قال: ياحُسْنَ ما اعتمدَه.
قال: فإن أصْلى مملوكه النار؟ قال: لا إثم عليه ولا عار.
قال: أيجوز للمرأة أن تَصْرم بَعْلها؟ قال: ما حظَر أحدٌ فِعْلَها، قال: أتؤدَّبُ المرأةُ على الخَجَل؟ قال: أجَل.
قال: ما تقولُ فيمن نَحَت أَثْلة أخيه؟ قال: أثِم ولو أذِن له فيه.
قال: أيَحجر الحاكم على صاحب الثّوْر؟ قال: نعم، ليَأْمن غائلة الجَوْر، قال: فهل له أن يضرب على يد اليتيم؟ قال: نعم، إلى أن يستقيم.
قال: فهل يجوزُ أن يتَّخِذ له رَبَضاً؟ قال: لا، ولو كان له رِضاً.
قال: فمتى يبيعُ بدَنَ السَّفِيه؟ قال: حين يرى الحظّ له فيه.
قال: فهل يجوزُ أن يبتاعَ له حشّا؟ قال: نعم إذا لم يكن مُغَشّى.
قال: أيجوزُ أن يكون الحاكم ظالمًا؟ قال: نعم ، إذا كان عالماً.
قال: أيُسْتَقْضَى من ليست له بصيرة؟ قال: نعم، إذا حَسُنت منه السيرة.
قال: فإن تعرَّى من العَقْل؟ قال: ذاك عُنوان الفَضْل.
قال: فإن كان له زَهْوُ جَبّار؟ قال: لا إنكار عليه ولا إكبار.
قال: أيجوزُ أن يكون الشاهدُ مُرِيبًا؟ قال: نعم، إذا كان أَريباً.
قال: فإن بانَ أنه لاَط ؟ قال: هو كما لو خاط.
قال: فإن عُثر على أنه غَرْبَل ؟ قال: تُردّ شَهادَته ولا تُقْبل.
قال: فإن وَضح أنه مائن ؟ قال: هو وصفٌ له زَائن.
قال: ما يجبُ على عابد الحقّ؟ قال: يحلفُ بإلَه الخلْق.
قال: ما تقولُ فيمن فقأ عينَ بُلْبل عامداً؟ قال: تُفقأَ عينُه قولاً واحداً.
قال: فإن جَرَحَ قَطاة امرأةٍ فماتت؟ قال: النفسُ بالنفس إذا فاتتْ.
قال: فإن ألقَت المرأة حشيشاً من ضَرْبه؟ قال: ليكفِّرْ بالإعتاق عن ذَنْبه.
قال: ما يجب على المختَفي في الشَّرْع؟ قال: القَطْعُ لإقامة الرَّدْع.
قال: ما يُصنَع بمن سرق أساودَ الدار؟ قال: يُقْطع إن ساوَِيْنَ رُبْع دينار.
قال: فإنْ سرَق ثميناً من ذَهَب؟ قال: لا قَطْع كما لو غَصَب.
قال: فإن بانَ على المرأة السَّرَق؟ قال: لا حرَج عليها ولا فرَق.
قال: أينعقدُ نكاحٌ لم تشهده القَوَاري؟ قال: لا، والخالق الباري.
القواري: الشهود، لأنهم يقرون الأشياء أي يتتبَّعونها، والقواري: اسم طيور خُضْر تتشاءمُ بها العرب.
قال: فما تقول في عروس باتت بليلة حُرّة، ثم ردت في حافرتها بسُحْرة؟ قال: يجبُ لها نِصْفُ الصداق ولا يجب عليها عدَّة الطلاق.
يقال: باتت العروس بليلة حرة: إذا لم يفتضها زوجها فإن افتضّها قيل: باتت بليلة شيباء.
وفي فتاوى فقيه العرب: سُئل عن بِرّ سقطت في هِلال، قال: نجس، البِرّ: الفأْرة، والهِلال: بقيّةُ الماء في الحوض.
وقال الإمام فخر الدين الرازي في مناقب الشافعي رضي اللَّه عنه: سُئل الشافعي عن بعض المسائل بألفاظ غريبة ، فأجاب عنها في الحال.

(1/193)


من ذلك: قيل له: كم قِرا أمّ فلاح؟ فأجابَ على البديهة: من ابن ذُكاء إلى أم شملة، القرا: الوقت، وأم فلاح: الفَجْر، وهو كنية للصلاة، وابن ذُكاء: الصُّبْح، وأم شَمْلَة: كنية الشمس.
وسُئل : نسِي أبو دِرَاس درسه قبل غَيْبة الغزالة بلَحْظة، ماذا يجب؟ قال: قضاء وظيفة العصرين، قال السائل: بجناية جَناها أبو دِرَاس؟ قال الشافعي: لا، بل لكرامةٍ استحقّتها أمه.
أبو دِراس: كُنية فَرْج المرأة ، والدَّرس: الحيض، وقوله نسي دَرسه: أي ترك حيضه. والغزالة: الشمس، وأم دِراس: المرأة، والعصران: الظهر و العصْر.
وسئل: هل تسمع شهادة الخالق؟ قال: لا، ولا روايته، الخالق: الكاذب.
وسُئل: فارسُ المعركة إذا قَضَى على أبي المَضَاء قبل أن يَحْمَى الوَطيس، هل يستحق السهم؟ قال: نعم، إذا أدرك الوَقْعة، قَضى: مات، وأبو المَضَاء: كُنْية الفَرس.
وسئل: هل مِنْ وضوء على من حَنِقه الحَنَق فاستشاطه؟ قال: لا، وأحب له الوضوء، الحنَق: شدَّة الحقد، والاستشاطة: شدة الغضب.
وسئلَ: أخضر ابنُ ذُكاء، والزوجان في الحركة، هل ضرّ صَوْمهما؟ فقال: إن نزع من غير مَكْث لم يضره - يعني طلُوع الفَجْر.
وفي الدرة الأدبيّة لابن نبهان: من فُتْيا فقيه العرب: يجوز السجود على الخدّ إن كان طاهراً - يعني الطريق، يُفْسِد لُعابُ البَصير الماءَ القليل - يعني الكلب. يكره أن تطوف بالبيت عاتِكة - وهي المتضمّخة بالطيب.
يحر م قتل العِكْرِمة، وعليه شاة - يعني الحمامة.
وفي شرح المنهاج للكمال الدميري: سئل فقيه العرب عن الوضوء من الإناء المُعوَّج، فقال: إن أصاب الماء تَعْويجه لم يَجُز، وإلاَّ جاز. والمراد بالمعُوَّج المضبّب بالعاج، وهو ناب الفِيلة، ولا يُسَمى غيرها عاجاً.
قال: وليس مراد ابن خالويه والحريري بفقيه العرب شخصاً معيَّناً، إنما يذكرون ألغازاً ومُلَحاً ينسبونها إليه، وهو مجهول لا يُعرف، ونَكِرَة لا تتعرّف.
خاتمة
في كتاب المقصور والمدود لابن السكِّيت: قال أبو عبيدة : قال فقيهُ العرب: من سرّه النساء ولا نساء فليبكّر العشاء، وليباكر الغداء، وليخفّف الرِداء، وليقل غِشيان النساء.
وعبارة التبريزي في تهذيبه: قال فقيه العرب، وهو الحارث بن كلدة ، وعبارة غيرهما: قال طبيب العرب - وهو المشهور - فأطلق على طبيب العرب، لاشتراكهما في الوصْف بالفَهم والمَعرفة، ولهم ساجع العرب ينقل عنه ابنُ قتيبة في كتاب الأنواء بهذا اللفظ، واللَّه أعلم بالصواب.
/بسم اللّه الرحمن الرحيم
النوع الأربعون معرفة الأشْباه والنظائر
هذا نوعٌ مُهم، ينبغي الاعتناءُ به؛ فيه تُعْرَف نوادرُ اللغة وشواردُها، ولا يقوم به إلاّ مطّلع بالفن، واسع الإطلاع، كثير النظر والمراجعة، وقد ألَّف ابن خالويه كتاباً حافلاً، في ثلاثة مجلدات ضخمات سماه كتاب ليس موضوعه: ليس في اللغة كذا إلاّ كذا، وقد طالعته قديماً، وانتقيت منه فوائد؛ وليس هو بحاضرٍ عندي الآن.
وتعقّب عليه الحافظ مُغْلَطاي مواضع منه في مجلد سمّاه: الميس على ليس، ويقع لصاحب القاموس في بعض تصانيفه أن يقول عند ذكر فائدة: وهذا يدخل في باب ليس.
وأنا ذاكرٌ إن شاء اللّه تعالى في هذا النوع ما يقضي الناظر فيه العجب، وآتٍ فيه ببدائع وغرائب إذا وقف عليها الحافظ المطلع يقول هذا منتهى الأرب!
ذكر أبنية الأسماء وحصرها
قال أبو القاسم علي بن جعفر السعدي اللغوي المعروف بابن القطاع في كتاب الأبنية: قد صنَّف العلماء في أبنية الأسماء والأفعال، وأكثروا منها، وما منهم مَن استَوْعَبَهَا، وأوَّلُ من ذكرها سيبويه في كتابه، فأورد للأسماء ثلاثة مائة مثال وثمانية أمثلة، وعنده أنه أتى به، وكذلك أبو بكر بن السراج ذكر منها ما ذكره سيبويه، وزاد عليه اثنين وعشرين مثالاً، وزاد أبو عمر الجَرْمي أمثلة يسيرة، وزاد ابنُ خالويه أمثلة يسيرة، وما منهم إلاّ من ترك أضعافَ ما ذكر، والذي انتهى إليه وُسْعُنا، وبلغ جُهدنا بعد البحث والاجتهاد، وجمع ما تفرق في تآليف الأئمة ألفُ مثال ومائتا مثال وعشرةُ أمثلة.
وقال أبو حيان في الارتشاف: الاسم ثلاثي ورباعي وخماسي. الثلاثي: مجرّد ومزيد.

(1/194)


المجرّد: مضعّف وغير مضعف. المضعف: ما اتَّحدت فاؤه وعينه، أو فاؤه ولامه، أو عينه ولامه، وأكثر النحويين لا يفرد هذا النوع بالذكر، بل يُدخله في مطلق الثلاثي، ومنهم من يسميه ثنائياً، ونحن اخترنا إفراده بالذكر، فهو يجيء اسماً على فَعْل، نحو: بَبْر وحظّ ودَعْد؛ وصفة، نحو خَبّ، وعلى فِعْل: اسماًَ نحو: طِبّ وعِمَّة؛ وصفة، نحو خِبّ، وعلى فُعْل: اسماً نحو: دُبّ وحرجة؛ وصفة نحو: مرّ، وعلى فَعَل: اسماً نحو: صَمَم ودَدَن؛ وَصفة نحو: غَمَم، وعلى فُعَل: اسماً نحو: خُزَز؛ وصفة نحو: عُقَق، وعلى فِعَل: اسماً نحو: علَل؛ وصفة نحو: قِدَد، وعلى فَعَل اسماً نحو: غَصَص؛ وصفة نحو: شَلَل، وعلى فَعِل - ولا يحفظ إلاّ صفة - نحو: دَرِد، ولا يحفظ منه شيء جاء على فِعُل ولا على فُعِل.
وغير المضعف يجيء على فَعْل: اسماً نحو: فَهْد؛ وصفة نحو: صَعْب، وعلى فُعْل: اسماً نحو: قُفْل؛ وصفة نحو: حُلْو، وعلى فِعْل: اسماً نحو: جذْع؛ وصفة نحو: نِكْس، وعلى فَعَل: اسماً نحو: جَمل؛ وصفة نحو: بَطَل، وعلى فَعِل: اسماً نحو: كَبِد، وصفة نحو: حَذِر، وعلى فَعُل اسماً نحو: سَبُع؛ وصفة نحو: نَدُس، وعلى فِعَل: اسماً نحو: ضلَع؛ وصفة نحو: زِيمَ وعِدًى اسم جمع؛ فأما قيم وسوَى من قوله تعالى: " دِيناً قِيَماً " ، " وَمكاناً سِوًى " ورِضى، وماء رِوًى وماء صرىً وسبًى طِيبَة، فمن النحاة من استدركها، ومنهم مَن تأولها، وعلى فُعَل: اسماً نحو: صُرَد؛ وصفة نحو: حُطَم، وعلى فُعُل: اسماً نحو طُنُب؛ وصفة نحو: جُنُب، وعلى فِعِل: اسماً نحو: إبِل، ولم يحفظ سيبويه غيرَه، وزاد غيره حِبِرة، ولا أفعل ذلك أبد الأبدِ، وعِبِل اسم بلد وبِلِز ووِتد، وإطِل، ومِشِط، ودِِبس، وإثِر؛ لغة في الأَثَر، والإطْل، والمِشْط، والدِّبْس، والأَثَر، وصفة أتان إبِد، وامرأة إبِد، فأما امرأة بِلز فحكاه الأخفش مخفف الزاي فأثبته بعضهم، وحكاه سيبويه بالتشديد فاحتمل ما حكاه الأخفش أن يكون مخففاً من المشدد، وعلى فُعِل، نحو: دُئِل ورُئم ووُعِل؛ لغة في الوَعِل.
ودُئِل ورُئم، اسما جنس: دُئِل: دويبّة سميت بها قبيلة من كنانة ورُئم: الاست، وقد رام بعضهم أن يجعلهما منقولتين من الفعل.
قال أبو الفتوح نصر بن أبي الفنون: أما دُئِل ورُئِم فقد عدّه قوم من النحويين قسماً حادي عشر لأوزان الثلاثي، وإنما هي عند المحققين عشرة، انتهى.
فأما فعُل فمفقود ومن قرأ: ذات الحِبُك بكسر الحاء وضم الباء فمتأول قراءته.
المزيد من الثلاثي المضعف: ما تكرّر فيه حرف واحد، وما تكرر فيه حرفان: الأول ما فيه زيادة واحدة، أو ثنتان، أو ثلاث، أو أربع.
فالواحدة قبل الفاء: على مِفَعْل مِكرّ، ومَفَعْل مَدَبّ، وَمُفْعل مُدُق، ومَفعِلة مَجِثَّة، وتَفعِلْة تَئِيَّة، وأَفْعَل أَطْرَط، وإفَعْل إوَزّ، وإفْعَلة إوَزَّة، وأَفْعِلَة أَئِمَّة، وَيَفْعُل يَأْجُج، ويَفعِل يَأْجِج، وقيل: وزنهما فَعْلُل وفَعْلِل.
وقبل العين على فَيْعل قَيْقَم، وفَاعِل آمّ، وفاعَل سَاسَم، وفَوْعَل ذَوْذَخ، وفَوْعَل سَوسن، وفيعل ميمس وقيل وزنه فعمل مشتقاً من ماس.
وقبل اللام: فَعيل جليل: اسماً: نبات ،وصفةً جليل. وفَعَال أسَاس، وفِعَال مِدَاد، وفِعال اسماً قِصَاص وصفة جِلال، وفَعول أَصُوص. وفُعُول سُرور، وفُعُلّ عُمُمّ، وفَعَلَّة شربَّة، وجَرَبَّة. وهو مثال غريب.
وبعد اللام على: فَعَلَى ضَجَجى، وفُعْلَى عُوَّى، وفَعْلى عَوَّى، وقيل وزنهما فُعّل وفَعّل.
واثنتان مجتمعتان: على فَعْلاء عَوَّاء؛ وقيل وزنهما فعال وفعال، وفُعَّال خُشَّاء، وفُعَلاَء خُشَشَاء، وفِعْلاء قِيقَاء، وفَعَوَّل عَكَوَّك، وقيل وزنه فَعَلَّع، وفَوَنْعَل زَوَنْزَك؛ وقيل وزنه فَعَنْعَل من زاك، وفَعْمِيل غَطْمِيط، وفُعَامل غُطَامِط إن كان من الغَط، وإن كان من الغَطْم كان فُعَالَعاً، وفُعايِل: حُطَائِط، وفَعْلان حسَّان، وفُعْلان خُلاَّن، وفعْلان زِمَّان، وفَعَلُوس قَرَبُوس، وفُعْوَال عُنْوَان، وفِعْوَال عِنْوَان، وفِعْيال عِنْيَان،وفُعْيال عُنْيان، وفُعْفُول دُرْدُور، وفُعْلِيَّة عُبّيَّة، وفِعلية عِبِّية، وفَعْلُولية شَيْخُوخِية وَفَعْلِيت بَرِّيت، وفَعْلُوت حَيُّوت.

(1/195)


ومفترقان على فُعَيْلَى المُطَيْطَى، وفُعَالَى ذُنَابَى، وَفَعَالَى خَزَازَى، وفَعَوْلَى شَجَوْجَى، وقيل وزنهما فَعَوْعَل وفَعَلَّل، وفعولى دقوقى، وفعنلى حطنطى، وفعلى دممى، وفَعَّال بزَّاز، وفِعِّيل عِنَّين، وفعال جدّاد، وفعال جنان، وفاعيل يالِيل، وفاعُول جاسُوس، وفاعيل زازيه، وفيعيل سينين، وفيعيل كزكيز، ويَفْعُول يَأْفُوف، ويَفَنْعَل يَلَنْجَج، وتَفْعال: تَرْداد، وتفْعيل تَتْمِيم، وتِفعْال تِجْفاف، وتَفْعُول تَعْضُوض، ومِفْعال مِقْدَاد، وإفْعيل إكْلِيل، وأُفْعُول أُفْنُون؛ وقيل وزنه فُعْلُون، وأفِعْلَى أَصِرَّى، وأَفَنْعَل: إسماً أَلَنْجَج، وصفة أَلَنْدَد، وفَنْعال سَنْدَاد، وفِنعال سِنْداد، وأفْعَال أسْباب، وفاعلّ قاقلّ، وفَعْمِيل صَهْميم، وفِنْعيل صِنْديد، ويَفْعُول يَأْجُوج فيمن همز؛ فأما مأْجُوج فيمن همز فمفعول من أجَّ، ومن لم يهمز ففَاعُول من مَجّ، أو فَعْلول من ماج، وأبدل من الواو ألفاً، أو من مأج فترك الهمز.
والثلاث مفترقات على فِعيِّلى رِدِّيدَى، وفَوْعلى دَوْدَرَى، وفَاعُلّى قَاقُلّى، وأَفاعيل أفانين، ويَفَنْعُول يَلَنْجُوج، وَيَفَنْعِيل يََلَنْجِيج، وأَفَعْنُول أَلَنْجُوج، وأَفَنعيل أَلَنْجِيج.
وتجتمع زيادتان من الثلاث على فَعَوْلاء شَجَوْجَاء: وقيل وزنه فَعَوْعال، وفَعَلْعَال، وفَعالان ثلاثان، وفَيْعََلُون دَيْدَبُون، وفَيْعَلاَن دَيْدَبان؛ ومَنْفَعُول مَنْجَنُون، وقيل وزنه فَعْلَلُول، ومَنْفَعيل مَنْجَنِين؛ وقيل وزنه فَنْعَلِيل، وقيل فَعْلَلِيل، وفِعيِّلاء حِِثيِّثَاء، وفَعُولاَء حَرُوراء، وفُعالاء ثلاثاء، وفِعالاء قِصاصاء، وفُعَيْلاء مُطَيْطَاء، وفَاعُولاء قاقُولاء، وأفعلاء أرِبَّاء.
والأربع على فَعوَّلان عكوَّكان، وقيل وزنه فَعَلَّعَان، وفُعَيَلياء مُطَيْطِياء، وفاعُولاء ضارُوراء، وفعيّلاء خِصِّيصاء، وفاعُولاء قاقُولاء، وإفعيلاء إحليلاء.
الثاني ما تكرر فيه الحرفان: مجرد ومزيد: المجرد على فَعْفَل رَبْرَب، وفِعْفِل سِمْسِم، وفُعْفُل بُلْبُل، والمشهور عند البصريين أن وزن هذه فَعلل وفِعلل وفُعْلل، وعُزِي إلى سيبويه وأصحابه أن وزن رَبرب ونحوه فَعَّل فأصله رَبَّب، وأبدل الوسط حرفاً من جنس الأول؛ وعزي إلى الخليل ومن تابعه من البصريين والكوفيين أن وزنه فَعْفَل كما قدمناه أولاً، وهو قول قطرب والزجاج وابن كيسان في أحد قوليه، وقال الفراء وجماعة وزنه فَعْفع تكررت فاؤه وعينه وعزي إلى الخليل أيضاً.
والمزيد فيه قد تلحقه واحدة قبل الفاء على إفِعْفِل إزِلْزِل، وأَفَعْفَل ألَمْلَم، ويَفَعفَل يَلَمْلَم.
وبعد الفاء يليها على فعفل حمحم، وبعد العين على فُعَيْعِل بُغَيْبِغ، وفعفل زوزن، وفَعْنفْلْ كَعْنَكْع، وفعْنِفْل دِحْنِدْح، وفُعَافل قُباقِب، وفَعافِل زَعازِع، وفَعافِلة سَواسِوة.
وقبل اللام على فَعفال جَرْجار، وفِعْفَال زِلْزال، وفِعْفيل هِمْهِيم، وفَعْفِيل جَرْجير، وفُعْفول قُرْقُور، وفَعْفلّ كلْكَلّ، إن كان سمع مشدداً في نثر، وفعفل قمقم.
وبعد اللام على فَعْفَلَى قَرْقَرَى. وقد يلحقه زيادتان: مجتمعتان على فَعفَلان رَحْرَحَان، وفُعْفُلان جُلْجُلان، وفَعْفِعِيل قَرْقِرير؛ ومفترقتان على فعفلى قرقرى، وقد يلحقه ثلاثة فيكون على فُعَيْفِلان قُعَيْقِعان.
المزيد من الثلاثي غير المضعف منه ما تلحقه زيادة واحدة قبل الفاء على وزن أفعل اسْماً أفْكَل وأصْبَع، وصفة أرْمَل، وإفْعِل إثْمِد، وأُفْعُل أُصبُع، ولم يجيئا إلاّ اسماً؛ فأما أُفْعُل في الصفة فعزيز جداً، على خلاف في إثباته والصحيح إثباته؛ حكى أبو زيد لبن أُمْهُج، وإفْعَل اسماً إصْبَع ولم يأت على إفعَل إلاّ هذا، وعَدن إبْين؛ وإشْفَى، وإنْفحة ولم يأت صفة، وأفْعِل أصْبِع على خلاف فيه، وأفْعله أنملة لغة وأصبع، وأفْعُل مكسراً: اسماً أكْلُب، وصفة أعْبُد، وأثبت بعضهم أفعلا في المفردات، وذكر أعلاماً لرجال ومواضع، والصحيح وجوده فيها لثبوت أَبْهُل نباتاً، وأًَصْبُع لغة في إصبَع، وأَنْمُلة لغة في أنملة، وأَفرّة لغة في أَفُرَّة، وعلى إفعلة إلعنة، وأفعلة أَلُوقة وقيل وزنه أفعلة فأعلّ وقيل فعولة، وأفعل أصبع، ولم يأت سواه، وإفْعُل إصْبُع، وأُفعِل أُصْبِع، وهذان رديئان.

(1/196)


وعلى تُفْعُل وهو قليل: اسماً نحو تُتْفُل، وما أدري أي تُرْخُم هو، وصفة تُحْلُبَة، وتفْعِل اسماً وهو قليل تِتْفِل وتِحْلِئ، فإذا أدخلت التاء لم يجئ إلاّ صفة نحو تِحْلِبة وحكى صفة تِفْرِج بغير تاء، وعلى تَفْعَل تَتْفَل وتَفْعُل تَنْصُب اسماً، وتَحْلُبَة صفة، وتفعل اسماً فقط تنفل، وتِفْعَل تِتْفَل، وبالتاء تِحْلَبة وتِرْعِيَة، وتفعل تتفل، وتتفلة، وتحلبة ولا يحفظ غيرهما، وتُفْعَل اسماً تُتْفَل؛ وما أدري أي ترْخَم هو بفتح الحاء، وصفة تُحْلَبة، وأمر تُرْتَب، وجعل بعضهم ترتباً اسماً.
وعلى يَفْعَل اسماً فقط يَلْمَق؛ فأما جمل يَعمَل وناقة يعمَلة ورجل يَلْمَع فمن الوصف بالاسم، وأما ما زاد بعضهم من نحو يزيد ويشكر ويوسف ويَحْمَد بطن من كلب فلا يثبت به أصل بناء، لأنه منقول من فعْل، أو أعجمي، إلا أنه ذكر وزن يفعلة يثَْبِرَة اسم ماء.
وعلى نَفْعِل نَرجِس ولا يعلم غيره؛ قال بعضهم: وأظنه أعجمياً، ونِفْعِل نِرْجِس، ونِفْرِج: وقيل نِفْرج فِعْلِل، وتعاقب التاء والنون يدل على الزيادة.
وعلى مَفْعَل اسماً مَحْلب وصفة مَقْنَع، ومِفْعِل اسماً فقط مِنْخِر، وقيل حركة الميم إتباع والأصل الفتح، وقد أجاز سيبويه الوجهين، ومُفْعُل اسماً فقط مُنْخُل، ومِفْعل اسماً مِنْبر وصفة مِطْعن، ومَفْعِل كثير في الاسم مسجد، قليل في الصفة رجل مَنْكِب، ومُفْعل قليل في الاسم مُصْحَف، كثير في الصفة مُكْرَم، ومَفْعُل وتلزمه الهاء مَزْرُعة، وأثبته بعضهم بغير هاء، نحو مَكرُم، ومَعُون، ومَأْلُك، ومقْبر، وميُسر، ومَهْلُك؛ ولم يأت غيرها، وقيل هو جمع لما فيه التاء؛ وقال السيرافي: مفرد أصله الهاء رخم ضرورة إذ لم يحفظ إلاّ في الشعر، وعلى مُفعِل صفة فقط مُكْرِم؛ فأما مُؤْقٍ فاسم، فقيل الميم أصلية ووزنه فُعْلِي خفيفة الياء وصار منقوصاً، وقال أبو الفتح: فعليّ والياء مشددة فخففت ورفض الأصل، وقال الفراء وابن السكيت: الميم زائدة وزنه مُفْعِل وفي المؤق اثنتا عشرة لغة تدل على أصالة الميم.
فأما زيادة الهاء قبل الفاء فنفاه بعضهم، وجعل ما ورد مما يوهم ذلك أصلاً وأثبته بعضهم فقال: يجيء على هِفَعل هِزَبْر، وهِفْعَل هِجْرَع، وهفعل همتع وهفعل هركلة، وهفعل هيلع.
وقبل العين على فاعل: اسماً غارب، وصفة ضارب، وفاعُل آجُر وكابُل؛ وزعم بعضهم أن كابلاً أعجميّ، وفَوْعل: اسماً عَوْسج وصفة هَوْزَب وذكر سيبويه حومَلاً في الصفات، وهو اسم موضع، وإذا كان صفة كان من الحمل، وفوعل صوبج لا غير، وجاء بالتاء روزنة لغة، وفَيْعل: اسماً عيْلم، وصفة صيْرف، ولم يجئ معتلاً إلاّ العين، وفيعِل معتلاً فقط نحو سيّد، ولم يجئ في الصحيح إلاّ صيقل اسم امرأة؛ وفيعُل خيزُبة ونيدُل، وفيعل نيلج وبيزر، لغة، وفِيَعْل صفة فقط حِيَفْس، وفَيْعُل في الحديث: أَقْدِم حَيْزُم، وعلى فَأعل اسماً فقط شأمل؛ قيل: وجاء صفة زأبل، أي قصير، وفأعل زأبل لغة، وفِئْعَل نِئْطَل، وفَنْعَل صفة فقط عَنْبَس: فأما حَنْتَف اسم رجل فمرتجل، وزنه فَعْلَل، وفُنْعَل اسماً فقط جُنْدَب لغة؛ وأما لِحْيَة كنْثأة فنقله أبو عبيدة وأثبته الزبيديّ في الصفات، وقيل النون أصلية، وفَنْعَل: اسماً فقط قَنْبر، وفنعل عنصل، وفنعل حندس، وفنعل اسماً فقط قنطر وصفة عنفص، وفِنْعِل حِنْطئ، وفنعلة كنفرة، وفنعلة عنصوة، وعلى فهعل رجل صَهْتَم، وفهْعل زِهْلِق وقيل وزنه فَعلل، وعلى فَلعل ضَرْبٌ طَلْخَف؛ قاله ابن القطاع، وفعلل عُكلِد، وفِلْعَل دِلْعث، وفَلْعَل دَلْعَث، وفِلْعِل قِلْفِع، وفُمْعُل قُمْعُل، وفَمْعَل سَمْحَج، وفمْعِل صِمْرِد، وفُمَعِل دُمَلِص، ويجوز أن يكون محذوفاً من دُمَالص، وفسعلة حسجلة.
وجاء مزيداً بأحد مثلين مدغماً؛ فُعَّل: اسماً سُلَّم وصفة زُمَّل، وفِعَّل اسماً قِنَّب، وصفة دِنَّم، وفعِّل اسماً حِمّص، وصفة حِلِّزة، وفعل اسماً وهو قليل تبع، وفَعَّل في الأعلام شلَّم، وعثَّر وبَذَّر ونطَّح: مواضع، وخَرَّد، وشَمَّر: فرسان، وخَضَّم اسم رجل أو لقبه، وسوّر لعبة للصبيان، وبقَّم اسم خشب صبغ أحمر يُجلب من البحر؛ والظاهر أنه ليس بعربي لأنه ليس في العربية شيء من تركيبه على تقاليبه، وفَعَّل أَيَّل، وفَعِّل أَيِّل، وقيل: وزنه فَعْيِل من آل يَئوِل.

(1/197)


وقبل اللام على فَعال: اسماً غَزال وصفة جَبَان، وفعال: اسماً عِصَام، وصفة ضنَاكِ، وفُعال: اسماً غراب وصفة شجاع، وفَعْول: اسماً جَدْول وصفة حَشْور، وفِعْوَل: اسما فقط خِرْوَع، وعِتْوََد، وذِرْوَد لاغير، وفُعْوَل جُرْوَل، وفَعُول: اسماً عَتود، وصفة صَدُوق، وفُعُول: اسماً أتى وهو قليل؛ إلاّ أن يكون مصدراً كالجُلوس أو جمعاً كالفلوس، وفِعْيَل: اسماً عِثْيَر، وصفة طِريَم، وفُعيل: اسماً فقط عُلَيْب، وفَعْيَل ضَهْيَد وعَثْيَر، وقال ابن جني: هما مصنوعان، وفعيل غريف، وفَعِيل: اسماً بَعير وصفة شَهيد وإثبات فعيل بكسر الياء بناء خطأ، وفعيلة قالوا: قِدْرٌ وئيَّة، وفَعْأل: اسماً فقط شَمْأل، وفعأل ضُنْأَك لغة في ضُناك، وقيل وزنه فُنْعَل كغنظب؛ وفُعَئِل جُرَئِض، وفُعُنْل: اسماً تُرُنْج وصفة عُرُنْد، وفُعْنُل بُرْنُس، وقيل وزنه فُعْلُل، وفعنل ضرنق، وفعِنْل فِرِنْد وفَعَنْل: اسماً فقط بَلَنْط، وفَعْنَل قَعْنَب وفُعْمُل جُعْمُظ وفُعَمِل دُلَمص، وفُعَمِلة ثُرَمِطة، وفَعْمَلة سَلْمَقَة، وفَعْهَل سَهْمَج، وفعلل سهلج، وفُعَلِلَة حُدَلِقَة.
وما جاء مزيداً بأحد مثلين: دغماً، يجيء على فُعُل، اسماً جُبُنّ، وصفة هُدُبّ، وفِعَلّ: اسماً جِدَبّ، وصفة خِدَبّ، وفَعِلَّة: اسماً فقط تَئِفَّة، وفعُلَّة اسماً فقط تُلُنَّة، وهما قليل، وفُعلَّة دُرَّجة.
ومفكوكاً على فُعْلُل: اسماً شُرْبُب، وصفة دُخْلل، وفَعْلَل: اسماً فقط مَهْدَد، وفِعْلَل صفة فقط رماد رِمْدَد، وفُعْلَل اسماً عُنْدَد، وصفة قُعْدَد، وفَعْفَل سَمْسَق، وفُعْفُل كُرْكُم، وفعفل فرفح.
وبعد اللام على فعلى علقى، ولم يجئ صفة إلاّ بالهاء، ناقة حَلْبَاة ركبَاة. وبألف التأنيث: اسماً رَضْوَى وصفة سَكْرَى، وفِعْلى: اسماً مِعْزَى ولم يجئ صفة إلاّ بالهاء، رجل عِزْهاة، وذكره ابن القطاع بغير هاء، فأما رجل كيصَى فنقله ثعلب منوّناً؛ فقيل هو صفة، وقيل اسم وصف به، وقيل هو فِعْلَى كضِنْزى غير منوّن، وفُعْلَى: اسماً بُهْمَى، وصفة حُبْلى وألفه للتأنيث، وقالوا بُهْمَاة واحدة، وليس بالمعروف. وروى ابن الأعرابي: دُنْياً منوناً، شبهوه بفعلل، فأما موسى الحديدة فمصروفة وغير مصروفة، وفَعَلَى: دَقَرَى، وصفة جَمَزى، وفُعَلَى اسماً فقط أُدَمَى، فِعَلى خِيَمى، قاله ابن القطاع، وقال أبو عبيد البكري: خِيْمَى بسكون الياء على وزن فِعْلى، وقال الزبيدي: ليس في الكلام فِعَلى، وفَعْلُوة عَرْقُوَة، وفُعْلُوَة: اسماً عُنْصُوَة، وفِعْلِوَة خِنْذِوَة، وفِعْلَوَة خِنْذَوَة، ولا يكون إلاّاسماً، وفِعْلَية: اسماً حِذْرِية، وصفة زِبْنِيَة، وَفَعْلَتَة سَنْبَتَة، وقيل وزنها فَنْعَلَة، وعلى فَعْلَن: صفة فقط رَعْشَن، وفِعْلن: اسماً فقط فِرْسِن، وفعلن قليلاً اسماً، وصفة خلفن، وفُعْلُم: اسماً جُلْهُمَة) وزُرْقُم كذا ذكر ابن عصفور وصفة سُتْهُم، وفَعْلَم: اسماً دَقْعَم)، وصفة سَرْطَم)، وفعلم: صفة فقط شجعم)، وفِعْلَم قِلْعَم، وفَعلل عبدل على خلاف في بعض هذا الوزن، وفِعْلِس دِفْنِس، وفَعْلَسَة خَلْبَسَة، وفعلئ طرقئ، وفُعْلُؤَة ثُنْدُؤَة، وقيل من ثَدَن، فحذفت النون فوزنها فُعْلُوة، وما تكرّرت فيه العين واقتضى الاشتقاق أن الثاني هو الزائد جاء على فُعُلْعَة سُكُرْكَة.
وما يلحقه زيادتان مجتمعان قبل الفاء على إنْفَعْل: صفة فقط إنْقَحْل، وأنفعل أنقلس، وأنفعل أنقلس لغة، وميفعِل وميفعَل ميرنِئ وميرنَأ، ومُنْفَعَل ومُنفعِل منطلق ومنطلق ويَنْفَعِل اليَنْجَلِب، وذكروا أنه منقول من الفعل، وإن كان اسم جنس.

(1/198)


وقبل العين على فواعل: اسماً سَوابط وصفة كَواسر، وفُوَاعل: اسماً صُواعق، وصفة دُوَاسر، وفياعل: اسماً غيالم، وصفة غيالم، وفَناعل اسماً جنَادب، وصفة عَنَابِس، وفُناعل: اسماً خُناصرة، وصفة كُنَادر، وقيل هو فُعَالل، وفَعَوْعَل: صفة عَثَوْثَل، وفعيعل: صفة فقط حفيفد، وفَعَنْفَل زَوَنْزَك، وفعاعل سلالم، ولا يبعد في الصفات إذا جمع زُرَّق، فالقياس يقتضي زُرَارِق، وفُعَلْعَل: اسماً ذُرَحْرَح، وفَعَلْعَل اسماً جَبَرْبَر، وصفة صَمَحْمَح، وفُعُلْعُل كُذُبْذُب لا غير وفُعُّلْعُل كُذُّبْذُب، وفَعَاعيل: صفة طعام سَخَاخين، وفَياعل عَياهِم، وفُنَيْعِل قُنَيْبر، وفنوعل قنوطر، وفُوفَعِل دُودَمِس، وقيل وزنه فُوعَلِل، وفَمَاعِل قَمَاعِل، وفَمَعَّل هَمَلَّع، وقيل وزنه فَعَلَّل، وفُماعِل دُمالص، وفُمَعِّل هُمَقِّع وزُمَلِّق، وفيفعل فيفغر، وفَيَّعَل حَيَّهل، وفِنْعِل هِنْبِر وشنحف، وفنَّعْل صِنَّبْر، وقيل الكسر لالتقاء الساكنين في الوقف، وفَلَعَّل قَلَمَّس؛ وقيل وزنه فَعَمَّل، وفُلاعِل عُلاكِد.
وقبل اللام على فعالل عكالد، وفَعْفَلّ قَهْقَرّ، وفُعْفُلّ قُسْقُبّ، وفَعْفَلّ قَهْقَرَّ، وفِعْفِلّ صفْصلّ، وفعفل صفصل، وفَعَمَّل قَلَمَّس، وفَعَلَّل حَقَلَّد، وفعلل صعرَّر، وفعافل دوادم وقيل وزنه فواعل، وفَعْلَل قطنن، وفعلل قطنن وقيل وزنهما فعلن وفعلن، وفعويل وسرويل، وفَعْويل سَمْويل، وفَعَاول: اسماً جَدَاول وصفة حَشَاوِر، وفُعَاوِل سُرَاوع؛ وقيل وزنه فُعالِل، وفعلول: اسماً بَلَصُوص، وصفة حَلكوك، وفُعْلُول: اسماً طُحْرُور، وصفة بُهْلول، وفِعْليل رعْدِيد، وفَعَوْلَل حَبَوْنَن، وفِعَوْلَل حِبَوْنَن لغة؛ قيل وهما اسمان قليلان، وقيل جاء صفة حُزَوْلَق، وفعُوُّل كَرُوُّس بضم الواو وفَعَوَّل: صفة فقط عَطَوَّد وكَرَوَّس، وفَعْوَلّ عَلْوَدّ، وفِعْوَلّ: اسماً عِسْوَدّ وصفة عِثْوَلّ، وفعيلّ قشيبّ؛ وقل أصله التخفيف فشدد على حد جعفر، وفَعَليل: اسماً حَمَصِيص، وصفة صَمَكِيك، وفَعَوْنَل غَرَوْنَق، وفَعَليل حَمَقِيق، وفُعْنَيْل غُرْنَيْق، وفِعْنَيْل غِرْنَيْق، وفِعْنِيل غِرْنِيق، وفعليل: اسماً حِلتِيت، وصفة صِهْمِيم، وفعْيَوْل: اسماً كِدْيَوْس، وصفة عِذْيَوْط وفَعَيْلَل اسماً خَفَيْلَل وصفة خَفَيْدَد، وفُعْمُول جُعْمُوس، وفعْمال هِرْماس، وفِعْميل قِطْمِير، وَفَعَنَّل قَهَنَّب، وفعَنَّل زوَنَّك وفعنل زونك لغة، وقيل: زَوَنَّك فَعَلَّل كعَدَبَّس، وفُعْنُول غُرْنُوق، وفُعْنُول ذُرْنُوح، وقيل: وزنه فُعْلُول، وفَعَنْلَل: صفة فقط عَفَنْجَج، وفُعانل قرانس، وفِعانل قرانس، وفُعْنَال قُرْناس، وفعايل عثاير، وقد يجئ صفة بالقياس في جمع طِرْيَم، وفعايل: اسماً غراير، وصفةً عراير: وفُعْفُول قُرْقُوف، وفَعْفُول قَرْقُوف، وفعفول بقبول وبنبوك، وفُعَايِل نُبَايع، وفِعْنَال قِرْنَاس، وفعيال عنيان، وفعْيال: اسماً فقط كِرْياس، وفعوال جحوان، وفُعْوال: اسماً قليلاً عُصْوَاد، وفِعْوَال: اسماً سِرْوَال وصفة جِلْوَاخ، وفَعَالة زَعَارة، وفُعَائِل قليل، اسماً جُرَائض، وصفة حُطائط، وفُعَلِيل الحُبَلِيل: وفعالل اسماً: قرادد، وصفة رعابب، وفُعْلاَل: اسماً قليلاً قُرْطاط، وفِعْلال: اسماً جِلْبَاب وصفة شِمْلال، وفَعَيَّل صفة هَبَيَّخ.

(1/199)


وبعد اللام على فَعْلاء اسماً حَلْفَاء وصفة حَمْرَاء، وفُعْلاء:اسماً قوباء، وفِعْلاء: اسماً عِلْبَاء، وفُعَلاء: اسماً رُحََضَاء، وصفة عُشَرَاء؛ وهو كثير في الجمع؛ وفَعلاء: اسماً فقط فَرَماء، وفِعَلاء: اسماً قليلاً عِنَبَاء، وفَعِلاء ظَرِباء، وفَعْلان؛ اسماً سَعْدَان وصفة سَكْرَان، وفُعْلان: اسماً عُثْمان وصفة خُمْصَان، وفِعْلان: اسماً فقط سِرْحان، وهو كثير في الجمع، فأما رجل عِلْيان فقيل: هو من قبيل الوصف بالاسم، وفِعْلاية دِرْحاية، وفَعَلان اسماً كَرَوَان، وصفة قَطَوان، وفَعِلاَن: اسماً قَطِرَان، وفَعُلان اسماً قليلاً، وفُعُلان اسماً قليلاً سُلُطان، وقال سيبويه؛ ليس في الكلام اسم على فُعُلان إلاّ سُلُطان. انتهى. وقرأ عيسى بن عمر: بقُرُبان بضمتين وَفَعِلنى: اسماً قليلاً عِرِضْنَى وفَعَلنى عرضنى لغة، وفَعَلْنَى كَفَرْنَى، وفَعَلُوت: اسماً رَغَبُوت، وصفة خَلَبُوت، وفعلوت خلبوت، وفِعْلِيتِ عِفْرِيت، وفعلوت سلكوت، وفَعْلاَة ضَهيْاَة، وفِعْلين: اسماً قليلاً غِسْلِين، وفُعَلْنِية: اسماً والهاء لازمة بُلَهْنِيَة، وفَعْلُوَّة جَبْرُوَّة لا غير، وفُعلُوس عُبدُس، وفعلاس عرفاس، وفعليا بتليا، وفَعْلَوَى هَرْنَوَى، وقيل: وزنه فَعْنَلَى، وفِعْلَهْو قِنْزَهو؛ والنون بدل من زاي؛ فيؤول باعتبار أصله إلى الثنائيّ، وفِعَلْم دِلَظْم، وفُعْلُمْ قُرْطُم، وفِعْلِم قِرْطِم، وفعْلاَمه ضِرْسَامه، وفعلوم جرسوم، وفَعْلِين وَهْبِين، وفُعْلِين زُرْقين، وفعلون عربون، وفُعْلُون عُرْجُون، وفعْلَوْن فرْجَوْن، وفَعَلُون عَرَبُون، وفعلون سرجون لغة في سِرْجين، وفعلنَّ قشونّ، وفعلنّ قرطنّ، وفعلنّ قرطنّ، وفَعَلِين هَلَكِين؛ وفعليت صوليت؛ كون الفاء أصلها الكسر دعوى، وفعلناة خَلِفْنَاة؛ وكون الألف إشباعاً دعوى، وفَعْلِيل وَهْبِيل.
أو مفترقان فرقت بينهما الفاء؛ فعلى أُفاعل: اسماً أُجَارِد، وصفة أُبَاتِر، وأُخَايِل؛ فأما أُدَابر فذكره ابن سيده في الصفاة والزبيدي وتبعه ابن عصفور في الأسماء، وعلى أَفاعِل أجَالد للجسم وأفَانِيَة: نبت؛ ويكون جمعاً: اسماً أَفاكِل وصفة أفَاضل، وأَفَنْعَل أَرَنْدَج، وأفنعل أرنْدج لغة، ويَفَنْعَل يَرَنْدَج، ويفنعل يرندج لغة، ويُفَعَّل يوضأ ويُرَنَّأ، ويُفاعل يُنَابع، ويَفاعل يَجَابر اسم امرأة ويكون في جمع الاسم يَرَامع، وأما جِمال يَعامل فقيل من الوصف بالاسم، وتُفَاعِل تُرَامِز، وقيل وزنه فُعامِل، وقيل فُعَالِل، وتَفَعُّل: اسماً فقط تَنَوُّط وهو في المصدر كثير، وتفاعل تضارع، وتُفُعِّل تُبُشّر، تُفَعِّل تُبَشِّر، وتِفِعِّل تِهِبِّط، وتَفَاعُل تَفَاوُت، وكثر في الجمع تناضب، وصفة بالقياس تحالب جمع تحلبة، وتفاعل تفاوت، وتفاعل تفاوت ونفاعل بالقياس نَرَاجِس جمع نِرْجِس، ونفوعل نحورش وقيل وزنه فعلل، ومفاعل، ولا يكون إلا جمعاً: اسماً مَنابر وصفةً مَدَاعس، ومُفَهْعل مُكَمْهَل، ومُفَوْعِل، ومُفَيْعِل ومُفاعِل ومُفعل ومُفْتَعِل ومُفْنَعِل أسماء فاعل، وبالفتح أسماء مفعول، ومجوهر ومبيطر ومضارب ومكرم ومقتدر ومسنبل.

(1/200)


أو العين على فاعُول اسماً طاوُس وصفة جَارُوف، وفَاعَال: اسماً قليلاً سَابَاط، وفاعِيل خَامِيز، وفَيْعُول: اسماً قَيْصُوم وصفة غَيْشُوم، وفُوعال: اسماً قليلاً طُومَار، وفَوْعَال اسماً قليلاً تَوْرَاب، وفَوْعِيلة دَوْطِيرة، وفَوْعَلة حَوْصَلة، وفَيْعَال: اسماً خَيْثَام، وصفةً غَيْدَاق، وفِيعَال: اسماً فقط دِيمَاس في أحد احتماليه وفيعيلة قيليطة، وفِنْعَال: قيل: لم يجئ إلاّ صفة قنعاس، وذكر بعضهم عِنْقَاد، وطنْبَار؛ فينظر: أهما اسمان أم وصفان؟ وفُنْعَال عُنْظاب، وفَوَعْلَل كَوَأْلَل، وقيل وزنه فَوَأْعَل فيكون ثنائياً، وفَعَّال: اسماً قليلاً دَرَّاج وصفة عَلاَّم، وفُعَّال: اسماً خُطّاف، وصفة حُسَّان، وفِعَّال: اسماً فقط قِثِّاء؛ فأما رجل ذنابة فقيل من الوصف بالاسم، وفُعُّول: صفة فقط سُبُّوح، وأثبت بعضهم فيه ذُرُّوحا، فيكون اسماً، وفَعُّول: اسماً سَفُّود، وصفة سَبُّوح، وفعَّوْل: اسماً عِجَّوْل وصفة سِرَّوْط، وفِعِّيل: اسماً بِطِّيخ؛ وصفة سِكِّير، وفُعيل صفة قليلاً مُرِّيق، وهكذا قال بعضهم وقال آخر: وعلى فُعِّيل مُرِّيق للعصفر، ومُرِّيخ للذي هو داخل الأذن اليابس، وفُعَّيْل: اسماً عُلَّيق؛ وصفة زُمِّيل، وفنعأل رجل قنتأل، وقال الفراء: وزنه فنعلّ أبدل من أحد المشددين همزة، وفنْعَأْلة عِنْدَأْوة وقيل وزنها فِعْلأْوَة من عند، وفيعلة ريحنة، وفيعنل نيلنج لغة، وفُمْعُول قُمْعُوط، وفِمْعِيل عِمْليق، وقيل وزنه فِعْلِيل، وفِعيِّل دِرِّيء، وفعئيل زِئْجِيل، وفَوْعلّ كَوْثَلّ، وفُنْعُول عُنْقُود، وفنعول طنبور لغة، وفُلْعُول زُلْقُوم، وقيل وزنه فُعْلُوم. وفُوعَنْل فُوذَنج، وفَنْعألة سِنْدَأْوَة)، وفِنْعِيل شِنْظِير، وفَوَعْنَل خَوَرْنَق، وفِنْعُولة حِنْدُورة، وقيل هو من باب قِرْطَعْب، وفُنْعُولة عُنْجُورة.
أو اللام على فَعَنْلى: اسماً قرَنبَى وصفة حَبَنْطَى، وجاء غير مصروف بَلَنْصَى، وقيل لا يجيء إلاّ اسماً وجاء صفةً بالهاء قالوا: عقاب عَقَنْبَاة، وفَعنلى بلنصى وخلِفْنَاة، وفُعنلى اسماً وجاء فقط جُلَنْدًى وهو قليل، كذا قيل، وجاء بالهاء جُلَنْبَاة، وفعلناة جَلَنْبَاة، وفعنلى جلندَى مصروفاً، وفَعْنَلَى صَعْنَبَى، وفُعَيلى: اسماً قُصَيْرَى، وفُعَالى اسماً حُبَارى، وصفة جمع تكسير فقط عُجَالى، وفَعَالى. اسماً صَحَارى، وصفة حَبَالى، وفَعَالِي صَحَارِي، وفَعالي ذَفاري، وفِعلَّى: اسماً زِمِكَّى، وصفة كمِرَّى، وفَعِلَّى: اسماً قليلاً جَيِضَّى، وفُعَلَّى: اسماً قليلاً عُرضَّى، وفُعُلَّى: اسماً قليلاً فقط حُذُرَّى، وفعلى جفرى، وفعولى قَعْوَلى، وفَعُولَى سَنُوطَى، وفُعُولى عُشُورى، وفَعْوَلى عَدْوَلَى، وقيل وزنه فَعَوْلل، وفُعَالِس خُلاَبس، وفُعالِن: اسماً فُرَاسن، وصفة: رُعاشن، وفعالم زَراقم، وفعنلأ حَبَنْطأ، وقيل: الهمزة بدل من ألف حَبَنْطى، وفعنلأ حبنطأ وفعنلأ حبنطأ وفَعَيْلأ حَفَيْسَأ، وفعيلي حفيسي)، وفُعَالِم: ضُبَارم، وفَعالية: اسماً كراهِية، وصفة عَبَاقيَة وحَزَابِية، وفعالِوَة سَواسِوة، وفَعَنْلُوة: اسماً لزمته الهاء قَلَنْسُوة، وفُعَنْلِية والهاء لازمة قُلَنْسِيَة، وفَعَلَّعَة شَعَلَّعَة، وفَعَوْلاة قهَوْباة.

(1/201)


أو الفاء والعين على أفْعال: اسماً ولا يكون إلاّ مكسراً أَحْمَال، وصفة أبطال، وجاء منه مفرداً بالهاء أظْفَارَة للظفر وهو نادر، وقالوا: أرعَاوِية للنعم التي عليها وُسُوم، وجاء صفة للمفرد بُرد أخْلاق وصف بالجمع، وإفْعال: اسماً إعصَار، وصفة إسْكاف، وإفْعيل اسماً إكْلِيل، وصفة إصْلِيت، وأَفْعِيل أَنْجِيل، أُفْعُول: اسماً أُسْلُوب وصفة أُمْلٌُود، وأَفْعُول أَسْرُوع، وإفْعَوْل: اسماً إرْدَوْن، وصفة إزْمَوْل، وأَفْعَال أَدْمَان، وإفْعِلّ: اسما إزْفِلَّة، وصفة إرْزِبّ، وإفْعَلّ إرْدَبّ، وأُفْعُلّ: اسما أُرْدُن، وأفْعِلَّة أكْبِرّة قومه، وإفْنَعْل إسْفَنْج، وإفْنِعْل إفْرِنْد، وإفعنل إسفنط، ويَفْعول: اسماً يَعْفور، وصفة يَحْموم، ويُفْعول يُسْرُوع، وقيل ضمة الياء إتباع لضمة الراء، ويَفْعيل: اسماً فقط يَقْطين، ويَفْعلّ يَهْيَرّ، وقيل الأصل تخفيف الراء ثم شدد، وتِفْعال: اسماً تِمْثال وصفة تِفْرَاج؛ وقيل لا يثبت تفْعال صفة، والصحيح إثباته، وتَفْعال قيل لم يجئ إلا مصدراً كتَطْواف، والصحيح مجيئه غير مصدر، وقالوا رجل تَيْتَاء، ومَضى تَهْواء من الليل وتفعيل: اسم فقط تَرْعِيب، وتِفْعِيل: اسماً تِرْعِيب لغة، وصفة تِرْعيد، وتَفْعلة وتلزمها الهاء تَرْعِية، وكسر بعضهم التاء، وجعله بعضهم أصلاً، وتَفْعلَّة تَرْعِيَّة لغة، وتَفْعُول: اسماً فقط تَذْنُوب، فأما تَيْهُورة فمقلوب أصله تَهْوُورة فوزنها قبل القلب تَفْعولة، وبعده تَعْفُولة، وتُفْعُول: اسماً قليلاً تُؤْثُور، ونُفْعُول نُخْروب، ونِفعال نِفْراج، وقيل وزنه فِعْلال، ومِفْعال: اسماً مِنْقار، وصفة مِفْساد، ومَفْعال مَرْجان ومَرْجانة فقط من رَجَن، وقال الأكثرون: فَعْلان من مَرَج، ومفعول: صفة مَضْروب، ومُفْعول مُعْلوق؛ فأما مُغْرود، فقيل مُفْعول وقيل فُعْلول، ومِفْعِيل: اسماً مِنْديل، وصفة مِسْكِين، ومَفْعِيل مَنْدِيل، ومِفْعِل مِرْعِز، ومَفْعَل مَرْعَز، ومِفْعَل مِكْوز قيل: لم يجئ غيره، ومَفْعَل مَكوَز، ومُفَعَّل مُكَوَّز، ومفعلل محذلق، ومُفَعْهَل مُعَلْهَج، ومفعيل مطشيء ومفعيل ومطشيأ عند من أثبت طشيأ، ومفعمل مطرمح، وهِفْعال، هِلقام.
أو العين واللام على فَيْعلى خَيْزَلَى، وفَوْعَلى خَوْزَلى، وفُنْعَلا خُنْفَسَا، وفَنْعَلِي سَنْدَرِي، وفَنْعَلَى شَنفَرَى، وفِنْعِلَى هِنْدَبَى، وفُعَّلَى لَبَّدَى، وفَيْعَليّ حيْفَسيّ، وفَعَّلى نَظَّرى، وفِنْعَلْو حِنْظَأْو، وفَمَعْلُوه قَمَحْدُوه؛ وقيل وزنه فَعْلُوّة.
أو الفاء والعين واللام على أَفْعَلَى أَجْفَلَى قيل: ولا يحفظ غيره، وزاد بعضهم أَوجَلى، قال: ولا يعلم غيرهما، وإفْعَلى: اسماً إبجَلَى، وإفعلى إيجلى لغة، قيل: وأفعلا أطْرِقا، والجمهور على أنه حكاية، قيل: وعلى مَفْعَلَى ومِفْعَلَى مَصْطَكى ومِصْطَكى، والصحيح أن الميم فيهما أصل، ومِفْعَلى مِنْدَبى، ومفعلى مقلسى، ومفعلى مقلسى.
أو ثلاث زوائد مجتمعة قبل الفاء على اسْتَفْعَل: اسْتَبْرَق.
أو قبل العين فَعُّلْعل كُذُّبْذُب، وفَعَّلْعَل ذَرَّحْرَح، وفعلل كذبذب.
أو قبل اللام فَعَاويل: صفة قَرَاويح واسماً بالقياس عَصَاويد جمع عُصواد، وفعاييل: اسماً فقط كراييس، وفَعاليل: اسماً ظَنابيب، وصفة بَهَاليل، وفِعِنْلال اسماً فرِنْداد، وفِعِمَّال طِرِمَّاح، وفِعِينَّال جِهِنَّام، وفُعُنَّال جُهُنَّام لغة، وفُعَأْليلة شُرَأْبيبة، وفعالولة حزالوقة، وفُعَيْليل قُعَيْسِيس.
أو بعد اللام على فُعْلُوَان عُنفوان، وفعِّليان: اسماً صِلِّيان وقيل وزنه فِعِّلان، وصفة عِنْظِيان، وفُعَلايَا بُرَحَايَا لا غير، وفَعْلَيَّاء: اسماً قليلاً مَرْحَيَّاء، وفِعلِياء: اسماً كبْرِياء وصفةً جِرْبياء، وفَعَلُوتا: اسماً قليلاً رَهَبُوتا، وفعلايا مرحايا، وفَعْلاَيا حَوْلايا، وفَعْلياء تَيْمياء، وفَعْلَوان نَهْرَوَان، وفَعْلُوان نَهْرُوَان، وفُعْلُمان قُشْعُمَان، وفَعْلَمان قَشْعَمان، وفِعْلينا صرغينا.

(1/202)


أو مفترقة على إفْعِيلَى إهْجِيرَى، وإجْرِيّا ولا يحفظ غيرهما، وأفاعِيل قيل ولا يكون إلاّ جمع تكسير، ونحو: أباطيل، أساليب، وحكى رجل أقَاطيع، والظاهر أنه من الوصف بالجمع، وأَسَانِين اسم جبل منقول من الجمع، ويفاعيل اسماً يَعَاسيب وصفة يَخاضِير، ويَفْتَعُول يَسْتَعور، ووزنه عند سيبويه فَعْلَلُول، ويُفَعَّال يُرَنَّاء، وتِفْعال: اسماً فقط تِجْمال، فأما رجل تِلْقامة ونحوه فمن الوصف بالمصدر، والهاء للمبالغة، وتَفاعيل: اسماً فقط تَجافيف، ونفاعِيل نخابير، ومُفْوَعَلّ مُهْوَأَنّ، وقال السيرافي: وزنه مُفْعَلَلّ، ومفاعيل: اسماً مناديل وصفة مكاسِيب، ومُفْمَعِلّ مُشْمَعِلّ، ومُفْلَعلَّ مُطْلَخِمّ، ومُفْتَعَال مُتَّكَاء كما في قراءة الحسن، ومُفَوْعل مُكَوْهِد، وهِفْعَال هِلْقام، وفعِّيلَى: مصدراً فقط هِجِّيرَى، وفُعَّيْلَى لُغَّيْزى، وفاعِلَّى باقِلَّى، وفاعُلَّى شَاصُلَّى، وفَاعَوْلى بادَوْلَى، قيل: ولم يجيء غيره، وفَعُّولى هَيُّولَى وبخط ابن القطاع هي فَيْعُولى، وفَنْعُولى قَنطُورَى، ومِفْعِلّى مِرْعِزَّى اسماً، فأما رجل مِرْقِدَّى فقيل من الوصف بالاسم، ومفعلي مرقدي، ولم يجئ إلاّ صفة، ومَفْعَلَّى صفة فقط مَكْوَرَّى، ومِفْعَلَّى مِكْوَرَّى لغة، ومفعلى مكورى، ويَفْعَلَّى يَهْيَرَّى، وقيل وزنه فَعْفَلَّى، وفُعَالى: اسماً شُقَارى.
أو ثنتان مجتمعتان على أَفْعَلاَن، قيل: صفة فقط أَنْبَجَان، والصحيح أنه يكون اسماً أيضاً قالوا: أَخْطَبَان للشِّقْرَاق، وإفْعِلاَن: اسماً قليلاً إسْحمَان وصفة إضْحِيان، وأفعلان صفة أضحيان لغة وأُفْعُلاَن: اسماً أُقْحُوان وصفة أُسْحُوان، وأَفعالّ أَسْحارّ، وإفْعالّ إسْحار، ولا يحفظ غيره، وأنفعيل أنقليس، وانفعيل انقليس، وقال الخليل: انقليس وانقليس أنفعيل وإنفعيل، وأفعليل ألبسيس، وقيل وزنه أفعليس، وفاعلوس آبنوس، وأَفْعِلاء أرْبعَاء، وأفْعُلاَء أرْبُعاء قيل ولا يعلم غيرهما في المفردات إلاّ أن يكسر للجمع على أفْعِلاء نحو أصدقاء. انتهى. وجاء أجفِلاء وأرْمِدَاء، وأَفْعَلاَء أرْبَعاء، وأفعُلاء أربُعاء وأَفَعِلاء أَربِعَاء، ويفعلان يأدمان، ويَفْعَلِيّ يَرْفَئِيّ، وتُفعُلان تُرْجُمان، وتَفْعُلان تَرْجُمَان، وتَفْعِلاء تَرْكِضَاء، وتفعلاء تفرجاء، وتَفْعَلُوت: اسماً قليلاً تَرْنَموت، وتفعلان تئفّان، ونفْعِلاء نفْرِجاء، وقيل وزنه فِعْللاء، ونفعلوت نخربوت، وقال الجرمي: وزنه فعللوت، ومُفْعُلان مُهْرُقان، ومِفْعلاء مِرْعِزَاء، ومَفْعِلاَء مَرْعِزَاء، ومَفْعُلاَن مَكْرُمَان، ومُفْعُلان مُسْحُلان، وقيل وزنه فُعْلُلان، ومفعلان مهرجان، ومَفْعَلِين مَقْتَوين، في قول من جعل الميم زائده، ومن جعلها أصلية فوزنه فَعْلَوين، فيكون مما زيد بعد لامه ثلاثة زوائد، وقيل هو جمع على حذف ياء النسب، ومَنْفَعِيل مَنْجَنِيق، ومَنْفَعُول مَنْجَنُون كسر الميم فيهما لغة، ويأتي الخلاف في وزنهما، وفاعلاء خازباء، وفاعلاء، وفوعلال لوبياج، وفُوعِلاء لوبياء، وفعولاء عشوراء، وفَعُولاء دَبُوقاء، وفَاعَلُون كَازَرُون، وفَاعِيَال خاتِيام، وفعالان خماطان،وفعاعيل سُخَاخين، ولا يعلم غيره، وفعاليل: اسماً سلاليم وصفة عواوير، وهو من أبنية الجمع، إلاّ أنه قد جاء عكاكيس لذكر العنكبوت وهو اسم مفرد وزنه فَعاعيل، وفَنْعَلُوت عَنْكَبُوت، وقيل وزنه فَعْلَلُوت،وفَنْعَلُوه عَنْكَبُوه بالهاء، وفَنْعَلاه عَنْكَباه بالهاء، وفنعليت حنبريت، وفاعلوت طَاغوت، أصله طاغيوت، وقيل وزنه فَلْعوت مقلوب من طَغَى، وقيل: فَاعُول جعلوا التاء عوضاً من الواو المحذوفة، وفَنْعَليس خَنْدَرِيس، وفُنْعَلاَء خُنْفَسَاء، وفَنْعَلاَء عَنْكَبَاء، وفَعْنَلاَء كَرْنَباء، وفُعَنْلاَء جُلَنْدَاء ، وفُعُنْلاَء جُلُنْدَاء؛ وقيل مدته ضرورة فلا يثبت به بناء، وفعلاء زمكاء، وفعلاء مغلاء، وفِنْعَلاَء هِنْدَباء، وفِنْعِلاَء هِنْدباء، وفَعَالاء: اسماً قليلاً ثَلاَثاء، وصفة طَبَاقاء، وفَعِيلاء: صفة كَثِيراء، واسماً قليلاً قال ابن سيده عَجيساء وقَريثاء جعلهما سيبويه اسمين، وجعلهما غيره صفتين، وفَعجيساء عند سيبويه الظُّلمة، وعند غيره العظيم من الإبل. انتهى.

(1/203)


وفعْلُولَى فَيْضُوضى، وفَوْضُوضى وفعليلى فَيْضِيضَى، وقيل وزنها فَيْعُولى وفَوْعُولى وفَيْعِيلَى، وتكون ثنائية، وفَعَلِيّاء زَكَرِيَّاء، وفياعول ديابود، وفِعِلْعَال حِلِبْلاَب، وفَعَلْعَال سَرَطْرَاط، وفعفلي صفصلي، وفَيْفَعُول زَيْزَقُون وفاقاً للسيرافي وخلافاً لابن جني، إذ زعم أن وزنه فَيْعَلُول، وفَنْعَلُول حَنْدَقُوق، وفُنْعَليل قُنْسَطِيط، وفَنْعَليل خَنْفَقِيق، فأما خَنْشَلِيل فقيل وزنه فَنْعَلِيل، وذكر سيبويه في باب التصغير أنه نونه أصل، والكلمة رباعية في فَعْلَلِيل، وفنِعّال سِنِمَّار، وفيعليل خيفقيق بالياء، وفُعَالِمَاء قُرَاشِماء، وفاعيلما ساتيدما، وقيل: هو مركب من ساتي، ووزنه فاعل، ودما، وفِيَعْلاَء ديَكْسَاء، وفيعلاء ديكساء وقيل وزنهما فعَلْلاَء وفعللاء، وفعَنْعُول سَقَنْقُور، وفَعْفَيعِيل: اسماً سَلْسَبيل، من سَلَب وقيل وزنه فَعْفَليع من سَبل، وفَعْفَيعل: وصفاً مَرْمَرِيت، وفَوْعَلِيل صَوْقَرِير، وقيل وزنه فَعْلَلِيل، وفَيْتَعُول شَيْتَعُور، وفعلعيل حمقميق، وفِعِلْعِيل سِلِطْلِيط، وفعلعول حبربور، وفوعنيل شَوْذنيق، وفوعنيل شُوذُنيق وفُوْعانِل شُوْذَانِق، وفيعنول شَيْذنوق، وفعاليت صفة فقط قليلاً سَباريت، واسماً بالقياس في جمع ملكوت تقول ملاكيت، وفَعَلْعَلى حَدَبْدَبَى، وفِهْنِعَال سهْنِسَاء من سنة إذا تغير، وقيل وزنه فِعْنِفال، وأصوله سَتَه، وفَيْعَفُول فَيْلَفُوس، وفَيْعَلان ضَيْمَرَان، وفَوْعَلاَن ضَوْمَرَان، وفَيْعُلان طَيْلُسَان، وفِئْعُلان نُئْدُلان وفاعلان طالمان، وفِيْعُلان نِيدُلان وفاعلان نَادلان، وفِئْعلان نِئْدِلان، وقيل وزنه فعْلِلان، وفاعِلون آجرُون، وفَعْلان حَوْمان، وفِعِّلان: اسماً عزِّفان وصفة صِفِّتان، وفُعُّلاَن قُمُّحان، وفَوْعَلاَن حَوْفَزَان، وفُعُلاَّن قُمُدَّان، وفَعَّلان كَوَّفان، وفِعِلِّين عِفِرِّين، وقيل هو جمع لِعفِرّ كِطِمِرّ، وفَيْعَلُون حَيْزَبُون، وفَعْتَلان كَلْتَبَان من الكلب، وفَعَنْلاَن قَهَنْبَان، وفَعَالاء حَلاَوَاء، وفُنْعُلانِيّة قُنْبُرانِيّة، وفُنْعُلانِية عُنْجُهَانِيَة، وفاعلاء كارباء، وفَعالون رَسَاطون، وفعْلاَن حِرْمان، وفُعْلاَنة جُلْبَانة، وفِعلاَّنة جِلِبَّانة، وفَوْعَلاَء: اسماً قليلاً حَوْصَلاَء وفَعاليّ: اسماً بخَاتيّ، وصفة ذَرَاري.
أو أربع زوائد على افْعِيلال: مصدراً فقط اشْهِيبَاب، وفاعُولاء: اسماً فقط عَاشُوراء، وفُعُلْعُلان كُذُبْذُبان فقط، ومَفْعولاء: اسماً معْيوراء، وصفة مَشْيُوخاء، وأُفْعُلاوى أُرْبُعاوى، وفعيلاء دخيلاء قيل ولم يجئ غيره وزاد بعضهم غميضاء وكميلاء، وأفعالون أسارون، وافْعِيلاء اهْجِيراء، وأفْعُولاء أكْشُوثاء، ويفاعلات ينافعات، ويُفاعلات يُنَابعات، وقيل هو جمع ينابع كيرا مع سمى به، ويفاعلاء ينابعاء، ويفاعلاء ينابعاء، ويفاعليّ يرفائيّ، ومفعالين مرعايين، اسم موضع، ويمكن أن يكون مثنى سمى به وفعلعايا بردرايا، وفَنْعَلولى حَنْدَقُوقى، وفِنْعَلُولى حِنْدَقُوقى، وفَنْعَلَوْلى حَنْدَقَوْقى، وقيل وزنها فِعْلَلُولى بفتح الفاء وكسرها وفَعْللَوْلى، وفعّيلاء مِكِّياء، وفُعْلاَنِين سُلْمانين، ويجوز أن يكون جمعاً سمي به، والمفرد سُلمان كعُثمان، وفِنَّعلون قِنَّسرون، وقيل وزنه فِعَّلُون، وفَعَّالاء زَمَّارَاء، وفيعولاء قيصوراء، وفُعْلُولاء بُعْكُوكاء، وقيل وزنه مُفْعُولاء أبدلت فيه من الميم الباء، وفَوْعولاء فَوْضوضاء، وفيعِيلاء فِيضيضاء، وقيل وزنهما فَعْلولاء وفِعْلِيلاء، وفَعَّالين حَوَّارين، ويحتمل أن يكون جمعاً سمي به.
أو خمس زوائد ولم يحفظ منه إلاّ ما جاء على فعّلعلان كذّبذبان بتشديد الذال لا غير وفِعْفيلياء بِرْبيطياء، وقرقيسياء لا غيرهما.

(1/204)


الرباعي: مجرد ومزيد: المجرد على فَعْلَل: اسماً جعْفَر، وصفة شَجْعَم وسَهْلب، هكذا مثلوا، وقيل: الميم في شَجْعَم، والهاء في سَهْلب زائدتان، وجاء بالهاء شَهْربة، وفِعْلِل: اسماً زِبْرِج، وصفة خِرْمِل، وفُعْلُل: اسماً بُرْثن، وصفة جُرْشُع، وفِعْلَل: اسماً درْهَم، وصفة هِجْرَع، وقيل: الهاء زائدة، وفِعَلّ: اسماً صقَعْل، وصفة سِبَطْر، وفُعَلّ خُبَعْث ودُلَمْز، خلافاً لمن نفاه، وفُعْلَل وفاقاً للأخفش والكوفيين: اسماً جُحْدَب، وصفة جُرْشَع؛ لوجود سُودَد وعُوطَط وعُنْدَد، وفعلل زعبر وخرفع، وفعلل طحربة خلافاً لمن نفاهما، ولا يثبت فعلل بحرمز، وفَعَلُل بَعَرتُن، وفَعَلَل بَعرَتَن، ودَهَنَج، وفعلل وفُعَلِل عُجَلِط، وفَعْلِل بِجَنْدِل خلافاً لزاعمي ذلك؛ وفرع البصريون فعللا على فعالل، والفراء والفارسي على فعليل.
المزيد ما فيه زيادة واحدة.
فقبل الفاء لا يكون إلاّ في اسم فاعل ومفعول، مُدَحْرِج ومُدَحْرَج.
وقبل العين على فُنْعَلّ: اسماً خُنْبَعْث، وصفة قُنْفَخْر، وفَنَعْلُل: اسماً قليلاً، كَنَهْبُل، وفَنَعْلَل جَنَعْدَل، وفَنْعَلِل خَنْضرِف؛ وقيل وزنه فَعْلَلل، ويقال بالظاء وبالضاد، وفَنَعْلُل كَنَهْبُل؛ فأما جنعدل فأثبته الزبيدي خماسياً في الصفات؛ لفقدان فنعلل؛ وأما عجوز شَنَهْربة فقيل: هي كسفرجلة، والظاهر أنها فَعَلَّلة، وعلى فُنْعَلَع هُنْدَلع لا غير، وقيل هو خماسي الأصل ووزنه فُعْلَلِل، وفُوعَلل دُودَمِس، ويظهر لي أنه من مزيد الثلاثي تكررت فيه الفاء، وأما هَيْدَكُر فالظاهر أنه فَيْعَلُل، وقيل: هو مقصور من هَيْدَكُور كَخَيْسَفُوج، ولم يسمع هيدكور، فُعّلّ شُمَّخْر، وقيل: ولم يجئ إلا صفة، وقالوا: كُمَّهرة للحشفة، وفِعّلّ، وقيل: ولم يجئ إلاّ صفة نحو عِلّكد، وقد جاء اسماً صنّبر وهِنَّبر، وفَعَّلِل هَمَّرش، وزعم أبو الحسن أن أصله هَنْمَرِش وحروفه كلها أصول، ووزنه فَعْلَلِل: وفعّلل همّرش لغة، وفأما صِنّبر فأثبته الزبيدي وابن القطاع في مزيد الرباعي، ونفاه بعضهم، وفَعَلْعَل زَبَعْبَق)، وفُعُلْعل سُقُرْقُع)، وقال الخليل: هو بفتح القاف الأخيرة فهو على فُعُفْعَل، وفعلة زمرذة، وفُعَّلِل: اسماً هُمَّقِع، وصفة زُمَّلِق ودُمَّلِص، ويظهر لي له أنه من مزيد الثلاثي فأصله زلق ودلص، لوضوح المعنى.
وقبل اللام الأولى فُعالِل: اسماً بُرَائل، وصفة قُرافِص، وفَعالل: اسماً حَبَارِج وصفة قَرَاشِب، وفَعَيْلل: صفة فقط سَميْذَع، وفَعَيْلُل عَبَيْقُر، وفَعَوْلَل: اسماً فَدَوْكَس، وصفة عَشَوْزَن، وفَعَنلُل: اسماً قَرَنْفُل؛ وهو قليل، وفَعَنْلَل: قيل في الاسم قليل جَحنْفل، وفي الصفة كثير حَزَنْبل، وقال الزبيدي: لم يأت اسماً جحَنْفل العظيم الشفة وفعنلل عَرْنتُن، وقال الزبيدي: ليس في الكلام فِعِنْلِل؛ فأما دِحِنْدِح، فقيل: هو مركب من صورتين: دح دح، وفعنلل عرنفطة، وفَعَلّل: اسماً شَفَلَّح، وصفة عَدَبَّس وفُعُلُّل: اسماً قليلاً صُعُرُّر، وفعلل: زمرذ لغة في زُمُرُّذ وفعفلل: اسماً شَهْشِدق، وصفة شَفْشِلق، وفعيلة جعيدبة.

(1/205)


وقبل اللام الأخيرة فِعْلِيل: اسماً برْطيل، وصفة حِرْبيش، وفُعْلَيل قيل: صفة قليلاً غُرْنَيْق، وتقدم أنه من مزيد الثلاثي، وهو الشاب من الرجال، وقال الزبيدي: إنه طائر؛ فعلى هذا يكون اسماً وصفة، وفُعْلُول: اسماً عصفور وصفة قرْضُوب، وفِعْلَوْل حِرْذَوْن، وصفة عِلْطَوْس، وفعلول علطوس لا غير، وفَعَلُول: اسماً قَرَبُوس وصفة بَلَعُوس، وفَعَلْوَل، وقيل: صفة فقط كنَهْوَر للمطر الدائم، وقال الزبيدي: قطع من السحاب كالجبال واحدها، كَنَهْوَرة، فعلى هذا يكون اسماً لا صفة، كَبَلَهْور اسم ملك، وفِعْلال اسماً قِرْطاس، وفَعْلال، لم يجئ منه إلاّ قولهم: ناقة بها خَزْعال؛ فأما القَسْطال فقيل: الألف إشباع، وقيل: هو على فَعلال وزاد بعضهم بَغْدَاد وقَشْعام: العنكبوت، وفُعْلال: اسماً حُمْلاَق وصفة هُلْباج، وفَعَلَّل: صفة فقط سَبَهْلَل، وفِعْلَلّ: اسماً عرْبَدّ، وصفة هِرْشَفّ، وفُعْلُلّ قيل: صفة فقط قُسْقُبّ، وجاء عرطبة لعود الغناء فيكون اسماً، وفعْلِلَّ ولم يجئ منه إلاّ صِفْصِل، وفعلّل شفصّل، وفُعُلّل حُبُقُّر، وفَعَلَّل صَمَخْدَد، وفعِْلال جِلْفاط لغة في جلفاط، وفُعْلَنْل خُرْفَنْج، وفعليل خرذيق، وفَعْلُول بنو صَعْفُوق.
وبعد اللام الأخيرة على فَعَلَّى صفة حَبَرْكَى وجَلَعْبَى، قال ابن سيده: ولا يعلم هذا البناء جاء للاسم انتهى، وجاء غير مصروف ضَبَعْطَى وزَبَعْرى، وقد يصرف زبعرى، وفعِلّى سِقطْرَى، وفِعَلَّى: اسماً قليلاً سِبَطْرَى، وفَعْلَلَى: اسماً فقط قَهْمَزَى، وفعْلِلَى: اسماً فقط هِربِذى، وفعللى، قيل: حندبى وتقدم أنه على وزن فنعلا، وفُعْلَلَى سُلْحَفا بإسكان اللام وفتح الحاء لغة، وفُعَلية سُلَحْفِية، فأما رجل سُحَفْنِية أي محلوق الرأس، يقال سحفه إذا حلقه فوزنه على هذا فُعَلْنِية، وقد ذكره سيبويه في فعلية، وفَعَلُّوَة: اسما فقط والهاء لازمة، قَمَحْدُوَة، وفعلى سلحفى، وفُعَلاَّة سُلَحْفَاة، وأثبته الزبيدي، وقيل: أصله سُلَحْفِية فقلبت الياء ألفاً على لغة رَضَا في رَضِي، وفَعَلَّم صَلَخْدَم، وفُعَلِّن خُبَعْثِن، فأما هَمَرْجَل فقيل: حروفه كلها أصول فهو خماسي، وقيل: اللام زائدة فيكون من مزيد الرباعي ووزنه فعَلَّل، وقيل: اللام والميم زائدتان من هَرَج ووزنه فَمَعْلَل، وقيل: اللام والهاء زائدتان من مَرج ووزنه هَفَعْلَل.
أو زيادتان مجتمعتان فيه حشواً على فَعْلَويل قَنْدَويل، وفَعْلَلِيل: صفة مضاعفاً حَرْبَصِيص، وقد جاء اسماً قَفْشَلِيل، وفَعْلَلُون: اسماً مَنْجَنُون، وصفة حَنْدَقُون، كذا ذكره سيبويه، وقال غيره: هي بقلة فتكون اسماً، وفُعَلِّيل قُشَعْرِيرة بالتاء وسمهجيج لا غيرهما، وفُعَاوَلَّ زُمَاوَرْد، وفعفالل فشفارج، وفعفالل فشفارج، وفيهعلل خيْهَفْعَى، وقيل وزنه فيهعلى من الثلاثي.

(1/206)


أو آخراً؛ على فَعْلَلُوت حَذْرَفُوت، وفَعْلَلاَن قليلاً اسماً زَعْفَرَان، وصفة شَعْشَعان، وفُعْلُلاَن: اسماً عُقْرُبان، وصفة دُحْمُسَان، وفعْلِلان: اسماً حِنْدمَان وصفة حِدْرِجَان، وفَعْلَلاَء: اسماً فقط بَرْنَسَاء، وفُعْلُلاء اسماً قليلاً قُرْفُصَاء، وفعْلِلاَء: صفة فقط طِرْمِسَاء وفِعَلاَّة خِلَفْنَاة، وفُعَلاَّة سُلَحْفَاة، ويقال بفتح السين وبالمد وبالقصر وفُعُلاَّء سُقُطْرَاء، وفَعْلُلاَء مَصْطُكاء، وفِعْلَلاَء هِنْدَباء، وتقدم أن وزنها فِنْعَلاء فيكون من مزيد الثلاثي، وفَعُلَلان عَرُقَصَان، وفعللان عَرَقْصَان ، أو مفترقتان على فَعَوْلَلَى حَبَوْكَرى: اسماً، وقد وصف به، والألف للتكثير لا للإلحاق، وقيل: للتأنيث وينظر: أصرفته العرب أم لم تصرفه، وفَيَعلُول: اسماً خَيتَعُور وصفة عَيضَمُوز، وفَنْعليل: اسماً فَنْطَليس وصفة عَنْتَريس، وفِنْعِيلَلةَ زِنْفِيلَجَة، وفِنْعالَلة زِنْفالجة، وفَعاليل: جمعاً فقط اسماً قَناديل وصفة غَرانيق في قول مَنْ جعل النون أصلية، وفعأليل: اسماً قليلاً كفأبيل، وفُعالِلاء: اسماً قليلاً جُخَادباء وفِعِنْلاَل جعنظار، وفِعِلاَّل: اسماً سِجِلاِّط وصفة طِرمّاح، وفي قول من جعل إحدى الميمين أصلية، وفَعَنْلِيل شَمَنْصِير، وقيل: هو خماسي الأصول، وفُعّلال جُلَّنار، وفَعَنْلَلي حَفَنْظَري وشَفَنْتَرَي؛ وقيل: شفنترى فَعَلَّلَى خماسي الأصول كَقَبَعَْثَرَى، وفِعْلِلّى شِفْصِلّى، وفعللى شِفصلى، وفُعْللى قُرْطَبَّى وفُعَّلَّى كُمَّثرى وفَنْعلِيل منْجنيق، وقال سيبويه: هو من الخماسي، وقال ابن دريد: هو ثلاثي وزنه مَنْفَعِيل، وفعنلال خرنباش، وقيل: يمكن أن تكون الألف إشباعاً، وفعنلال خرنباش، وفَعَنْلُول قَرَنْقُول، وقيل: يمكن أن تكون الواو إشباعاً، ومُفْعَلِلّ مُجْلَعِبّ، وفَعْفَلِيل دَرْدَبيس، وفُعَّليل قُنَّبيط، وفَيْعَلُل هَيْدَكُر، وفعلول حنبوش، وفَاعُولل فالوذَج، وفنْعِلال سِنْجِلاط، وفعلعول عقرقوف، وفيعلال فيشجاه.
أو ثلاث زوائد على فَعَوْلُلاَن عَبَوْثُرَان، وفَعْلاَلاء قليلاً بَرْنَاسَاء، وتقدم أن النون زائدة فيكون من مزيد الثلاثي، وفُعَالِلاَء قليلاً جُخَادِباء، وفَعَنْلَلاَن هَزَنْبَرَان، وقيل: الهاء زائدة وفَعَلَّلاَن عَفَرَّزَان وقيل: هما تثنية هَزَنْبَرَ كجَحَنْفَل، وعفرَّز كعدبَّس: ثم سمى بهما، وفَعَيْلَلاَن عَبَيْثَرَان، وفَعَيْلُلاَن عَبَيْثُرَان، وفَعَنْلُلاَن عَرنْقُصَان، وفُعْلُلاَّن عُقْرُبَّان، وقيل: أصل الباء التخفيف فشدد كما تشدد في الوقف، وأجرى الوصل مجرى الوقف، وإفْعَلِّينة إصْطَفْلينة، وقيل هو من مزيد الخماسي.
الخماسي: مجرد ومزيد.
المجرد على فعلَّل: اسماً سَفَرْجَل، وصفة شَمَرْدَل، وفُعلِّل: اسماً خُزَعْبِل وصفة قُذَعْمل، وفِعْلَلّ: اسماً قِرْطَعْب، وصفة جِرْْدَحْل، وفَعْلل، قالوا: صفة فقط جَحْمَرِش؛ وفيل قَهْبلِس للمرأة العظيمة ولحشفة الذكر فتكون اسماً، وفعلل قرعطب، وفعلل عقرطل، وفعلل سبعطر، وقيل: وفعلل كسبند، وفعلل زنمرذة ولا يجوز إدغام النون حينئذ لأن الكلمة خماسية فليس بفعلّة، وفعللل هندلع، أثبته ابن السراج في الخماسي، ولم يذكره سيبويه، المزيد لا يلحقه إلاّ زيادة وواحدة فيأتي على فَعْلِليل: اسماً عَنْدَليب، وصفة عَلْطَميس، وفُعلِّيل اسماً خُزَعْبِيل، وصفة قُذَعْمِيل، وفَعْلَلول: اسماً فقط عَضْرَفُوط، وفِعْلَلُول: صفة قليلاً قِرْطَبُوس، وفَعَلَّلَى: صفة قليلاً قَبَعْثَرَى وفعللى قبعثرى لغة، وفعلالل خذرانق، وقيل أصله فارسي، ودرداقس؛ قال الأصمعي: أظنها رومية، وزُرْمانِقة، وفَعْلَلِيل مَنْجَنيق؛ وتقدم الخلاف في حروفه الأصلية، وفَعلُّول شَمَرْطُول، وقيل: يمكن أن يكون محرفاً من شَمْرَطُول كَعَضْرَفُوط، وفعلال قرصطال، وفِعْلَلِيل مِغْنَطِيس وفَعلَّلانة قَرَعْبَلاَنة، قيل: ولم تسمع إلاّ مع كتاب العين فلا يلتفت إليها، وفعْلَلالة طَرْجَهَارة، ونقل ابن القطاع مِغْنَاطيس على وزن فِعْلالِيل فإن صح وكان عربياً كان ناقضاً لقولهم: الخماسي لا يلحقه إلاّ زيادة واحدة: أو يكون شاذاً فلا ينقض،
القول في جملة الأسماء
ما ألحق بها في الوزن ومُثُل مما ألحق

(1/207)


فَعْلَل نحو: جعفر ألحق بزيادة ثانية مثل: جَوْهَر وضيْغَم، وثالثة: جدْول وعيَّن، ورابعة: رَعْشَن، وبالتضعيف: مَهْدد.
وفُعْلُل نحو: بُرثُن ألحق به دُخْلُل، ولم يجئ إلاّ بالتضعيف، أو بزيادة في الآخر حُلْكُم.
فِعْلِل نحو: زِبْرِج ألحق به زِمْرِد ودِلْقِم عند من جعل الميم زائدة.
فِعْلَل نحو: دِرْهم ألحق به عِثْيَر، وخِرْوَع.
فِعَلّ نحو: قِمَطْر ألحق به خِدَبّ.
فُعْلَل: عند من أثبته نحو جُرْشع: ألحق به عُنْدَدَ وسُودَد وعُوطَط. فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بالرباعي.
فَعَلَّل نحو: فَرَزْدَق ألحق به عََثَوْثَل، وعقَلْقَل، وحَبَرْبَر.
وفَعْلَلِل نحو: قَهْبَلِس ألحق به نَخْوَرِش على الصحيح.
وفعْلَلّ نحو: قِرْطَعْب ألحق به إرموْل، وإرْدَبّ، وإنْقَحْل، وإدْرون، فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بالخماسي.
ومن المزيد الرباعي الأصل فَعَوْلل نحو: حَبَوْكَر ألحق به حبوْنن.
فُعلُول نحو: عُصفور ألحق به بُهْلُول.
فَعَلُول نحو: قَرَبُوس ألحق به حَلَكُوك.
فِعْلَوْل نحو: فِرْدَوْس ألحق به عِذْيَوْط.
فَعلُّوَة: نحو قَمحدُوَة ألحق به على قول من جعل ذلك وزنها قلنسُوة.
فَعْلَلُوت نحو: عَنْكبُوت على قول من جعل ذلك وزنها ألحق به نَخْرَبُوت.
فِعْلِيل نحو: برْطيل ألحق به إحليل.
فُعَلِّية نحو: سُلَحْفِية ألحق به بُلَهْنية.
فُعالل نحو: جُخادِب ألحق به دُواسِر، ودُلامِص.
فِعْلال نحو: سِرْدَاح ألحق به جِلْباب، وجِرْيال، وجلْواخ، وعلْباء.
فُعْلال نحو: قُرْطاس ألحق به قُرْطاط.
فعلّى نحو: حَبركى ألقح به حَبَنْطى.
فِعْنِلاَل نحو: جِعْنِبار ألحق به فِرْندَاد فعلال نحو: خِنْبَار ألحق به جِلْبَاب.
فِعْلِلَى نحو: جِلْحِطَى ألحق به جِرْبيا.
فعْلَلَى نحو: جَحْجَبى ألحق به خَيْزَلى، وخوْزَلى.
فَعنْلَل نحو: عَبنْقس ألحق به عَفَنجَج.
فَعلّل نحو : عَدَبّس ألحق به زونَّك على خلاف في وزنه قد تقدم.
فِعْلَلّ نحو: عربَدَّ ألحق به عِلْوَدَّ؛ فهذه ثلاثية الأصول ألحقت بمزيد الرباعي. ومن المزيد الخماسي الأصل فَعْلَلِيل نحو: عَلْطَميس ألحق به عَرْطبيل.
فُعلِّيل نحو: خُزَعْبيل ألحق به قُشَعّرِيرة.
فَعَلَّلى نحو: قَبَعْثَرى ألحق به شَفَنْتَرى.
فَعْلَلُول نحو: عَضْرَفُوط ألحق به خَيْسَفُوج، وعنْكَبوت، وحَنْدَقُوق، على تقدير أصالة النون؛ فهذه رباعية الأصول ألحقت بمزيد الخماسيّ.
ذكر أبنية الأفعال
الفعل: ثلاثي ورباعي.
الثلاثي: مجرد ومزيد.
المجرد على فَعُل وفَعِل وفَعَل وفُعِل المبني للمفعول.
أما فَعُل فلم يرد يائيّ العين إلاّ ما شذ من قولهم: هَيؤ؛ فأما نَهُو: فالواو فيه بدل من ياء لضمة ما قبلها، ولا مضاعفاً إلاّ لَبُبْت تَلُبُّ، وشَرُرْت تَشُرّ وحَبُبْت، وخَففْتُ ودَمُمْت تدُم دَمامةً؛ ولا متعدياً إلاّ بتضمين نحو: أرَحُبَكم الدخول في طاعة ابن الكرماني؟ أي أَوَسِعَكُم؟ وإن بشراً قد طَلُع اليمن؛ أي بلغ ووصل، قال ابن مالك: أو تحويل نحو: صنت زيداً، ولا غير مضموم عين مضارعه، إلاّ في قول بعض العرب: كُدْت تَكاد حكاه سيبويه، وليست التي للمقاربة، وحكاه غيره دمت تدام، ومت تمات، وجدت تجاد، ولببت تلب، ودممت تدِم، ومضارع فَعُل إنما يأتي يَفعُل.
وأما فَعِل فقياس مضارعه يَفعَل بفتح العين جاء بكسرها وجوباً في مضارع ومِق، ووثِق، ووفِق، وولِي، وورِث، وورِع، وورِم، وورِي المُخُّ، وِوعِم، وبكسرها جوازاً مع الفتح في مضارع حسِب، ونعِم، ويئِس، وبئس، ووغِر، ووحِر، وولِه، ووهِل، وولِع، ووزِع، ووهِن، ووبِق، وولِغ، ووصِب، وقالوا ضلِلت بكسر اللام لغة لتميم، وورِي الزند بكسر الراء ومضارعهما يضِل ويري، وكذا مضارع فضِل، وقِنط، وعرِضت له الغول، وقدِر بكسر عينه وقالوا: ضلَلت، وورَي الزند بفتح العين وقالوا: فضِل، ونعِم، وحفِر، ونكِل، وشمِل، ونجد، وقنِط، وركِن، ولِببت بكسرها في الماضي وضمها في المضارع وفي المعتل: مت ودمت وجدت وكدت كذلك، وقالوا: تَدام وتَمات على القياس؛ وهذا من تركيب اللغات.
وما بنته جماهير العرب على فَعِل مما لامه واو، كشَقِيَ، أو ياء، كغَنِي؛ فطيئ تبنيه على فَعَل (بفتح العين يقولون شقَى، يشقَى، وفنَى يفنَى.

(1/208)


وأما فَعَل فصحيح، ومهموز، ومثال، وأجوف، ولفيف، ومنقوص، وأصم.
الصحيح: إن كان لمغالبة فمذهب البصريين أن مضارعه بضم العين مطلقاً نحو: كاتبني فكتبته أكتُبه، وعالمني فعلمته أعلمُه، وواضأني أوضؤُه، وجوّز الكسائيّ في حلقي العين فتح عين مضارعه كحاله إذا لم يكن لمغالبة، وسمع شاعرني فشعرته أشْعَره، وفاخرني ففخرته أفخَره، وواضأني فوضأته أوضَؤه بفتح العين والخاء والضاد ورواية أبي زيد بضمها، شذ الكسر في قولهم: خاصمني فخصمته أخصِمه بكسر الصاد ولا يجيز البصريون فيه إلاّ الضم، وهذا ما لم يكن المضارع وجب فيه الكسر فإنه يبقى على حاله في المغالبة نحو: سايرني فسرته أسِيره وواعدني فوعدته أعِده وراماني فرميته أرميه.
وإن كان لغير مغالبة حلقيَّ عين أو لام فقياس مضارعه الفتح، وإليه يرجع عند عدم السماع، هذا قول أئمة اللغة، وعند أكثر النحويين لا يتلقى الفتح أو الضم أو الكسر أو لغتان منها أو ثلاثتها إلاّ من السماع، وربما لزم الضم نحو: يدخُل ويقعُد، أو الكسر نحو: يرجِع، أو الضم والفتح أو جاء بالثلاث.
أو غير حلقيهما فيأتي على يفعِل كيضرِب، أو يفعُل كيقتل، وقد يكونان في الواحد نحو يفِسُق، فقيل: يتوقف حتى يسمع، وقال الفراء: يكسر، وقال ابن جنى: هو الوجه، وقال ابن عصفور: يجوز الأمران سمعا أو لم يسمعا، قال أبو حيان: والذي نختار: إن سمع وقف مع السماع، وإن لم يسمع فأشكل جاز يفعُل ويفعِل، وقد شذ ركَن يركَن وقنط يقنَط وهَلَك يهلَك بفتح عين المضارع.
المهموز الفاء: كالصحيح نحو: أرَز يأرُز وأمر يأمُر، وجاء حلقي عين: يأخُذ أو العين واللام؛ فكالصحيح الحلقيهما نحو: زأر يزأر، وقرأ يقرَأ، وجاء يزئِر.
المثال: ما فاؤه واو أو ياء، فمضارعه مكسور العين نحو: وعديعِد ويسرييسر؛ إلاّ إن كانت عينه أو لامه حلقيتين فالقياس الفتح، نحو: وهب يهَب، ووقع يقَع ويَعَرت الشاة تيعَر؛ وحمل يذَر على يدَع، ويجُد من الموجدة والوجدان بضم الجيم شاذ: وقيل: لغة عامرية في هذا الحرف خاصة.
الأجوف: ما عينه ياء؛ فيفعِل نحو: يسير، أو واو؛ فيفعُل نحو: يقوم.
اللفيف: إن كان مفروقاً وهو واوي الفاء يائي اللام نحو: وفى، أو مقروناً وهو واوي العين يائي اللام نحو: طوى فمضارعهما يفعل نحو: يفي ويطوي.
المنقوص: مالامه ياء فيفعِل نحو: يرمي، أو واو فيفعُل نحو: يغزو؛ والفتح في حلقي العين يائي اللام محفوظ نحو: ينهَى، ويسعَى ويطغَى، ويمحَى، وشذ يَقلَى، ويغشَى، ويجثَى، ويخشَى، ويعثَى، ويسلَى، ويحظَى، ويعلَى،ويأبَى؛ والمختار يقلِي، وحكى قَلَي يقلي، ويغشُو، ويجثُو ويجثِي، ويعثُو وعَثَى يَعثِي، ويحظُو وحظي يحظِي، ويعلو ويسلو، وخشي يخشى، وأبَى يأبِى.
وجاءت أفعال منه مضارعها بالكسر والضم وهي: أتى ، وأثى، وأسا، وأذا، وبأى، وبها، وبغى، وبقى، وبرا، وثنا، وحيا، وجلا، وجأى، وجأى، وحلا، وحزا، وحثا، وحشا، وحكى، وجفى، وحذا، وحمى وخفا، وخذا، ودأى، ودحى، ودها، ودنا، وذرا، ودرا، ورثا، ورطا، وربا، ورعى، وزقى، وطلا، وطبا، وطحا، وطما، وطغى، وطها، وكنى، وكرا، ولحا، ولصا، ومحا، ومأى، ومتا، ومسا، ومقا، ومغا، ومضا، ونقا، ونما، ونحا، ونأى، ونشا، ونغى، وصغى، وصخا، وضبا، وعزا، وعنا، وعجا، وعرا، وغطا، وغما، وغفا، وغشا، وغدا، وذأى، وفلا، وقتا، وسنا، وسحا، وشأى، وشحا، وكشا، وهدا، وهما، ولم يأتِ من ذلك شيء أوله تاء أو ظاء أو واو أو ياء.
الأصم: ما عينه ولامه من جنس واحد، فمضارع المتعدي منه بضم العين، وشذ من ذلك ما كسر وجوباً وذلك: مضارع حَبّ، وجوازاً مضارع: هرّ وعلّ وشدّ وبتّ؛ وشذ فيه الفتح، قالوا: عضضت تعَض، ومضارع اللازم بكسرها، وشذ من ذلك ما ضم وجوباً؛ وذلك مضارع مرّ، وكرّ، وذرّ، وهبّ، وخبّ، وأبّ، وجلّ، وألّ، وملّ، وعلّ، طلّ، وتلّ، وهمّ، وزمَّ، وعمَّ، وعسَّ، وقسَّ، وطسَّ، وشطَّ، وعنَّ، وجمَّ.
المزيد من الثلاثي الأصل: ملحق بالرباعي الأصل أو بمزيده، وغير ملحق، الملحق به: منه ما يكون حرف الإلحاق قبل الفاء فيكون علي وزن يَفْعَل نحو يَرْنَأ، أو تَفْعل نحو: تَرْمس بمعنى رَمسَ، وتَرْفَل بمعنى رَفَل، وعلى نفعَل: نرجس الدواء وهَفْعل: هَلْقم؛ إذا أكبر اللقم، وسَفْعل: سَنْبَس؛ بمعنى نَبَس، ومفعل: مرحب.

(1/209)


وقبل العين على فيعل: بيطر، وفوعل: حوقل، وفاعَل: تابَل القدر بمعنى تَبَلها، وفنعل: فرنض بمعنى فرض، وفهعل: دهْبل اللقمة: عظَّمها، وفمعل: طرمح.
وقبل اللام على فنعل: قلنس وهو قليل، وفعهل: غلْهصَه بمعنى غلصه، وفعيل: طشيأ، وفنعل: سنبل.
وبعد اللام على فعلى: قلسى وهو قليل، وعلى فَعْلَم: غلْصَمه أي غلصه، وفعلن: قطْرن البعير، وفعلس: خلبس؛ أي خلب، وفعفل: زهزق بمعني أزهق، وفعلل: جَلْبب.
والملحق بمزيد الرباعي ملحق باحر نجم وجاء على افْعَنْلى: اسْلَنقى، وافعنْلل اقعَنْسس، وافعنلأ: احبَنْطأ، وافونعل كاحْوَنْصَل.
وملحق بتدحرج وجاء على تَفَعْلَى: تَقَلْسى، وتفعلت: تعْفرت، وتفَعنل: تقلْنس،وتفعلل: تجلبب، وتفيعل: تشيطن، وتفوعل: تجوْرب، وتفوعل: ترهْول، وتمفعل: وتمسكن، وتفعل: تأدّب وتكبر، وتفاعل: تضارب وتباعد.
وملحق بافعَللّ وهو نادر، وابيضَضّ، ألحق باقْشَعَرَّ.
وغير الملحق: مماثل للرباعي وغير مماثل.
والمماثل: ما في أوله همزة الوصل وهو خماسي وسداسي.
الخماسي يأتي افتعل: اقْتدر، وانفعل: انطلق، وافْعلّ: احمرّ، وافعّل: ادَّبَج، وافعلى اجْأوَى؛ وهما خطأ؛ لأن ادّبج: افتعل، واجأوى: افعلل.
السداسي: يأتي على افعنْلل: اسحنْكَك، واستفعل استخرج، وافعالّ: ادْهامَّ، وافعولل: اعْشَوْشَب، وافعوَّل: اعلوَّط، وافعنْلى: اسلنْقى، وافّاعل وافعل اللذان أصلهما تَفاعل وتفعّل: اطَّاير واطيَّر، وزاد بعضهم إفعيَّل، اهْبَيَّخ، وافْوَنْعل: احْوَنْصَل، وافعولل: اعثوثج، قال أبو حيان: وهذان الوزنان أغفلهما سيبويه وقيل: إنهما من كتاب العين فلا يلتفت إليهما، وأفاعل: أدارس أديراساً، وافعل: ازمل ازمالاً، افْوَعَلَّ: اكْوَهَدَّ الفرخ، وقيل وزنه افعلَلّ كاقْشَعَرّ، وافعنلأ: احبنطأ، وافعال: اشعال، وافعالل: اسمادر، وافلعل: ازلعب، وانفعل: انقهل، وافعأل: إكلأن، وافمعلّ: اسمقرّ، وافتعأل: استلأم، وافعمل اهرمع، وافعهلّ: اقمهدّ.
الرباعي مجرد ومزيد.
المجرد على وزن فعلل دحرج.
المزيد على تفعلل تسربل، وافعنلل: احرنجم: وافعَللّ: اقشعر واطمأن، وافعلَّل: اخرمَّس.
وقد شذ من الفعل بناء جاء سداسياً على غير وزن السداسي وليس أوله همزة وصل ولاتاء وهو قولهم: جَحْلَنْجَع، ذكره الأزهري.
ذِكْر نوادرَ من التأليف
تماثل أصلين في ثلاثي وفاءً وعيناً نحو: دَدَن، وفاءً ولاماً نحو: سَلِس مستثقل؛ فإن كان عيناً ولاماً نحو: طلل فلا، ويقل ذلك في حرفي لين، وحلقيين، نحو: حُوّه، وحيي؛ ولَححَت العين، وَصَخَّ، وبخّ، وشعلَّع، وعزّ في هاءين نحو: يهه ومَهَه، وهمزتين نحو: جأأ، وقل نحو: قلق، وفي حلقيين أقل نحو: حِرْح وأجأ، وأقل من باب أجأ تماثل الفاء واللام من الرباعي نحو: قرقف، وأقل من باب قرقف تماثل الفاء والعين نحو: بَبْر، وددن، وببن، وبابوس، وققس، وأقل منه باب بب؛ وهو ما تماثلت فاؤه وعينه ولامه، والمحفوظ من ذلك ببّه، والفعل منه بب يبب ببا وبببا، وررَّ ررّاً، وققق، وصصص، وههه، يقال: قق يقق ققا، وكذا صص، وهه، وقالوا: ددَّ مشدداً وددد ودددّ.
والياء حروفها من باب بب قيل: باتفاق وقيل باختلاف؛ فإن صحب ييَّيت اليا؛ فهي من باب بَب؛ وإلاّ فالظاهر أن الهمزة أصل والعين منقلبة عن ياء فيكون من باب يين، أو عن واو فيكون من باب يوم، وباب يين أوسع.
وأما الواو فزعموا أنه لا توجد كلمة اعتلَّت حرفها إلاّ هي؛ ومذهب الأخفش أن ألفه منقلبة عن واو ومذهب الفارسي وغيره أنها منقلبة عن ياء.
ولم يأت مما فاؤه ياء وعينه واو إلاّ يوح، وعن الفارسي إنكاره، وقيل: هو تصحيف بوح بالباء وإلاّ يوم وما تصرف منه: يوم أيوم، وياومه مياومة ويواماً؛ وأما حيوان فالأكثرون على أن واوه بدل من ياء، كذلك حيوة؛ ومذهب المازني أن لام حيي واو، والحيوان وحيوة جاء على الأصل.
وقل باب ويح، ولم يسمع منه فعل، وسمع تَويل، وهو نادر فأما قوله:
فما وال ولا واح ... ولا واس أبو هندِ

(1/210)


فمصنوع، وكثر باب طويت وأتيت، وكثر مثل: سجسج وزلزل، وأهمل ذلك مع الهمزة فاء نحو: أجاج؛ فإن كانت عيناً فهو مسموع نحو: بأبأ ورأرأ وضئضئ، وقل مع الياء فاء نحو: يؤيؤ أو عيناً نحو: صيصه، ومع الواو عيناً نحو: قوقأ وضوضأ، فالألف أصلها الواو، ولم يجئ منه غير هذين قاله الأخفش.
ولا تبدل الواو ألفاً فتقول ضأضأ فأما حاحيت وعاييت وهاييت - لم يجئ منه إلاّ هذه الثلاثة، قاله الأخفش - فالألف أصلها الياء، وقال المازني: هي منقلبة عن واو.
وقال أبو حيان: وأما المهل ممايمكن تركيبه فأكثر من أن يعد، وقد تعرض النحاة لبعضه فقالوا: يزاد قبل فاء ثلاثي الفعل إلى ثلاثة نحو: استخرج وقبل فاء رباعية إلى اثنين نحو: يتدحرج، ومنع الاسم من ذلك ما لم يشاركه لمناسبة في الاشتقاق نحو: مستخرج ومتدحرج.
وشذ مما زيد فيه قبل فاء ثلاثي الاسم حرفان: إنْقَحْل، وإنْزَهْو، ويقال: إنزعو وإنقلس وإنقلس، وذكر ابن مالك: ينجلب وإستبرق، ولا يوردان؛ لأن الأول منقول من الفعل والثاني من لسان العجم فلا يورد فيما شذ من الثلاثي الذي زيّد فيه قبل فائه ثلاثة أحرف؛ إذ ليس عربي الوضع.
وقال ابن مالك وغيره: أهمل من المزيد فعْويل، وقد ذكر وروده نحو: سرْويل.
وفَعَوْلَى إلاّ عَدَوْلَى، وقَهَوْباة نقلها أبو عبيد وهو ثقة، وقال الفارسي: لم يعرف مخرجها من حيث يسكن إليه؛ فأما حَبَوْنى فمسمى بالجملة، أو وزنه فَعلْنى، أو أصله حَبَوْنن فأبدل؛ احتمالات.
وفَعْلال غير المضعف إلاّ الخَزْعال؛ نقله الفراء ولا يثبته أكثر النحاة، وزاد بعضهم القَسْطال والقَشْعَام.
وفيعال غير مصدر نحو: ميلاغ.
وفعلال غير مضاعف نحو: الديداء.
وفَوْعال وأفعلة وفعلى أوصافاً، ففوْعال اسماً نحو: تَوْرَاب، وحكى بعضهم أنه جاء صفة قالوا رجل هَوْهَا.
وندر ضِيزَى، وعِزْهى، ورجل كِيصَى، وامرأة سعْلاة، وحكى الجرْمي في الفرخ: امرأة حيكى.
وفِيعل في المعتل العين؛ رلاّ بالألف والنون كتيهَّان وتيحَّان.
وفَيْعل في الصحيح إلاّ ما ندر من بَيْئس، وصَيْقل: اسم امرأة، وإلاّ طَيْلِسان بكسر اللام وقيل روايته ضعيفة وقد أنكره الأصمعي، وندر فَعْيَل مثاله ضَهْيَد وعَثْيَر وقال ابن جني: مصنوعان.
وفُعْلَل نحو: عُلْيَب.
قال ابْنُ مالك في التسهيل: منعت التصرف أفعال منها: المبينة في نواسخ الابتداء، وباب الاستثناء، والتعجب وما يليه، ومنها قَلَّ النافية، وتبارك، وسُقِط في يده، وهدَّك من رجل وعَمَّرتُك اللّه، وكذب في الإغراء، وينبغي، ويهِيط، وأهَلُمُّ، وأَهاء وأُهاء بمعنى آخذ وأعطي، وهلمَّ التميمية، وهاءِ وهاءَ بمعنى خذ، وعمْ صباحاً، وتعلَّمْ بمعنى اعلم، وفي زجر الخيل أَقْدُمْ، وهَبْ، وارحب، وهجد.
قال ثعلب في فصيحه: تقول ذَرْذَا، ودَعْه ولا تقول وَذَرته ولا ودَعته ولا واذِرْ ولا وادع؛ ولكن تارك، وهو يَذَر ويَدَع، وقال ابن مالك في التسهيل: استغني غالباً بتَرَك عن وَذَر وَوَدع، وبالترك عن الوذر والودع، وقال ابن دريد في الجمهرة: العرب لا تقول وَدَعته ولا وذرته في معنى تركته، وإنما يقولون تركتُه ودَعه وذَرْه.
وذكر الأصمعي أنه سمع فصيحاً يقول: لم أذر ورائي شيئاً أي لم أترك، وهذا شاذ عنده.
وقال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: إنما أهمل استعمال ودع ووذر لأن في أولهما واو وهو حرف مستثقل، فاستغنى عنهما بما خلا منه وهو تَرك، قال : واستعمال ما أهملوا من هذا جائز صواب وهو الأصل؛ بل هو في القياس الوجه، وهو في الشعر أحسن منه في الكلام لقلة اعتياده، لأن الشعر أيضاً أقل استعمالاً من الكلام.
قال في الجمهرة قالوا: تقَّ تقّاً، ثم أميت هذا الفعل، ورُدّ إلى بناء جعفر فقالوا: تَقْتَق وقالوا: تتقتق الرجل من الجبل إذا انحدر يهوي على غير طريق.
واستعمل ألهث ثم أميت وألحق بالرباعي في الهثهثة؛ وهو اختلاط الأصوات في الحرب أو في صخب قال الراجز:
فهَثْهَثوا فَكَثُرَ الهَثْهَاثُ
واستعمل ألجع ثم أميت وألحق بالرباعي في جعجع؛ والجعْجَعة: القعود على غير طمأنينته.
واستعمل ألقح ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل: القُحْقُح وهو العظم المطيف بالدبر.
واستعمل ألكح ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل: كُحْكُح، وهي الناقة الهرمة التي لا تَحْبس لُعابَها.

(1/211)


واستعمل ألذع ثم أميت وألحق بالرباعي فقيل ذعْذَع الشيء إذا فرقه.
واستعمل رَفّ الطائر رفّاً ثم أميت وقيل رَفْرف إذا بسط جناحيه.
وأميت شعَّ يشع وقيل شَعْشَع.
وأميت شغ وقيل شغشغ.
وأميت صعّ وقيل صَعْصَع؛ والصَّعْصَعة: اضطراب القوم في الحرب وغيرها.
وأميت ضعّ وقيل ضَعْضَع.
وأميت ضغ وقيل ضغضغ.
وأميت طَهّ وهَطَّ وقالوا: فرس طَهْطاه؛ وهو المطهم التام الخلق، والهَطْهَطة: السرعة في المشي وما أخذ فيه من عمل.
وأميت لعّ وقيل لَعْلَع؛ وهو اسم موضع، ولعلع لسانه إذا حركه في فيه. وأميت قَهّ وقيل قَهْقَه.
وقال ابن دَرَسْتويه في شرح الفصيح: ليس في كلام العرب اسم على مثال فعيلل ولكن مثل حَفيْدَد وعَمَيْثَل، قال: ولا على بناءِ فعلين ولا فعيل ولا فعليل فلذلك كسروا أول سِرجين ودِهليز لما عربوهما.
وقال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب فعيل ولا فعول ولا فوعل.
وقال أبو عبيد في الغريب المصنف: لا يعرف في كلام العرب فعليل ولا فعليل إنما هو فعليل.
قال في الصحاح: قال سيبويه: لا تكاد تجد في الكلام يفعل اسماً. وفيه قال ابن الأعرابي: ليس في كلام العرب إفعيلِل بالكسر ولكن إفعيلل مثل إهْلِيلَج وإبْريسَم وإطْرِيفَل، وفيه: ليس في كلام العرب فعيل ولا فعيل ولا فعيلّ، وفيه: قال ابن السراج: لم تجئ فعللى.
وقال ابن السكيت في الإصلاح: ما كان على مثال فِعيل أو فِعليل أو مِفعيل فهو مكسور الأول لم يأت فيه الفتح.
قال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب ج ر م ن إلاّ ما اشتق منه مرجان، ولم أسمع له بفعل متصرف، وذك بعض أهل اللغة أنه معرب، وأحْر به أن يكون كذلك.
وقال أبو بكر الزبيدي في كتاب الاستدراك على العين: ليس في الكلام فيعل ولا فعولن ولا تفعيل بكسر التاء اسماً ولا صفة فأما تَفْعيل فقد جاء اسماً نحو تَمْتين وتَتْبيب، وهو في المصادر كثير قال: ولا أعلم في الكلام شيئاً على مثال فعللوة، ولا على مثال آفو نعل من الأفعال، ولا أعلم في الكلام فعلاً على افعأل، ولا شيئاً على مثال فعلول، ولا فعيلة، ولا أعلم اسماً مُظهراً على حرف واحد موصولاً بهاء التأنيث، ولا فعلاً على مثال أفعيل، ولا نعلم في الرباعي ما على مثال افعلل خفيفاً، ولا نعلم في الكلام أفمعل، ولا منفعيلاً، ولا شيئاً من الرباعي على مثال فيعلل، ولا فعلل، ولا شيئاً على مثال فعلة، ولا فعلنان، ولا فعلوت، ولا أفعل نعتاً، ولا فعيل ولا فعنل.
وقال القالي في كتاب المقصور والممدود: ليس في كلامهم نفعلاء، قال الأندلسي: سوى رجل نفرجاء: جبان.
وقال القالي: وزن هذا فعللاء لفقد نفعلاء في كلامهم وللزوم النون في تصاريفه.
وقال ابن فارس في المجمل: الهاوُون الذي يُدَقُّ فيه؛ عربي صحيح؛ كأنه فاعُول من الهَوْن ولا يقال: هاون لأنه ليس في كلامهم فاعل قال ابن فارس: في المجمل: لا تكاد الهمزة تجامع الحاء إلاّ قليلاً كالأُحاح: العطش، والأحاح: الغيظ، وأُحَيْحة: اسم رجل، وأحَّ في حكاية السعال، قال: ولا تجتمع همزة مع طاء، ولا مع عين، ولا غين، قال: وأما الهمزة والقاف فقليل؛ ولكنهم يقولون: الأقْه: الطاعة، وأُقْر: موضع، والأَقِط من اللبن، والمأقِط موضع الحرب، قال: والنون والراء لا يأتلفان إلاّ بدخيل، كالنَّيْرب وهي النميمة، قال: وأما الهاء والقاف فلم يأتِ فيه شيء؛ إلاّ أن ناساً حكوا عن الأصمعي: هقهق إذا أعطى عطاء قليلاً، وفيه نظر، وأما الهاء والكاف فلم يُرْوَ فيه شيء عن الخليل، وحدثنا القطان عن علي عن أبي عبيد: انهَكَّ صَلا المرأة انهِكاكاً؛ إذا انفرج في الولادة، وقال قوم: انهك البعير؛ إذا لزق بالأرض عند بروكه، ابن الأعرابي هكَّه بالسيف: ضربه، ورجل هكَوَّك: ما جن، والهكّ: المطر الشديد، والهك: تَهُوّر البئر.
ذِكْر ضوابط واستنثاءات في الأَبنية وغيرها
قال سيبويه: ليس في الأسماء ولا في الصفات فُعِل، ولا تكون هذه البِنية إلاّ للفعل.
قال ابن قُتَيبة في أدب الكاتب: قال لي أبو حاتم السجستاني: سمعت الأخفش يقول: قد جاء على فُعِل حرف واحد، وهو الدُّئِل، وهي دُوَيِبَّة صغيرة تشبه ابنَ عُرس، - قال: وأنشدني الأخفش:
جاؤا بجمع لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس الدئل
وبها سميت قبيلة أبي الأسود الدُّؤَلي.

(1/212)


وزاد ابن مالك رُئِم للإست ووُعِل لغة في الوَعِل، وهو تيس الجبل.
قال سيبويه: ليس في الكلام فِعَل وصف إلاّ في حرف من المعتل، يوصف به الجمع، وذلك: قَوْمٌ عِدَىَ، وهو مما جاء على غير واحده. قال ابن قتيبة: وقال غيره: قد جاء مكانٌ سِوًى، قال المرزوقي في شرح الفصيح: وزادوا عليه دين قِيَم، ولحم زِيَم؛ أي متفرق، وماء رِوى؛ أي كثير.
قال سيبويه: لا نعلم في الكلام أَفْعِلاَء إلاّ يوم الأَرْبِعاء، قال ابن قتيبة: وقال لي أبو حاتم: قال لي أبو زيد: قال: جاء الأَرْمداد وهو الرماد العظيم، وقال الأندلسي في المقصور والممدود: جاء في المعرّب أريحاء مدينة العماليق بالشأم وأنْصناء قرية بمصر.
قال سيبويه: وليس في الكلام يُفْعول؛ فأما قولهم يُسروع؛ فإنهم ضموا الياء لضمة الراء كما قالوا: الأسود بن يُعفُر؛ فضموا الياء لضمة الفاء، قال ابن قتيبة: ويقوي هذا أنه ليس في كلام العرب يُفْعُل.
قال سيبويه: وليس في كلام العرب مِفْعِل إلاّ مِنْخِر؛ فأما مِنْتِن ومِغيرة فإنهما من أنتن وأغار، ولكنهم كسروا كما قالوا: أخوك لإمِّك، وفي ديوان الأدب للفارابي: ولم يأت على مِفْعِل بكسر الميم والعين إلاّ مِنخِر ومنْتِن؛ وهما نادران، وليس هذا من البناء لأنهم إنما كسروا أوائل هذين الحرفين إتباعاً لكسرة العين.
قال سيبويه: وليس في الكلام مَفْعُل، قال ابن خالويه في شرح الدريدية: وذكر الكسائي والمبرّد مَكْرُماً ومَعُوناً ومأْلُكاً، فقال من يحتج لسيبويه: إن هذه أسماء جُموع؛ وإنما قال سيبويه لا يكون اسم واحد على مَفْعُل، قال ابن خالويه: وقد وجدت أنا في القرآن حرفاً، " فنَظِرَةٌ إلى مَيْسُرَة " كذا قرأها عطاء.
قال سيبويه: وقد جاء مُفْعول وهو قليل غريب، جعلوا الميم بمنزلة الهمزة فقالوا: مُفعول كما قالوا أُفعول، وكذلك قالوا: مَفعال كما قالوا: أفعال؛ ومِفعيل كما قالوا: إفعيل؛ وذلك مُعلوق للمعلاق، قال ابن قتيبة: وزاد غيره مُغْرُود لضرب من الكمأة، ومُغْفُور لواحد المغافير، ويقال مُغْثُور، وأيضاً مُنْخور للمَنْخِر، وقالوا: شبِّه بفُعْلُول، وفي الإصلاح لابن السكيت وتهذيبه للتبريزي: ليس في الكلام مُفعول بضم الميم إلاّ مُغْرُود ومُغفور ويقال مُغْثُور بالثاء ومُنْخُور ومُعْلوق لواحد المعاليق.
قال ابن قتيبة: وقال غير سيبويه: ليس يأتي مَفعول من ذوات الثلاثة، وهي من بنات الواو بالتمام، وإنما تأتي بالنقص، مثل: مَقول ومَخوف إلاّ حرفين؛ قالوا: مسك مَدُووف، وثوب مَصوون، وأما ذوات الياء، فتأتي بالنقص والتمام، قالوا: بُرٌّ مَكِيل ومَكْيول، وثوب مَخِيط ومَخْيوط، ورجل مَعين ومَعْيُون، وكذا في تهذيب التبريزي عن الفراء.
قال سيبويه: لم يأت في الكلام على فَعُّول اسم ولا صفة، قال ابن قتيبة: وقال غيرُه: قد جاء سُبُّوح وقُدُّوس وذُرُّوح، لواحد الذَّراريح، وحكى سيبويه سَبُّوح وقَدُّوس بالفتح وكان يقول في واحد الذراريح: ذَرَحْرَح.
قال سيبويه: لم يأت فُعِّيل في الكلام إلاّ قليلاً، قالوا: مُرِّيق، وهو حَبّ العصفر وكَوْكَب دُرِّيّ، قال ابن قتيبة: وأما الفراء فزعم أن الدُّرِّيّ منسوب إلى الدُّرّ ولم يجعله على فُعِّيل فيكون وزنه فُعْليّاً.
قال سيبويه: لا نعلم في الكلام فَعْلالاً إلاّ المضاعف نحو: الجَرْجَار والدَّهْدَاء والصَّلْصَال والحَقْحَاق؛ وهو ضرب من السير.
قال ابن قتيبة: قال الفراء: ليس في الكلام فَعْلال بفتح الفاء من غير ذوات التضعيف إلاّ حرف واحد يقال: ناقة بها خَزْعال، أي ظَلَع، وأما ذوات التضعيف فالقَلْقَال والزَّلْزَال وما أشبه ذلك، وهو بالفتح اسم، فإذا كسرته فهو مصدر.
وقال سيبويه: فِعلال بالكسر من غير المضاعف كثير، نحو: حِمْلاق وقِنْطار وشِمْلال، والصفة: سِرْدَاح وهِلْباج، وفي الصحاح: ليس في الكلام فَعْلال غير خَزْعال وقَمْقار إلاّ من المضاعف.

(1/213)


وقال سيبويه: قد جاء فَعَلاء بفتح العين في الأسماء دون الصفات، قالوا: قَرَمَاء وجَنَفَاء وهما مكانان قال ابن قتيبة: وقال غيرُه: قد جاء فَعَلاء في حرف وهو صفة، قالوا: للأَمَة ثَأْداء بتسكين الهمزة وثأَداء بفتحها، وفي الصحاح: لم يجئ فعَلاء بفتح العين في الصفات، وإنما جاء حرفان في الأسماء فقط قَرَماء وجَفَناء وقد قالوا: الثَّأَداء للأمة بالتحريك وهو نادر، وفي كتاب المقصور للقالي زيادة نَفسَاء لغة في النُّفَسَاء، والسّحَنَاء: الهيئة لغة في السَّحْنَاء، ويقال في الأمة: ثأْداء وثأَدَاء بالفتح وبالسكون.
قال سيبيويه: لا يكون في الكلام فُعَلاء إلا وآخره علامة التأنيث، نحو: نُفَساء وعُشَراء، وهو يتنفس الصُّعدَاء، والرُّحَضاء: الحمى تأخذ بعَرَق.
قال سيبويه: ليس في الكلام فُعْلاء مضمومة الفاء ساكنة العين ممدودة إلاّ قُوباء وخُشَّاء؛ وهو العظم الناتئ خلف الأذن، قال بعضهم: والأصل قُوَباء وخُشَشَاء، فسكنوا، قال الجوهري في الصحاح في حرف الباء: والمُزَّاء عندي مثلهما، وقال في حرف الزاي: المزاء بالضم ضربٌ من الأشربة، وهو فُعَلاء بفتح العين فأدغم لأن فُعَلاء ليس من أبنيتهم، ويقال هو فُعّال من المهموز وليس بالوجه، لأن الاشتقاق لا يدل عليه، قال القالي: في المقصور والممدود قال: محمد بن يزيد ليس لقُوباء نظير إلاّ خُشَّاء، قال القالي: والدُّوداء، مسيل يدفع في العقيق، قال: فهذا نظير ثان لقُوباء.
قال سيبويه: ليس في الكلام فُعلى والألف لغير التأنيث، ولا نعلمه جاء على فُعلى والألف لغير التأنيث إلاّ أنهم قالوا: بُهْماة فألحقوا الهاء كما قالوا: امرأة سِعْلاة، ورجل عِزْهاة.
قال ابن قتيبة: قال لي أبو حاتم: قال الأخفش أو غيره: لا يكون فِعْلى صفة، وأما ضِيزَى فإنها فُعْلى بالضم وإنما كسرت الضاد لمكان الياء.
قال: وليس في الكلام فُعلى إلاّ بالألف واللام أو بالإضافة، وذلك نحو: الصُّغرَى والكُبْرى؛ لا تقول: هذه امرأة صُغْرى، كما لا تقول: هذا رجل أصْغر حتى تقول أصغر منك، وتقول هذه الصغرى، وهذا الأصغر.
قال سيبويه: لم يأت في الكلام على مثال أَفْعُل للواحد، إنما هو من أبنية الجمع، قال المرْزُوقي: ومن جعل منه أَبْهُل وأَسْنُمَة؛ فالمعروف فيه ضم الهمزة، وآنُك وآوَن فهو فارسيّ، وأَمْرُع وأشُدّ فهما جمعان، وكذا أَنْعُم: اسم موضع؛ أصله جمع سمي به.
قال سيبيويه: ليس في الكلام من ذوات الأربعة مَفْعِل بكسر العين وإنما جاء بالفتح نحو مَرْمًى ومَدْعًى ومَغْزًى، قال ابن قتيبة: قال الفراء: قد جاء على ذلك حرفان نادران سمعتهما بالكسر وهما: مأقِي العين، ومأوِي الإبل، وسائر الكلام بالفتح.
قال سيبويه: وأَفْعِل قليل في الكلام، قالوا أَصْبِع.
قال: ولم يأت على أُفْعُل إلاّ قليل في الأسماء، قالوا: أُبْلُم وأُصْبُع، ولم يأت وصفاً.
قال: ولم يأت عل أفعْالّ إلا حرف واحد، قالوا: أَسْحارّ لضرب من الشجر.
قال: وإفعلان قليل في الكلام، لا نعلمه جاء إلاّ إسْحِمَان، وهو جبل، وإمدَّان، وإرْبِيان، وفي الصفة ليلة إضْحِيان.
قال: ولم يأت على أَفْعَلان إلاّ حرفان: قالوا: يوم أرْوَنَان، وعجين أَنْبَجَان؛ وهو المختمر.
قال: ولم يأت على أَفْعُلاء إلا حرف واحد، وهو الأرْبُعاء، وهو اسم عمود من عُمُد الخباء.
قال: وكذلك أَفْعِلاء، لم يأت إلاّ في الجمع، نحو أَصْدقاء، وأنْصِباء، إلاّ حرف واحد لا يعرف غيره وهو يوم الأربعاء.
قال: ولم يأت على أَفْعَلَى إلا حرف واحد، قالوا: هو يدعو الأجْفَلَى، ويقال أيضاً: الجَفَلَى.
قال: وفَاعال قليل في الأسماء، ولم يأت صفة، نحو سَابَاط: وخَاتَام، ودانَاق للخاتَم؛ والدانق: وزاد الفارابي هَامان.
قال: ولم يأت على أَفَنْعَل إلاّ حرفان، يقال: أَلَنْجَج للعود، وأَلَنْدَد من ألدّ؛ وهو الشديد الخصومة بالباطل.
قال: ولم يأت على فُعَاعِيل إلاّ حرف واحد قالوا: سُخَاخين.
قال: ولم يأت على فُعَيْل إلاّ حرف واحد، قالوا: عُلَيب، وهو اسم واد.
قال: ولم يأت على فُعُلاَن إلاّ قليل قالوا: السُّلُطان.
قال: ولم يأت على فَعُلاَن إلاّ حرف واحد: قال الشاعر:
ألا يا دِيار الحيِّ بالسَّبُعان.

(1/214)


قال: ولم يأت على فِعَلاء إلاّ قليل في الأسماء، قالوا: السِّيَرَاء والخِيَلاء والحِوَالاء والعِنَبَاء، قال: وفَوْعال قليل، قالوا: تَوْرَاب، للتراب.
قال: ولم يأت على فَعولاء إلاّ حرف واحد، قالوا: عَشُوراء؛ وهو اسم.
وفِعْلِن: لا نعلمه جاء إلاّ فِرْسِن.
وتُفُعِّل: قليل، قالوا: التُّبشِّر، وهو طائر، وقال ابن قتيبة: وزاد غيره: تُنُوِّط، وهو طائر أيضاً.
قال سيبويه: ولم يأت فَيْعِل إلاّ في المعتل، ونحو سيِّد وميِّت غير حرف واحد جاء نادراً قال رؤبة:
ما بالُ عَيْنيَ كالشَّعِيبِ العَيَّنِ
فجاء به على فَيْعَل وهذا في المعتل شاذ.
قال ابن قتيبة: وذهب قوم إلى أن نحو سيِّد وميِّت فَيْعَل، غُيرت حركته كما قالوا: بِصْريّ وأَمَويّ ودُهْريّ، وقال الفراء: هو فَيْعل واحتج بأنه لا يعرف في الكلام فَيْعِل إنما هو فَيْعَل: مثل: صَيْرَف وخَيْفَق وضَيْغَم.
قال: وفُعْلَيْل قليل في الكلام، قالوا: غُرْنَيْق لضرب من طير الماء.
قال: فُعُلُّل قليل، قالوا: الصُّعُرّر: طائر، والزُّمُرُّذ: حجر.
ليس في كلامهمِ فِوَعْل إلاّ مدغماً، والذي جاء منه جِوَرّ: صُلْب شديد، وزِورّ، يقال زِوَرّ قومه؛ أي سيدهم ورئيسهم، كَذا قال ابن دريد في الجمهرة، وقال بعضهم: هذا غلط، ليس في كلامهم فِوَعْل أصلاً وهذان فِعَلّ؛ وأما فِيَعْل فجاء منه؛ رجل حِيَفْس: ضَخْم آدم، وزِيَفْن: طويل. وصِيَهْم: صلب شديد، ذكره ابن دريد في الجمهرة.
ليس في كلامهم فَعْيَل بفتح الفاء وأما ضَهيْدَ؛ وهو الرجل الصلب فمصنوع لم يأت في الكلام الفصيح، وأما مَهْيَع فهو مفعل من هاع يهيع، وأما مرْيم فاسم أعجميّ، ذكر ذلك ابن دريد في الجمهرة.
وقال أبو حيان في الارتشاف: ندر فَعْيل مثاله: ضَهْيَد، وعَثْيَر.
وقال ابن جنى: هما موضعان.
أما فِعْيَل بكسر الفاء فكثير كحِذْيَم، وحِمْيَر، وعِثْيَر؛ وهو الغبار، وحِثْيَل وغِرْيَف، وهما ضرب من الشجر: وغِرْيَد: ناعم، وطِرْيَم: العسل أو السحاب المتراكم، وغِرْيل وغِرْيَن: الماء الخاثر الكثير الحمأة والطين، وضِرْيَم: صمغ، وهِمْيغ بالغين وقيل بالعين موت سريع، وتِرْيم: موضع، وطِريْف: موضع، وعصْيَد: لقب حِصْن بن حُذَيفة، وعِلْيَط: اسم. هذا ما في الجمهرة.
ليس في كلامهم فَعْلول بفتح الفاء إلاّ صَعْفُوق بلا خلاف، وهو من موالي بني حنيفة، وزَرْنُوق بخلاف؛ وذلك في لغة حكاها أبو زيد واللّحياني في نوادره، والثاني المشهور فيه الضم. والزَّرْنُوقان: العمودان ينصب عليهما البكرة؛ أما فُعلول بالضم فكثير.
وقال في الصحاح: طَرَسوس: بلد، ولا يخفف إلاّ في الشعر، لأن فَعْلُول ليس من أبنيتهم، ولَمْ يجئ منه غير صَعْفُوق، وأما الخَرْنوب فإن الفصحاء، يضمونه، أو يشددونه مع حذف النون، وإنما تفتحه العامة، وقال ابن دَرَسْتَويه في شرح الفصيح: العامة تقول: طرْسوس بسكون الراء وقربوس السَّرج بسكون الراء وهما خطأ، لإن فَعْلولا ليس من أبنية كلام العرب، ولا في المعرب كلمة إلاّ واحدة أعجمية معربة في قول العجاج: من آل صَعْفُوق وأتباع أخَر وهو اسم معرفة بمنزلة إبراهيم وإسماعيل ونحوهما من الأسماء الأعجمية التي ليست على أبنية العربية، وقال بعضهم: روى الكوفيون زَرْنوق وبَعْكُوك الحر لشدته، وصَنْدوق بالفتح، ولا يعرف هذا بصريّ إلاّ بالضم، وفي الصّحاح: بعكوكة الناس: مجتمعهم، وفي التهذيب البُعْكوكة من الإبل: المجتمعة العظيمة، قال الأزهري: هذا الحرف جاء نادراً على فَعْلولة، وأكثر كلامهم فُعْلولة وفُعْلول، وقال سيبويه: بُعكوك على فُعلول؛ لأنه ليس عنده فَعلول، والبُعكوك: الرهج والغبار، وقال غيره في بَعكوكة: نرى أنه فتح أوله، لأنه أُخْرِج مخرج المصادر، نحو سار سَيْرورة، وحاد حَيْدُودة.
ليس في كلامهم فِعْول إلاّ حرفان: خِرْوع: وهو كل نبت لاَنَ، وعِتْوَد: واد، وقال قوم: اسم المرأة بَرْوع خطأ، إنما هو بِرْوع، ذكره ابن دريد في الجمهرة.
ليس في كلام العرب اسم يَفْعِيل سوى يَعْضِيد لنوع من الشجر، ويَقطِين لشجر القرع، ويبْرين: اسم بلد معروف، ويَعْقِيد: للعسل، وقيل للعسل المعقود بالنار، ذكره صاحب القاموس في كتاب العسل وفي الجمهرة نحوه.
ليس في كلامهم فَعَاوِيل إلاّ سَرَاوِيل، قاله ابن خالويه.

(1/215)


ليس في الكلام فَيْعَلون إلاّ حَيزبون: العجوز؛ وقيدحون: سيء الخلق، ودَيْدَبُون: اللهو، قال ابن دريد: لا أحسب في الكلام غير هذه الثلاثة، قال: وقد جاءت كلمتان مصنوعتان في هذا الوزن، قالوا: عَيْدشون: دويبَّة، وليس بثبت، وصَيْخَدون: قالوا: الصلابة؛ ولا أعرفهما.
ليس في كلامهم فَعَالِوَة على هذا الوزن إلاّ سَوَاسِوَة لغة في سَوَاسِيَة، بمعنى سواء، ومَقَاتِوَة، ليس في كلامهم نون بعدها راء بغير حاجز؛ فأما نَرْجس فأعجمي معرب، قاله في الجمهرة، قال ابن خالويه: وكذلك نرم أي لين، ونرد، وثوب نَرْسِيّ؛ فأما نِرْسِيانة فعربي، قد تكلموا به؛ قيل لأعرابيّ: أتأكل السمك الجِرِّيث؟ فقال: تمرة نِرْسِيانة، غَرَّاء الطرف، صفراء السائر، عليها مثلها زبداً؛ أحبُّ إليَّ منها.
ليس في الكلام كلمة صُدِّرت بثلاث واوات إلاّ أوّل، قال في الجمهرة: هو فَوْعل ليس له فعل، والأصل وَوَّل، قلبت الواو الأولى همزة، وأدغمت إحدى الواوين في الأخرى فقالوا أوّل، وقال ابن خالويه: الصواب أن أوّل أفْعَل، بدليل صحبة مِنْ إياه تقول: أوّل مِن كذا.
قال أبو عبيد في الغريب المصنف قال الأحمر: مَشِشَتِ الدابة بإظهار التضعيف ليس في الكلام غيره.
وقال ابن دريد في الجمهرة: ليس في كلام العرب من فَعِل يفعل المضاعف ما يظهر إلاّ أربعة أحرف: مَشَشُ الفرس، وهو داء يصيب الخيل، وصَمَم الرجل، ولَحِحَت عينه إذا التصقت ويَلِلَت سنه، واليَلَلُ تكسر الأسنان وذهابها، وزاد ابن السكيت وابن خالويه ضَبِبَ البلد: كثر ضِبَابُه، وأَلِلَ السقاء: إذا أنتن، وصَكِكَ الدابة إذا اصطكت ركبتاه، وقد قَطِطَ شعره، وفي الصحاح أرض ضَبِبَة: كثيرة الضِّبَاب وهذا أحد ما جاء على أصله، وفيه يقال أَلْبَبْتُ الدابةَ فهو مُلْبَبٌ؛ وهذا الحرف هكذا رواه ابن السكيت وغيره بإظهار التضعيف، وقال ابن كَيْسان: هو غلط وقياسه مُلَبّ كما قلوا: مُحبّ من أحببته.
ليس في الكلام فُعَلة وفُعَل من الرباعي غير هذه الثلاث كلمات وهي: طُلاَة وطُلًى؛ وهي الأعناق، ومُهَاة ومُهًى؛ وهو ماء الفحل في رحم الناقة، وحُكَاة وحُكًى، وهو شبه العَظَاءة، ذكر ذلك ثعلب في أماليه.
وفي نوادر ابن الأعرابي: واحد الطُّلى طُلاَة وطُلْية، وكذلك تُقاة وتُقى. قال: ولم يجئ على مثل هذا إلاّ هذان الحرفان.
وقال ابن خالويه في شرح الدريدية: لم يجئ على هذا الجمع من المعتل إلاّ مُهاة ومُهى، وطُلاة وطُلى، وحُكاة وحُكى، وطُلية وطُلى، وزُبية وزُبى؛ فأما من غير المعتل فكثير؛ كرُطَبة ورُطَب؛ ومُرَعة ومُرَع.
قال أبو عُبَيد في الغريب المصنف: لم يأت فَعْلة وفِعَل إلاّ ثلاثة أحرف: بَضْعة من اللحم وبِضَع، وبَدْرة وبِدَر، وهَضْبَة وهِضَب؛ وزاد في الصحاح عن الأصمعي قَصْعة وقِصَع، وحَلْقة وحِلَق، وحَيْدَة وهي العُقْدة وحِيَد، وعَيْبَة وعِيَب؛ وزاد في المجمل ثَلّة: الجماعة من الغنم وثِلَل.
ليس في كلامهم فَعيل وجمعه أفْعال إلا أحرف من السالم: شريف وأشراف، وفَنيق وأفناق وبَديل وأبدال؛ وهم الصالحون، وبَكيم - بمعنى أبكم - وأبكام؛ ذكره في الجمهرة، وزاد في الصحاح: بريء وأبراء، ومليح وأملاح، ونصير وأنصار، وزاد ابن مكتوم في تذكرته: يتيم وأيتام، وطويّ وأطواء، ونفير وأنفار، وقَمير وأقمار، وشَرير وأشرار، ونَضِيح وأنضاح، وقريّ وأقراء، وكَمِيّ وأكْمَاء، وشَهيد وأَشْهاد، وأصيل وآصال، وأبيل وآبال؛ قال: ولعل ذلك جميع ما جاء منه.
قال في الصحاح: ليس في الكلام فَعْلُل، وأما تَنْضُب فهو تَفْعُل.
قال ابن خالويه في شرح الفصيح: حدثنا ابن مجاهد عن السمريّ عن الفراء قال: المصادر على فُعَل قليلة، قد جاء من ذلك الهُدى، ولِقيتُه لُقًى؛ وزاد المرزوقيّ في شرحه السُّرى.
لم يجئ فِعِّل إلا حِلِّز، وهو القصير، وجِلِّق موضع؛ وهو معرب؛ قاله ابن دريد في الجمهرة.
وقال ابن خالويه في كتاب ليس: لم يأت على فِعِّل إلاّ حِمِّص وجلِّق، موضع وهو دمشق ورجل حِلِّز وحِلِّزة: البخيل؛ وأهل الكوفة يقولون: حِمّص وجلَّق بالفتح وأهل البصرة بالكسر وزاد بعضهم قِنَّب.

(1/216)