صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : الدرر الكامنة في أعيان المئة الثامنة
المؤلف : ابن حجر العسقلاني
مصدر الكتاب : الوراق

[ الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع ]

عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي الحنفي جمال الدين أبو محمد اشتغل كثيرا وسمع من أصحاب النجيب وأخذ عن الفخر الزيلعي شارح الكنز وعن القاضي علاء الدين ابن التركماني وغير واحد ولازم مطالعة كتب الحديث إلى أن وتخريج الهداية وأحاديث الكشاف وأستوعب ذلك استعياباً باللغاً ومات بالقاهرة في المحرم سنة 762.ذكر لي شيخنا العراقي أنه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد أعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أحاديث الاحياء والاحاديث التي يشير إليها الترمذي في الأبواب والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية وتخرج أحاديث الكشاف فكان كل واحد منهما يعين الآخر ومن كتاب الزيلعي في تخريج الهداية أستمد الزركشي في كثير مما كتبه من تخريج الرافعي.
عبد الله التمر تاشي الحاجب بدمشق والوالي بها ثم عزل من جميع وظائفه وكان يحكى انه دخل عليه شيخ فاعترف عنده بشرب الخمر وسأله ان يحده ففعل وأنه أخبره أنه من الجن فطلبه فلم يقدر عليه مات في ذي القعدة سنة 762.
عبد الله الدر بندى ضياء الدين نشأ بدمشق واقرأ بها النحو مانفق لأنه ولع بشاب فتوله في عقله بسببه لأنه كان يعاشره مع العفة فوقعت بينهما مغاضبة فحصل للضياء حرج وحلف لا انام بالبلد حتى يقتل وترك البلد وخرج هائماً على وجهه إلى مصر وذلك في سنة 23وهو بزى البوسبد فتحزم بعد قدومه بشهر فقيل له إلى أين قال أجاهد في سبيل الله وطلع إلى القلعة فرأى مسلما سال نصرانيا من الكتاب في حاجة فامتنع فتلطف به إلى أن قبل يده فلم يلتفت إليه وكان مع الدر بندي طبر فضرب به النصراني هدل كتفه وهو يصيح يا عدو الله تفعل بالمسلم هكذا فقام كل من حضر مذعوراً وقبضوا عليه فوجدوه كالمجنون فبلغ الناصر ذلك فظنه من الفداوية فامر بقتله فقتل وكان الطبر دائر معه دائماً يحمله على كتفه.
عبد الله الزولي الحنفي سمع من الدمياطي وعلي بن الصواف وغيرهما وحدث ونسخ بخطه الصحيحين وقدمهما لشيخو فقرره في تدريس بالشيخونية فكان أول من وليها وقرره أيضاً في خطابة الجامع فباشرهما إلى أن مات فتقرر في الخطابة بعد القاضي زين الدين البسطامي الحنفي واستقر في درس الحديث صدر الدين عبد الكريم القونوي فسعى كمال الدين محمد بن عبد الباقي السبكي بجاه قريبه الشيخ بهاء الدين بسبب أنه أحد الطلبة بالدرس وان الواقف شرط أن لا يقدم أحد من الغرباء عليهم فاستقر ولم يحضر القونوي اصلا.
عبد الله بن الشريفي تقدم في طنبغا.

(1/292)


عبد الله المغربي الأصل ثم المصري المشهور بالمنوفي ولد ببعض قرى مصر وتلمذ للشيخ سليمان التنوخي الشاذلي وخدمه وهو ابن تسع فعلمه القرآن وانتفع به وأخذ عن الشيخ ركن الدين ابن القوبع وشمس الدين التونسي والد القاضي ناصر الدين وشرف الدين الزواوي وشهاب الدين المرحل وجلال الدين امام الفاضلية المعبر ومجد الدين الأقفهسي وذكر أنه كان من الصلحاء وغيرهم وانقطع بالمدرسة الصالحية فكان لا يخرج إلا إلى صلاة الجماعة أو الجمعة ثم أقام في تربة كانت أخته ساكنة بها وتقلل من متاع الدنيا وامتنع من الاجتماع بالسلطان وعين لكثير من المناصب فلم يجب واشتهر بالديانة والصلاح والعبادة والزهادة وحكيت عنه الكرامات الكثيرة قال الشيخ خليل في ترجمته كان يتكلم في المعارف كلام من هو قطب رحاها وشمس ضحاها وكان يتكلم على رسالة القشيري وتفسير الواحدي والشفاء للقاضي عياض وكان يشغل في العربية والاصول ولكن في الفقه أكثر وقد شهد له معاصروه بانه كان أحسن الناس القاء للتفسير وكان يصوم الدهر لكنه يفطر إذا دعى إلى وليمة ويتعبد ويشغل عامة نهاره واكثر ليلة قال وحل ابن الحاجب مراراً قبل أن يظهر له شرح وكان يفتح عليه فيه بما لم يفتح لغيره قال وكان إذا تكلم يخرج من فيه نور وكان في غاية التواضع والزهد والورع وكان لا يكتسي إلا من غزل أخته لعلمه بحالها ويتبلغ من زرعه لان الشيخ علاء الدين القونوي سأله ان ينزله بخانقاه سعيد السعداء فامتنع فألح عليه وقال إنه مكان مبارك وفيه جماعة من أهل الخير فقال نعم ولكن شرط الواقف أن يكون المنزل بها صوفيا وانا والله لست بصوفي وكان كثير الاحتمال ولا سيما من جفاء الطلبة من المغاربة وأهل الريف ومات في الطاعون العام في رمضان سنة 749 وقبره مشهور يتبرك بزيارته وكان فقيهاً مالكياً ذاكراً للمسائل مقبلاً على اشغال الطلبة ينقضي وقته في ذلك مع وفائه بالأوراد التي وظفها على نفسه من صيام وقيام وتلاوة وذكر قال ألجائي الدوادار وقع في نفسي إشكال فقصدت بعض العلماء بالصالحية لا سأله عنه فلم أجده فوجدت الشيخ عبد الله المنوفي فسلمت عليه فقال لي لعلك تشتغل بشيء من العلم فقلت نعم فذكر لي المسألة بعينها والإشكال بعينه فقلت له منكم يستفاد قال فأجابني جواباً شافياً وأزال الأشكال فسألته أنا عن مسألة أخرى فقال لي قم فقد حصل المقصود وقد جمع الشيخ خليل المالكي له ترجمة مفيدة وذكر فيها من كراماته شيئاً ومن أوصافه الجميلة وأخلاقه المرضية ما يشهد بعظم مقامه وذكر أن مولده كان في قرية من قرى مصر يقال لها سابور في سنة 686.
عبد الأحد بن سعد الله بن عبد الأحد بن سعد الله بن عبد القاهر بن عبد الاحد بن عمر الحراني شمس الدين أبو الفضل بن بخيخ التاجر الشافعي ولد سنة 68 وسمع الكثير ببغداد وبدمشق من ابن أبي البخاري وابن شيبان والكمال وابن الفويرة والرشيد ابن أبي القاسم وغيرهم وشيوخه يزيدون على المائة وخرج له البرزالي وذكره في معجمه فقال اشتغل بالفقه وتميز وصار من نبهاء الطلبة وطريقته حسنة وقال ابن رافع كان ذا سمت وتعبد وخير ومات في عاشر جمادى الآخرة سنة 735 وكان مرض بالفالج عدة سنين.
عبد الأحد بن عبد الحق بن إبراهيم بن نصر بن عطاف المنبجي ثم الغزي نجم الدين ولد في شهر رمضان سنة 41 ذكره ابن رافع في معجمه وقال سمع متأخراً وأجاز لي وسكن القاهرة وجلس مع الشهود ومات في ربيع الأول سنة 714.
عبد الأحد بن عبد الله بن عبد الأحد بن شقير الحراني ثم الدمشقي ولد سنة ...وسمع من أحمد بن عبد الدائم وحدث بدمشق والإسكندرية ذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم ومات في العشرين من رمضان سنة 709.
عبد الأحد بن أبي القاسم بن عبد الغني خطيب حران فخر الدين ابن تيمية شرف الدين أبو البركات التاجر الحراني ولد سنة 630 وسمع من ابن اللتي وابن رواحة والمرجا بن شقيرة وغيرهم وحدث وكان له حانوت في البر ثم انقطع قال الذهبي كان من خيارات عباد الله مات في شعبان سنة 712.
عبد الأحد بن يوسف بن الرزيز براء ثم زاي مصغر كان فاضلاً خيراً خطب بجامع كريم الدين بالقبيبات ظاهر دمشق وحضر الناس عنده لبركته وحسن خطابته وكان ... ومات ....
عبد الأحد الحراني قال البرهان الحلبي سبط ابن العجمي قرأت عليه ختمة لأبي عمرو.

(1/293)


عبد الباري بن الحسين بن عبد الرحمن الأرمنتي كمال الدين البكري تفقه لمالك ثم الشافعي وفاق في المذهبين حفظ أولاً مختصر ابن الحاجب ثم التعجيز لابن يونس وقال له ابن دقيق العيد أكتب على باب بلدك أنه ما خرج منه أفقه منك وسمع من ابن دقيق العيد وابن النعمان وغيرهما وكان شديد الورع كان عنده قمح قد انتقاه وغسله بالماء فكان يزرعه في أرض يختارها ثم يطحنه ويخبره بنفسه وكان عنده طين طاهر يعمل منه لأكله وشربه ولم يزل يبالغ في ذلك إلى أن خرج به إلى حدالوسواس ثم أفرط حتى غلبت عليه السوداء وفساد التخيل فطلع يوماً المنبر بقوص بعد الجمعة وادعى انه الخليفة ثم صلح حاله ومات بقوص سنة 706.
عبد الباقي بن عبد المجيد بن عبد الله بن متى بن أحمد بن محمد بن عيسى ابن يوسف بن عبد المجيد اليماني المخزومي تاج الدين ولد في رجب سنة 680بمكة ودخل اليمن فأقام بها مدة ثم قدم مصر بعد السبعمائة بيسير فأقام بها مدة وقدم الشام في زمن الافرم فرتب له راتباً على الجامع وأشتغل الناس عليه في العروض وفي المقامات ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 وعمل في كتابة الدرج هناك ثم ولي الوزارة فلما ان مات المؤيد وولي الظاهر قربه وعظمه فلما استقرت المملكة صادره المجاهد واجتاح أمواله ففر منه إلى مكة ووصل في الرجوع إلى الديار المصرية وذلك في سنة 730 وقدم الشام ثم رجع إلى مصر فدرس بالمشهد النفيسي وولي شهادة المرستان واستوطن بيت المقدس مدة فتردد بين دمشق وحلب وطرابلس وولي بالقدس تصديراً ثم رجع إلى الشام في سنة 741 حتى مات وكانت له قدرة على النظم والنثر إلا أنه ليس له غوص على المعاني وكان يحط على القاضي الفاضل ويرجح الضياء ابن الأثير عليه وعمل تاريخاً لليمن وتاريخاً للنحاة وكتب عنه أبو حيان سنة 708 وقرظه واثنى عليه ومدحه ببيتين وله مطرب السمع في حديث ام زرع وغير ذلك.
ومن نظمه.
تجنب أن تذم بك الليالي ... وحاول أن يذم لك الزمان
ولا تحفل إذا كملت ذاتا ... أصبت العزام حصل الهوان
وله
بخلت لواحظ من راينا مقبلا ... برموزها رموزهن سلام
فعذرت نرجس مقلتيه لأنه ... يخشى العذار لأنه نمام
أنشدهما أبن فضل الله وذكره البرزالي فقال كان من اعيان الأدباء.
نظماً ونثراً وله قصائد بليغة وفوائد وفنون وذكره ابن فضل الله فقال تاج الدين أبو المحاسن مكمل فضائل ومجمل أواخر وأوائل واستمر في وصفه إلى ان قال حتى وظفت له بالقدس وظائف دام عليها حتى مات وبخط البرهان ابن جماعة في الهامش بل عاد إلى مصر تاركاً الوظائف القدسية فأقام بها قليلاً ومات أنشد له في حمار وحشي عياني.
حمار وحش نقشه معجب ... فلا يضا هي حسنه في الملاح
ومذ غدا في حسنه مفرداً ... تشاركاً فيه الدجى والصباح
وله في عدن.
عدن إذا رمت المقام بربعها ... فلقد أقمت على لهيب الهاويه
بلد خلا عن فاضل فصدوره ... أعجاز نخل إذ تراها خاويه
وذكره البرزالي في معجمه فقال من أعيان الفضلاء له النظم والنثر والخطب البليغة وله أشتغال كثير في العلوم من الفقه والأصول وفنون الأدب قدم الديار المصرية والشامية ثم رجع إلى اليمن في سنة 716 واستقر في التوقيع عند صاحب اليمن وذكره ابن رافع فنقل كلام البرزالي ثم قال قدم علينا القاهرة في حدود الثلاثين مات في أواخر سنة 3 أو أوائل سنة 744 كذا قال الصفدي وبخط ابن رافع مات في ليلة التاسع والعشرين من رمضان سنة 743 وكذا بخط أبي الحسين ابن ايبك وزاد حضرت دفنه والصلاة عليه وقرأت بخط أبي الحسين ابن ايبك أنه كان يقول أنه سمع بمكة من العز الفاروثي وبمصر من الدمياطي قال وقد سمع من جماعة من شيوخنا قال وذكره بعض أصحابنا فأثنى عليه ثم قال وأما باب الرواية فانه ممن لا يعتمد عليه في شيء منها قال أبو الحسين وكان حسن المحاضرة جميل الهيئة لا تمل مجالسته صحبته مدة وله أختصارً الصحاح وشرح ....

(1/294)


عبد الحافظ بن عبد المنعم بن غازي بن عمر بن علي الكوري المقدسي ولد سنة.. وسمع من الضياء المقدسي ومكي بن علان وأحمد بن المفرج وإبراهيم بن خليل واسمعيل العراقي والصدر البكري وخطيب مردا والنجم البلخي والكفرطابي والضياء صقر وغيرهم وكتب الطباق وضبط الأسماء ونسخ بخطه لنفسه ولغيره كثيراً ووقع بين يدي الشيخ شمس الدين ابن أبي العمر في الحكم ... هذا للناس من سنة تسعين وبعدها فانه أطلع منه على تخبيط ربما يكون فوت للإنسان فيثبت له كلاماً من أجل الدراهم مات في عاشر جمادى الآخرة سنة 703.
عبد الحق بن أبي علي بن عمرو بن أحمد بن عمرو الحموي المعروف بابن البارع ولد سنة 651 وكان من أقارب القاضي بدر الدين ابن جماعة من جهة النساء وقدم معه القاهرة وكان له نظم كثير.
فمنه
ومالي لا أعطي الشباب نصيبه ... وغصناه يهتزان في عوده الرطب
رأيت الليالي ينتهبن شبيبتي ... فسارعت باللذات في ذلك النهب
مات بالقاهرة سنة 711 في العشرين من المحرم وله ستون سنة قال البرزالي كان فاضلاً عاقلاً كثير الأدب جيد النظم والترس مفرداً بحل المترجم.
عبد الحق بن محمد بن عبد الكافي السعدي يأتي تمام نسبه في ترجمة أخيه عبد الغفار ولد سنة ... وسمع الكثير من عبد الهادي القيسي والنجيب ومن مسموعه على عبد الهادي مسند الثوري جمع أبي بشر الدولابي بإجازته من أحمد بن عبد الرحمن الحصري أنا الرازي أنا عبد الرحمن بن المظفر أناأبو بكر المهندس بسنده قال البدر النابلسي كان يسكن في جوار أخيه عبد الغفار وبينهما مهاجرة وقال أبو جعفر بن الكويك في مشيخته مات في صفر سنة 733 قلت وقد حدثنا عنه بعض شيوخنا.
عبد الحق بن محمد بن محمود المنبجي أمين الدين التاجر سمع من النجيب ذكره ابن رافع في معجمه وقال كان يتعاني التجارة ثم انقطع وحدث وقرأ عليه أبو الفتح بن السبكي وقال ابن رافع في غالب ظني اني سمعت منه ولي منه إجازة محققة وكان قد اختلط قبل موته بيسير ومات في الثالث والعشرين من صفر سنة 726.
عبد الحق العباسي منسوب إلى الشيخ أبي العباس البصير كان من أتباع الشيخ محمد السلاوي صاحب أبي العباس وأقام عند ضريحه باشبول من الشرقية يخدمه ويطعم الواردين ذكره شيخنا الابناسي.
عبد الحميد بن إبراهيم بن عبد المحسن بن عبد الحميد بن عبد المحسن ابن عبد الصمد بن الحسن بن الحسين الخزاعي أبو محمد بن قرناص الحموي ولد سنة بضع وخمسين وسمع من محمد بن أبي بكر العامري والتاج يحيى وغيرهما وأقام بدمشق مدة ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وأرخا وفاته في الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 831.
عبد الحميد بن سليمان بن معالي بن أبي سعد الحلبي ولد سنة 34 وسمع من الصدر البكري الأول من مسند السراج وسمع جزء الحسن ابن عرفة على أصحاب أبي الفرج بن كليب ذكره البرزالي وابن رافع في معجميهما وسمع عليه ابن جماعة وولده عمرو ابن سعد والعلائي وآخرون وأجاز لشيخنا أبي إسحاق التنوخي ومات في ذي القعدة سنة 725.
عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة عماد الدين الحنبلي ولد سنة ... وسمع من ابن عبد الدائم الدعاء للمحاملي وحدث ومات في الثامن من ذي الحجة سنة ... قال البرزالي كان فقيهاً فاضلاً أم بالجامع الحاكمي للحنابلة.
عبد الخالق بن أبي علي أخو عبد الحق الماضي مات بدمشق سنة 712.
عبد الدائم بن عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن عبد الغفار البغدادي أبو محمد بن أبي المحاسن ابن الدواليبي سمع من جده العفيف محمد بن عبد المحسن صحيح مسلم أنا أحمد بن عمر الباريني أنا المؤيد وعدة كتب وأجزاء وأجاز له عبد الرحمن بن عبد اللطيف المكبر والرشيد بن أبي القاسم وإسمعيل ابن الطبال والعفيف عبد السلام ابن محمد بن مزروع وآخرون وحدث عنه جماعة من أهل بلده وغيرهم وحدث عنه بالإجازة أبو حامد بن ظهيرة بمكة ومات في سنة ...
عبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي عز الدين ابن الخطيب شرف الدين ولد سنة 56 وسمع من ابن عبد الدائم ومن أبيه وعم أبيه شمس الدين والكرماني وأبي بكر الهروي في آخرين وكان قد أتقن الفرائض ونفع الناس فيها مع المواظبة على أفعال الخير والبر مات في رجب سنة 732.

(1/295)


عبد الرحمن بن إبراهيم بن قنيتو بدر الدين الاربلي الأديب أبو محمد كان مشهوراً بالبلاغة وحسن النظم مدح الملوك وتعانى التجارة ومات سنة 717 وله سبع وسبعون سنة وهو القائل.
وغريرة هيفاء باهرة السنا ... طوع العناق سقيمة الأجفان
غنت وماس قوامها فكأنها ال ... ورقاء تسجع في غصون البان
عبد الرحمن بن أحمد بن رجب واسمه عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي الدمشقي الحنبلي الشيخ المحدث الحافظ زين الدين ولد ببغداد في ربيع الأول سنة 706 وقدم دمشق مع والده فسمع معه من محمد بن إسمعيل بن إبراهيم بن الخباز وإبراهيم بن داود العطار وغيرهما وبمصر من أبي الفتح الميدومي وأبي الحرم القلانسي وغيرهما وأكثر من المسموع واكثر الاشتغال حتى مهر وصنف شرح الترمذي وقطعة من البخاري وذيل الطبقات للحنابلة واللطائف في وظائف الأيام بطريق الوعظ وفيه فوائد والقواعد الفقهية أجاد فيه وقرأ القرآن بالروايات وأكثر عن الشيوخ وخرج لنفسه مشيخة مفيدة ومات في شهر رجب سنة 795 ويقال أنه جاء إلى شخص حفار فقال له احفر لي هنا لحداً وأشار إلى بقعة قال الحفارفحفرت له فنزل فيه فأعجبه واضطجع وقال هذا جيد فمات بعد أيام فدفن فيه.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الأعلى الدقوقي أبو محمد ولد ببلاد الخطا سنة 68 ونشأ بالموصل وقرأ على العز محمد بن أبي بكر الضرير وعمر بن خروف وقدم الشام وصنف الحواشي المفيدة في شرح القصيدة ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الغفار القاضي عضد الدين الأيجي ولد بايج من نواحي شيراز بعد السبعمائة وأخذ عن مشائخ عصره ولازم الشيخ زين الدين الهنكي تلميذ البيضاوي وغيره وكانت أكثر اقامته بالسلطانية ثم ولي في أيام أبي سعيد قضاء الممالك وكان إماماً في المعقول قائماً بالأصول والمعاني والعربية مشاركاً في الفنون وله شرح المختصر والمواقف في علم الكلام وغير ذلك وأنجب تلامذة عظاماً اشتهروا في الآفاق مثل شمس الدين الكرماني وضياء الدين العفيفي وسعد الدين التفتازاني وغيرهم ووقع بينه وبين الأبهري منازعات وماجريات وكان كثير المال جداً كريم النفس يكثر الإنعام على الطلبة وجرت له محنة مع صاحب كرمان فحبسه بالقلعة فمات مسجوناً في سنة 756 أرخه السبكي وأرخه الاسنوي قبل ذلك.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر النابلسي الأصل الصالحي زين الدين ابن عماد الدين ولد سنة ... واسمع على التقى سليمان وأبي نصر بن الشيرازي والحجار وغيرهم وحدث ومات بالصالحية في سابع جمادى الأولى سنة 789.
عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الله بن راجح المقدسي زين الدين ولد... اسمع علي ابن عبد الدائم وحدث عنه بجزء الحسن بن عرفة والمائة الفراوية حضوراً وغير ذلك ومات سنة 725 في ثامن رجب.
عبد الرحمن بن أحمد بن علي الواسطي الأصل الشيخ تقي الدين البغدادي نزيل القاهرة ولد سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وسبعمائة وتلا بالسبع على التقي الصائغ وسمع عليه الشاطبية وسمع البخاري على ست الوزراء والحجار وصحيح مسلم على الشريف الموسوي وسمع من حسن ابن عبد الكريم سبط زيادة وتفرد بالسماع منه وسمع من التاج ابن دقيق العيد وجماعة وتصدر للإقراء مدة وشرح الشاطبية ونظم كتاب غاية الإحسان لشيخه أبي حيان في النحو وعرضها عليه فأعجبه وقرظها وكانت وفاته في صفر سنة 781 حدث عند القاضي شمس الدين البساطي قاضي المالكية في عصرنا وجماعة وأجاز للبرهان الحلبي سبط ابن العجمي.
عبد الرحمن بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن شكر بن علان الحنبلي جمال الدين أبو محمد المقدسي ولد سنة ... واسمع على ابن أبي الفضل المرسي والنور البلخي واسمعيل ابن العراقي في آخرين وحدث ومات سنة...

(1/296)


عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك بن حماد بن تركي بن عبد الله الغزي ثم القاهري أبو الفرج البزاز الفتوحي المعروف بابن الشحنة ولد سنة 15 أو نحوها وسمع من يوسف بن عمر الختني وأبي الحسن علي بن عمر الواني ويونس بن إبراهيم الدبوسي وعلي بن اسمعيل بن قريش وعبد الله بن علي الصنهاجي وجمع جم من أصحاب الرشيد العطار والنحيب وطبقتهما ومن بعدهم وسمع من حفاظ مصر كالفتح ابن سيد الناس والقطب الحلبي وغيرهما فأكثر قرأت عليه كثيراً من الكتب الكبار مثل المستخرج لأبي نعيم على صحيح مسلم ونحو الثلث الأول من صحيح ابن حبان ومسند أبي داود الطيالسي وقطعة من الحلية وقطعة من الدلائل للبيهقي وبشرى اللبيب لابن سيد الناس والسنن للشافعي رواية المزني والكثير من الأجزاء الحديثية وكان عنده مسند أحمد وصحيح مسلم والسنن الكبير للبيهقي والمجالسة للدينوري وغير ذلك وحدث قديما سمع منه شيخنا العراقي وكان كثير التودد لأبي وللناس فيه اعتقاد وكان يقظاً نبيهاً يستحضر كثيراً من ألفاظ المتون ويرد على القارىء رداً مصيباً وكان صالحاً عابداً قانتاً ووقفت له على اجازة شامية فيها أبو نصر بن الشيرازي والقاسم ابن عساكر وابن الشحنة وجماعة وكان قد حضر دروس الشيخ تقي الدين السبكي وغيره أشتغل بالتكسب في حانوت بزبباب الفتوح ثم كبر فترك وحدث بالكثير وكان وفاته في تاسع عشرى ربيع الآخر سنة 799 وقد تغير قليلاً من أول هذه السنة.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يونس المقدسي الحداد ولد سنة بضع وخمسين وستمائة سمع من ...ومات في ثاني عشر صفر سنة 732.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد نصر الله الحموي الزاهد ناصر الدين المعروف بابن المغيزل اشتغل كثيراً وولي تدريس العصرونية وكان ديناً متواضعاً عابداً مات في أواخر جمادى الآخرة سنة 707.
عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمود المرداوي ولد سنة 660 وسمع منه عبد الوهاب بن محمد أنا الخشوعي الأول من حديث أبي مسلم وسمع منه أيضاً جزء ابن جوصاء وجزء المؤمل بن إهاب ومن أبن عبد الدائم من صحيح مسلم روى عنه ...ومات في منتصف ربيع الآخر سنة 748.
عبد الرحمن بن اسمعيل بن أحمد بن عبد الله بن موسى المقدسي زين الدين أبو محمد ولد سنة ... وأسمع على اليلداني وحدث ومات ...
عبد الرحمن بن اسمعيل بن عبد الرحمن بن عمرو الفراء الدمشقي عفيف الدين ولد سنة 648 وأسمع على محمد بن اسمعيل خطيب مردا ومات في سنة 724 في مستهل شوال.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أحمد بن عمر بن أبي بكر بن عبد الله المقدسي الحنبلي سمع من ابن عبد الدائم وغيره وأشتغل بالفقه والفرائض وكان مقداماً مات في جمادى الآخرة سنة 711.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حرير بن مكي زين الدين الدمشقي ابن قيم الجوزية أخو الشيخ شمس الدين ولد سنة 93 سمع أبا بكر بن أحمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم والشهاب العابر وغيرهم ومات في ذي الحجة سنة 769 وله ست وسبعون سنة وتفرد بالرواية عن الشهاب العابر.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي بكر ابن محمد بن محمود البسطامي ثم الحلبي كمال الدين نزيل القاهرة كان فاضلاً في مذهب الحنفية يحفظ الهداية وسمع من النجيب وحدث عنه وناب في الحكم ... والنحو والدرس بالفارقانية وكان عفيفاً خيراً مات في رجب سنة 728وهو والد القاضي زين الدين عمر بن عبد الرحمن الذي ولي القضاء بعد الحسام الغورى.
عبد الرحمن بن أبي بكر مقريء الكرك ذكره الذهبي في آخر طبقات القراء في أصحاب التقي الصائغ سنة 727.
عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود البغدادي المقرئ لقبه رجب تقدم في عبد الرحمن بن أحمد بن رجب.

(1/297)


عبد الرحمن بن الحسن بن يحيى اللخمي القبابي بكسر القاف وموحدتين الأولى خفيفة نسبة إلى القباب قرية من ناحية دمياط نجم الدين ولد سنة 68 وسمع قليلاً وتفقه على مذهب أحمد ونزل في المدارس ثم أعرض عن ذلك وتحول إلى حمص فنزل بها فتكسب بصنع الفاخور فكان ينبه المشتري على عيب الشربة ثم تحول إلى حماة ففتح في القماش الخليع فجرى على ذلك حتى جاءه انسان يسوم فوطة يشتهر بها منه فقال مشتراها ستة وثلاثون فقال ولك درهم فرضي فلما أخذها منه قال له أرخيصة هي قال لا بل قيمتها ثلاثون فتركها المشتري وأشتهر أمره بالزهد والعبادة وأقبل عليه ملكشاه السلطان المؤيد ولم يزل بها حتى مات في شهر رجب سنة 734 وكانت جنازته حفلة إلى الغاية قال الذهبي كان زكي النفس ثخين الورع ذا حظ من صدق وعزم وتأله وقنوع قال لي أبو عبد الله الدباهي ما رأيت مثل القبابي.
؟عبد الرحمن بن الحسين بن عبد الله بن نصر بن المعمر الواسطي البكري تقي الدين ابن فخر الدين سمع من يحيى بن عبد الله الواسطي وغيره وحدث بالمدينة بالمشارق للضغاني سمع منه شيخنا الزين ابن حسين المراغي.
؟عبد الرحمن بن الخضر بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يونس بن عثمان السنجاري ثم الحلبي زين الدين كاتب الانشاء بحلب كان من الفضلاء له نظم والنثر مع دمائة الخلق ومحبة العلماء وأهل الحديث ومات بحلب سنة 744.
ومن نظمه
حمام الإراك أراك الهوى ... شجوناً غدوت لها مستكينا
فلو لا النوى ما ألفت النواح ... ولو لا الشجا ما الفت الشجونا
؟عبد الرحمن بن رواحة بن علي بن الحسين بن مظفر بن نصر بن رواحة الأنصاري الحموي الأصل ثم المصري نزيل أسيوط ولد سنة 628 وسمع من جده لأمه أبي القاسم بن رواحة عدة أجزاء منها القناعة لا بن مسروق وسمع من صفية بنت عبد الوهاب الثامن والسبعون من المعرفة لابن منده وأجاز له ابن روز به والشهاب السهروردي وغيرهما وتعاني الكتابة فارتزق بها وخفى على المحدثين أمره ثم ظهر في أواخر عمره فاخذوا عنه ومات في ذي الحجة سنة 722.
عبد الرحمن بن سكر بن علي بن موسى بن عبد الرحمن الشيباني ولد بحلب وتحول إلى اليمن فأقام بها ثم رجع إلى الشام وسكن يلدان وصار خطيبها إلى أن مات في سنة 712.
عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن الملجلج الحراني البغدادي مفيد الدين وضرير أبو محمد سمع من المجد ابن تيمية وفضل بن الجيلي وغيرهما وتفقه وتقدم إلى أن صار عين الحنابلة ببغداد في زمانه ومهر في الفقه والعربية والحديث قرأ عليه ابن الدقوقي وجماعة ومات في أول القرن.
عبد الرحمن بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية زين الدين أبو الفرج أخو الشيخ تقي الدين ولد سنة 63 بحران وحضر في الخامسة على أحمد بن عبد الدائم جزء ابن عرفة وثمانية أحاديث من جزء أيوب وسمع من ابن أبي اليسر حديث الخصائري ونسخة وكيع ومن الكمال وعيد القاسم الاربلي وابن أبي الخير والجمال ابن الصيرفي والقطب بن أبي عصرون والمجد بن عساكر والفخر وابن شيبان في آخرين جمع له منهم البرزالي ستة وثمانين شيخاً وكان يتعانى التجارة وهو خير دين حبس نفسه مع أخيه بالإسكندرية وبدمشق محبة له وايثاراً لخدمته ولم يزل عنده ملازماً معه للتلاوة والعبادة إلى أن مات الشيخ وخرج هو وكان مشهور بالديانة والامانة وحسن السيرة وله فضيلة ومعرفة ومات في ثالث ذي القعدة سنة 747.
عبد الرحمن بن عبد الخالق بن محمد بن السري المزي شهاب الدين أبو محمد ولد سنة ... وأحضر على خطيب مردا جزء البطاقة وحدث هو وأخوه محمد ومات في سنة 721 بالمزة.
عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن اسمعيل العثماني القوصي سديد الدين الكيزاني ولد سنة 624 بقوص ولازم الشيخ مجد الدين ابن دقيق العيد وأخذ عن ابن عبد السلام وابن برطلة وحدث بقوص والقاهرة وكان اطيب المحاضرة وله بالشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أنسة وكان الشيخ يمازحه وينشد اذا رآه.
بين السديد والسداد سد ... كسد ذي القرنين أو أشد مات سنة 715.
؟عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن الحلبي ابن المعجمي زين الدين يكنى أبا طالب ولد سنة 659 وسمع من والده وغيره وتوفي بحلب سنة 734.

(1/298)


عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن إبراهيم بن مكانس القبطي المصري فخر الدين ولد في سلخ ذي الحجة سنة 45 وكان أبوه من الكتاب في الدواوين فنشأ في ذلك وكان ذكياً فتولع بالأدب عن القيراطي وغيره وصحب الشيخ بدر الدين البشتكي ونظم الطريقة النباتية فاجاد مع قصور بين في العربية لكنه كان قوي الذهن حسن الذوق حاد النادرة يتوقد ذكاء وولي نظر الدولة وغيرها من المناصب بالقاهرة وصودر مرة مع الصاحب كريم الدين أخيه ثم ولي وزارة الشام فأقام بها مدة ودخل إلى حلب الظاهر برقوق وطارح فضلاء الشام في البلدين ثم طلب من دمشق ليلى الوزارة بالديار المصرية فيقال أنه اغتيل بالسم وهو راجع فوصل إلى بيته ميتاً وذلك في ثاني عشر ذي الحجة سنة 794 ولم يكمل خمسين سنة اجتمعت به غير مرة وسمعت منه شيئاً من الشعر وهو القائل.
علقتها معشوقة خالها ... قد عمها بالحسن بل خصصا
يا وصلي الغالي ويا جسمها ... لله ما أغلى وما أرخصا
؟عبد الرحمن بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن ابن عبد الواحد بن هلال فخر الدين الازدي الدمشقي ولد سنة 63 وسمع من اسمعيل بن أبي اليسر وغيره وحدث وكان منقطعا عن الناس مات في صفر سنة 714.
؟عبد الرحمن بن عبد الغفور بن عبد الكريم الحلبي عماد الدين ابن أمين الدولة من بيت معروف سمع من سنقر الزيني وسمع منه القاضي أبو البركات موسى الحلبي ذكره القاضي علاء الدين في تاريخه.
؟عبد الرحمن بن عبد القادر بن عمر بن أبي الحسن الصعبي فتح الدين المصري سمع من النجيب ومشيخته وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الكافى بن عبد الملك بن عبد الكافى الربعي ضياء الدين ابن جمال ولد بدمشق سنة 29 وأسمع على السخاوي وابن اللتي وتعانى الشروط فمهر فيها وكان حسن الكتابة مليح العبارة مشكور السيرة وكان في آخر أمره أكبر عدل بالشام مات في رجب سنة 701.
عبد الرحمن بن عبد الكريم بن محمد بن صالح أبو طالب ابن العجمي ولد بعد السبعمائة وسمع من قريبه ابن طالب عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن ابن العجمي وغيره وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي سمع من رباعيات يوسف بن خليل أنا وأبو طالب أنا يوسف حضور أو مجالس عبد كويه بسماعه من أبي بكر ابن العجمي أنا أبو القاسم بن رواحة سمع منه جماعة من شيوخنا ومن بعدهم منهم البرهان محدث حلب وأبو حامد بن ظهيرة محدث مكة ومات في عشر صفر سنة 776.
عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم المشرفي ثم المصري المقرئ زين الدين قرأ بالسبع على التقي الصائغ وأقرأ وولي مشيخته بكتمر الساقي بالقرافة ومات في سابع عشرى ربيع الآخر سنة 772.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحليم الأغماتي أبو زيد كان من كبار الصالحين ومربي السالكين كثير الفضائل وكان يختم بين المغرب والعشاء ويخبر الكوائن الواقعة في الشرق والغرب ولا يقبل من أحد شيئاً ولا تعرف من أين معيشته مات بفاس سنة 707 ذكره الاقشهري.
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن خالد جمال الدين ابن القيسراني ولد سنة نيف وخمسين بحلب ونقل إلى القاهرة فنشأ بها وتعانى الجندية وكان سمع من أبي طالب شرف الدين ابن العجمي بحلب وبمصر من الرضى بن البرهان وحدث مع تعسره في الرواية كتب عنه البرزالي في معجمه وقال مات سنة 720.
عبد الرحمن بن عبد الله الجبرتي نزيل مكة سمع بمكة من الواد يا شى ومن الزين الطبري وغير واحد ورحل إلى دمشق فسمع بها من الحافظ المزى وتعانى القراآت وأدب الأطفال ومات بمكة في صفر سنة 773 وكان خيراً صالحاً حدث عنه أبو حامد بن ظهيرة.
عبد الرحمن بن عبد الله الصاحبي الصوفي وسمع من أبي طاهر الميحي قصيدة كعب بن زهير وحدث بها ومات بالحسينية في شعبان سنة 741.
عبد الرحمن بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام المنشاوي الحنبلي كمال الدين الكناني ولد سنة 627 وسمع من سبط السلفى عدة أجزاء وحدث عنه ومات سنة 720 بعد أن اختبل بأربعة اشهر.

(1/299)


عبد الرحمن بن عبد المحمود بن عبد الرحمن بن أبي جعفر محمد بن الشيخ شهاب الدين عمر بن محمد السهروردي نزيل بغداد يلقب جمال الدين كان ناظر أوقاف العراق وتزوج بنت رشيد الدولة الوزير فنظم شأنه وكان شاباً محتشماً تياهاً قليل التقوى متظاهر بالمعاصي والجبروت والعتو قال الذهبي بلغني أنه كان يتهتك الحرمات ثار عليه ابن البلدي وأعوانه فقتلوه في ذي الحجة سنة 737.
عبد الرحمن بن عبد المولى بن إبراهيم اليلداني الصحراوي سبط ابن الفهم اليلداني ولد سنة 640 وسمع من جده تقي الدين اليلداني كثيراً والرشيد العراقي ابن خطيب القرافة وغيرهم وأجاز له السخاوي والضياء وآخرون وتفرد بأشياء وكان قد عمي ومات في ربيع الأول سنة 725.
عبد الرحمن بن عبد المؤمن بن عبد الملك الهوريني زين الدين اشتغل واسمع على الحجاز وولي قضاء قوص ثم قضاء المدينة في سنة 45 فباشرها برياسة وسياسة وكان حسن الصورة مهاباً متصلباً في الحق ونصر الشرع وحدث وكان قد أصابه عمى فتوجه إلى القاهرة في سنة 57 وقدح فأبصر وصرف بابن الصدر عمر ثم أعيد عن قرب ومات في صفر سنة 760.
عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن سلامة المعري المقدسي السراج ولد سنة ... وأسمع على عبد الله بن بركات الخشوعي جزء ابن أبي ذئب لابي سليمان بن زبر وحدث ومات سنة ...
عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن علي بن أحمد بن عقيل السلمي الخطيب البعلبكي ولد سنة 624 وسمع من أبي المجد القزويني كتاب شرح السنة فكان خاتمة أصحابه وسمع من ابن اللتي وابن الصلاح وغيرهما وكان خطيب بلده فوق الخمسين سنة وعنه أخذ ابن اخيه شمس الدين ابن خطيب بعلبك الخط المنسوب واستمرت الخطابة بعده في ولده نحو مائة سنة أخرى ومات في صفر سنة 703.
عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الرحمن الشيخ أبو محمد النابلسي الفقيه الحنبلي مات سنة 719 سمع من ابن البخاري وابن شيبان وحدث.
عبد الرحمن بن علي بن إبراهيم البعلبكي شجاع الدين خادم الفقيه اليونيني ولد سنة 666 وسمع من الفخر علي والمسلم بن علان وغيرهما وحدث ومات في سادس عشر ربيع الآخر سنة 756 أرخه الحسيني وأرخه ابن رافع في سنة 57 ولم يذكر الشهر.
عبد الرحمن بن علي بن حسين بن مناع بن حسين التكريتي ثم الصالحي التاجر ولد في رمضان سنة 62 وقيل سنة 61 ووجد بخطه سنة 63 وسمع من ابن عبد الدائم صحيح مسلم والمشيخة تخريج ابن الظاهري وعلى عمر الكرماني مجالس المخلدي ومن الفخر ابن أبي عمر وفاطمة بنت المحسن وغيرهم وحدث وكان تاجراً حسن الشكل مهيباً منور الشيبة كريم الأخلاق ومات في شعبان سنة 745.
عبد الرحمن بن علي بن شعبان العدني وجيه الدين كان فقيهاً صالحاً انتفع به خلق كثير ومات سنة 744.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة المقدسي شمس الدين المعروف بالتتري لأنه كان أسر سنة قازان ولد سنة 89 واسمع على اسمعيل الفراء والتقي سليمان وعائشة بنت المجد بن الموفق وغيرهم وحدث وكان فاضلاً متعبداً حسن الأخلاق قاله ابن رافع وأرخه في جمادى الآخرة سنة 765.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عطاء بن حسن ابن عطاء بن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعي الحنفي الشيخ الفقيه جمال الدين أبو محمد ولد سنة 651 ومات في العشرين من جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحمن بن علي بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد العلي ابن علي بن السكري خطيب الجامع الحاكمي بهاء الدين مات في حياة والده سنة 71.
عبد الرحمن بن علي بن عبد الغني بن تيمية الحراني الأصل جمال الدين أبو القاسم الحنبلي مات هو وأبوه في أوائل سنة 701.
عبد الرحمن بن علي بن أبي القاسم بن محمد البصروي الأصل الدمشقي مجد الدين ابن قاضي القضاة صدر الدين ابن الصفي مات ببستانه في تاسع عشرى جمادى الآخرة سنة 744 سقط من مكان عال.

(1/300)


عبد الرحمن بن علي بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الثعلبي زين الدين أبو الفرج المعروف بابن القارئ ولد سنة أربع أو خمس وتسعين وستمائة وأسمع على الأبرقوهي جزء ابن الطلاية وهو في الخامسة وعلى أبيه البخاري والد أرمي وعبد بن حميد وعدة أجزاء وعلي أبي الحسن بن الصواف مسموعه من النسائي ومن إبراهيم بن الحبوبي وعلي عبد الغني بن تيمية وعلى آخرين وقدم حلب سنة 48 فأقام عند النائب بها ثم رجع وحدث بحلب عن الأبرقوهي وهو آخر من حدث عنه مات في أواخر سنة 776 في ذي القعدة أو ذي الحجة.
عبد الرحمن بن علي بن المظفر الشافعي العالم الفاضل أبو محمد كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلي من شعره وهو نازل الطبقة.
عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن اسمعيل بن يحيى بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد البارزي الصدر زين الدين ابن الولي الحموي وكيل بيت المال بحماه وكان كبير المنزلة عند المؤيد اسمعيل مات في رمضان سنة 733 وقد جاوز الستين وفيه يقول ابن نباتة.
أمولاي لا زالت مساعيك للعلا ... ويمناك للجدوى ورأيك للحزم
مضى السلف الأزكي وأبقاك للندى ... فلله ما أبقى الولي من الوسمى
عبد الرحمن بن عمر بن الحسن بن علي الأرمنتي كمال الدين ابن المشارف تعانى الكتابة وتنقل في الخدم ونظم الشعر الحسن.
فمنه
حبست جفني على الأرق ... نغمات الورق في الورق
وانعطاف الغصن صيرني ... واختلاف النور في نسق
هائماً لم أرد ما فعلت ... يد هذا البين بالأفق
مات في سنة 709.
عبد الرحمن بن عمر بن حماد بن عبد الله بن ثابت الربعي الخلال البغدادي الحريري ولد سنة 686 وقرأ القرآن على أبي العباس بن المحروق صاحب الشريف الداعى وسمع من محمد بن أحمد بن حلاوة ببغداد ومن إسحاق الآمدي بحماة ومن أبي حيان بمصر وأخذ عن البارزي من تصانيفه وكان كثير التطواف وحدث بالبلاد التي دخلها حتى ذكر أنه حدث بخان بالق من بلاد الخطا وكان حسن الخلق كثير التلاوة وهو مولى المحدث سعيد الذهلي قال ابن رافع أنشدني سعيد قال أنشدني سيدي عبد الرحمن المذكور لنفسه.
بكى صاحبي لما رأى الموت محدقاً ... وأعمل فينا سمهرياً وابترا
فقلت لا تبك واعجب بأنني ... على طيب صفو العيش اختار ما ترى
مات ببغداد في شعبان سنة 739.
عبد الرحمن بن عمر بن علي الجعبري التستري الطيب نور الدين تفقه بالنظامية ومهر في الطب وبرع في الإنشاء وفنون الأدب والخط المنسوب وأخذ عن ابن الصباغ وابن البسيس وغيرهما واتصل بصاحب الديوان علاء الدين ثم أقبل على التصوف ودخل في تلك المضائق وعمر لنفسه خانقاه وقعد فيها شيخاً وعظم شأنه عند خربندا وانثالت عليه الدنيا حتى كان يقال أن مغله في كل سنة بلغ سبعين ألفاً إلى أن مات في سنة 723 وقد شاخ وهو والد نظام الدين يحيى شيخ الربوة.
عبد الرحمن بن عمر بن محمد الحسيني الشهرستاني حدث عن العز الحراني بالإجازة مات في رجب سنة 763.
عبد الله بن عمر بن محمد السيواسي أمين الدين الحكيم المعروف بالأبهري كان بارعاً في الطب والهيئة يعرف الحساب والمساحة والاصطرلاب اقتطفه المؤيد صاحب حماة وأجرى عليه رزقاً فلم يزل بحماة إلى أن مات المؤيد فتحول إلى حلب يعالج الأبدان ويشغل الطلبة إلى ان مات في سنة 733 وله ثمان وأربعون سنة.
عبد الرحمن بن عمر الخليلي شرف الدين ابن الصاحب فخر الدين كان شاباً عاقلاً ولي نظر الديوان بدمشق لسلار ومات في صفر سنة 709.
؟عبد الرحمن بن محمد بن أبي إبراهيم بن عبد الله بن أبي عمر المقدسي الخطيب شمس الدين أبو الفرج ابن عز الدين ابن العز الحنبلي الفرضى ولد سنة 698 في رجب وسمع من الحسن بن علي الحلال وعيسى المغاري والتقي سليمان وغيرهم واشتغل بالعلم ومهر في الفرائض وانتفع االناس به فيها وكان من الأخيار أقرأ بالجامع المظفري مدة ومات في جمادى الآخرة وقيل مستهل شعبان سنة 773 وهو عم شيخنا العماد أبي بكر بن إبراهيم بن العز محمد بن إبراهيم الفرضي.
عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المناوي تقي الدين ابن الضياء الشافعي تفقه وتميز وولي قضاء بعض العمل ومات في جمادى الآخرة سنة 764.

(1/301)


عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن خلف المطري تقي الدين الذي كان ماهراً في الفقه وقد تقدم ذكر أخيه العفيف عبد الله وقالوا كان هذا أعلم بالفقه وذاك أعلم بالحديث مات سنة 765 أو بعدها بحلب.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن بن علي البجدي ولد تقريباً سنة 660 ومات ببيت المقدس تاسع ربيع الآخر سنة 738 وسمع من أحمد بن عبد الدائم ومن غيره وكان أبوه من كبار المسندين حدثنا عنه وعن ولده جماعة من شيوخنا.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الأصل الدمشقي أبو هريرة بن الذهبي شهاب الدين ابن الحافظ شمس الدين ولد سنة 715 وأجاز له التقي سليمان وست الوزراء وأحضر عليهما وسمع الكثير من عيسى المطعم وابن أبي النصر ابن الشيرازي والقاسم بن عساكر ويحيى ابن سعد وجماعة فأكثر جد أو خرج له أبوه أربعين حديثاً عن نحو المائة نفس وحدث قديماً بعد الأربعين واستمر يحدث إلى أن مات في ربيع الآخر سنة 799.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن عثمان بن أسعد بن المنجا شمس الدين التنوخي الحنبلي روى عن القاضي سليمان بن حمزة وعيسى المطعم وأبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم وغيرهم مات في جمادى الأولى سنة 764 وهو أخو شيختنا فاطمة التي عاشت إلى سنة 803 وانفردت بالرواية بالإجازة عن مشائخ أخيها بالسماع.
عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مناع التكريتي سمع من ابن عبد الدائم لعله ابن علي بن حسين بن مناع المتقدم قريباً.
عبد الرحمن بن محمد بن اسمعيل بن محمد بن أحمد بن أبي الفتح المرداوي عفيف الدين ابن خطيب ولد سنة 630 تقريباً وسمع من أبيه وابن عبد الدائم وغيرهما وباشر الخطابة مدة طويلة ومات بدمشق في ربيع الآخر سنة 712.
عبد الرحمن بن محمد بن أبي حامد التبريزي تاج الدين الواعظ ولد سنة 661 وتعاني الوعظ وكان ممن بالغ في الطعن على الرشيد وزير المغل وطعن في نحلته فما قدر الرشيد منه على شيء لجلالته في نفوس أهل تبريز وكان التاج حسن الاعتقاد وقوراً مهيباً قوالاً بالحق ذا سكينة وإخلاص قال الذهبي قدم علينا حاجاً بأبيه وأولاده فزرناه ومات راجعاً من الحج ببغداد في صفر سنة 719.
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد ابن قدامة المقدسي الصالحي المقيم بالمدرسة العادلية ولد سنة 657 تقريباً سمع على ابن عبد الدائم صحيح مسلم وحديث بكر بن بكار وغير ذلك وسمع من عمر الكرماني وعبد الوهاب بن الناصح وابن أبي عمر والفخر واسمعيل بن العسقلاني وجوشن بن دغفل وغيرهم وأقدمه وزير بغداد إلى الديار المصرية فحدث بصحيح مسلم مراراً منها بالصالحية وكان الجمع متوافراً جداً بحيث رتب أسماء السامعين ضابطها محمد بن المغيثي على حروف المعجم فحدث عنه الكثير منهم به إلى أن كان آخرهم موتاً الرئيس شرف الدين أبو الطاهر أبو الكويك ورجع عبد الرحمن إلى الشام فمات بالصالحية في سنة .....
عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف البعلبكي ثم الدمشقي المحدث فخر الدين ابن الفخر أبو محمد ولد سنة 685 وسمع في الخامسة من الفخر بن البخاري والتقي الواسطي وابن القواص ونحوهم ثم طلب بنفسه فحصل الكثير وسمع بمصر والاسكندرية وحلب وحماة وحمص وبعلبك والحجاز وخرج لنفسه ولغيره وتعب ودار وكتب وأتقن الفقه على مذهب أحمد قال الذهبي كان فيه دين وخير ونفع للعامة وحج مرات وجاور وزار القدس مراراً وله مجموعات حسنة ومات في ذي القعدة سنة 732.

(1/302)


؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن السجلماسي المعروف بابن الحفيد أبو القاسم المالكي ولد سنة بضع عشرة وقدم من بلاده إلى الحج فدخل القاهرة ثم دخل حلب تاجراً ثم رحل إلى بغداد في التجارة ثم حج ودخل القاهرة وعاد إلى حلب قاضياً للمالكية فباشره إلى ان عزل في سنة 87 بالقاضي جمال الدين النحريري وكان فاضلاً كثير الاستحضار للعربية واللغة والأصول قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان كلامه أكثر من علمه وكان عفيفاً في القضاء وكان يزعم أن ابن الحاجب لا يعرف مذهب مالك ولا يرفع لأحد من المتأخرين قد رأو كانت عنده حدة خلق في البحث وصياح وجرت بينه وبين القاضي شهاب الدين ابن أبي الرضي مباحث أدت إلى منافرة شديدة وكان أكثر الفضلاء من أهل حلب معه علي بن أبي الرضي لما كانوا ينقمونه من ابن أبي الرضي من الأزدراء ثم لما انفصل الحفيد من القضاء سكن في غزة مدة وفي القدس مدة إلى ان مات في سنة 789 أرخه طاهر بن حبيب في ذيل تاريخ والده قال البرهان المحدث أنشدنا ابن زيد.
كيف نرجو الإله في كل كرب ... ثم ننساه عند كشف الكروب
كيف نرجو استجابة لدعاء ... قد سددنا طريقه بالذنوب
؟؟؟عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن الكهف الأسكندراني سمع على أبي البركات بن زوين حضوراً.
عبد الرحمن بن محمد بن عثمان بن محمد ابن الأستاذ الحلبي الضرير احضر على سنقر كتاب الصمت لابن أبي الدنيا وغيره وحدث وللبرهان المحدث منه اجازة ومات في سنة 788.
عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي المالكي شهاب الدين ولد في المحرم سنة 644 وسمع من الشيخ ذي الفقار محمد بن أشرف العلوي مسند الشافعي بسماعه من محمد بن سعيد ابن الخازن ومن علي بن محمد الاستراباذي والعماد ابن الطبال والعز الفاروثي وبمكة من زين الدين ابن المنير في آخرين ودخل اليمن ودرس بالمستنصرية ببغداد وتعانى التصوف فكان يحضر السماعات ويتواجد ولا يراعي الناموس في ذلك وصنف عمدة السالك والناسك ومصنفات غير ذلك ومات في شوال سنة 732 ببغداد وهو والد الفقيه شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن الذي درس بعده وقد مضى ذكره.
عبد الرحمن بن محمد بن علي بن عبد الواحد ابن الزملكاني تقي الدين ابن الشيخ كمال الدين ولد ... وبرع في حل المترجم والألغاز وكان عرياً مما عدا ذلك وباشر ديوان الإنشاء بدمشق وكان دخل مع أبيه لمصر فمات ابوه ببلبيس فقرر هو في تدريس بدمشق في كتابة الإنشاء فباشر ذلك إلى ان مات في سنة 739 وقرر في ديوان الإنشاء مكانه صلاح الدين الصفدي.
عبد الرحمن بن محمد بن علي المصري تاج الدين ابن العلامة فخر الدين الفقيه ولد سنة 726 وحفظ المنهاج وتقدم في الدعاء وناب عن أبيه في التدريس وحج مع أبيه فجاور أبوه ورجع هو في أول سنة 749 فمات في الطاعون في شهر رمضان منها.
عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن قطب الدين أبو طالب ابن العجمي من بيت كبير بحلب ولد سنة 46 وأثنى عليه ابن حبيب بالعلم وقال درس بالشرفية وغيرها ونظر في الأوقاف ومات سنة 716.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن سليمان بن خير الأنصاري الاسكندراني المالكي القاضي جمال الدين ولد بالإسكندرية في سابع عشر جمادى الأولى سنة 21 وسمع الموطأ من أبي القاسم التلبنتي والصلاح ابن الملقي ونور الدين الهمذاني بروايتهم عن الدمياطي ثم سمعه من الوادياشي وتفقه ومهر في الفقه وناب في الحكم ثم ولي القضاء استقلالاً بالقاهرة فحمدت سيرته ودرس وحدث ومات في تاسع عشر رمضان سنة 791.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هبة الله بن عبد القاهر ابن عبد الواحد بن هبة الله بن ظافر بن يوسف شهاب الدين ابن النصيبي من بيت كبير أثنى عليه ابن حبيب وقال ولي وكالة بيت المال والحسبة وغير ذلك ومات سنة 728 عن ستين سنة.
عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عمر الاسفرائيني مجد الدين بن الصفار ولد سنة 635 وسمع من كريمة وابن الصلاح والصريفيني والبراذعي وغيرهم وكان فاضلاً خيراً وقرأ كتاب التعجيز وجود حفظه ولازم الاشتغال وولي المشيخة البهائية ومات في ذي القعدة سنة 701.
عبد الرحمن بن محمد بن يعيش الحلبي الشيبي خادم الخليل سمع من الرشيد العطار والكمال الضرير وغيرهما وحدث ومات سنة ...

(1/303)


عبد الرحمن بن أبي محمد بن محمد بن سلطان القرائيزي الحنبلي أبو محمد ولد سنة 644 وسمع من ابن أبي اليسر وابن النشبي والمجد ابن عساكر وغيرهم وتلا بالروايات على الشيخ حسن الصقلي وحدث بدمشق والقاهرة وكان صالحاً مشهوراً ممتعاً بحواسه قليل الشيب لا يقوم لأحد وكان الكبار تتردد إليه وكان اولاً تفقه على الحنابلة ثم تزهد ولازم الجامع واشتهر وصار له قبول عظيم قال الذهبي عظم عند الأكابر قدره فنال بذلك سعادة دنيوية وصار يتمتع ويتنعم بما لا يناسب أهل الزهادة وكان قوي النفس ومن حسناته أنه كان يلعن الاتحادية ومات في أول يوم من المحرم سنة 732.
عبد الرحمن بن محمود بن قرطاس القوصي مجد الدين أخذ عن ابن الوكيل وأبي حيان والطوفي والمجير عمر ابن اللمطي وتعانى الأدب والتصوف وعمل تعاليق حسنة وولي الخطابة بجامع الصارم بقوص ومن نظمه مرثية.
أولها
كاس الحمام على الأنام تدور ... يسقى بها ذو الصحو والمخمور
مات في سنة 724.
عبد الرحمن بن محمود بن محمد بن عبيدان الحنبلي البعلي زين الدين أحد فضلاء الحنابلة ... مات في نصف صفر سنة 734 ببعلبك ولم يكمل الستين وهو أخو شمس الدين محمد الآتي ذكره.
عبد الرحمن بن مخلوف بن عبد الرحمن بن مخلوف ابن جماعة بن رجاء الربعي الاسكندري محيي الدين أبو القاسم المالكي ولد سنة 27 تقريباً وسمع من علي بن زيد التسارسي الثالث من الثتفيات وعلى جعفر الهمذاني الدعاء للمحاملي والمجالس السلماسية وسمع أيضاً من ابن رواج وغيرهم وتفرد بأجزاء وكان من خيار الشيوخ وكانت له معرفة بالشروط ومات في ذي الحجة سنة 722 بالإسكندرية.
عبد الرحمن بن مسعود بن أحمد بن مسعود الحارثي ثم المصري الحنبلي شمس الدين ابن سعد الدين ولد سنة 671 واسمعه أبوه الكثير من مشائخ عصره مثل العز الحراني وغازي الحلاوي وخليل المراغي وبدمشق من الفخر ونحوه وأخذ النحو عن بهاء الدين ابن النحاس والأصول عن ابن دقيق العيد ودرس بعدة مدارس وأفتى وناظر مع الدين والصيانة والوقار والسمت الصالح وقرأت بخط البدر النابلسي كان عالم الحنابلة ورئيسهم وأحد النظار في المجالس مع العلم بالفروع والأصول واستحضار المتون ولد سنة 671 في أوائلها ومات بالقاهرة في ذي الحجة سنة 732.
عبد الرحمن بن معالي بن أسد بن أبي القاسم المعري زين الدين أبو الفرج ولد بالمعرة سنة سبعمائة وسمع من الصفى محمود بن محمد بن حامد الأرموي جزء الحسن بن عرفة وأذن بجامع المعرة نحواً من أربعين سنة وحدث عنه أبو حامد بن ظهيرة بالسماع والبرهان الحلبي محدث حلب بالإجازة وكانت وفاته سنة 776.
عبد الرحمن بن مكي بن إسمعيل بن علي بن إسمعيل بن مكي بن عيسى بن عوف الزهري وجيه الدين أبو القاسم العوفي الاسكندراني قال فيه شيخنا العراقي كان أعجوبة الزمان جاوز العشرين ومائة أراني مولده بخط والده على صداق أمه في سلخ ذي الحجة سنة 635 لكننا لم نجد له سماعاً ولا إجازة مع أنه كان من بيت علم وحديث ولكنه سافر في حداثته إلى اليمن وأقام بها مدة طويلة قال وقرأت عليه بالإجازة العامة عدة أجزاء عن القبيطي وابن الخازن وابن الخير وابن رواج وسبط السلفي في آخرين وسمع منه شيخنا تقي الدين ابن عرام وآخرون ومات في رابع ذي الحجة سنة 757 وجده مكي مات في يوم عيد الأضحى سنة 656 وأبو جده عبد العزيز مات سنة 47 عن ثمانين سنة سواء قال الذهبي أتعجب كيف لم يسمعوه من السلفي.
عبد الرحمن بن موسى بن عثمان بن يغمر اسن بن عبد الواد الزناتي البربري أبو تاشفين ابن أبي حمو المغربي صاحب تلمسان حاصره أبو الحسن المريني صاحب تونس مدة فبرز أبو تاشفين في شهر رمضان لمكيدة كان دبرها فانعكس عليه فقتل على ظهر جواده في شهر رمضان سنة 737 وكانت دولته نيفاً وعشرين سنة وكان أبو تاشفين قد نظر في العلم وتفقه على ابني الإمام وقد قتل أباه ويذكر عنه سوء سيرة وقبائح مع حزم وشجاعة وحروب.

(1/304)


عبد الرحمن بن موسى بن عمر الناسخ ابن المناديلي كان دلالاً في الكتب ونسخ كثيراً من الدواوين الشعرية وكان خطه حسناً وقد تقدم في ترجمته أحمد القاري انه قطعت يده بسببه وندم الأفرم على قطع يده لأنه قال له يا خوند قطعت يدي على درهمين فإن هذا أعطاني درهمين وقال اكتب هذا الكتاب فكتبته فماذا فرق له ووهبه جملة دراهم ثم صار يكتب بشماله واسن وكان يقول ما وقع في أذني الذ من قول الأفرم اقتلوا هذا واقطعوا يد هذا يعني أن القطع أخف من القتل مات في جمادى الآخرة سنة 715.
عبد الرحمن بن نصر الله بن أبي القاسم بن عبد الله بن محمد بن طلائع أبو القاسم الكناني الدمنهوري سمع على الجلال ابن عبد السلام من الموطأ ومن العتبي مشيخة السبط وحدث قال شيخنا في وفياته عني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب الطباق سمعنا منه ومات في أواخر المحرم سنة 765 بدمنهور.
عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادي الأصل الصالحي الحنفي زين الدين ولد سنة 648 وسمع من الرشيد العراقي والمرسي وسبط ابن الجوزي واليلداني وغيرهم وتفقه ومهر في الشروط وكان يجيد تعبير الرؤيا قال الذهبي كان ساكناً وقوراً كثير التلاوة بصيراً بالفقه عالج الشهادة وكتب الشروط دهراً ثم عجز وانقطع ومن مسموعه على المرسي كتاب الأربعين للحسن بن سفيان والرابع والخامس من فوائد عبدان ومات في ذي الحجة سنة 724.
عبد الرحمن بن لاحق الكندي نزيل كوفان روى عن علي بن أبي القاسم ابن تميم الاسنائي اجازة سنة 771 وحدث عنه صاحبنا تاج الدين النعماني قاضي بغداد بالإجازة.
عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن علي بن عبد العزيز كمال الدين ابن قاضي القضاة محيى الدين أبي الفضل بن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي بن زكي الدين بن قاضي القضاة منتخب الدين ابن قاضي القضاة زكي الدين القرشي المعروف بابن الزكي ولد في سابع عشر رجب سنة 668 بعد موت أبيه بثلاثة أيام وسمع من الفخر مشيخته وحدث ودرس بالعزيزية والكلاسة وتصدر بالجامع وأفتى وأمَ مدة بمحراب الصحابة وخطب بالشامية البرانية لما جددت الخطبة بها سنة 32 وكان حسن الخلق وكان أول تدريسه بالكلاسة في سنة 86 وهو شاب واستمر نحواً من ستين سنة.
عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن علي نجم الدين الاصفوني الشافعي ولد سنة 677 وتفقه على البهاء القفطي وبرع في الفقه والفرائض وقرأ القراآت وحج مراراً وجاور فاتفق أنه مات بمنى في ثالث عشر ذي الحجة سنة 750 وهو الذي اختصر الروضة وهو مختصر جيد نفيس.
عبد الرحمن بن يوسف بن سحلول الحلبي شمس الدين كان من رؤساء الحلبيين وكان معظماً عند الاسعردي النائب بحلب وبني له الأسعردي خانقاه خارج باب الجنان على شط النهر وهي تعرف به وكان شمس الدين غاية في الجود ومكارم الأخلاق ومات في تاسع عشرى المحرم سنة 782 وأنجب ولده ناصر الدين محمداً.
عبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن المزي الحلبي الأصل ولد الحافظ جمال الدين ولد سنة 87 وأحضر على الفخر وغيره واسمعه أبوه الكثير وحدث بمصر والشام ومات في الطاعون العام سنة 749.
عبد الرحمن بن يوسف بن محمد الحراني خطيب المسجد الأقصى كان صاحب فضائل وفنون وولي الخطابة بعده بدر الدين ابن جماعة ومات في ربيع الأول سنة 702.
عبد الرحمن ابن العيادة التونسي قدم من بلاده فاستوطن حلب وأقرأ أولاد الرؤساء كان له نظم وفضيلة فمنه في حمام البطائق.
الله ايد أهل ملة أحمد ... بحمائم تنكى بها الكفار
تدني على بعد المزار رسائلا ... فكأنما تطوى لها الأقطار
مات بعد السبعين وسبعمائة ذكره القاضي علاء الدين.

(1/305)


عبد الرحيم بن إبراهيم بن اسمعيل بن أبي اليسر التنوخي تاج الدين أبو الفضل ولد سنة 74 وسمع الكثير على جده لأبيه اسمعيل مغازي موسى بن عقبة والرحلة والجامع واقتضاء العلم وعوالي مالك كلها للخطيب وطرق اسمح يسمح لك وفضل الخليل للقاسم ورابع المخلص انتقاء البقال وجزء ابن جوصا وفضيلة الشكر والقناعة للخرائطي وجزء المؤمل وجزء الحريري ونسخة وكيع وجزء القصار عن ابن أبي حاتم والأول والثاني من الجصاص وفضل شهر رجب للكتاني وثاني حديث محمد بن يوسف الفريابي وأول أبي مسلم ومن أول الحنائيات إلى آخر الحادي عشر سوى الأول والثالث والرابع والسادس والتاسع ورسالة الايمان لأبي عبيد.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن كاميار بكسر الميم وتخفيف التحتانية وآخره مهملة القزويني ثم الدمشقي زين الدين ولد سنة 650 وأجاز له عثمان ابن خطيب القرافة والفقيه أبو عبد الله اليونيني والصدر البكري وعبد الله ابن الخشوعي والرضي ابن البرهان وعلي النشبي وآخرون وحدث بالكثير وخرج له البرزالي جزءاً وكان صالحاً خيراً من طلبة دار الحديث الأشرفية وكان عامل العصرونية ومات في ثالث عشر صفر سنة 743 ووهم من أرخه سنة أربع كالحسيني وهو آخر من حدث عن ابن خطيب القرافة.
عبد الرحيم بن إبراهيم بن هبة الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن هبة الله بن المسلم بن هبة الله بن حسان بن محمد بن منصور بن أحمد الجهني نجم الدين ابن شمس الدين ابن الشيخ شرف الدين البارزي ولد سنة 708 مات أبوه في حياة جده الشيخ شرف الدين واشتغل هو على جده وغيره ومهر وتقدم وناب بحماة في الحكم عن جده لأمه ثم وليه استقلالاً ستاً وعشرين سنة قاله ابن حبيب وأرخ وفاته سنة 765 وأما ابن رافع فقال مات في جمادى الآخرة سنة 764 وهو المعتمد وكان خيراً ديناً أصيلاً حكم بحماة ثمانين سنة.
عبد الرحيم بن إبراهيم التبريزي المعروف بجحا الخطيب تفقه وبرع وصار عين الفقهاء بتبريز واشتهر ذكره وله مصنفات وكان مولده تقريباً سنة 710.
عبد الرحيم بن أحمد بن عبد الرحيم الحلبي التاجر المعروف بابن الترجمان ولد قبل الثلاثين وسمع من العز إبراهيم بن صالح ابن العجمي حضور أو سمع على غيره وهو كبير وحدث فسمع على البرهان المحدث بحلب قال القاضي علاء الدين في تاريخه كان ذا ثروة ظاهرة وتجار من تحت يده يسافرون له وكان ديناً خيراً عليه سكون وله مكتب للأيتام تجاه المدرسة الشرفية بحلب وقف عليه وقفاً جيداً أو مات يوم عيد الفطر سنة 786.
عبد الرحيم بن أحمد بن علي ابن الفصيح الهمذاني الكوفي ثم الدمشقي ولد سنة بضع وعشرين وسبعمائة وسمع من أبي عمرو بن المرابط السنن الكبرى للنسائي ومن ابن الخباز مسند أحمد وحدث بهما بالقاهرة وكان خيراً متواضعاً وهو والد صاحبنا شهاب الدين الخادم مات في شوال سنة 795.
عبد الرحيم بن ادريس بن محمد بن مفرج بن ادريس بن مزيز التنوخي الحموي أخو أحمد المقدم ذكره سمع من شيخ الشيوخ بحماة ومن ابن أبي اليسر بدمشق ومن اسمعيل بن عزون بمصر ومن غيرهم ذكره البرزالي والذهبي في معجميهما.

(1/306)


عبد الرحيم بن الحسن بن علي بن عمر بن إبراهيم الأموي الأسنوي نزيل القاهرة الشيخ جمال الدين أبو محمد ولد في العشر الأخير من ذي الحجة سنة 704 على ما ذكر هو في طبقات الشافعية له باسنا من صعيد مصر وقدم القاهرة سنة 21 وقد حفظ التنبيه ويقال أنه حفظ التنبيه في ستة أشهر وسمع الحديث من الدبوسي وعبد القادر ابن الملوك والحسن بن أسد بن الأثير وعبد المحسن بن الصابوني وغيرهم وحدث بالقليل وأخذ العلم عن القطب السنباطي والجلال القزويني والمجد الزنكلوني والقونوي وغيرهم وأخذ العربية عن أبي الحسن النحوي والد شيخنا سراج الدين ابن الملقن وعن أبي حيان وغيرهما وكتب له أبو حيان بحث علي الشيخ فسماه أوله ثم قال لم أشيخ أحداً في سنك ولازم الاشتغال ثم الاشغال والتصنيف فكانت أوقاته محفوظة مستوعبة لذلك وولي وكالة بيت المال والحسبة. ودرس بالملكية والاقبغاوية والفاضلية ودرس التفسير بالجامع الطولوني وصنف التصانيف المفيدة منها المهمات والتنقيح فيما يرد على التصحيح والتمهيد - والكوكب - والهداية إلى أوهام الكفاية - وزائد الأصول - وتلخيص الرافعي الصغير وصل فيه إلى البيع وله الأشباه والنظائر لم يبيض وله البدور الطوالع في الفروق والجوامع لم يبيضه - وتناقض البحرين وشرح المنهاج للنووي لم يكمل وشرح المنهاج للبيضاوي - وأحكام الخناثى وشرح عروض ابن الحاجب وغير ذلك وكان فقيهاً ماهراً أو معلماً ومفيداً صالحاً مع البرو الدين والتودد والتواضع وكان يقرب الضعيف المستهان ويحرص على إيصال الفائدة للبليد وكان بما ذكره عنده المبتدىء الفائدة المطروقة فيصغى إليه كأنه لم يسمعها جبراً لخاطره وكان مثابراً على ايصال البر والخير لكل محتاج هذا مع فصاحة العبارة وحلاوة المحاضرة والمروءة البالغة وكانت ولايته الحسبة بعد مسك صرغتمش في رمضان سنة 59 وعزل نفسه عنها لكلام وقع بينه وبين الوزير ابن قزوينة في سنة 63 واستقر عوضه البرهان الاخنائي ثم عزل نفسه من الوكالة في سنة 66 وانتفع به جمع جم وقد أفرد له شيخنا العراقي ترجمة ذكر فيها كثيراً من فضائله ومناقبه ومن نظمه أيضاً وبالغ في الثناء عليه وكان هو يحب شيخنا ويعظمه وذكره في طبقات الشافعية في أثناء ترجمة ابن سيد الناس ووصفه بأنه حافظ عصره وذكره في موضع آخر من المهمات قال ابن حبيب امام يم علمه عجاج وماء فضله نجاج ولسان قلمه عن المشكلات فجاج كان بحراً في الفروع والأصول محققاً لما يقول من النقول تخرج به الفضلاء وانتفع به العلماء وذكر أن فراغه من تصنيف جواهر البحرين سنة 735 ومن المهمات سنة 60 وقرأت بخط القاضي تقي الدين الأسدي تصدى للاشغال من سنة 27 وشرع في التصنيف بعد الثلاثين وشرح المنهاج مهذب منقح وهو أنفع شروح المنهاج مع كثرتها قال شيخنا ابن الملقن الشيخ جمال الدين شيخ الشافعية ومفتيهم ومصنفهم ومدرسهم ذو الفنون وقال شيخنا العراقي اشتغل في العلوم حتى صار أوحد أهل زمانه وشيخ الشافعية في أوانه وصنف التصانيف النافعة السائرة وتخرج به طلبة الديار المصرية وكان حسن الشكل والتصنيف لين الجانب كثير الإحسان وكان فراغه من المهمات سنة 60 وعمل قبلها التناقض الذي سماه جواهر البحرين في سنة 35 وفرغ من التمهيد سنة 68 ومن طبقات الفقهاء سنة 69 ومن الألغاز سنة 70 وهو آخر ما كمل من تصانيفه وكانت وفاة الشيخ جمال الدين في ليلة الأحد ثامن عشر جمادى الأولى سنة 772 وله سبع وستون سنة ونصف سنة رحمه الله تعالى رأيت بخط الشيخ بدر الدين الزركشي كانت جنازته مشهودة تنطق له بالولاية.
عبد الرحيم بن داود بن جوهر شهاب الدين ولد سنة 36 وذكر أنه سمع من ابن الجميزي.
عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن نصر الموصلي الإمام نجم الدين ابن الشحام الشافعي ولد سنة 653 وتفقه ببلاده ثم قدم دمشق سنة 724 وولي مشيخة خانقاه القصرين ودرس بالجاروخية والظاهرية والبرانية وكان يعرف الفقه على مذهب الشافعي والطب ومات في ربيع الآخر سنة 730.
عبد الرحيم بن عبد العظيم الدندري بنون بين المهملتين نسبة إلى دندرة من الصعيد يعرف بالفصيح اعتنى بالأدب ومهر وقال الشعر ومدح الأعيان ومات سنة 704 قال الكمال جعفر ظناً قال وكان خفيف الروح قانعاً بما يسر الله من الفتوح وأنشد له في ابن دقيق العيد.

(1/307)


عبد الرحيم بن عبد الله بن الزريراتي الحنبلي المفتي شرف الدين قال الذهبي في معجمه شاب كتبت عنه حكاية ومات في ذي الحجة سنة 741 ذكره في سير النبلاء في ترجمة أبيه فقال وهو والد صاحبنا المفتي شرف الدين عبد الرحيم.
عبد الرحيم بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن محمد الأنصاري جمال الدين أبو محمد شاهد الجيش ولد سنة ... وسمع من عثمان ابن عبد الرحمن بن رشيق والمعين الدمشقي وابن عزون وأجاز له الرشيد العطار والكمال الضرير وآخرون وحدث بالصحيح مرات وهو آخر من حدث به عالياً من طريق المصريين ومات في يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة 746.
عبد الرحيم بن عبد المحسن بن حسن بن ضرغام بن صمصام الكناني المصري المنشاوي كمال الدين ولد بالمنشية بقناطر الأهرام سنة 27 واسمع من صدر الدين البكري وسبط السلفي وطائفة وحدث قديماً واختل قبل موته بأشهر ومات في ربيع الآخر سنة 720 وهو في عشر المائة أجاز لجماعة من شيوخنا.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن عبد الكريم بن الحسين بن موسى ابن عيسى بن موسى العامري نجم الدين أبو محمد بن رزين ولد سنة 707 وسمع من ست الوزراء وابن الشحنة ومن يونس الدبوسي وحدث وعمر سمعت عليه بقراءة محدث مكة أبي حامد بن ظهيرة في سنة 86 ومات في خامس جمادى الأولى سنة 791.
عبد الرحيم بن عبد الوهاب بن فضل بن يحيى السمنودي تاج الدين ابن تقي الدين تعانى بالكتابة والخدم وترقى إلى أن ولي نظر الدولة فباشرها مدة ستين سنة لم ينكب فيها مع كثرة من رافقه من الوزراء ومات مصروفاً عنها في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ... وقد جاوز المائة وكان خيرا ديناً أميناً خبير بالأمور جواداً كثير البر كثير التبذيرات.
عبد الرحيم بن عثمان بن علي النصيبي ثم الصالحي المقرىء المعروف بابن الطباخ ولد سنة 684 وكان يقرىء بمدرسة الشيخ أبي عمر أسره التتار فأقام عندهم مدة ثم عاد إلى دمشق ومات في ذي الحجة سنة 747.
عبد الرحيم بن عثمان بن محمد بن أحمد بن عبد الله زين الدين ابن العجمي المعروف بابن العكيك ولي حسبة حلب مراراً وكان عاقلاً ساكناً مات بعد سنة 790.
عبد الرحيم بن علي بن الحسين ابن الفرات الحنفي عز الدين ولد سنة 703 واشتغل فمهر فيه وتفقه على محيي الدين الدمشقي وشمس الدين الحريري وغيرهما وسمع من بدر الدين ابن جماعة وغيره ودرس بالحسامية وأعاد بالمنصورية وناب في الحكم فأجاد ومهر في الشروط ودرس وأفتى وأعاد ومات في ذي الحجة سنة 741 وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرخ رحمه الله.
عبد الرحيم بن علي بن عبد الرحيم البغدادي الأستاذ في شد البياكيم ويعرف بالساعاتي ولد سنة 41 تقريباً وقدم الشام بعد الخمسين وتفقه بمصر على الشمس بن العماد وسمع من الرشيد العطار والنجيب والكمال الضرير ابن علاق وعنى بالرواية ثم قدم دمشق فسمع من ابن أبي عمر وابن علان وكان مليح الشكل حسن البشر خيراً عالماً يدري القراءآت وينسخ القرآن على الرسم وكان يعتمد على بياكيمه لتحريرها وأمَّ بالرباط الناصري مدة ومات بالحمام فجأة في جمادى الأولى سنة 719.
عبد الرحيم بن علي بن عمر الأسنوي جمال الدين عم الشيخ جمال الدين اشتغل ببلاده وحفظ كتباً وأجاز له الشيخ بهاء الدين القفطي بالإفتاء وناب في الحكم في جهات ومات في سنة 704 وفي هذه السنة ولد الشيخ جمال الدين فسمى باسمه.
عبد الرحيم بن علي بن هبة الله الأسنائي الصوفي كان من أصحاب الحسن ابن الشيخ عبد الرحيم القنائي وكان أديباً فاضلاً فنظم كتاباً في النحو سماه المفيد وله شعر وسط مات في سنة 709 ومن نظمه من قصيدة.
على لمعات النهر زهر تفتقت ... لها في شعاع الشمس لون منوع
يقول فيها
تراهن يحمين الحيا فكأنه ... على وجنات الأرض در مرصع
كان عراها عندما مسها الحيا ... سحيقة مسك نشره متضوع
عبد الرحيم بن غنائم بن اسمعيل بن خليل التدمري الأصيل البياني سمع صحيح مسلم من الشرف ابن عساكر وهو في الرابعة وحدث به مراراً وسمع أيضاً من ست الأهل بنت علوان وأيوب بن أبي بكر ابن النحاس وكان أبوه عنده فهم ويحفظ جملة من اللغة مع حسن الخلق والخلق وقال ابن رافع كان الشيخ عبد الرحيم خيراً يذكر لجماعة التنبيه ومات في شعبان سنة 769.

(1/308)


عبد الرحيم بن قاسم بن اسمعيل الأنصاري الدمشقي يعرف بالشجاع مات في ثالث رجب سنة 718 ومولده في حدود سنة أربعين حدث عن الشرف الاربلي والنجم بن النشبي.
عبد الرحيم بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة القاضي زين الدين أبو محمد خطيب القدس وهو والد القاضي برهان الدين ابن جماعة مات في سنة 739.
عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن كامل المقدسي ولد سنة ... وأسمع على... وأجاز له أحمد بن عبد الدائم وحدث ومات سنة...
عبد الرحيم بن محمد بن سعيد بن محمد بن أبي النجم الحدادي والحدادية قرية بقرب بغداد ولد في ربيع الأول سنة 671 وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وعبد الوهاب بن الياس وغيرهما وأجاز له ابن الدباب وابن الزجاج والفخر وابن أبي عمر وابن شيبان وغيرهم وسمع مقامات الجزري عليه وكان منا ولاً بخزانة الكتب المستنصرية كأبيه وله بها معرفة تامة وكان أبوه صاحب ابن الساعي ووصيه مات ببغداد في أواخر سنة 741.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن الحسن ابن العجمي شرف الدين أبو طالب ولد في سنة أربعين وأحضر على يوسف بن خليل وسمع من صقر بن يحيى ومحمد بن أبي القاسم القزويني وجده أبي طالب وحدث سمع منه الشيخ بهاء الدين ابن خليل وكان منقطعاً عن الناس وكان أُسرَ بأيدي التتار فأقام عندهم مدة ثم أطلقه الله فعاد إلى بلاده ومات بحلب في يوم عيد الفطر سنة 720 أثنى عليه ابن حبيب.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني تاج الدين ولد القاضي جلال الدين ولد في حدود سنة عشر وكان أعلم الشفة لكنه فصيح ولما مات أخوه بدر الدين استقر في خطابة الجامع بدمشق الشيخ تقي الدين السبكي فلما ملك الفخري دمشق أعاد الخطابة لتاج الدين هذا ولما دخل السبكي القاهرة مطلوباً في أيام الصالح اسمعيل بلغ تاج الدين أنه ولي الخطابة فصعد المنبر يوم الجمعة وقال وهو جالس قبل الخطبة هذا السبكي أخذ منا الخطابة وقطع رزقنا وبكى. فبكى العوام معه وتعصبوا له فلما جاء السبكي كادوا يرجمونه فترك له الخطابة فاستمر فيها إلى أن مات في الطاعون العام في ذي القعدة سنة 749 قال الصفدي كان يخطب بلحن ويرودها بلا لحن ويقرأ طيباً في محرابه ويأتي من نغمة النعمة بما هو أحرى به وكان يتعاجم في كلامه وله عند العوام قبول عظيم وكان مدرس الشامية الجوانية وكان قد قرأ في العربية على ابن عقيل وفي الأصول على شمس الدين الأصبهاني ولم يكن له يد في شيء من العلوم البتة وكانت جنازته حافلة جداً.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم بن علي البمياني بموحدة مفتوحة وميم ساكنة بعدها تحتانية نسبة إلى قرية من أسوان تقي الدين كان فاضلاً ديناً لطيفاً وله قصيدة.
أولها:
لعلا جنابك كل أمر يدفع ... وإليك حقاً كل خطب يرفع
وله بليق في ابن المصوص أوله
إنك قد أرى في اللصوص ... يا ابن المصوص
مات سنة 706 أو في التي قبلها.
عبد الرحيم بن محمد بن عبد المجيد بن خلف بن عبد الوهاب بن عبد الله جلال الدين عرف بابن الصواف الاسكندراني روى عن جده لأمه وعن العز الحراني بالإجازة ومات في ثامن عشر ذي القعدة سنة 742 ذكره أبو الحسين بن ايبك.
عبد الرحيم بن محمد بن يوسف السمهودي الخطيب الأديب تفقه ببلده ودخل دمشق فأخذ بها عن الشيخ محيي الدين النووي وقرأ على الزكي عبد الله السمرباوي وأقام بالقاهرة مدة وقال الشعر وكان ضيق الرزق قال الكمال جعفر حكي لي أنه كان ربما ألجأته الفاقة إلى أن يأخذ ورقاً معتقاً فيكتب فيه قلفطريات ويبيعه بحملة فيقتات به قال وحكى لي ذلك أبو حيان عنه وكان ضيق الخلق لكنه على مذهب أهل الأدب في حب الشراب والشباب.
ومن شعره
وافى نظامك فيه كل بديعة ... أخذت من الحسن البديع نصيبا
فلقد ملكت من البلاغة سرها ... وحويت من فن البديع غريبا
ونصبت من بيض الطروس منابراً ... أضحى يراعك فوقهن خطيبا
تبدي ضروب محاسن لسنا نرى ... بين الوري يوماً لهن ضريبا
وله
وروض حللنا من حماه خمائلاً ... ينبه منها النشر غير نبيه
وأضحى لسان الزهر فوق غصونها ... يخبر بالسر الذي هو فيه
وله

(1/309)


كأنما البحر إذ مر النسيم به ... والموج يصعد فيه وهو منحدر
بيضاء في أزرق تمشي على عجل ... وطي أعكانها يبدو ويستتر
مات بسمهود في شهور سنة 720.
عبد الرحيم بن محمود بن أبي النور بن محمود الأنصاري الصالحي الخياط ولد سنة 47 واسمع على أحمد بن عبد الدائم جزء الترقفي وثالث علي بن حجر وحدث بهما ومات في ذي القعدة سنة 739.
عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الرحيم بن المفرج بن مسلمة الأموي الدمشقي أبو محمد الكوفي ولد سنة 642 في رمضان وأحضر على السخاوي وعتيق السلماني وعمر بن البراذعي وسمع الكثير من عم أبيه أحمد بن المفرج ومكي بن علان وعدة وحدث وكتب في الاجازات قديماً من زمن ابن أبي اليسر وكان يعمل الكوافي ويقرأ على الترب وخرج له البرزالي مشيخة ومات في سنة 719 قلت آخر من حدثنا عنه فاطمة بنت محمد بن المنجا.
عبد الرزاق بن أحمد بن عبد الله بن الزبير بن أحمد بن سليمان الشيباني الخابوري تقي الدين أبو محمد الشافعي خطيب جامع حلب مات سنة 701 بحلب ذكره ابن حبيب وأثنى عليه.
عبد الرزاق بن أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي المعالي محمد ابن محمود بن أحمد بن محمد بن أبي المعالي المفضل بن عباس بن عبد الله بن معن ابن زائدة الشيباني ابن الصابوني المعروف بابن الفوطي وهو جده لأمه كمال الدين أبو الفضل المروزي الأصل البغدادي كان يقول أنه من ذريه معن بن زائدة ولد في المحرم سنة 642 واسرفي كائنة بغداد فاتصل بالنصير الطوسي فخدمه واشتغل عليه وسمع من محيي الدين ابن الجوزي وباشر كتب خزانة الرصد بمراغة وهو على مانقل أربعمائة ألف مصنف أو مجلد واطلع على نفائس الكتب فيمل تاريخاً حافلاً جداً ثم أختصره في آخر سماه مجمع الآداب ومعجم الأسماء على الألقاب في خمسين مجلداً - وله درر الأصداف في بحور الأوصاف - وله الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة وولي خزن كتب المستنصرية إلى أن مات وعني بالحديث وقرأ بنفسه وكتب بخط المليح كثيرة جداً وذكر أنه سمع من محيي الدين ابن الجوزي ومبارك بن المستعصم في آخرين قال إنهم يبلغون خمسمائة إنساناً وكان له نظم حسن وخط بديع جداً قلت ملكت بخطه خردية القصر للعماد الكاتب في أربع مجلدات في قطع الكبير وقدمتها لصاحب اليمن فأثابني عليها ثواباً جزيلاً جداً وكان له نظر في علوم الأوائل وكان مع حسن خطه يكتب في اليوم أربع كراريس قال الصفدي أخبرني من رآه ينام ويضع ظهره إلى الأرض ويكتب ويداه إلى جهة السقف وقال الذهبي كانت له يد بيضاء في النظم وترصيع التراجم وله ذهن سيال وقلم سريع وخط بديع وبصر بالمنطق والحكمة ويقال أنه كان يتناول المسكر ثم تاب وصلح حاله في الآخر وكان روضة معارف وبحر أخبار وقد ذكر في بعض تواليفه أنه طالع تواريخ الإسلام فسردها فمن المستغرب تاريخ خوارزم - تاريخ أصبهان لحمزة ولابن مردويه ولابن منده - تاريخ قزوين للرافعي - تاريخ الري للابي - تاريخ مراغة تاريخ آران - تاريخ البصرة لابن دهجان تاريخ الكوفة لابن مجلد تاريخ واسط للدبيثي - تاريخ سامرا - تاريخ تكريت - تاريخ الموصل تاريخ ميافارقين - تاريخ العميد ابن القلانسي - تاريخ صقلية - تاريخ اليمن - وسرد شيئاً كثيراً جدا ًقال ابن رجب تكلم في عقيدته وفي عدالته سمعت من شيوخنا ببغداد شيئاً من ذلك روى عنه ولده ببغداد وسمع منه محمود بن خليفة ومات في ثالث المحرم سنة 723.
عبد الرزاق بن عبد الله بن الزبير الخابوري الحلبي الخطيب بحلب مات في أوائل سنة 701.
؟عبد الرزاق بن علي بن سليم بن ربيعة المعروف بابن الضياء الدمشقي اشتغل كثيراً وحفظ الوجيز وكتابين في الطب وأقام مدة بالبادرانية ومات في ثالث عشر رمضان سنة 736.
عبد السلام بن سعيد بن غالب أو عبد الغالب القروي المالكي قال ابن فرحون كان من علماء المالكية وجمع إلى العلم الكثير الدين المتين والعقل الرجح وحفظ في الفقه وغيره كتباً وقرأ التهذيب وابن الحاجب وكان من كبار أصحاب الشيخ هادي مات في المحرم سنة خمس أو 766

(1/310)


عبد السلام بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم بن العجمي شهاب الدين سمع على سنقر صحيح البخاري بفوت ومشيخته الصغرى تخريج الذهبي ومشيخته الكبرى تخريج المقاتلى بفوت على أبي بكر ابن العجمي ثمانين الآجري وأربعة مجالس ابن عبد كويه وسمعه معه أخوه عبد العزيز نقلت ذلك من خط محمد بن يحيى بن سعد في شيوخ حلب 748.
عبد السيد بن اسحاق بن يحيى الاسرائيلي الحكيم الفاضل بهاء الدين ابن المهذب كان ديان اليهود وكان يحب المسلمين ويحضر مجالس الحديث وسمعه المزي ثم هداه الله تعالى وأسلم وتعلم القرآن وجالس العلماء وكان ماهراً في صناعة الطب والكحل قال ابن كثير كان إسلامه يوم الثلاثاء رابع يوم الحجة سنة 701 وحضر هو وأولاده إلى دار العدل فاسلموا جميعاً فاكرموا اكراماً زائداً لأنهم أسلموا طائعين على بصيرة وعمل في تلك الليلة في داره ختمة ووليمة عظيمة حضرها القضاة والعلماء وأسلم على يده جماعة من اليهود من أقاربه وخرجوا يوم عيد الأضحى يكبرون مع المسلمين وفرح الناس بهم فرحاً زائداً وأكرموهم إكراماً عظيماً ومات في جمادى الاخرة سنة 715.
عبد الصمد بن إبراهيم بن خليل البغدادي جمال الدين أبو أحمد يعرف بابن الحصري كان حنبلياً طلب الحديث فسمع الكثير وأخذ عن ابن الدواليبي وابن عبد الصمد والدقوقي وطبقتهم ومهر في الوعظ وصنف الخطب ومجالس الوعظ ونظم الشعروجمع ديوان مديح نبوية من نظمه وأختصر تفسير الرسعني بعد أن ألقاه دروساً من لفظه بمسجد بالس ببغداد قال ابن كثير كان محدثاً بغداد وواعظها وكان من أهل السنة وقال ابن رجب في الطبقات لازم الشيخ تقي الدين الزريراتي ومدحه ورثاه بعد أن مات وله مرثيه في ابن تيمية وكان محدثاً بمسجد بالس وله ديوان شعر وخطب ومواعظ ومات في رمضان سنة 765 ببغداد.
عبد الصمد بن الحسين بن علي بن محمد بن عز الدين أبي حامد ابن العماد الكاتب وهو محمد بن محمد بن حامد بن ألّه بفتح الهمزة وتشديد اللام بعدها وهو اسم أعجمي معناه العقاب القرشي الأصبهاني الأصل الدمشقي أمين الدولة ابن شرف الدين حضر على ابن القواس وسمع من أبي الفضل بن عساكر وهو من بيت مشهور مات في شهر رمضان سنة 743.
عبد الصمد بن عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن نصر الله بن المغيزل الحموي بهاء الدين أبو القاسم بن بدر الدين ولد سنة ... وسمع من أصحاب ابن طبرزذ شيئاً كثيراً أو حدث وكان قد ولي الوزارة بحماة في سنة 708 عوضاً عن شرف الدين ابن صصرى ثم تركها وولي الخطابة بعد ابن أخيه معين الدولة سنة واحدة ومات في ذي الحجة سنة 725 عبد المعالي بن عبد الملك بن عبد الكافى بن علي الربعي ولد سنة 623 وسمع من ابن اللتي والسخاوي ومكرم وغيرهم وحدث وكان يشهد على القضاة ومات هو وزوجته في يوم واحد تاسع المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن اسمعيل الجزري المعروف بابن الذكر كان أحد المتمولين بدمشق وأوصى حين مات بأموال كثيرة في البر والقربات مات في المحرم سنة 702.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان بن أبي الرجاء بن أبي الزهر بن أبي القاسم التنوخي الدمشقي عز الدين أبو محمد بن السلعوس ولد في ربيع الأول سنة 92 واسمع على عمر بن القواس والأبرهوقي وحدث وسمع منه شيخنا وغيره ومات في آخر جمادى الأولى سنة 760.
عبد العزيز بن أحمد بن عثمان الهكاري ثم المصري الشافعي عماد الدين أبو العز تقي الدين يعرف بابن خطيب الأشمونين سمع من عبد الصمد ابن عساكر بمكة وغير واحد وسمع بدمشق سنة 705 وتفقه وتعانى الفنون وفاق الأقران ومن تصانيفه الكلام على حديث المجامع في مجلدين أبدى فيه ألف فائدة وفائدة وكان قد عين لقضاء الشام بعد ابن صصرى فلم يتفق وعين لقضاء القضاة بعد أن صرف القاضي بدر الدين ابن جماعة بسبب عماه وذلك في سنة 27 فطلب من المحلة وكان ينوب عن البدر بها فدخل القاهرة وهو مريض فمات بعد قليل في ثامن شهر رمضان سنة 727 قال الذهبي كان ذا فهم ومعرفة وتواضع وسودد قرأت بخط البدر النابلسي أنه سمع عليه الأربعين البلدانية لأبي القاسم ابن عساكر.
عبد العزيز بن أحمد بن شيخ السلامية فخر الدين الدمشقي ولي الحبسة بدمشق.

(1/311)


عبد العزيز بن ادريس بن محمد بن أبي الفرج مفرج بن ادريس بن مزيز الحموي عز الدين ولد سنة 48 وسمع من ابن عزون وشيخ الشيوخ وحدث ومات في سلخ المحرم سنة 732.
عبد العزيز بن حمزة بن أسعد بن المظفر التميمي القلانسي عماد الدين ابن الصاحب عز الدين ولد سنة ... واسمع على زينب بنت مكي وحدث ومات سنة ....
عبد العزيز بن زكنون التونسي نزيل المدينة وشيخ القراءة بها أقرأ بالروايات وكان يستحضر التاريخ ومات في سنة 746.
عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز بن سرايا بن باقي بن عبد الله بن العريض السنبسي الطائي الحلي صفي الدين ولد في شهر ربيع الآخر سنة 677 وتعانى الأدب فمهر في فنون الشعر كلها وتعلم المعاني والبيان وصنف فيها وتعاني التجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرهما من التجارة ثم يرجع إلى بلاده وفي غضون ذلك يمدح الملوك والعيان وأنقطع مدة إلى ملوك ماردين وله في مدائحهم الغرر وأمتدح الناصر محمد بن قلاون والمؤيد اسمعيل بحماة كان يتهم بالرفض وفي شعره ما يشعر به وكان مع ذلك يتنصل بلسان قاله وهو في أشعاره موجود وأن كان فيها ما يناقض ذلك وأول ما دخل القاهرة بضع وعشرين فمدح علاء الدين ابن الأثير فاقبل عليه وأوصله إلى السلطان وأجتمع بابن سيد الناس وابي حيان وفضلاء ذلك العصر فاعترفوا بفضائله وكان الصدر شمس الدين بن عبد اللطيف ...يعتقد أنه ما نظم الشعر أحد مثله مطلقاً وديوان شعره مشهور يشتمل على فنون كثيرة وبديعيته مشهورة وكذا شرحها وذكر فيه أنه أستمد من مائة وأربعين كتاباً ومن محاسن شعره.
إذا لم أبرقع بالحيا وجه عفتى ... فلا أشبهته راحتي في التكرم
ولا أنا ممن يكسر الجفن في الوغى ... إذا لم أغضضه عن فعل محرم
وله
لا يسمع العود منا غير خاصبه ... من لبة الشوس يوم الروع بالعلق
ولا يعاطى كميتاً غيرٍ مصدرها ... يوم الصدام بليل العطف بالعرق
ومنه يستدعي مشمشاً يا جوادا كفه في مجال السحرب حتف في النوال غمامه جد بتضعيف عكس مشطور تصحيف مثنى ترخيم مثل علامة وكأنه نسج على منوال القائل.
تصدق علي بمعكوس ضد ... مصحف قولي خبت ناره
وللحلى نحو ذلك يستهدي فلفلا.
أعوزتنا إحدى العقاقير في الدر ... ياق أتحف بها تكن خير تحفه
ضعف تصحيف ضد مشطور مثل ... لمثنى معكوس ترخيم دفه
ومن مستغرباته.
تقول بسك منيلقول صدك عنيبالخنا والغدر
يا شقيق البدر
وكان ظنك انييكون ذلك فنىعند ضيق الصدر
يا جليل القدر فان هذين البيتين قريا بالهجاء حرفاً حرفاً خرج منهما موالياً موزونة مات في سنة752 قال الصفدي تخميناً وأما زين الدين ابن حبيب فأرخه سنة خمسين.
عبد العزيز بن عبد الجليل النمراوي عز الدين الفقيه الشافعي قال الكمال جعفر الأدفوي كان من فضلاء الشافعية المتقنين مشاركاً في فنون من الفقه والأصول والعربية مع ذكاء الفطرة وقوة الحافظة وكان قد قرأ على عبد الكريم ابن بنت العراقي وغيره وسمع من ابن دقيق العيد وغيره أخذ عن البهاء ابن النحاس وغيره وولي تدريس النابلسية ودرس في التفسير بالمنصورية وكان ابن الوكيل لما قدم القاهرة وعقد له مجلس المناظرة انتدب عز الدين هذا للبحث معه فصوب ابن دقيق العيد كلام النمراوي فصارت له بذلك صورة عند الدولة وصحب الامير سلار وكذا اتصل ببيبرس وتسلطن وهو يلازمه وقال البرزالي هو الشيخ الإمام الفقيه وكان من فقهاء القاهرة المشهورين أفتى ودرس وصحب سلار وترقى بجاهه ومات في تاسع ذي القعدة سنة 710.
عبد العزيز بن عبد الحق بن شعبان بن علي ابن الشياح بمعجمه وآخره مهملة الأنصاري عز الدين الدمشقي سمع من عبد الله بن الخشوعي وابن عبد الدائم وكتب في الديوان وتعانى التجارة وولي عمارة جامع تنكز ثم الإشراف عليه وثم مشارفة يبرود وغير ذلك ومات في ربيع الآخر سنة 724.

(1/312)


عبد العزيز بن الشرف بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن عبد الرحيم ابن العجمي تقدم ذكره قريباً في ترجمة أخيه عبد السلام يلقب عز الدين سمع من أبي بكر بن العجمي ثلاثة مجالس ابن عبد كويه وكان خيراً منقطعاً عن الناس يرتزق من مكان موقوف عليه وحدث سمع منه البرهان الحلبي سبط ابن العجمي ومات راجعاً من الحج في ثالث المحرم سنة 780.
عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى الحموي المعروف بسبط غازى ولد بحماة سنة 644وسمع من أبي العباس أحمد بن قاضي القضاة الدمشقي والنجيب عبد اللطيف الحراني والتاج القسطلاني وسمع بدمشق من أصحاب ابن طبرزد وبمكة من المحب الطبري وحدث بالقاهرة ودمشق ومات في سنة 721 قال أبو الحسين بن ايبك الحافظ الدمياطي كان شيخاً صالحاً عفيفاً خيراً وله نظم وخطب وكان على طريقة حسنة عزيز النفس كثير العبادة سمعت منه سداسيات الرازي.
عبد العزيز بن أبي فارس عبد الغني بن أبي الأفراح سرور بن أبي الرجاء سلامة بن أبي اليمن بركات بن أبي الحمد داود بن أحمد بن زكريا بن القاسم ابن أبي عبد الله بن إبراهيم بن طباطبا ابن أسعد بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي المنوفي الحسني أصله من الينبع وانتقل سلفه إلى الأسكندرية وسكن الصعيد مدة وتعانى التصوف فتقدم فيه وروى عن المشائخ الذين لقيهم وأخذ عن أبي الحجاج الأقصري ومحيي الدين ابن العربي والشيخ فتح الواسطي وغيرهم ونقل عن عبد الغفار كرامات كثيرة جداً ولم يزل على طريقته حاضر الحس سليم الحواس حتى مات قال الجزري في تاريخه ذكر لي أن له اسمعة كثيرة وله ديوان شعر نقلت منه نحو أربعين قصيدة وقرأت عليه منه شيئاً وأجاز لي قال ورأيت في ديوانه ما ملخصه أن الأقطاب سبعة والابدال والأعين وهم النجباء كذلك والأديان أربعة والغوث يجمعهم وهو مقيم بمكة والخضر يجول ولا حكم له إلا على أربعة أشياء إغاثة ملهوف أو إرشاد ضال أو بسط سجادة شيخ أو تولية الغوث إذا مات والغوث يحكم على الأقطاب والأقطاب على الأبدال والأبدال على الأوتاد فإذا مات الغوث ولي الخضر من يكون قطباً بمكة غوثاً وجعل بدل مكة قطباً وعين مكة بدلاً وبدل مكة رشيداً وهكذا أبداً فإن مات الخضر صلى الغوث في حجر اسمعيل تحت الميزاب فتسقط عليه ورقة باسمه فيصير خضراً ويصير قطب مكة غوثاً وهكذا قال والخضر في هذا الزمان هو حسن بن يوسف الزبيدي من أهل زبيد اليمن وقد أكثر عنه عبد الغفار بن نوح القوصي النقل في كتابه الوحيد في سلوك أهل التوحيد ولازمه كثيراً وبالغ في تعظيمه وأما أبو حيان فنقل عن الرضي الشاطبي أن عبد العزيز هذا كان من أتباع ابن عربي وأنشد عنه أبو حيان أنه أنشده لنفسه بجامع عمرو في رجب سنة 680.
وجدت بقائي عند فقد وجودي ... فلم يبق حد جامع لحدودي
وألفيت سري عن ضميري ملوحً ... برمز إشاراتي وفك قيودي
فأصبحت مني دانياً بمعارفي ... وقد كنت عني نائياً بجمودي
وهذا نفس الاتحادية لا شك فيه.
ومن شعره
ومن يدعى في هذه الدار أنه ... يرى المصطفى جهراً فقد كان مشتطا
ولكن بين النوم واليقظة التي ... تعاين هذا الأمر مرتبة وسطى
وله قصيدة تسمى اليعسوبة طويلة جداً قال الجزري في تاريخه الشيخ عبد العزيز هذا من أصحاب الشيخ أبي الحجاج الأقصري فحكي له من اجتمع به بقوص سنة 76 أنه توجه لزيارة شيخه فمرض فزاره بعض الرؤساء فوجده قد أغمي عليه فلما آفاق قال له كيف تجدك.
فأنشد
هذي الجفون وإنما أين الكرى ... منها وهذا الجسم أين الروح
قلت وهذا من قصيدة قال يعقوب بن أحمد بن الصابوني أنشدنا لنفسه.
لولا بروق بالعذيب تلوح ... ما كان قلبي يغتدي ويروح
قسماً بأيام مضت بطويلع ... إذ ضمني وهم النقا والشيح
لا حلت عن عهدي القديم وربما ... جددت عهداً والقديم صحيح
يا سائلي عني وعن حالي أنا ... رجل بمدية هجرهم مذبوح
قال وأنشدنا لنفسه موالياً.
لم تدعى الذوق والوجدان والأحوال ... وأنت خالي من الإخلاص في الأعمال
ارجع لجسمك فسم البين لك قتال ... ترمى حجر ما يشيله خمس مائة عتال

(1/313)


وقد أخذ عنه عبد الغفار القوصي وأكثر النقل عنه في كتابه الوحيد وابن الصابوني الأقصري وأبو الحسن الوثابي وذكر الكمال جعفر شيئاً من قصيدته النونية التي سماها اليعسوبة وقال مات في ليلة الاثنين خامس عشر ذي الحجة سنة 703 وقد أكمل مائة وعشرين سنة كذا قال وقد وجدت أن مولده سنة 607 فيكون عاش ستاً وتسعين سنة فقط.
عبد العزيز بن عبد القادر بن أبي الكرم بن أبي الدر الربعي نجم الدين البغدادي ولد سنة 662 ببغداد وسمع في سنة 677 بها وقدم الشام وسمع على الفخر علي وعبد الرحمن ابن الزين أحمد بن عبد الملك وأحمد ابن شيبان ومحيي الدين الكحال وزينب بنت مكي وسمع من ابن الصقلي المقامات التي أنشأها وحدث بها عنه وكانت له نباهة وصنف كتاب نتائج الشيب من مدح وعيب في مجلد وله رسالة في الرد على من أنكر الكيميا وغير ذلك سمع منه جماعة من شيوخنا منهم... وكانت وفاته بالقاهرة بعد أن تعين لمشيخة سعيد السعداء فقدم غيره عليه مع أهليته وكبر سنه فساءه ذلك وتغير مزاجه حتى مرض فمات في سنة 748 ومن نظم عبد القادر الربعي.
يا صاح قد صاح بي مشيبي ... شمسك مالت إلى الغروب
أتى نذير الحمام فاعلم ... وارجع إلى الخير من قريب
يا رب قد جئت مستجيراً ... بعفوك اليوم من ذنوبي
عبد العزيز بن عبد اللطيف بن عبد العزيز بن عبد السلام ابن تيمية أبو محمد الحراني ولد في شعبان سنة 644 وأحضر في الرابعة على ابن عبد الدائم وسمع من يحيى بن أبي منصور وأبي بكر الهروي وأحمد بن شيبان واسمعيل ابن العسقلاني وأحمد بن عبد السلام بن أبي عصرون وغيرهم وسمع بمصر والاسكندرية قال البرزالي رجل صالح ملازم للخير وذكره الذهبي في معجمه وابن رافع ومات في سنة 736.
عبد العزيز بن عبد المحيي بن عبد الخالق الأسيوطي عز الدين ولد بعد السبعمائة وعني بالفقه ومهر وأخذ عن القاضي جمال الدين الزرعي وابن عدلان وغيرهما ودرس قديماً وقرأ عليه جماعة من المشائخ وكان يذكر أن شيخنا البلقيني قرأ عليه وحدث بالسنن للشافعي عن أبي الحسن ابن قريش وروى أيضاً عن الدبوسي الأربعين للحاكم وعن محمد بن غالي وأحمد بن منصور الجوهري وغيرهما ومات في سادس عشرى ذي الحجة سنة 784.
عبد العزيز بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني تفقه وحصل وأفاد ودرس وكان فاضلاً عاقلاً فجع به أبوه فاحتسبه ومات في الطاعون العام سنة 749.
عبد العزيز بن عثمان بن يوسف بن المجد التبريزي قدم من بلاد العجم فادعى أنه يحفظ الصحيحين والمقامات والمفتاح والكشاف وجامع المسانيد وقرأ من حفظه بجامع دمشق على ابن كثير قطعة من أول البخاري فذكر أنه سردها جيداً إلا أنه ربما صحف وقد يلحن ثم كارمه الدماشقة فتوجه إلى الديار المصرية.
عبد العزيز بن عدي بن عبد العزيز عز الدين البلدي كان في بدايته صيرفياً في سوق الغزل ثم اشتغل وبرع وأتقن الطب والفرائض والجبر والمقابلة وحفظ الحاوي الصغير وتميز في المذهب وكان أكثر الاشتغال على السيد ركن الدين ودخل الشام فولاه الصالح صاحب أرزن الروم القضاء والمشورة فظلم وتمرد وصار يركب في زي الملك فاتفق أنه قتل شخصاً لفساد بدا منه فثار عليه أقاربه وشكوه إلى غازان فطلبه فشد منه صاحب ماردين وأصلح حاله مع خصومه وفارق الأزد وقدم الموصل ودرس وناب في القضاء ونسب إليه رأى النصيرية فطلب وهرب إلى أرزن الروم وكان صاحبها على هذا الرأي فاتصل به وبقي مدة إلى أن مات سنة 710 أو بعدها وقرأت بخط العثماني أنه لما فارق الموصل أقبل على نشر العلم وشرح نبيه ابن يونس في مجلدين ومات سنة 719 كذا قال ولا يوثق به.

(1/314)


عبد العزيز بن عمر بن أبي بكر بن موسى بن أبي الفضل بن أحمد بن عباس ابن لطيف الأزدي الغساني سبط غازي الحموي ولد سنة 644 وسمع من أحمد بن علي بن يوسف والنجيب الحراني وإسحاق البروجردي والتاج ابن القسطلاني وأخيه القطب ومن ابن أبي عمر بدمشق ومن الفخر ومن المحب الطبري بمكة وغيرهم وأجاز له ابن مضر وابن عزون والمجد علي القشيري وابن علاق ومحيي الدين ابن الزكي وغيرهم وحدث قديماً في سنة 98 سمع منه أبو العلاء الفرضي وأبو محمد الحلبي وذكره البرزالي والذهبي وابن رافع في معاجيمهم وقالوا كان صهر القاضي تقي الدين ابن رزين وكان طلبه مع القاضي بدر الدين ابن جماعة وكتب الطباق وحصل من مسموعه شيئاً كثيراً وكان على الطريقة الصوفية وخطب ببعض الأماكن وله نظم ومات في ربيع الأول سنة 720 بدمشق.

(1/315)


عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة بن صخر الكناني الشافعي عز الدين قاضي المسلمين ولد في تاسع عشر المحرم سنة 694 وأحضر على عمر بن القواس وأبي الفضل بن عساكر والعز الفراء بدمشق وأجاز له أحمد بن أبي عصرون وزينب بنت مكي وعبد الخالق من بعلبك وسمع بمصر من الأبرقوهي والدمياطي والفوي وأجاز له النجم ابن حمدان وغازي المشطوبي والبوصيري الأديب وأجاز له من بغداد ابن رويدة وابن الطبال ومن المغرب أبو جعفر ابن الزبير وأكثر من السماع والقراءة فبلغ عدد شيوخه ألفاً وثلاثمائة نفس وتفقه على والده والجمال الوجيزي وأخذ عن علاء الدين الباجي وأبي حيان ودرس من سنة 14 إلى أن مات وحدث وصنف وكان كثير الحج والمجاورة قال الذهبي في المعجم المختص قدم علينا بولده سنة 25 فقرأ الكثير وسمع وكتب الطباق وعنى بهذا الشأن وكان حسن الأخلاق كثير الفضائل وأثنى عليه في معجمه بالتصون والديانة وولي قضاء الديار المصرية سنة 38 وقال ابن رافع جمع شيئاً على المهذب وعمل المناسك الكبرى والصغرى وخرج أحاديث الرافعي وتكلم على مواضع من المنهاج وقال الأسنوي في الطبقات نشأ في العلم ومحبة أهل الخير ودرس وأفتى وصنف تصانيف حساناً وخطب بالجامع الجديد وسار سيرة حسنة في القضاء وكان حسن المحاضرة سريع الخط سليم الصدر فيه عجلة من الجواب قد تؤدي إلى الضرر ولم يكن فيه حذق وغالب أموره بحسب من يتوسط بخير أو شر وكانت أول ولايته القضاء بعد عزل الجلال القزويني في جمادى الآخرة من السنة وباشر بعفة وعزل جميع نواب القزويني لأنهم كانوا يتولون بالمال خصوصاً في البلاد وجعل الناصر إليه تعيين قضاة الشام ولم يزل على ذلك إلى أن عزل نفسه في سنة 54 واستأذن في الحج فأذن له ولم يزل به أمراء الدولة إلى أن قبل التولية واستخلف التاج المناوي في غيبته فلما كان في جمادى الآخرة سنة 59 عزل بنائبه بهاء الدين ابن عقيل وأعيد في أواخر رمضان منها بعد القبض على صرغتمش وكان هو الذي تعصب لابن عقيل فلم يزل إلى أيام الوزير فخر الدين ابن قزوينة فكان يعانده في الأمور الشرعية فعزل نفسه ثم ألقى الله في نفسه كراهة المنصب فاستعفى في سنة 66 وحمل في كمه ختمة شريفة فتوسل بها للسلطان فأعفى ثم تحيلوا عليه بأنواع من الحيل ليعود فصمم حتى أن يلبغا ركب إليه في دسته وكرر سؤاله فصمم أيضاً فقرر أبو البقاء عوضاً عنه واستمر معه تدريس الخشابية ودرس الفقه والحديث بجامع ابن طولون وحج من سنته وجاور وزار في أثناء سنة 767 ورجع إلى مكة فمرض بها ومات ودفن بالحجون قال محيي الدين الرحبي سمعته يقول أشتهي أن أموت بأحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال ما تمنى وكان موته في العشر الثاني من جمادى الأولى منها ولم يكن فيه ما يعاب إلا أنه كان غير ماهر في الفقه وكان مع التاج المناوي كالمحجور له الاسم والمناوي هو القائم بأعباء المنصب فلما مات عجز العز عن القيام به فاستعفى وكان يعاب أيضاً بالامساك فكان الفقهاء بسبب ذلك يخدمون أهل الدولة ولم يحفظ عنه مع ذلك زلة في دينه تشينه رحمه الله تعالى قرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري مات تاج الدين المناوي في ربيع الآخر سنة 65 وكان كبير النواب القاضي عز الدين بن جماعة فقرر عوضه القاضي بهاء الدين أبا البقاء السبكي وكان تاج الدين قائماً بأعباء المنصب كلها وعز الدين مقبل على شأنه بالاشتغال بالحديث والعبادة والحج والمجاورة فلما مات باشر عز الدين الأمور بنفسه إلى أن كان في السادس عشر من جمادى الآخرة سنة 66 فتوجه إلى الأمير يلبغا مدبر المملكة وهو في الصيد في بعض بلاد الجيزة فنزل بخيمة أيبك أمير آخور إلى أن حضر يلبغا فسلم عليه فسأله عن سبب حضوره فأخرج مصحفاً كان معه وسأله به وأقسم أن يعفيه من القضاء فامتنع فألح عليه إلى أن قال عزلت نفسي وذكر ما يقتضي ترقيق قلبه وقبول عذره وتوجه من عنده وهو منبسط ويقول لمن يلقاه أعفيت من القضاء وعزلت نفسي وكل من يسمع ذلك يتألم فلما رجع يلبغا إلى القاهرة أرسل له خواصه شيئاً بعد شيء يسألونه ويضرعون إليه وهو مصمم على الامتناع إلى أن ركب يلبغا إليه فدخل عليه وهو في جامع الأزهر وصحبته قاضي الحنفية جمال الدين ابن التركماني وقاضي الحنابلة موفق الدين الحنبلي واستعان بهما عليه فامتنع فألحوا عليه فصمم وحلف بأيمان

(1/316)


مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى أن مات في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام.مغلظة أنه لا يعود ثم اتفق الرأي على تولية أبي البقاء ويقال أن ذلك كان بمشورة القاضي عز الدين فلما ولي أبو البقاء حضر إليه وسلم عليه وأحسن إلى من هو من جهته وحج القاضي عز الدين من سنته وجاور إلى أن مات في السنة المقبلة وكان يقول أتمنى أن أموت في أحد الحرمين معزولاً عن القضاء فنال أمنيته في الأمرين ودفن بالقرب من الفضيل بن عياض بباب المعلاة وكان الملك الناصر محمد بن قلاون فوض إليه تعيين من يصلح للقضاء بالشام وغيرها وللسبكي معه في ذلك حكاية عند ولايته قضاء الشام.
عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن أبي جرادة العقيلي عز الدين أبو البركات ابن العديم ولد سنة 633 وسمع من يوسف ابن خليل وأخويه يونس وإبراهيم ومن الضياء صقر وأبي طالب ابن العجمي وغيرهم وأجاز له جماعة من بغداد وكانت له عناية بالكشاف والمفتاح وغيرهما وولي قضاء حماة نحواً من أربعين سنة ودرس بأماكن وأثنى عليه ابن الزملكاني بالمشاركة في كثير من العلوم وحدث مات في ربيع الآخر سنة 711.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن الفضل الهاشمي العباسي بهاء الدين الحلبي من سنقر وحدث سمع منه أبو المعالي ابن عشائر وقال كان من بقايا السلف وقرأت بخط محمد بن يحيى بن سعد كان مقيماً بقرية مما يلي شمالي حلب سمع من سنقر مشيخته والتوكل وأربعي البلدان ومحاسبة النفس وقصيدة الوضاحي.
عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الفيشي المالكي أحد العدول المعتبرين بمصر سمع مسموع ابن الصواف من سنن النسائي منه. سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في رجب سنة 764.
عبد العزيز بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن خالد بن محمد ابن نصر بن صغير القيسراني المخزومي الحلبي الأصل عز الدين ابن شرف الدين بن الصاحب فتح الدين أبي بكر بن الصاحب عز الدين أبي حامد الشافعي ولد في حدود السبعين وهو من بيت كبير في الشاميين وسكن مصر وخدم في كتاب الإنشاء وله نظم كتب عنه منه البرزالي وله سماع من ابن دقيق العيد وغيره وولي تدريس المدرسة الفخرية بالقاهرة قال الكمال جعفر كان لطيفاً ظريفاً كريماً مات في الثامن من صفر سنة 709 بعد والده بسنتين وقال ابن حبيب كاتب همى قلبه بغيث صيب وقيل لبيته الذي نشأ منه وكل مكان ينبت العز طيب كان ذا همة سابقة ورتبة شائقة ثم انشد له.
من طلب الأرزاق من عند من ... يطعمه الله ويسقيه
يكون قد ضل سبيل الهدى ... وحاد عن نيل أمانيه
لأن من يعجز عن نفسه ... يعجز عن أرزاق راجيه
وكتب إليه السراج الوراق.
مولاي عز الدين لي حاجة ... أنت تراها فرصة المنتهز
شبعت ذلاً فعسى مرة ... تجعلني آخذ رزقي بعز
عبد العزيز بن محمد بن عمر بن مسلم بن عمر الطحان سمع من العز الفراء وحدث مات في شوال سنة 757 بدمشق ذكره شيخنا العراقي.
عبد العزيز بن محمد بن يحيى ابن الصيرفي الحراني ثم الدمشقي مات في أواخر صفر سنة 702.

(1/317)


عبد العزيز بن منصور الكريمي عز الدين التاجر الكارمي أحد المشهورين بكثرة الأموال وكان أبوه من يهود حلب فأسلم في آخر الدولة الظاهرية وتعلم هو الخياطة يكتسب بها فلازم بعض التجار بسبب ذلك فرأى منه نهضة فصرفه في حوائجه فسافر معه إلى بلاد الخطا فغاب مدة وعاد إلى حلب ومعه شيء كثير من الحرير ثم كثر ماله إلى أن كان له ست خدام بيد كل واحد منهم مائتا ألف دينار للتجارة ثم ازداد وصار يضرب به المثل في كثرة المال وعجز عن حصر ماله بحيث أنه بلغ مكس ما أحضره إلى مصرفي سنة واحدة أربعين ألف دينار وكان متسعاً في نفقاته على خلاف طرائق التجار وكان يكثر البر والمعروف ويخرج زكاة ماله فيقصد من الآفاق فيعطي وله عدة أوقاف على مكاتب سبيل وبر ومات بالإسكندرية سنة 713 فأخذ كريم الدين الكبير من ماله صندوقاً مملوءة جواهر نفيسة لا يقدر ثمنها.
عبد العزيز بن يوسف بن أبي العز ذؤالة بن يعقوب بن يعمور الحمداني الحراني أبو يوسف المرحل سمع من النجيب جزء ابن عرفة والمسلسل وحدث هو وأخوه محمد وابنه يوسف ومات قبله بمدة وتأخر محمد وكان مولد عبد العزيز في حدود الخمسين ذكره ابن رافع وكانت له حانوت بالمرحلين ومات في أول المحرم سنة 730 وهو والد شهاب الدين مسند حلب.
عبد العزيز المعروف بابن الفصيح المغني كان أعجوبة زمانه في صناعة الغناء وفيه يقول علاء الدين الوداعي.
لحن هذا الفصيح احسن من اع ... راب ذاك الفصيح في كل حال
بين هذين في الملاحة بون ... ذاك من ثعلب وذا من غزال
وله
وليلة ما لها نظير ... في الطيب لو ساعفت بطول
كم نوبة للفصيح فيها ... أطرب من نوبة الخليل ى
مات في سنة 710 في جمادى الأولى بالقاهرة.
عبد الغالب بن محمد بن عبد القاهر بن محمد بن ثابت بن عبد الغالب بن محمد بن ماهان الماكسيني ولد سنة 58 وسمع من اسمعيل بن أبي اليسر وأبي بكر بن النشبي وإبراهيم بن الدرجي وغيرهم وحدث ومات في رجب سنة 749 ومن مسموعه على ابن أبي اليسر شرف أصحاب الحديث للخطيب أنا الخشوعي بسنده وجزء ابن زيد الصغير وعلي الجمال البغدادي جزء ابن السرى التمار وما معه وعلى المقداد القيسى صفة المنافق ذكره ابن رافع في معجمه.
عبد الغفار بن أحمد بن عبد المجيد بن نوح بن حاتم بن عبد الحميد القوصى أصله من الأقصر ولد سنة ... وسمع الحديث من الدمياطي والمحب الطبري ولازم عبد العزيز المنوفي وأبا العباس الملثم وغيرهما من أجل الطريق وصنف كتاباً في ذلك ضاهى به رسالة القشيري في سرد من اجتمع به منهم وسماه الوحيد في سلوك أهل التوحيد وهو في مجلدين وبنى بظاهر قوص رباطاً حسناً ووقع له أمر يتعلق بالنصارى بقوص وكنائسهم في سنة 700 فحمل إلى القاهرة وأقام بها إلى أن مات في ذي القعدة سنة 708 كتب عنه أبو حيان والقطب الحلبي وعلاء الدين القونوي وآخرون وكان يخفف صلاته جداً مراعاة لحضوره فيها واتفقت له كائنة مع الناصر في سنة 21 قام بعد صلاة الجمعة وصاح يا فقراء اخرجو إلى هدم الكنائس فهدم في الحال ست كنائس وذكر ابن الدماميني التاجر أنه اجتمع به متعجباً من ذلك الفعل مع أنه كان منقطعاً عن الناس مشهوراً بالخير والصلاح فأجابه بأنهم زادوا في الطغيان والفساد ففعل بهم ذلك وكوتب الناصر في ذلك فأمر بإحضاره إلى القاهرة.
عبد الغفار بن عبد الله بن محمد بن أبي الغنائم بن فضل البندنيجي البغدادي سمع من أبي المنجا بن اللتي سمع منه أبو العلاء البخاري وحدث ومات في جمادى الأولى سنة 708.
عبد الغفار بن علي المصري ... وسمع على العز الموسوي الشريف صحيح مسلم وعلي ابن عبد الحميد وست الوزراء وحدث.

(1/318)


عبد الغفار بن محمد بن عبد الكافي بن عوض السعدي المصري تاج الدين أبو القاسم ولد سنة 650 وسمع من ابن عزون والمعين الدمشقي ومحمد بن مهلهل والنجيب الحراني وعبد الهادي القيسي وابن الصابوني وابن الخيمي وجمال الدين اليغموري والفضل بن رواحة وغيرهم من مشائخ القاهرة وبالاسكندرية من عثمان بن عوف وابن الدهان وابن الفرات وأجاز له من دمشق أحمد بن عبد الدائم وابن أبي اليسر وغير واحد وجمع لنفسه معجماً في ثلاث مجلدات واعتنى بالحديث وكان ذاكراً لشيوخه وسماعه حسن الخط ناب في الحكم عن تقي الدين الحنبلي وولي مشيخة الحديث بالصاحبية وقرأ العربية على أمين الدين المحلي وكان يقول في أواخر عمره انه كتب بخطه ما يزيد على خمسمائة مجلد ما بين فقه وحديث وغيرهما وخرج لنفسه تساعيات ومسلسلات وسمع التساعيات لابن دقيق العيد تخريجه لنفسه في سنة 697 ومات في شهر ربيع الأول سنة 732.
عبد الغني بن اسمعيل بن طي المحلي يعرف بابن خندش له تخميس قصيدة المحب الطبري الدالية التي نظمها لما كان باليمن يتشوق إلى الحرم الشريف المكي.
أولها
مريض من صدودك لا يعاد ... به ألم لغيرك لا يعاد
عبد الغني بن الحسين بن يحيى الجزري المعروف بابن القلا صدر الدين ابن رشيد الدين التاجر الأديب تنقل في البلاد للتجارة ودخل الهند وغيرها ثم دخل دمشق سنة 81 واستوطنها إلى أن مات قال الجزري في تاريخه كان أديباً فاضلاً حسن النظم ولم يكن له اشتغال في العروض والعربية وكان حسن الخط كتب لنفسه ولغيره بغير أجرة شيئاً كثيراً قال وأنشدني لنفسه قصيدة أولها.
كيف يصحو من خمر فيك النديم ... وهو لا شك قرقف مختوم
شك لبي وأنت كل سروري ... يا حياتي أنت النعيم المقيم
عمك الخال بالمحاسن حتى ... كل قلب إلى لقاك يهيم
قال ابن الجزري في تاريخه وأخبرني أنه خرج إلى بانياس ليشتري حريراً فادركه المساء ومعه رفقة عند قرية منها فبات في مسجد خارج القرية فجاءهم إمام المسجد ليصلي العشاء فصلي بهم وحذرهم من الأسد وقال لو علمت بكم منعتكم أن تبيتوا هنا فانه في كل ليلة يأوى هنا قال فأخذنا حطباً نتدفأ به وصرنا نوقده وكان معنا حمار فربطناه في حلقة باب المسجد من خارج فجاء الأسد يهدر فخاف الحمار منه فدفع الباب برأسه فانفتح فدخل المسجد فدخل الأسد خلفه فخرج الحمار فأغلق الباب لخروجه وصار الأسد معنا لا يهجم علينا بسبب النار إلى أن أصبح الصبح فجاء الإمام فدفع الباب فوثب عليه الأسد فأخذه وانصرف وهو يصيح فكان ذلك آخر العهد به وخرجنا سالمين مات في ثامن عشر شعبان سنة 702.
عبد الغني بن عروة بن عبد الصمد بن عثمان الرسعني ولد سنة بضع وثلاثين وسمع من عبد الرزاق الرسعني وغيره وكان لطيف المزاج كثير المزاح خفيف الروح يتردد إلى أعيان دمشق من نائبها الأفرم إلى من دونه ومات في جمادى الآخرة سنة 718.
عبد الغني بن محمد بن إبراهيم ابن عبد الواحد تقي الدين ابن القاضي شمس الدين ابن العماد الحنبلي ... ودرس بالمنصورية وكان فاضلاً في مذهبه مات في جمادى الآخرة سنة 710.
عبد الغني بن منصور بن منصور بن إبراهيم بن عبادة الحراني المؤذن جمال الدين أبو عبادة ولد سنة أربع أو 635 بحران وسمع من عيسى ابن سلامة الخياط ومجد الدين ابن تيمية وتفقه ومهر وكان من أعيان المؤذنين وله نظم حسن ذكره الذهبي ومات في ثالث شهر ربيع الآخر سنة 705.
عبد الغني بن يحيى بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن نصر بن محمد ابن أبي بكر الحراني الحنبلي شرف الدين ابن بدر الدين ولد في رمضان سنة خمس أو 646 وسمع من شيخ الشيوخ بحماة سنة 56 وسمع بالقاهرة أيضاً من النجيب وابن العماد وأجاز له المجد ابن تيمية وعيسى الخياط وعثمان بن أحمد وغيرهم وكان متوسطاً في الفقه محمود السيرة كثير المكارم صدراً كبيراً ودرس بالصالحية وغيرها روى عنه أبو حيان والبرزالي وابن رافع وذكراه في معجميهما وباشر بالقاهرة نظر الخزانة مدة طويلة ثم قرر في قضاء الحنابلة عوضاً عن بدر الدين ابن عوض ومات في ربيع الأول سنة 709.

(1/319)


عبد القادر بن أبي البركات بن أبي الفضل بن أبي علي الدمشقي محيي الدين بن القريشة البعلي ولد سنة 52 وسمع على أحمد بن عبد الدائم حديث بكر بن بكار وفضائل معاوية لابن أبي عاصم وجزء أبي سعد البغدادي وسمع أيضاً من يوسف بن الحسن النابلسي واسمعيل بن أبي اليسر وأبي محمد بن عطاء وعبد الرحمن بن سلمان والمسلم بن محمد بن عجلان وغيرهم وكانت له خصوصية بابن صصرى ومات في الطاعون سنة 749.
عبد القادر بن عبد العزيز بن المعظم عيسى بن العادل أبي بكر بن أيوب أسد الدين أبو محمد بن الملك المغيث شهاب الدين ولد بالكرك سنة 642 وسمع من خطيب مردا السيرة لابن هشام والثاني من الطهارة والجمعة وجزء البطاقة وغير ذلك وأجاز له الصدر البكري ومحمد بن عبد الهادي وأخوه عبد الحميد وعبد الله بن الخشوعي وغيرهم وكان حسن الأخلاق مليح الشكل كثير البشر شديد البنية يقال أنه لم يتزوج ولا تسرى مات في آخر شهر رمضان بالرملة فنقل إلى القدس في سنة 737.
عبد القادر بن علي بن سبع بن علي بن عبد الحق بن هلال بن شيبان الهلالي محيي الدين ولد سنة 87 وسمع من الدمياطي وأبي الحسين اليونيني وغيرهما وحدث سمع منه شيخنا وأرخ وفاته في ربيع الأول سنة 761.
عبد القادر بن علي بن محمد بن أحمد بن أبي الحسين اليونيني محيي الدين وابن الحافظ شرف الدين ابن الفقيه أبي عبد الله اليونيني البعلي ولد في حدود الثمانين وسمع من الفخر وابن الزين وابن عبد المؤمن وغيرهم وحدث ودخل مصر وسمع بها وخرج له الذهبي جزءاً وذكره في معجم شيوخه فقال فقيه عالم خير كان وقوراً كريم النفس جميل الهيئة انتهت إليه الرياسة ببلده على قاعدة سلفه ومات في شهر ربيع الآخر سنة 747 وأجاز لشيخنا زين الدين ابن الحسين.
عبد القادر بن عمر بن أبي القاسم بن عمر السلاوي سمع من الفخروغيره وحدث وكان حسن الشكل كثير المروءة معروفاً بين الفقراء مات راجعاً من الحج على مرحلتين من مكة في نصف ذي الحجة سنة 741.
عبد القادر بن أبي القاسم بن علي الاسنائي ناصر الدين الشافعي ولد قبل الستين واشتغل بالفقه وناب عن بدر الدين ابن جماعة وغيره وكان كثير الحج وأعاد بالمنصورية وغيرها وكان مشكور السيرة مات في رجب سنة 730.
عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عبد الصمد بن تميم بن أبي الحسن بن عبد الصمد بن تميم المقريزي البعلبكي محيي الدين الحنبلي ولد في سنة 677 وسمع ببعلبك من زينب بنت كندي وبدمشق من أبي الفضل بن عساكر وابن القواس وابن مشرف والتقي سليمان وابن سعد وابن عبد الدائم واسحاق بن النحاس وأبي المكارم النصيبي وعبد الأحد بن تيمية وأبي الحسن بن الصواف وبمصر من البهاء ابن القيم وسبط زيادة وجد في الطلب واعتنى بالفن وكتب الطباق وقرأ بنفسه وسمع ببعلبك ودمشق وحمص وحلب ومصر والاسكندرية وغيرها من البلاد وولي ودرس الحديث بالبهائية بدمشق قال البرزالي في معجمه كان فاضلاً فقيهاً محصلاً وقال الذهبي له مشاركة في العلوم وولي مشيخة الحديث بالبهائية وغير ذلك علقت عنه فوائد ومات في أواخر ربيع الأول سنة 2 أو 3 أو 734 قلت هو جد صاحبنا الشيخ تقي الدين أحمد ابن علي بن عبد القادر ابقاه الله تعالى في خير. قدم والده علاء الدين القاهرة فقرر في موقعي الانشاء وصاهر الشيخ شمس الدين ابن الصائغ على ابنته فولدت له تقي الدين أحمد فكان يذكران اباه ذكر له انه من ذرية تميم بن المنتصر بأني القاهرة ولا يظهر ذلك إلا من يثق به وأخبرته اني رأيت في ترجمة جده عبد القادر بخط الشيخ تقي الدين ابن رافع انه أنصاري فلم يلتفت إلى ذلك.
عبد القادر بن محمد بن الفخر بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن نصر ابن أبي القاسم البعلبي ثم الدمشقي ولد سنة 89 واحضر على ابن القواس وعلي التقي الواسطي وسمع من ابن الموازيني والتقي سليمان وغيرهم وبرع في كتابة الشروط وكان قارئ الحديث بمدرسة ام الصالح مات في شعبان سنة 741.

(1/320)


عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفاء الفرشي محيي الدين الحنفي أبو محمد ولد في شعبان سنة 696 وعني بالفقه حتى مهر ودرس وافتى واجاز له الدمياطي وغيره وسمع بمكة من الرضي الطبري وسمع من ابن الحسن ابن الصواف وحسن بن عمر الكردي والرشيد ابن المعلم والشريف علي بن عبد العظيم الرسي وموفقية ست الاحباس عبد الله بن علي الصنهاجي وجمع كثير وعني بالطلب وكتب الكثير ولم يكن بالماهر وجمع طبقات الحنفية وخرج أحاديث الهداية وغير ذلك وخطه حسن جداً مات في شهر ربيع الأول سنة 775 سمع من الكبار وحدث عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل ومن بعده.
عبد القادر بن مهذب بن جعفر بن الادفوي ابن عم الكمال جعفر ذكره في الطالع السعيد فقال كان ذكياً جواداً متواضعاً دخل إلى قوص واشتغل بالتنبيه فما فتح له فيه وكان مقبلاً على كتاب الدعائم لابن النعمان شيخ الاسماعيلية وكان يقرئ لفلسفة ويعتقد نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وينزله غايته من التعظيم إلا انه كان يرى سقوط الاركان الأسلامية عمن حصلت له المعرفة بربه بالأدلة التي يعتقدها وكان هو على ذلك مواظباً على الصلاة والصيام ويعتقد ان القيام بالتكاليف الشرعية يقتضي الزيادة في الخير ولو حصلت المعرفة وكان يفكر طويلاً ويقوم يرقص ويقول.
يا قطوع من أفنى عمره في المحلول ... فاتو العاجل والآجل ذا البهلول
قال ومرض فلم اصل إليه ومات فلم أصل عليه وكانت وفاته في سنة 725.
عبد القادر بن يوسف بن مظفر الحظيري الدمشقي أبو محمد ولد سنة 35 وسمع من ابن رواج وأجاز له على بن مختار والصفراوي وجماعة وولي نظر الجامع الأموي والخزانة وكان من عقلاء الكتاب تنقل في المباشرات إلى أن مات في جمادى الأولى سنة 716 قلت حدثنا عنه أبو الحسن بن أبي المجد.
عبد القاهر بن عبد الله بن يوسف بن أبي السفاح الحلبي نجم الدين أبو محمد ولد سنة بضع وتسعين واشتغل وتفقه ومهر وولي حسبة حلب ثم ناب في الحكم بها عن ابن العديم فكان شافعياً يحكم بمذهبه وينوب عن الحنفي ثم ولي قضاء حلب استقلالاً وكان يعرف الفقه والعربية ويحاضر محاضرة حسنة ويلعب الشطرنج عالية وكان حسن الشكل جهوري الصوت تام القامة عنده شهامة وهو ابن أخي كاتب السر بحلب زين الدين عمر بن يوسف بن أبي السفاح مات في رمضان سنة 750 قال ابن حبيب فاضل نجمه سعيد ورئيس مداه بعيد وماجد جد فوصل وعارف بالعزم على العز حصل إلى أن قال كتب في مجلسه وحضرت دروسه.
عبد القاهر بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم بن موسى التبريزي ثم الحراني نزيل دمشق جمال الدين أبو بكر الخطيب قاضي صفد وكان سكنه في بخاراً ولد بحران سنة 48 واشتغل ونشأ بدمشق وتفقه وناب عن الزرعي بصفد ثم كان قد ناب في سلمية وعجلون ثم ولي في الآخر قضاء دمياط وحكى الذهبي عنه قال قدم بي أبي دمشق وأنا ابن ست فمات فكلفني عمي عبد الخالق وكان أبي خلف ما لا فخلا بي عمي وخنقني حتى غشي علي فرماني في حفرة وطم علي التراب فمر بعد ذلك شخص جلس يبول فرأى المدر يتحرك بتحرك رجلى فقلب حجراً فرأى بعض رجلي فاستخرجني فقمت أعدو إلى الماء فشربت من شدة العطش قال وتوجهت إلى بعض أقاربنا من النساء فأقمت عندها مختفياً حتى بلغت وحفظت القرآن فمررت يوماً فاذا بعمي فقال هاه جمال الدين أمش بنا قال فما كلمته ثم رأيته مرة أخرى بالجامع فغيبت منه وتوجه هو إلى اليمن فقام بها وتفقهت انا على الشيخ تاج الدين الفزاري والنجم الموغاني وقرأت القرآن على الزواوي ونبت في القضاء من جهة ابن الصائغ وغيره وأستنابي ابن جماعة في الخطابة فقيل له ان دام هذا راحت منك الخطابة قال الذهبي لأنه كان مليح الصورة أبيض مستدير اللحية فصيح العبارة فاخر البزة عارفاً باللغة خبيراً بالأحكام قوي المشاركة وله نظم رائق ومحاسن كثيرة انتهى ومن شيوخه مجد الدين ابن الظهير سمع منه القصيدة البائية التي أولها.
كل حي إلى الممات ذهابه
وانشأ خطباً سماها تخفة الألباء وهي على حروف المعجم في مجلد ونظم في وقعة التتار بشقحب قصيدة اولها.
الله اكبر جاء النصر والظفر
وهي منسجمة ومن شعره في قلعة صفد لما حاصرها الظاهر بيبرس
ترى منجنيقاً يذهب العقل حسه ... إذا بات في أقطارها الناس رصدا

(1/321)


إذا ما اراها السهم منه ركوعه ... يخر له أعلى الشراريف سجدا
قرأت بخط البدر النابلسي كان عالماً فاضلاً على معتقد السلف حسن الشكل قال الذهبي عزله القزويني لكونه اثبت ولم يتأول فسار التبريزي إلى مصر فولاه ابن جماعة نيابة دمياط فلما نقل القزويني إلى مصر انعكس التبريزي وكان يكتب خطاً قوياً جود على الشريف حسين السهروردي قال وهو صاحب القصيدة الموعظة الملاحة التي أولها.
كم بين بان الأجرع ... ورامة ولعلع
من قلب صب موجع ... سكران وجد لا يعي
تراه ما بين الحلل ... جريح أسياف المقل
فارفق به ولا تسل عن قلبه المضيع
مات في جمادى الآخرة سنة 740 بدمياط وله 92 وهو القائل في الشبابة وناطقة بافواه ثمان الأبيات.
عبد القوي بن عبد الكريم القرافي الحنبلي الطوفي الرافضي يلقب نجم الدين هكذا ترجمه الصفدي وأظنه سقط عليه أسمه فانه سليمان ابن عبد القوي المقدم ذكره وقال في ترجمته له مصنف في أصول الفقه ونظم كثير وعزر على الرفض بالقاهرة لكونه قال من ابيات.
كم بين من شك في خلافته ... وبين من قيل انه الله
وهو القائل عن نفسه.
حنبلي رافضي ظاهري ... أشعرى هذه أحدى الكبر
مات ببلد الخليل سنة716 ويقال انه تاب في الآخر.
عبد الكافي بن عثمان الحاسب المعروف بابن بصاقة مات في شعبان سنة 734 وقد اسن.
عبد الكافي بن علي بن تمام بن يوسف زين الدين السبكي الشافعي والد الشيخ تقي الدين ولد سنة ستين تقريباً وتفقه على الظهير التزمنتي وأخذ عن القرافي وناب في قضاء المحلة ومات بها سنة 735 وكان سمع علي ابن خطيب المزة وغيره وخرج له قرابته أبو الفتح السبكي مشيخة وحدث بها وسمع منه حفيده تاج الدين والشيخ جمال الدين الأسنوي وهو القائل.
قطعنا الاخوة عن معشر ... بهم مرض من كتاب الشفا
فماتوا على دين رسطالس ... وعشنا على ملة المصطفى
عبد الكريم بن الحسين بن عبد الله الآملي الطبري كريم الدين أبو القاسم شيخ الخانقاه السعيدية بالقاهرة تعانى الاشتغال بالتصوف وخاض تلك الغمرات وكان ينتمي إلى سعد الدين ابن حمويه حتى تكلم مرة بحضرة ابن دقيق العيد فقال فهمت مفردات كلامه وما فهمت تراكيبها وكان ابن تيمية كثير الحط عليه وقام عليه الصوفية مرة فاثبتوا فسقه من ستة عشر وجها فأخرج من الخانقاه واستقر ابن جماعة ثم اعيد كريم الدين وكان محببا إلى الأعيان وله صورة كبيرة ورياضة قديمة وتمزق ومات في شوال سنة 710 وقد شاخ واستقر بها بعده الشيخ علاء الدين القونوي ولبس الخلعة وباشر الوظيفة.
عبد الكريم بن عبد الكريم بن أبي طالب بن عبد الرحمن بن حسان بن رافع بن رافع ابن موقا بن خليفة البعلبكي صفي الدين أبو طالب بن المخلص ولد في شوال سنة 676 وسمع ببلده من التاج عبد الخالق واحمد ابن أبي الحسين القطان والضياء خطيب بعلبك وبدمشق من الشيخ تاج الدين الفزاري ويوسف الغسولي وابن عساكر وزينب بنت كندي والفاروثي ولبس منه الخرقة قال ابن كثير كان يغتسل بالماء البارد في الشتاء وحدث سمع منه الحسيني وغيره وأرخ وفاته في شهر ربيع الاخر سنة 760.
عبد الكريم بن عبد الملك بن عبد الكريم بن عبد الرحمن بن أحمد ابن محمد بن عبد القاهر الطوسي أبو المحاسن الحمدلي ولد في المحرم سنة 668 وسمع من أبيه بحلب عن ابن اللتي وتوفي سنة 734 ذكره البرزالي في معجمه وقال كان صاحب همة ونباهة وعقل وكان اسمه في الديوان عبد الله وكان أبوه قاضي بصرى.

(1/322)


عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن علي بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبي ثم المصري الحافظ قطب الدين أبو علي ابن أخت الشيخ نصر المنبجي ولد في رجب سنة 64 واعتنى بالرواية فسمع من العز الحراني وغازي الحلاوي وابن خطيب المزة وغيرهم وبدمشق من الفخر وغيره واستكثر من الشيوخ جداً وكتب العالي والنازل فلعل شيوخه يبلغون الألف وخرج لنفسه التساعيات والمتباينات والبلدانيات وكان خيراً متواضعاً تلا بالسبع على أبي الطاهر المليحي وعلى خاله الشيخ نصر وانتفع بصحبته وجمع لمصر تاريخاً حافلاً لو كمل لبلغ عشرين مجلدة بيض منه المحمدين في أربعة واختصر الالمام فحرره وشرح سيرة عبد الغني وشرع في شرح البخاري وهو مطول أيضاً بيض أوائله إلى قريب النصف قال الذهبي كان كيساً متواضعاً محبباً إلى الطلبة عزيز المعرفة متقناً لما يقول وروي الكثير لكنه قليل في جنب ما سمع. سمع مني وسمعت منه وكنت أحبه في الله لسمته ودينه وحسن سيرته وكثرة محاسنه وادامته للمطالعة والإفادة مع الفهم والبصر في الرجال والمشاركة في الفقه وغير ذلك وقد حج مرات وقال في ... في أوراق شيوخي الذين لقيتهم في البلاد فبلغ عددهم ألفاً وثلاثمائة وزيادة ثم نظرت فإذا أعلى من فيهم من روى عن ابن طبرزذ فجمعتهم فكانوا أحد عشر نفساً فخرج عنهم جزءاً ودرس بأماكن وشرح السيرة النبوية التي اختصرها الحافظ عبد الغني وقال ابن رافع كان لطيف الكلام حسن الملتقى والخلق كثير التواضع طاهر اللسان عديم الأذى ومات في شهر رجب سنة 735.
عبد الكريم بن عثمان ابن العجمي ولد بحلب في ربيع الآخر سنة 705.
عبد الكريم بن علي بن اسمعيل بن يوسف القونوي صدر الدين الشافعي ولد الشيخ علاء الدين قال الشيخ جمال الدين في الطبقات كان في الديانة والعبادة ومكارم الأخلاق والمواظبة على الاشتغال نحواً من أخيه وانتصب لشغل الطلبة وكان حسن الصورة والشكل ومولده بدمشق في شوال سنة 29 وانتقل مع أهله إلى مصر ونشأ بها نشأة حسنة إلى أن مات شاباً في المحرم سنة 762.
عبد الكريم بن علي بن عمر الأنصاري علم الدين العراقي سبط الشيخ أبي اسحاق العراقي الشافعي خطيب جامع مصر ولد بمصر سنة ثلاث أو 622 وكان أصله من وادي آش وكان جده لأمه مصرياً دخل العراق فعرف بالعراقي واعتنى علم الدين بالعلوم الشرعية فمهر في الفقه والأصول والعربية وكتب الخط الحسن ومهر في الكتابة والحساب وله نظم ونثر وكان له اقتدار على التعليم وصبر على الطلبة حتى أن معظم من كان بالديار المصرية ممن قرأ عليه ومثل بين يديه وكان حسن الفكاهة متواضعاً لا يسأم من المذاكرة كثير التودد والانبساط وأضر في أواخر عمره ودرس التفسير بالمنصورية بعد بهاء الدين ابن النحاس ووضع كتاباً في الانتصار للزمخشري من ابن المنير وعوتب على ذلك فقال هذا الكتاب رد الرد وكتاباً في التفسير ونسخ بخطه الحاوي للماوردي مرتين أخذ عنه أبو حيان والسبكي وآخرون وكان أبو حيان لا يصفه بالمهارة وقد تعرض لذلك في تفسيره الكبير قال الذهبي كان كيساً متواضعاً ومدحه بهاء الدين ابن النحاس وكان ذا دعابة وتواضع وأطرح للتكلف ومات في سابع صفر سنة 704 وقد بلغ الثمانين.
عبد الكريم بن علي الشهرزوري ثم القوصي زين الدين ولي ديوان الزكاة بقوص وكان كثير الهجاء فمن ذلك ما قاله شرف الدين ابن هبة.
وكرشة مملوءة ... من الخرا مطنبه
شهبتها ورمية ... بدمها مختضبة
فلعله القاضي شها ... ب ابن النجيب ابن هبة
وكان ينظم الازجال والبلاليق في الهزليات كثيراً مات في حدود سنة 710 قال الجمال جعفر وكان يتطور فتارة يباشر المكوس وتارة ينقطع في بعض الاربطة في زي الفقراء وأنشد له من شعره هذا البليق.
أوله
قد حلا العنقود وطاب ... قم بنا حتى نطيب
آه على كأس كبيروعلى ساق صغيروأقول له حين يدير
خش على هذا الشباب ... هات على رغم المشيب
لو تراني يا فقيهومعنى نشتهيهحين نكسرونيته
كنت تشرب بالكتاب ... لو تكون ابن الخطيب

(1/323)


عبد الكريم بن أبي الفرج بن الحكم الحموي شرف الدين المحتسب باشر الحسبة مدة ثم أنقطع بزاويته وقصده الناس للتبرك إلى أن مات في شوال سنة 711.
عبد الكريم بن محمد بن صالح بن هاشم بن أبي حامد بن عبد الرحمن شمس الدين ابن العجمي الحلبي ولد سنة بضع وخمسين وأشتغل وكتب الشروط للحكام وكان أصيلاً عفيفاً قليل الكلام مات بطريق الحجاز وحمل إلى مكة فدفن بها في سنة 727.
عبد الكريم بن محمد بن عبد الرحمن القزويني صدر الدين ابن القاضي جلال الدين.

(1/324)


عبد الكريم بن هبة الله بن السديد المصري القاضي كريم الدين الكبير أبو الفاضل وكيل السلطان ومدبر الدولة الناصرية وأسلم كهلا ايام بيبرس الجاشنكير وكان كاتبه فلما هرب بيبرس ودخل الناصر القاهرة تطلبه إلى ان ظفر به وصادره على مائة ألف دينار فالتزم بها ولم يزل طغاى وفخر الدين ناظر الجيش يتلطفان امره عنده إلى ان سامحه بحملة بقيت منها وقرره في نظر الخاص فهو أول من باشرها وتقدم بعد ذلك عند الناصر وأحبه حتى صارت الخزائن كلها في تسليمه وإذا طلب السلطان شيئاً نزل إليه قاصداً من عنده يستدعي منه ما يريد فيجهزه إليه من بيته وعظم جداً حتى أن فخر الدين كان في مبدأ الامر إذا ركب وحده ينتظر فيركب في خدمة فخر الدين فصار فخر الدين يبكر إلى بابه فينتظره حتى ركب في خدمته إلى القلعة وكان هو كل يوم ثلاثاء يجئ إلى دار فخر الدين فيتغدى عنده وصار يركب في عدة مماليك نحو السبعين كلهم بكبابيش عمل الدار وطرز ذهب والامراء تركب في خدمته وبلغ من عظم قدره أنه مرض مرة فلما عوفي دخل مصر إلى دار العقد فزينت له البلد وكان عدد الشمع ألفاً وستمائة شمعة وركب حراقة فلاقاه التجار الكارمية ونثروا عليه الذهب والفضة فتناهبها النواتية وعمر بالزربية جامعاً و في طرق الرمل عدة آبار وأصلح الطرقات ولما دخل دمشق سنة 18 عمر جامع القبيبات وجامع القابون وبلغ من ارتفاع المنزلة أنه باشر الخلع على الامراء الكبار بأمر السلطان والسلطان داخل الخيمة وكان الناصر إذا أراد أن يحدث شراً على أحد فحضر كريم الدين تركه وقال هذا ما تركنا نعمل ما نريد ومن مكارمه ما استفاض ان امرأة رفعت إليه قصة تطلب منه ازاراً فوقع لها بصرف ثماني مائة فاستكثر الصيد في ذلك فراجعه فقال اردت ان اكتب لها ثمانين ولكن هذا من الله وزادها ثمانين وبلغه ان علاء الدين ابن عبد الظاهر قال هذه المكارم ما يفعلها كريم الدين الالمن يخافه فأسرها في نفسه وراح إليه يوماً على غفلة فأضافه بما حضر ثم ارسل احضر إليه أنواعاً من المآكل والملابس ودفع إليه كيساً فيها خمسة آلاف درهم وتوقيعاً بزيادة في رواتبه من الدراهم والغلة والملبوس وغير ذلك وخرج من عنده فلما خرج علاء الدين يودعه قال له يا مولانا والله لا أفعل هذا تكلفا وأنا والله لا أرجوك ولا أخافك وكان قد ولي نظر المرستان فكثرت أوقافه وكان كل ما دخل إليه تصدق بعشرة آلاف حتى مات مرة من الزحمة وعلى تلك الصدقة ثلاثة انفس ومن رياسته أنه كان إذا قال نعم استمرت وإذا قال لا أستمرت وكان يوفي ديون في الحبوس من أول شهر رجب ويطلق من فيها دائماً وكان مع وجود عاقلاً وقوراً جزل الرأي بعيد الغور يحب العلماء والفضلاء ويحسن إليهم كثيراً وهو الذي أستحضر ست الوزراء والحجاز إلى القاهرة فسمع عليها صحيح البخاري ووصلها بجملة من المال قال الذهبي كان لا يتكلف في ملبس ولا زي وكان عاقلا وقوراً جزل الرأي داهية بعيد الغور وكان نظير رشيد الدولة ببلاد الشرق ولما انحرف عنه السلطان أمر راغون النائب بأمساكه واوقع الحوطة على دوره وموجوده وذلك في رابع عشر ربيع الاخر سنة 23 ثم أمر بلزوم تربته بالقرافة ثم نقل في جمادى الاخرة إلى الشوبك ثم نقل إلى القدس في شوال ثم اعيد إلى القاهرة في ربيع الأول سنة 24 ثم سفر إلى أسوان فاصبح مشنوقاً ويقال انه لما أريد قتله توضأ وصلى ركعتين وقال هاتوا عشنا سعداء ومتنا شهداء وكان العوام يقولون ما أحسن أحد لاحد مثل ما احسن الناصر لكريم الدين أسعده في الدنيا والآخرة قال اليوسفي في تاريخه كان أقتراح المتجر للسلطان وضبط الاموال فكثرت الاموال بيده وأطلق السلطان عليه ناظر الخاص فاستمرت ولما أحيط به وامر السلطان بنقل موجوده إلى القلعة على بغال فكان أولها بباب بيته وآخرها بباب القلعة وحمل على الاقفاص مائة وثمانين قفصاً ثلاثة أيام في كل يوم ثلاث دفعات أو مرتين سوى ما كان ينقل مع الخدام من الأشياء الفاخرة التي لا يؤمن عليها مع غيرهم ووجد له من النقد خاصة نحو من ثمانين ألف قنطار ومن العسال ثلاثة وخمسين ألف مطر وكان عدد الصناديق التي فيها أصناف العطر من اللبان والعود والعنبر والمسك وأحد وأربعون صندوقاً

(1/325)