صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : المستشرقون والتنصير
المؤلف : علي بن إبراهيم الحمد النملة
الطبعة : الأولى
الناشر : -
تاريخ النشر : -
عدد الصفحات : 176
عدد الأجزاء : 1
مصدر الكتاب : موقع الإسلام
http://www.al-islam.com
[ ضمن مجموعة كتب من موقع الإسلام ، ترقيمها غير مطابق للمطبوع ، وغالبها مذيلة بالحواشي ]

المقدمة :
عندما شرعت في قراءة كتاب " المستشرقون الناطقون باللغة الإنجليزية دراسة نقدية " لعبد اللطيف الطيباوي ، وجدت الكاتب قد ركز على " الخلفية الدينية " لكثير من المستشرقين البريطانيين الذين ناقشهم في مقالته التي ترجمت إلى اللغة العربية ونشرت أكثر من مرة .
وكنت قد بدأت البحث عن الصلة بين الاستشراق والتنصير في مقالة نشرت في إحدى الدوريات العلمية ، وضمنتها كتاب الاستشراق في الأدبيات العربية ، ففتح لي بحث الطيباوي التوسع في هذا المجال ومحاولة التعرف على المستشرقين المنصرين ، أو الذين خدموا التنصير بوجه من الوجوه .
ويظهر التردد الواضح في إيجاد الصلة ، لا سيما إذا كان يراد التعميم في هذه الصلة أو الرابطة والعلاقة ، أو تأكيد ذلك التوجه الذي يرفض الاستشراق جملة وتفصيلا ، ويسعى في سبيل تأييد هذا الرفض إلى إيجاد المسوغات التي قد تتسم بالتعسف أحيانا لإظهار مقاصد الاستشراق بالمظهر الذي يريد الوصول إلى التشكيك في الاستشراق تعميما .

(1/1)


وهذا ليس دفاعا عن الاسشراق ، ولا يسعى هذا البحث إلى ذلك ، فللمستشرقون من دافع عنهم ، ومن لا يزال يدافع عنهم من بينهم ومن المتأثرين بهم ، وبما قدموه للثقافة العربية من جهد . وإنما القصد من هذه المقدمة محاولة النظر إلى ظاهرة الاستشراق بارتباطاتها المتعددة نظرة موضوعية قائمة على البحث العلمي المتجرد من سيطرة الهوى والعاطفة الزائدة عن المطلوب .
وأؤكد أن الهوى بارز في دراساتنا العربية الإسلامية عن الاستشراق ، وكذا العاطفة ، ولن نستطيع أن نكون من الموضوعية والتجرد التام ، بحيث نغفل انتماءنا إلى هذه الثقافة التي نجادل المستشرقين حولها ، ونحاورهم فيها ، ولكننا نسعى ألا يسيطر علينا الهوى ، ولا تجيش بنا العاطفة إلى الدرجة التي تؤدي بنا إلى أن نغفل الموضوعية والتجرد ، مما يؤدي في النهاية إلى رفض الطرح القائم على هذه المنهجية ، ويكون أثرا في التوجه إلى المستشرقين ، وقبول ما جاءوا به .

(1/2)


ومسألة ارتباط الاستشراق بالتنصير مسألة مسلم بها من المستشرقين أنفسهم ، قبل التسليم بها من الدارسين للاستشراق من العرب والمسلمين ، ولكن من غير المسلم به ربط الاستشراق كله بالتنصير ، وربط التنصير كله بالاستشراق ، إذ إن هناك استشراقا لم يتكئ على التنصير ، كما أن هناك تنصيرا لم يستفد من الاستشراق . وتتحقق هذه النظرة إذا ما تعمقنا في دراسة الاستشراق من حيث مناهجه وطوائفه وفئاته ومدارسه ومنطلقاته ، وأهدافه .

(1/3)


وقد أثارت مقالة " عبد اللطيف الطيباوي " فكرة التوسع في دراسة العلاقة بين التنصير والاستشراق ، بعد أن كاد الموضوع يترك لما هناك من التوجه في " نسيان الماضي " ، والتعامل مع الاستشراق من منطلقات علمية موضوعية معاصرة لا تربط بين ماضي الاستشراق وحاضره ، ولكن هذه المقالة قد أكدت من جديد أنه يتعذر انفكاك حاضر الاستشراق عن ماضيه ، على الرغم من محاولات التخفيف من الارتباطات التي كانت بينة من قبل ، بحجة أن الحاضر الاستشراقي ليس بالضرورة امتدادا للماضي ، بل إنه لا يأخذ من الماضي إلا الاسم ، والاسم الآن في طور التغيير عندما يلجأ بعض المستشرقين المعاصرين إلى البراءة من المصطلح " الاستشراق " إلى " الاستعراب " أو " الشرق - أوسطية " أو " علم الإسلاميات " ، فيكون المشتغل بالاستشراق ، كما خبرناه سلفا ، ليس مستشرقا ، وإنما هو إما مستعرب ، أو شرق - أوسطي ، أو عالم من علماء الإسلاميات ، أي العلوم الإسلامية .

(1/4)


وعلى أي حال فإن الارتباط الثقافي بين الاستشراق والتنصير لا يزال قائما ، وسيظل كذلك ، مهما جرت المحاولات لفك هذا الارتباط ، إذ لا يزال هناك مستشرقون منصرون ، وسيظل هناك منصرون مستشرقون . بل إني أرى أنه ما دام هناك تنصير فهناك استشراق ، ذلك أني أرى أن المنصر ، لاسيما في البلاد الإسلامية ، مضطر إلى دراسة المجتمع المستهدف للتنصير ، وبالتالي فإنه مضطر إلى الرجوع إلى النتاج الاستشراقي في الدراسة والتعرف على هذه المجتمعات ، ويتبع هذا إمكانية كتابته هو عن هذا المجتمع أو ذاك من وجهة نظره وانطباعاته ، إما على شكل تقارير ترفع للمعنيين بالتنصير ، أو على شكل مقالات في الدوريات التنصيرية ، أو على شكل كتب مستقلة تبين تجربة المنصر ، ويضمنها توصياته وآراءه لزملائه في المهمة . وكل هذا النتاج يدخل في مفهوم الاستشراق ، مادام يعالج مجتمعا مسلما من شخص لا ينتمي إليه .

(1/5)


كما أن المصطلح " الاستشراق " سيظل هو المستخدم إلى حين ، رغم مزاحمة المصطلحات الجديدة له ، ذلك أن ما أنتج على مدى القرون الماضية من دراسات وبحوث وآراء ونظريات تحت اسم الاستشراق لا يتوقع له أن يزول لمجرد أن هناك محاولات معاصرة للانسلاخ من المصطلح والدخول في مصطلح جديد ، بل في مصطلحات جديدة ، هي لا تعدو أن تكون تغييرا طفيفا على الاسم بينما المسمى باق بكل ما يحمله من دلالات .

(1/6)


القسم الأول : الدراسة
الاستشراق والتنصير
مدى العلاقة بين ظاهرتين
المدخل :
اعتنت الدراسات العربية حول الاستشراق والمستشرقين بالبحث عن البواعث أو الأهداف التي حدت بهم إلى دراسة علوم المسلمين ، لا سيما التراث الإسلامي مع انطلاقة الاستشراق ، ثم المجتمع المسلم الحديث الذي شهد تطورات وتغييرات دعت إلى دراسته والتركيز عليه .
ويقرر كثير من الباحثين الذين درسوا أهداف الاستشراق أن الهدف الديني يقف على قمة هذه البواعث ، ذلك أن العلاقة بين الغرب والإسلام قائمة على " صراع " ديني ظهر واضحا أثناء الحروب الصليبية التي امتدت قرنين من الزمان من سنة 489 - 691 هـ ، 1095 - 1291 م ، هذا مع الأخذ في الحسبان الرأي القائل أن هذه الحروب لما تنته ، ولن تنتهي مصداقا لقول الباري - عز وجل - { وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ } . (1) .
_________
(1) الآية 120 من سورة البقرة .

(1/7)


والمعلوم أن المستشرقين ليسوا جميعا ممن ينتمون إلى النصرانية دينا ، ففيهم المستشرقون اليهود الذين خدموا اليهودية من خلال دراساتهم الاستشراقية ، كما أن فيهم الملحدين الذين خدموا الإلحاد من خلال اهتمامهم بالمنطقة العربية والإسلامية ، ومحاولاتهم نشر الإلحاد في هذه البقاع بديلا عن الإسلام .
ويمكن أن يدخل هؤلاء جميعا تحت الهدف الديني ، إذا ما توسعنا في هذا المصطلح . ثم العلمانية التي تعد كذلك دينا أو اعتقادا إذا أردنا الدقة . وهناك انتساب واضح إلى العلمانية عند فئة من المستشرقين ، (1) كما أن هناك انتسابا صريحا للصهيونية عند فئة أخرى من المستشرقين ، (2) مما يعني أن هناك انتسابا صريحا للتنصير عند فئة ثالثة من المستشرقين . وهذا يؤيد أن النظرة إلى الاستشراق التنصيري لا تحتاج إلى شيء من التعسف أو تلمس البراهين لتأييد وجود منصرين مستشرقين ، ذلك أن فئة منهم لم تتورع عن قبول اللقب الديني ، أو الرتبة الدينية " الأب " أو " الأسقف " أو " البطريرك " أو " المطران " سابقا للاسم الأصلي ، كما سيتبين عند سرد نماذج من المستشرقين المنصرين .
_________
(1) يترجم نجيب العقيقي لميشيل أماري على أنه « صورة حية للاستشراق العلماني » . انظر : نجيب العقيقي : المستشرقون - ط 4 - 3 مج - القاهرة : دار المعارف ، ( 1980 م ) - ا : 219 - 221 .
(2) يؤكد محمد بن عبود في : « الاستشراق والنخبة العربية » على أن بعض المستشرقين اليهود قد أعلنوا انتماءهم الصهيوني بصراحة مثلما فعل « برنارد لويس » ويؤيد « مازن المطبقاني » هذا الزعم بدلائل تؤكده . انظر : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي ، دراسة تطبيقية على كتابات برنارد لويس - الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1416 هـ - 1995 م - ص 72 - 73 .

(1/8)


ومن الأهداف الفرعية للهدف الديني الرئيسي للاستشراق الهدف التنصيري (1) ، إذ وجد جمع من المستشرقين هدفوا من دراستهم للشرق إلى تعميق فكرة التنصير في هذا المجتمع ، وحاولوا بطريقتهم العلمية تحقيق مفهوم التنصير ، مع ما تعرض له هذا المفهوم من تحوير ، لا سيما عندما يكون موجها لمجتمع متدين كالمجتمع المسلم ، وبما يحمله المفهوم من حماية النصارى من الإسلام ، والحد من انتشاره بين النصارى وفي مواطنهم ، ومن ثم الحد من انتشاره بين غير النصارى في مواطنهم أيضا . يمكن أن يكون من الأهداف الدينية التنصيرية السعي إلى توحيد الكنيستين الشرقية والغربية ، الأمر الذي يستدعي وجود الاستشراق والإفادة منه في هذا الشأن . (2) .
_________
(1) سيكون مصطلح « التنصير » هو المستخدم هنا بديلا لمصطلح « التبشير » ، وكلما ورد المصطلح الأخير في هذا البحث فإنما يرد في نص مقتبس .
(2) مازن بن صلاح مطبقاني : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي - مرجع سابق - ص 29 .

(1/9)


ويقول " إدوارد سعيد " : " ولقد أظهر مؤرخون عديدون أن أقدم الباحثين الأوربيين في شؤون الإسلام كانوا من أهل الجدل في القرون الوسطى ، ممن كتبوا لتبديد تهديد الحشود الإسلامية وتهديد الارتداد ، وبطريقة أو بأخرى تواصل هذا المزيج من الفزع والعداء حتى يومنا هذا في الانتباه البحثي وغير البحثي المنصب على إسلام يرى منتميا إلى جزء من العالم ( هو الشرق ) يوضع موقع النقيض ضد أوروبا والغرب على الصعيد التخييلي والجغرافي والتاريخي " . (1) .
_________
(1) إدوارد سعيد : تعقيبات على الاستشراق - بيروت : المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، 1996 م - ص 119 .

(1/10)


مؤيدات هذا الهدف :
والذي يؤيد وجود هذا الهدف عدة عوامل مهمة ، ومن أبرزها :
- أن أساس العلاقة بين الشرق والغرب قد قامت على العداء الديني ، ورفض الإسلام بديلا للنصرانية في الشرق وغيره ، بما في ذلك حماية النصارى الشرقيين من الإسلام ، والتأثير على الأرثوذوكس في الشرق واستقطابهم للكنيسة الكاثوليكية في الغرب (1) .
- وأن هذا الشعور قد " ولد " شعورا بالاستعلاء والفوقية الغربية على بقية أمم الأرض ، بما فيها المسلمون ، وأن هذا الشعور بالفوقية قد انطلق من الكنيسة الغربية باحتقار كل ما هو غير بابوي النحلة والهوى ، وقد تسرب هذا الشعور " رويدا بتأثير وعاظ الكنائس والقسس والرهبان ، فخلق فيهم حالة نفسية استعلائية ، صبغت العقلية الغربية والفكر الغربي في القرون الوسطى " . (2) وقد صدق المستشرقون هذه النظرة " ولم يكلفوا أنفسهم تبديلها مع عيشهم الطويل بين المسلمين أو من زياراتهم المتكررة واطلاعهم على القرآن الكريم والحديث الشريف " (3) . فاستمر شعورهم العميق بتفوق ما لديهم ، إن حقا وإن باطلا ، في الوقت الذي رأوا فيه بطلان ما لدى غيرهم لعدم اتفاقه مع ما لديهم من دين وثقافة وفكر .
_________
(1) سعيد عبد الفتاح عاشور : بحوث في تاريخ الإسلام وحضارته - القاهرة : عالم الكتب ، 1987 م - ص 7 - 46 ، وعلي حسني الخربوطلي : المستشرقون والتاريخ الإسلامي - القاهرة : الهيئة المصرية العامة للكتاب ، 1988م - ص 31 - 34 ، ( سلسلة تاريخ المصريين 15 ) .
(2) قاسم السامرائي : الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية - الرياض : دار الرفاعي ، 1403 هـ - 1983 م - ص 50 .
(3) قاسم السامرائي : الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية - المرجع السابق - ص 51 .

(1/11)


- أن طلائع المستشرقين من النصارى كانوا ذوي مناصب دينية ، وأنهم قد انطلقوا من الكنائس والأديرة ، ويعود هذا إلى النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ، القرن العاشر الميلادي ، (1) مع أن التبادل الثقافي والعلمي بين المسلمين ونصارى أوربا قد بدأ قبل ذلك بكثير ، لا سيما في عهد الخليفة العباسي " هارون الرشيد " ( ت 182 هـ ) ، و " المأمون : ( ت 230 هـ ) (2) .
- وأن كثيرا من المستشرقين قد بدأوا حياتهم العلمية بدراسة اللاهوت قبل التفرغ لميدان الدراسات الاستشراقية (3) ، وكان همهم إرساء نهضة الكنيسة وتعاليمها ، لا سيما في العصور الوسطى (4) ، أي أن هدفهم كان تنصيريا واضحا ، فكأن الاستشراق إنما قام ليغذي التنصير بالمعلومة المنقولة بلغة المنصر ، رغم محاولات تعميم اللاتينية لغة للتنصير (5) .
- وأن أوائل المطبوعات الغربية باللغة العربية قد ركزت على الكتب الدينية النصرانية ، وأن أول ما طبعته لايدن من الكتب كان الإنجيل ( 1569 - 1573 م ) ويذكر " العقيقي " أن أول كتاب عربي طبع في هولندا كان الحروف الأبجدية والمرموز الخمسين تجربة لها ( 1595 م ) (6) .
_________
(1) ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية وأثرها على الدراسات الإسلامية - 2 ج - مالطا : مركز دراسات العالم الإسلامي ، 1991 م - ص 37 - 48 .
(2) علي بن إبراهيم النملة : مراكز الترجمة القديمة عند المسلمين - الرياض : مكتبة الملك فهد الوطنية ، 1412 هـ .
(3) نبيه عاقل : المستشرقون وبعض قضايا التاريخ - دراسات تاريخية ع 9 - 10 ( 1 1403 هـ - 10 1982 م ) - ص 168 - 199 .
(4) عدنان محمد وزان : الاستشراق والمستشرقون ، وجهة نظر - مكة المكرمة : رابطة العالم الإسلامي ، 1404 هـ - 1984 م - ص 17 ، ( سلسلة دعوة الحق 24) .
(5) يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق : الدراسات العربية والإسلامية في أوروبا حتى بداية القرن العشرين - تعريب : عمر لطفي العالم - دمشق : دار قتيبة ، 1417 هـ - 1996 م - 368 ص ، إذ يتحدث عن طلائع المستشرقين على أنهم منصرون .
(6) نجيب العقيقي : المستشرقون - مراجع سابق - 2 : 302 .

(1/12)


- وأن التنصير قد اتكأ كثيرا على الاستشراق في الحصول على المعلومات عن المجتمعات المستهدفة ، لا سيما الإسلامية في موضوعنا هذا ، وخاصة عندما اكتسب مفهوم التنصير معنى أوسع من مجرد الإدخال في النصرانية إلى تشويه الإسلام والتشكيك في الكتاب والسنة والسيرة وغيرها (1) ، فكان فرسان في هذا التطور في المفهوم هم المستشرقين (2) .
- وأن من مقاصد الاستشراق الرئيسة ، التي انطلق منها ، التعرف على مصادر النصرانية من اللغة العبرية ، وقد ساقتهم دراسة اللغة العبرية إلى تعلم اللغة العربية ، وتعلم اللغة العربية قاد إلى الاستشراق ، فاللغة العربية هي لغة دين وثقافة وفكر جاء ليحل محل الدين النصراني والثقافة والفكر المنبثقين عن الدين النصراني ، فأوجد هذا نزعة التعصب التي قادت إلى استخدام اللغة العربية والعبرية في هذا المنحى " الاستشراقي الذي اتجه إلى الإسلام والعربية ، وقد قيل : إنك لا تكاد تجد مستشرقا إلا أجاد اللغة العبرية والعربية معا " (3) .
_________
(1) أحمد عبد الرحيم السايح : الاستشراق في ميزان نقد الفكر الإسلامي - القاهرة : الدار المصرية اللبنانية ، 1417 هـ - 1996 م - ص 17 .
(2) علي بن إبراهيم النملة : الاستشراق في خدمة التنصير واليهودية - مجلة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية - ع 3 ( رجب 1410هـ فبراير 1990 م ) - ص 237 - 273 .
(3) محمد عزت إسماعيل الطهطاوي : التبشير والاسشتراق ، أحقاد على النبي - محمد صلى الله عليه وسلم - وبلاد الإسلام - القاهرة : الزهراء للإعلام العربي ، 1411 هـ 1991م - ص 45 .

(1/13)


- وأن البداية . " الرسمية " للاستشراق قد انطلقت من مجمع فينا الكنسي سنة 712 هـ 1312 م ، الذي نعرف الآن أنه قد أوصى بإنشاء عدة كراسي للغات ، ومنها اللغة العربية ، ولا سيما التشريع الحادي عشر الذي قضى فيه البابا " إكليمنس الخامس " بتأسيس كراسي لتدريس العبرية واليونانية والعربية والكلدانية ( السريانية ، الآرامية ) في الجامعات الرئيسية (1) ، وكانت هذه التوصية قائمة على دعوة " ريموند لول " (2) لإنشاء كراسي للغة العربية في أماكن مختلفة . وينقل عبد اللطيف الطيباوي عن " رادشل " في كتاب له عنوانه : الجامعات في أوربا في القرون الوسطى أن " الغرض من هذا القرار كان تنصيريا صرفا وكنسيا لا علميا " (3) .
_________
(1) إدوارد سعيد الاستشراق : المعرفة ، السلطة ، الإنشاء - ط 2 - ترجمة : كمال أبو ديب - قم : دار الكتاب الإسلامي ، 1984 م - ص 328 .
(2) سيأتي الحديث عن « ريموند لول » في القسم الثاني من هذه الدراسة .
(3) عبد اللطيف الطيباوي : المستشرقون الناطقون بالإنجليزية ، دراسة نقدية - ترجمة وتقديم : قاسم السامرائي - الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، عمادة البحث العلمي ، 1411 هـ - 1991 م - 183 .

(1/14)


- وأن الاستشراق قد استشرى ونال رعاية الكنيسة ومباركتها عندما ثبت فشل الحروب العسكرية من خلال انحسار المد الغربي الصليبي بعد جهود قرنين من الزمان ، فاتجهت الكنيسة الغربية إلى التنصير من خلال الفكر والثقافة والعلم ، فكان التوجه إلى ما نسميه اليوم بالغزو الفكري في تحقيق ما فشل فيه سلاح الغزو الحربي (1) . هذا الغزو الذي اتخذ من الاستشراق منطلقا له ، سعى من خلاله إلى تشويه الإسلام بطرق شتى ، لا تتعدى كونها جملة من الإسقاطات التي نالت حظا طيبا من النقاش والرد ، في زمان إطلاقها وبعده ، من كثير من المسلمين (2) .
وكان الهدف من هذه الدعوة هو أن تؤتي محاولات التنصير ثمارها بنجاح من خلال تعلم لغات المسلمين (3) ، وقد عبر عن هذه الثمار في دعوة " لول " بارتداد العرب إلى النصرانية من الإسلام ، كما كان " غريغوري العاشر " يأمل في ارتداد المغول إلى النصرانية ، وقبله كان " الإخوة الفرنسيسكان " قد توغلوا في أعماق آسيا يدفعهم حماسهم التنصيري ، ومع أن آمالهم لم تتحقق في وقتها إلا أن الروح التنصيرية قد تنامت منذئذ (4) .
_________
(1) سعيد عبد الفتاح عاشور : بحوث في تاريخ الإسلام وحضارته - مرجع سابق - ص 12 .
(2) انظر مثلا : شوقي أبو خليل : أضواء على مواقف المستشرقين والمبشرين - طرابلس : جمعية الدعوة الإسلامية العالمية ، 1991 م - 264 ص ، ففيه حوالي عشرين إسقاطا تولى المؤلف مناقشتها والرد عليها .
(3) محمود حمدي زقزوق : « الإسلام والاستشراق » - في : الإسلام والاستشراق - تأليف نخبة من العلماء المسلمين - جدة : عالم المعرفة ، 1405 هـ - 1985 م - ص 71 - 102 .
(4) إدوارد سعيد : الاستشراق - مرجع سابق - ص 328 .

(1/15)


وهذا يعني بتعبير أوضح " إقناع المسلمين بلغتهم ببطلان الإسلام ، واجتذابهم إلى الدين النصراني " (1) وهذا مما أدى إلى الاستنتاج أن التنصير هو الأصل الحقيقي للاستشراق ، " وليس العكس صحيحا كما يذهب أغلب الباحثين " . (2) . والدلائل التي ذكرت في ثنايا هذه الدراسة تؤيد ذلك وتدعمه .
ومن هذا المنطلق يفهم التوجه إلى تعريف المستشرقين بأنهم " الذين يقومون بهذه الدراسات من غير الشرقيين ، ويقدمون الدراسات اللازمة للمبشرين ، بغية تحقيق أهداف التبشير ، وللدوائر الاستعمارية بغية تحقيق أهداف الاستعمار " (3) .
_________
(1) محمود حمدي زقزوق : الاستشراق والخلفية الفكرية للصراع الحضاري - ط 2 - القاهرة : دار المنار ، 1409 هـ - 1989 م - ص 35 .
(2) ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 44 .
(3) عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني : أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها : التبشير - الاستشراق - الاستعمار ، دراسة وتحليل وتوجيه - ط 4 - دمشق : دار القلم ، 1405 هـ - 1985 م - ص 50 .

(1/16)


وقد انتظم الاستشراق في الفاتيكان وانتشر واستمر على أيدي البابوات والأساقفة والرهبان ، فكان رجال الدين النصراني " - ومجمعهم الفاتيكان يومئذ - يؤلفون الطبقة المتعلمة في أوربا ، ولا سبيل إلى إرساء نهضتها إلا على أساس من التراث الإنساني الذي تمثلته الثقافة العربية ، فتعلموا العربية ، ثم اليونانية ، ثم اللغات الشرقية للنفوذ منها إليه . . . " (1) ، وكذلك لمقارعة فقهاء المسلمين واليهود والرد عليهم ، وتدريب أدلاء يتخاطبون بالعربية للقيام على خدمة مرتادي بيت المقدس من النصارى ، ويطلق عليهم " الحجاج " ، فأسس البابا جمعية الجوالين سنة 648 هـ - 1250 م ، وطبعت بعد ذلك أدلة الحج ، وفيها الأبجدية العربية وطريقة النطق بها ، وخريطة لمدينة القدس ، ورسوم للزي العربي ، لا سيما اللبناني ، يقول نجيب العقيقي في هذا : " فكان أول ما عرفت أوربا من الطباعة العربية " (2) .
وقد أضحى هذا المنحى في الرؤية إلى نشأة الاستشراق مما يتفق عليه معظم الباحثين المسلمين في ظاهرة الاستشراق (3) ، لا سيما أولئك الذين لا يسعون إلى الاعتذار للمستشرقين بخاصة ، وللغرب بعامة ، وقد عد الاستشراق أقرب الطرق وأسهلها للتنصير . (4) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 104 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 104 .
(3) عمر فروخ : « الاستشراق في نطاق العلم وفي نطاق السياسة » - في : الإسلام والمستشرقون - مرجع سابق - ص 125 - 143 .
(4) محمد علوي المالكي الحسني : « المستشرقون بين الإنصاف والعصبية » - في : الإسلام والمستشرقون - مرجع سابق - ص 159 - 187 .

(1/17)


على أني لحظت أن هناك من يرى التداخل بين التنصير والاستعمار في الإفادة من الاستشراق ، بحيث يقال إن الهدف من الاستشراق هو " التمهيد للاستعمار الزاحف . . . حتى يمكن للمستعمرين التعامل مع الشعوب المغلوبة المنهوبة على ضوء ما عرفوه عنها " (1) ، وفي هذا شيء من الاقتصار على هدف من أهداف الاستشراق يخدم مجال الباحث في بحثه دون النظر إلى الأهداف الأخرى ، ويؤدي هذا إلى قصر الأهداف على الهدف الديني التنصيري ، الأمر الذي ينبغي ألا يكون .
ومن المهم هنا النظرة إلى التداخل في الأهداف مع القدرة على التمييز بينها ، وأن هذه الأهداف إنما تسعى إلى الإفادة من بعضها في تحقيق غاياتها ، فالهدف الديني ، ومنه التنصير ، للاستشراق يتداخل مع الأهداف الأخرى كالاستعمار والهدف السياسي ، بل والهدف الاقتصادي والتجاري ، ثم الهدف العلمي ، وذلك لتعذر التخلي عن الخلفية الثقافية القائمة على الدين في النظر إلى الثقافات الأخرى . وهذا ما جعل بعض المستشرقين ينظر إلى الشرق نظرة فوقية مدعيا أن علو الغرب إنما يعود إلى الديانة النصرانية ، بينما يعود تخلف الشرق وبالتالي دونيته لتمسكه بالإسلام .
_________
(1) عبد العظيم الديب : «المستشرقون والتاريخ » - في : الإسلام والمستشرقون - مرجع سابق - ص 275 - 287 .

(1/18)


وقد استمرت هذه النظرة الفوقية المنبعثة من الدين ، وغذتها كذلك النظرة العرقية ، إلى وقتنا الحاضر ، ويذكر " خير الله سعيد " أن " جوهر الاستشراق هو التمييز الذي يستحيل اجتثاثه بين الفوقية الغربية والدونية الشرقية ، ثم إن هذا الاستشراق في تناميه وفي تاريخه اللاحق قد عمق هذا التمييز ، بل أعطاه صلابة وثباتا " (1) .
وربما كان هذا الشعور أحد مسوغات الاستعمار الذي جثم على الدول المستعمرة ردحا من الزمن ، بحجة عدم قدرة الشعوب الشرقية على حكم نفسها ، فاحتاجت إلى الوصاية الغربية عليها ، وهذا ما يشير إليه تقرير " سكاربرو " (2) ، كما يشير إليه " هاملتون جب " في الاتجاهات الحديثة في الإسلام (3) .
_________
(1) خير الله رشك سعيد : الاستشراق - دراسات عربية مج 26 ع 9 ( يوليو 1990 م ) - ص 104 - 123 ، نقلها عنه مازن بن صلاح مطبقاني في : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي - مرجع سابق - ص 46 .
(2) مازن بن صلاح مطبقاني : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي - مرجع سابق - ص 46 . وسكاربرو هو رئيس اللجنة الحكومية التي أعدت التقرير في لندن سنة 1947 م ، وقد دعا التقرير إلى استعمار البلاد العربية والإسلامية ، وأكد على أن « الدراسات الاستشراقية لكي تكون مثمرة يجب أن - تتعامل مع العالم الحقيقي ، وليس فقط بآليات الكتابة والحديث » .
(3) هاملتون جب : الاتجاهات الحديثة في الإسلام - ترجمة : هاشم الحسيني - بيروت ، 1966 - ص 31 - 32 .

(1/19)


فئات المستشرقين المنصرين :

(1/20)


وللبعد عن التعميم فإننا نعلم من دراسة سير المستشرقين وأنشطتهم العلمية ، لا سيما المتأخرون منهم ، أنهم ليسوا بالضرورة جميعا من المنصرين ، ولم يكونوا بالضرورة متعاطفين جميعا مع الحملات التنصيرية ، وإن كان من هؤلاء المستثنين من قد سعوا إلى تحقيق الأهداف الأخرى للاستشراق ، كالأهداف الاستعمارية والسياسية والتجارية الاقتصادية والعلمية التي وصفها بعض الدارسين العرب بالغايات النزيهة ، ذلك أنها رمت إلى العلم بالشيء ، دون إبطان أي هدف آخر . وهذا قد يبدو واضحا عند استعراض سير كثير من المستشرقين ، ولا سيما المستشرقون الألمان ، في غالبيتهم ، وتتبع أنشطتهم الاستشراقية التي اتسمت بالعلمية أكثر من أنشطة المستشرقين الآخرين ، بل إن هذا المنحى في النظرة يمكن أن يعين على التعرف على المستشرقين الأكثر تعاونا مع التنصير ، لا سيما عند النظر إلى الخلفية الطائفية للمستشرق كالكاثوليكي والبروتستانتي والأرثوذوكسي ، فنجد أن المستشرقين الفرنسيين ، وهم كاثوليك في الغالب ، أكثر التصاقا بالتنصير من غيرهم ، وبالتالي فهم أكثر من غيرهم جناية على المجتمع العربي الإسلامي بإسهاماتهم المتعددة في مواجهة المجتمع المسلم ، ويمكن

(1/21)


التوسع في هذا الافتراض بالدراسة المستقلة . (1) .
- وهناك فئة من المستشرقين تعاطفت مع التنصير وأعانته إعانة غير مباشرة بتوفير المعلومة المطلوبة والتحليل المراد حول ثقافة من الثقافات أو مجتمع من المجتمعات ، فهذه الفئة ليست من المنصرين الذين مارسوا التنصير عمليا ، ولكنهم يعدون من المنصرين عندما يتبين أنهم باستشراقهم قد خدموا التنصير ، على الرغم من أن إسهاماتهم في مؤازرة التنصير ليست بذلك الوضوح الذي نراه عند بعض المستشرقين الذين خدموا هيئات استخبارية حكومية بالدراسة الموجهة والتقارير المقصورة على ما يخدم هذه الهيئات ، مما لا نعلم عنه إلا القليل ، عندما تطورت هذه الدراسات أو التقارير إلى كتب ، أو تحولت إلى مقالات في دوريات علمية ، أي إذا ما تحولت هذه الأعمال السرية إلى " معرفة عامة " بنشرها بأي وسيلة من وسائل النشر (2) .
_________
(1) بدا صلاح الدين المنجد أكثر من كتبوا عن الاستشراق تعاطفا مع الاستشراق الألماني وتبرئته من التبعيات غير العلمية التي ألصقت بالمستشرقين من جنسيات أخرى ، وظهر منه ذلك في عدد من الأعمال التي ركز فيها على الاستشراق الألماني ، منها : المستشرقون الألمان ، تراجمهم وما أسهموا به في الدراسات العربية - بيروت : دار الكتاب الجديد ، 1982 م - 192 ص ، ومنها : المنتقى من دراسات المستشرقين ، وكذلك « الاستشراق الألماني في ماضيه ومستقبله » - الهلال ، مج 82 ، ع 11 ( 10 / 1394 هـ - 11 1974 م ) - ص 22 - 27 .
(2) من أمثلة ذلك القريبة المتداولة والمنقولة إلى اللغة العربية ما صدر من كتاب عن الأصولية في العالم العربي لرتشارد هرير ديكميجيان ، وعنوانه باللغة الإنجليزية ISLAM IN REVOLUTION : FUNDAMENTALISM IN THE ARAb WORID وطبعته جامعة ساراكيوس سنة 1985 م ، ونقله إلى العربية وعلق عليه عبد الوارث سعيد ، وطبعته دار الوفاء بالمنصورة بجمهورية مصر العربية ، طبعة ثالثة سنة 1412 هـ 1992 م ، وظهر في 308 صفحة . ويذكر المؤلف في تمهيد للكتاب ، ( ص 13 ) ، أن أصله ظهر على شكل تقرير لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية .

(1/22)


- وهناك فئة من المستشرقين ممن بدأوا حياتهم مستشرقين ، يركزون على الدراسات الاستشراقية ويواصلون جهودهم فيها ، ويرحلون من أجل الوصول إلى المعلومة التي تعينهم على الوصول إلى النتائج التي يرمون إليها ، ثم استهواهم التنصير ، فانصرفوا إليه على حساب الاستشراق حتى اشتهروا منصرين أكثر من شهرتهم مستشرقين ، رغم أن لهم إنتاجا علميا يضعهم في مصاف المستشرقين ، فهم هنا يعدون منصرين مستشرقين ، لا مستشرقين منصرين ، أي أن التنصير قد غلب على مسارهم أكثر من غلبة الاستشراق عليه ، ولكنهم مع هذا لا يخرجون من دائرة الاستشراق إلى دائرة التنصير الخالص مثل أولئك المنصرين غير المستشرقين ، ومن أبرز أقطاب هذه الفئة المنصر المستشرق الأمريكي صموئيل زويمر .

(1/23)


- وقد تكون هناك فئة من المنصرين بدأت خطوات في طريق التنصير ، ورحلت إلى حيث تقوم بمهمتها التنصيرية الصريحة الواضحة الخالصة دون اهتمام مباشر بالمعلومة أو الدراسة ، سوى ما هو مطلوب من المنصر معرفته عن البيئة التي يزمع العمل بها قبل الشروع في العمل بها ، ولكنها ، بعد ذلك ، انخرطت في التعرف على هذه المجتمعات التي تسعى إلى تنصيرها ، فانصرفت إلى دراسة مقومات هذا المجتمع أو ذاك دراسة علمية تعتمد على المصادر العلمية التي كتبت عن هذه المجتمعات أو تلك ، وتوسعت في ذلك حتى نسيت مهمتها الرئيسة .
ومع هذا بقيت متعاطفة مع التنصير بصور شتى من صور التعاطف ، فهؤلاء على عكس أولئك أضحوا مستشرقين منصرين ، أي أن توجههم للاستشراق قد غلب على توجههم للتنصير ، فعرفوا مستشرقين أكثر من معرفتهم منصرين .

(1/24)


- وهناك فئة من المستشرقين كان الدافع لاشتغالها بالاستشراق دينيا تنصيريا ، ثم تبين لها عدم جدوى هذا المنحى ، وعدم سلامة الأهداف والغايات ، فانسلت من هذا الدافع ، وانصرفت إلى الدراسات الاستشراقية العلمية البعيدة عن هذه الغايات ، وآلت على نفسها الابتعاد عن هذا المنحى ، دون أن تثير أي انتباه علني ، وإن تحدثت عنه أحاديث خاصة مع الموثوق من الأقران ، في مجالس خاصة وفي مناسبات خاصة .
- ومع أن بعض المستشرقين قد خدم الإلحاد ؛ لأنه نشأ في بيئة إلحادية وتبنى الإلحاد ، إلا أن بعضا آخر ممن نشأوا في هذه البيئة الإلحادية لم يتأثروا بها ، بل بقوا على انتمائهم الديني ، وسعوا إلى نشره بالتنصير في ذلك المجتمع الإلحادي من وجهين من وجوه التنصير :
الوجه الأول : أنهم عملوا على حماية " إخوانهم في العقيدة " من الإلحاد ، وأكدوا على بقائهم على عقيدتهم ، وهذا أمر له ما يبرره لدى هؤلاء وغيرهم ، إذ إن البقاء على النصرانية ، على ما دخل عليها ، خير عندهم من الانتقال إلى الإلحاد ، رغم أن ملة الكفر في النهاية عندنا واحدة .

(1/25)


والوجه الثاني : أن فئة من المستشرقين الذين نشأوا في بيئة إلحادية وبقوا على معتقدهم قد تبنوا نشر النصرانية بين المسلمين الذين عاشوا تحت مظلة الإلحاد ، مثل مناطق المسلمين التي كانت تخضع للحكم الشيوعي في الاتحاد السوفييتي سابقا ، وهذا يعني عدم اقتصار المنصرين على تلك البيئات التي نشط فيها التنصير من حيث التمويل والتخطيط والإمكانات البشرية والمادية ، كالمجتمعات الغربية في أوروبا الغربية وأمريكا . (1) .
وهذا هو الانطباع المسيطر على كثير من الدراسات التي تنظر إلى أن انطلاقة التنصير تركزت من تلك الجهات ، وأن البيئات الإلحادية لم تسهم في حركة التنصير ، إلا أن التحولات السياسية الأخيرة بانهيار الاتحاد السوفييتي ، راعي الإلحاد ، قد يكشف كثيرا من الأنشطة الدينية التي لم تكن ظاهرة للعلن منذ قيام الثورة الشيوعية في تلك البقاع سنة 1917 م ، هذا بالإضافة إلى أن هناك رأيا مؤداه أن الإلحاد أو التلحيد وليد للتنصير (2) .
_________
(1) ألكسندر بينيغسن وشانتال لوميرييه كيلكجاي : المسلمون المنسيون في الاتحاد السوفييتي - ترجمة : عبد القادر ضللي - بيروت : دار الفكر المعاصر ، 1409 هـ - 1989 م - ص 26 .
(2) جابر قميحة : آثار التبشير والاستشراق على الشباب المسلم - مكة المكرمة : رابطة العالم الإسلامي ، 1412 هـ - 1991 م - ص 51 ، ( سلسلة دعوة الحق 116 ) .

(1/26)


مزيد من التركيز :
والبحث بهذا الأسلوب في الجمع بين الاستشراق والتنصير قد يقود إلى التعرض إلى بحوث تعين على وضوح الرؤية في هذا التوجه عند هؤلاء المستشرقين المنصرين ، ومن هذه البحوث النظر في الأهداف لكل من الاستشراق والتنصير ، وربما النظر إلى البواعث أو المنطلقات التي تختلف عن الأهداف والغايات ، والبحث في هذه ليس جديدا ، فقد غطيت بحثا في الجانبين ، وإنما يرجع إليها هنا فيما يخدم الموضوع ويعين على استحضار الصورة (1) ، وهذا لا يقتضي من الباحث في هذه الدراسة أن يعود إلى هذه البحوث ويعيد سردها هنا ، ولكنه سيذكر الأهداف والبواعث التي تخدم هذا الغرض فحسب .
وإذا كان الأمر كذلك فيما يتعلق بالأهداف والبواعث فإنه من باب أولى أن يضرب الصفح في هذه الدراسة عن الخوض في النشأة من حيث تاريخها وأسبابها ، فلا تفرد لذلك مباحث مستقلة ، وإنما يأتي ذكرها عرضا إذا دعت الحاجة إليها في هذا السياق .
_________
(1) حاولت حصر أهداف الاستشراق وبواعثه في : الاستشراق في الأدبيات العربية ، عرض للنظرات وحصر وراقي بالمكتوب - الرياض : مركز الملك فيصل للدراسات والبحوث الإسلامية ، 1413 هـ - 1992 م - ص 33 - 58 ، كما حاولت حصر أهداف التنصير في : التنصير مفهومه وأهدافه ووسائله وسبل مواجهته - القاهرة : دار الصحوة 1414 هـ - 1993 م - ص 33 - 40 .

(1/27)


التفريق بين ظاهرتين :
ولن يذهب بنا الموقف من الاستشراق والتنصير إلى الحد الذي يدعونا أن نقرر أنهما وجهان لعملة واحدة (1) ، وأن الاستشراق تنصير من وجوه ، والتنصير استشراق من وجوه ؛ ذلك أن هذا الإطلاق لا يتفق مع هاتين الظاهرتين ، فالاستشراق ليس كله تنصيرا ، والتنصير ليس كله استشراقا ، وبالتالي فإنه يمكننا القول أن ليس كل مستشرق منصرا ، كما أنه ليس كل منصر مستشرقا ، والإحصاءات المتغيرة تذكر أن هناك سبعة عشر مليون ( 17.000.000 ) منصر يعملون وفق استراتيجيات بعيدة المدى ، ولديهم ميزانيات " فلكية " ينفقون منها بغير حساب (2) ، وقد تصل في بعض الإحصائيات إلى ما يزيد عن مائة وثمانين مليار ( 180.000.000.000 ) دولار (3) ، ولا ينتظر أن نفترض أن هذا العدد كله يدخل في تعداد المستشرقين ؛ إذ لا يتوقع أن يكون هناك مستشرقون بالملايين .
_________
(1) أحمد سمايلوفتش : فلسفة الاستشراق وأثرها في الأدب العربي - القاهر : مطبعة دار المعارف [1980 م - 1400 هـ ] - ص125 - 139 .
(2) عبد العزيز الكحلوت : التنصير والاستعمار في إفريقيا السوداء - ط 2 - طرابلس الغرب : كلية الدعوة الإسلامية ، 1992 م - ص 38 .
(3) علي بن إبراهيم النملة : التنصير في الأدبيات العربية - الرياض : جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ، 1413 هـ - 1993 م - ص 15 .

(1/28)


لا تناقض :
ولا ينقض هذا التفريق بين ظاهرتين بعض التقارب في الأهداف ؛ إذ الاشتراك في هدف أو أكثر بين ظاهرتين أو أكثر لا يعني بالضرورة أنها جميعا يمكن أن تحوم في " بوتقة " واحدة ، ونحن ندرك أن هناك مجموعة من التيارات التي تتناقض مع مقومات المجتمع المسلم وتسعى إلى أن تحل محل الإسلام فيه ، أو تسعى إلى أن تقلل من شأنه في عيون أبنائه وأذهانهم ، ومع اتفاقها في هذا الهدف فهي مختلفة فيما بينها ، بل إن بعضها يحارب بعضا للتناقض الواضح بينها .
والأصل عدم الخلط هنا حتى لو كان هذا الخلط يخدم الوصول إلى نتيجة ، أو يسعى إلى مزيد من الإقناع (1) ، ونحن مطالبون هنا بالإقناع العلمي الذي يركز على الحقيقة العلمية ويضعها بين ناظري المتلقي بأي صياغة مناسبة للإقناع .
_________
(1) عبد الرحمن حسن حبنكة الميداني : أجنحة المكر الثلاثة وخوافيها - مرجع سابق - ص 49 - 51 .

(1/29)


وعلى هذا فإني أزعم أن الارتباط بين هذه التيارات قام على الاشتراك في مصالح ، وقد لا يكون هذا الارتباط قائما لولا هذه المصالح من ناحية ، ومن ناحية أخرى لم توجد هذه المصالح المشتركة تيارات جديدة انبعثت من هذه المصالح ، وعرفت على أنها وليدتها ، ذلك أن التنصير لم ينتظر الاستشراق ليقوم ويحقق بعض أهدافه ، وليس بالضرورة أن يكون قيام التنصير لتحقيق أهداف الاستشراق ، وكذا الحال يقال مع الاستعمار في علاقته بالتنصير من ناحية ، وعلاقته بالاستشراق من ناحية أخرى ، ومثل ذلك يقال فيما يتعلق بالإلحاد في علاقته بالاستشراق من ناحية ، وعلاقته مع الاستعمار من ناحية ثانية ، ونحتاج إلى بحث خاص في معرفة العلاقة بين التنصير والإلحاد ، إن كانت هناك علاقة ، ولا أملك أن أنفي عدم وجودها .

(1/30)


الاستغلال :
ومع هذا فإنه من المهم التأكيد على أن بعض التيارات قد استغلت الأخرى في تحقيق مصالحها ، فكان ذلك الاتفاق ، الظاهري على الأقل ، لا سيما عندما نعلم أن السياسة قد استغلت التنصير في الوصول إلى مآربها إبان فترة الاستعمار (1) ، وقبل ذلك استغلت الحروب الصليبية في الوصول إلى أغراض سياسية ، بل إن ممن يدرسون هذه الحروب من لا يغفلون الجانب الاقتصادي وراءها ، الأمر الذي يشهد له انخراط كثير من المحاربين الذين لم يأتوا إلى الشرق الإسلامي لإنقاذ المقدسات النصرانية من أيدي المسلمين ، بل ليحققوا ثروات فردية ، فاكتظت الحملات الصليبية بالقتلة والفجار واللصوص والقراصنة والنساء التائهات والأطفال المشردين ، " وكل يبتغي تحقيق مصلحة آنية بعيدة تماما عن الأهداف الدينية ، بل إن الكنيسة وهي المروجة الأولى والداعية الملحاح للحروب الصليبية اتخذت الربح المادي مطمحا لها ، بل إنها قد استفادت من جهتين :
الأولى : عند استيلائها على أموال الإقطاعيين والأغنياء الذين كانوا عند سفرهم إلى الشرق باعوا أراضيهم لها ، ورهنوا الكثير من أملاكهم لديها ، فتكدست لديها ثروات طائلة من هذا المصدر الداخلي .
_________
(1) عبد الرزاق دياربكرلي : تنصير 720 مليون مسلم ، بحث في أخطر استراتيجية طرحها مؤتمر كولورادو التنصيري الشهير بالولايات المتحدة الأمريكية - القاهرة : المختار الإسلامي ، [ 1993 م ] ، ص 30 - 48 - ( سلسلة مكتبة التنصير 2 ) .

(1/31)


والثانية : عندما عاد إليها الكثير من تلك الثروات التي حصل عليها المحاربون باسم التبرع والإحسان ، وهكذا تطاولت همتها ، ونافست السلطة الزمنية للاستيلاء على السلطة الدينية والدنيوية ، وكان ذلك صراعا طال أمده ، وأتت نتائجه النهائية مخيبة لآمالها " (1) .
ومن هذا المنطلق يمكن القول إن التنصير قد استغل أيما استغلال من قبل بعض المستشرقين الذين لبسوا لباس التنصير ، وفي المقابل يمكن القول إن التنصير قد استغل الاستشراق أيما استغلال ، مما يوحي بأن بعض المستشرقين لم يكن بالضرورة مقتنعا من الحملات التنصيرية وإن عمل لها ومعها (2) .
وأما استغلال السياسة للاستشراق والتنصير فحدث ولا حرج . والتنصير القسري الذي مر به المسلمون في الأندلس (3) ، وفي الشرق الإسلامي ، في دول آسيا الوسطى يشهد بذلك ، إذ سلطت السياسة التنصير على المسلمين ، كبارهم وصغارهم ، وسلطت المستشرقين على المسلمين بحجة الإصلاح الثقافي (4) .
_________
(1) ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 84 - 85 .
(2) في كتاب : التتصير خطة لغزو العالم الإسلامي ، وهو ترجمة كاملة لأعمال المؤتمر التتصيري الذي عقد في مدينة جلينم آيري بولاية كلورادو بالولايات المتحدة الأمريكية سنة 1978 ، ونشرته دار مارك بعنوان THE GOSPEL AND ISLAM comlendium : a 1978، فصل كتبه وارين و . ويبستر ( ص 569 - 586 ) عن مراجع مختارة للمنصرين العاملين بين المسلمين ، وفيه سرد وتعريف ببعض المصادر التي كتبها جمع من مشاهير المستشرقين أمثال كينيث كراج ، وكارل بروكلمان ، ويوسف شاخت ، وفيليب حتى ، وهاملتون جب ، ومونتوجمري واط ، وآرثر آربري ، وصاموئيل زويمر ، وولفرد كانتول سمث ، وجرونباوم ، وغيرهم .
(3) عبد الله محمد جمال الدين : المسلمون المنصرون أو المورسكيون الأندلسيون ، صفحة مهملة من تاريخ المسلمين في الأندلس - القاهرة : دار الصحوة ، 1991 م - 538 ص .
(4) محمد علي البار : المسلمون في الاتحاد السوفييتي عبر التاريخ - 2 مج - جدة : دار الشروق ، 1403 هـ - 1983م - 1 : 87 - 100 .

(1/32)


القسم الثاني
التراجم : نماذج من المستشرقين المنصرين
المد خل
في محاولة التعرف على المنصرين من المستشرقين يجد المرء صعوبة في التأكد من نشاط المستشرق التنصيري ، إلا ما جاء صراحة في ترجماتهم ، أو دلت عليه نشاطاتهم ، إذا ما كانوا من المستشرقين الرحالة الذي جابوا البلاد الإسلامية وغير الإسلامية ، فكانت لهم إسهامات تنصيرية سطرتها أقلام من عاصروهم من المسلمين وغيرهم ، أو من كتبوا عنهم من المتابعين .
كما يجد المرء صعوبة في الوصول إلى تراجم المستشرقين التي تحلل نشاطاتهم وتبين أهدافهم ومواقفهم الواضحة من الإسلام والمسلمين في شتى المجالات ، بما فيها مجالات التنصير .

(1/33)


ومعظم التراجم الواردة في هذه النماذج إنما هي عالة على كتاب نجيب العقيقي " المستشرقون " الذي يعد بحق ثروة نافعة خلفها المؤلف للمكتبة العربية ، ولا نكاد - حسب علمي - نجد هذا العدد الكبير من المستشرقين في كتاب واحد مثل كتاب المستشرقون ، ولا أظن أن كاتبا أو مؤلفا كتب أو سيكتب عن الاستشراق والمستشرقين لم يرجع إليه ، بل ربما أخذ على من لا يرجع إلى العقيقي ممن يكتب عن هذا الموضوع ، ولذا فإنه من الواضح أن يكثر ترديد هذا المرجع في ثنايا القسم الثاني من هذه المحاولة ، حتى أني فكرت في تضمين العنوان إشارة إلى المرجع الأول في الترجمات ، كأن أقول مع نماذج من المستشرقين المنصرين من خلال كتاب المستشرقون لنجيب العقيقي . ولا أرى في هذا أي غضاضة ، لا سيما إذا ما أدركنا افتقار المكتبة العربية لموسوعة شاملة مثل هذا الكتاب ، مع عدم إغفال بعض المحاولات التي تسعى إلى سد النقص وإكمال المشروع ، مثل العمل الموسوعي الذي يقوم به عبد الرحمن بدوي بعنوان : موسوعة المستشرقين ، في طبعته الثالثة التي وصلت صفحاتها إلى ست مائة وأربعين ( 640 ) صفحة ، وينتظر لها النمو المطرد - بإذن الله - لما فيها من الفائدة الواضحة ، ولما

(1/34)


يتمتع به المؤلف " عبد الرحمن بدوي " من تأصيل ونظرات تقويمية لم تتسم بها موسوعة العقيقي الذي صنف نفسه من المستشرقين ، لا سيما المارونيون منهم .
وآمل ألا يكون في كثرة ترداد هذا المرجع الأخير إزعاج للقارئ ، كما آمل ألا يعد هذا نقلا مباشرا من المرجع ، إذ إنه لا يعد عندي كتابا عاديا يكرر من ينقل منه أفكاره نفسها ، بل إنه كتاب مرجعي ينطلق منه كل من يريد البحث في الاستشراق والمستشرقين ، فيصل إلى غرضه من الرجوع إليه .
ومع هذا فقد تعمدت التنويع في المراجع ما أمكنني ذلك ، دون التكلف الذي قد يقود إلى مراجع تالية استقت بعض معلوماتها من هذا المرجع الأساس أو ذاك ، ولست أغفل هنا رغبتي في تنويع المراجع والبحث في كتب الاستشراق ومصادره عن معلومات أخرى لم تذكرها هاتان الموسوعتان .

(1/35)


وكان من منهجي في سرد التراجم أن أذكر الاسم الأخير من المستشرق ، ثم أذكر إشارة إلى اسمه الأول أو ذكره كاملا ، ثم أذكر سنة ولادته ، إن وجدت ، وسنة وفاته ، إن وجدت ، أو أذكر القرن الذي عاش فيه من خلال تتبعي لآثاره وسني نشرها ، ثم أحرص على ذكر موطنه ، وربما أشرت إليه بعبارة لا توحي بالجزم ، ثم أبين انتماءه الطائفي ، ما توافر لي ذلك . وأسعى إلى التعرف على أنشطته ذات العلاقة بالتنصير ، ثم أذكر آثاره المباشرة في التنصير ، ثم غير المباشرة ، مغفلا آثاره الأخرى رغم أهميتها ؛ لأني أفضل الإيجاز ، وعدم تكرار ما ذكره من أنقل عنهم ، وأكتفي بالإحالة إليهم . وإذا لم أجد للمستشرق آثارا مباشرة في التنصير أو غير مباشرة ولكنها مساعدة أو مساندة ، نصصت على ذلك ، مثل شكل الكتابات عن النصرانية بأي شكل من أشكال المعالجة .

(1/36)


وكانت أدوات تعرفي على المستشرقين المنصرين تنحصر في المراجع التي كتبت عنهم ، فأسجل الاسم من هذه المراجع ثم أترجم له من الموسوعتين ، مركزا على موسوعة العقيقي لشموليتها ، ثم إنه كان لا بد لي أن أضع افتراضات استشف من خلالها من كانت لهم إسهامات تنصيرية من المستشرقين ، فافترضت أن كل من كانت له علاقة مهنية مباشرة مع الكنيسة فهو منصر من وجه من الوجوه ، ويتضح هذا بجلاء مع أولئك الذين تسنموا مناصب كنسية دينية كالأب والقديس والأسقف والمطران والبطريرك ، ولا يستقيم عندي أن يعمل أي شخص في خدمة الكنيسة خدمة دينية دون أن يكون من مهماته نشر تعاليم الكنيسة على أتباعها وغير أتباعها ، وهذا مفهوم من مفهومات التنصير .
وكان لا بد لي أيضا من أن أتعامل مع التنصير في مفهومه الأشمل الذي يتضمن الدعوة إلى الكنيسة بين الأتباع وغير الأتباع ، وهذا يعني لي أنه ليس بالضرورة أن يكون المستشرق منصرا في الشرق ، بل إني ربما أدرجت مستشرقين منصرين من الداخل ، أي من داخل الكنيسة نفسها ، وإذا ذكرت الكنيسة في هذا السياق قصد بها الطائفة ، التي يستدعي المقام التعريف الموجز بها في الهامش عندما ترد للمرة الأولى .

(1/37)


ومن الأدوات التي تعرفت من خلالها على المستشرقين المنصرين تلك الآثار التي خلفوها ، فكلما كتب المستشرق عن موضوعات نصرانية عد عندي داخلا في هذا المفهوم ، حتى أولئك الذين خاضوا في قضايا نصرانية بحتة ، إلا أني نظرت إليهم في أعمالهم هذه على أنها امتداد للنشاط التنصيري بمفهومه الأشمل .
وقد تبين لي بالتجربة المحدودة المعدودة أن مثل هذه الأعمال لا تقف عند حد ، فالذي يفوت الباحث أكثر مما يعثر عليه في هذا المجال ، والذي يستجد بعد ذلك أكثر من ذلك ، وهكذا كان لزاما علي أن أؤكد على أن ما ورد من أعلام للمستشرقين المنصرين إنما هي نماذج لهذه الظاهرة المتمثلة في التزاوج بين الاستشراق والتنصير كان الهدف منها التأكيد على الدافع الديني ، والهدف الديني ، من ظاهرة الاستشراق على أنه أحد الدوافع والأهداف ، ولم يكن بالضرورة هو الدافع والهدف الأوحد ، ذلك أن هناك أهدافا أخرى مبسوطة في الأعمال التحليلية للاستشراق ، ولها رجالها من المستشرقين ، كالهدف الاستعماري ، والتجاري الاقتصادي ، والسياسي ، والعلمي النزيه ، والعلمي غير النزيه .

(1/38)


وربما دعا هذا إلى البحث في هذه الأهداف الأخرى ، والبحث أيضا في أولئك المستشرقين الذين كانت لهم إسهامات واضحة فيها ، مما يعني القيام بسلسلة من الدراسات المماثلة لهذه الدراسة ، مما قد يعد خطوات أولية نحو عمل موسوعي متخصص في دراسة ظاهرة الاستشراق في شتى وجهاتها رغبة في وضع هذه الظاهرة في موضعها الذي يناسبها في دراسة المتغيرات التي تعرضت لها الثقافة الإسلامية على مر العصور .
وهذا جهد يحتاج إلى العزيمة التي يمكن أن تتمثل في الأعمال المشتركة التي تتضافر فيها جهود الباحثين والدارسين ، ويكون هناك تعاون في التأليف حول هذه الموضوعات المتشعبة والمتداخلة مع موضوعات أخرى هي ظواهر مرت على ما يسمى بالعالم النامي أو العالم الثالث ، فالتزاوج القائم بين الاستشراق والتنصير يقابله تزاوج قام بين الاستشراق والاستعمار من جهة ، وبين التنصير والاستعمار من ناحية أخرى ، وكما يقوم بين السياسة والاستشراق من جهة نراه قويا بين السياسة والتنصير من ناحية أخرى .

(1/39)


وهكذا نجد أنفسنا أمام مجموعة من التيارات التي توجه إلى عالمنا تختلف في أغراضها وتتفق على الوصول إلى إضعاف هذا العالم لتحقيق تلك الأغراض المختلفة ، إذ إنه مع قوة العالم الثالث ماديا ومعنويا لن تتحقق الأغراض ، بل ربما انقلب ظهر المجن ، الأمر الذي لا ينتظر تحققه ، في المستقبل القريب إلا بعد أن تتحقق مقوماته التي قد يكون من أولياتها الوعي بهذه التيارات الموجهة إلى هذا العالم ومواجهتها بما تستدعيه المواجهة من سلاح العلم والفكر والثقافة ، ويمكن أن يتحقق هذا أو شيء منه إذا ما آمنا بضرورة العمل العلمي والفكري والثقافي المشترك بين الأفراد من ناحية ، وبين المؤسسات العلمية والثقافية والبحثية من ناحية أخرى ، في القيام ببحوث ودراسات بإمكانات علمية ومادية لائقة ، وهذا مطلب متحقق الوقوع في ظل هذه النهضة العلمية المباركة التي تعيشها معظم أقطار العالم الإسلامي ، والتي يأتي من مؤشراتها هذه العودة الموفقة والواثقة إلى الدين بخطى واثقة متروية بعيدة عن الاندفاع والعاطفة الجياشة والحماس الزائد ، فكان الله في عون العاملين في هذا المجال المهم ، وكان الله في عون الجميع .

(1/40)


مستشرقون منصرون
آدامز ، تشارلز ( 1883 - 1948 م ) .
أمريكي ، تعلم على ماكدونالد (1) ، ثم عين مديرا للمدرسة اللاهوتية في العباسية بمصر ، توفي ودفن بمصر ، من آثاره : الإسلام والتجديد في مصر ، وهو ترجمة إنجليزية لكتاب : الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرازق (2) .
آسين بلاثيوس ، ميجويل ، الأب ( 1871 - 1944 م ) .
إسباني ، اشتهر بدراسة حركة التفاعل الثقافي بين الإسلام والنصرانية ، ومن آثاره : مذهب ابن رشد ولاهوت توما الإكويني ، وعني بمحيي الدين بن عربي ، والإسلام في ثوب نصراني ، ومقارنة بين ابن عباد الرندي ويوحنا الصليبي ، ومصنف في الغزالي والنصرانية ، والآثار الإنجيلية في الأدب الديني الإسلامي (3) .
أبوجي ، الأب ( 1819 - 1895 م ) .
من الرهبان اليسوعيين (4) ، وهو فرنسي ، صنف كتبا دينية ومدرسية ، وتوفي في لبنان (5) .
أبو كرم ، نعمة الله ( 1851 - 1931 م ) .
_________
(1) سيأتي الحديث عن ماكدونالد في موضعه من هذه الدراسة .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 144 - 145 ، وعبد اللطيف الطيباوي : المستشرقون الناطقون بالإنجليزية - مرجع سابق - ص 192 .
(3) يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق - مرجع سابق - ص 290 - 291 ، وعبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - 126121 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 194 - 96 ، ونذير حمدان : مستشرقون سياسيون جامعيون مجمعيون - ص 162 . ويفهرسه عبد الرحمن بدوي تحت حرف الباء ، من اسمه بلاثيوس .
(4) اليسوعيون أو الجزويت من الجماعات التنصيرية النشطة ، ومؤسسها هو القديس إجناتياس لويولا (1491 - 1559 م ) ، وكان جنديا إسبانيا ، وهي لا تتبع مذهبا معينا ، لكنها تعد من المنصرين . انظر : عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية ، كتاب يبحث في نشأة التبشير وتطوره وأشهر الإرساليات التبشيرية ومناهجها - الإسكندرية : منشأة المعارف ، [ 1987 م ] - ص 184 - 187 . وانظر أيضا : طلال عتريسي : البعثات اليسوعية مهمة إعداد النخبة السياسية في لبنان ، دراسة تاريخية وثائقية - بيروت : الوكالة العالمية للتوزيع ، 1987 م - ص 28 - 34 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 289 .

(1/41)


من مستشرقي المدرسة المارونية (1) بلبنان ، نصب مطرانا ، وكان تخرج من جامعة القديس يوسف ببيروت ، وعاون في تحرير مجلة البشير ، ثم عين رئيسا للمدرسة المارونية في رومة ، ومستشارا في المجمع الشرقي ، من آثاره : الفلسفة النظرية للكردينال مرسييه ترجمه إلى العربية ، وقسطاس الأحكام في القانون مع مقارنته بما يقابله في الشرع الإسلامي (2) .
أدلرد أوف باث ( 1070 - 1135 م ) .
بريطاني ، من طلائع المستشرقين ، نسبة إلى مدينة باث ، انخرط في سلك الرهبانية البندكتية (3) ، وتعلم في تور وصقلية والأندلس ، وله آثار لا يظهر منها ما هو مباشر في التنصير . (4) .
إرثي ، أوجوستين ، الأب ( ق 20 م ) .
إسباني ، من الرهبان الفرنسيسكانيين (5) ، تخصص في تاريخ الفرنسيسكانيين في القدس ، وقضى عمره مشرفا على مكتبة آباء دير المخلص بالقدس ، صدر له فهرست تفصيلي مصور لمنشورات مطبعة الآباء الفرنسيسكانيين بالقدس . (6) .
أرنولد الفيلانوفي ( 1235 - 1311 م ) .
إسباني ، يعد من طلائع المستشرقين ، رمي بالسحر والإلحاد فطاردته محكمة التفتيش ، ولكن البابوات والملوك دافعوا عنه وحموه منها ، له آثار في السحر واللاهوت (7) .
_________
(1) نسبة إلى البطريرك يوحنا مارون الكاهن الذي عاش في القرن الرابع والخامس الميلاديين ( ت 410 م ) ، عاش متنسكا على قمة جبل في جوار أنطاكية ، وعدوه معلما بني الطائفة المارونية حتى وصل أتباعها اليوم إلى حوالي خمسة ملايين تابع ، مليون منهم في لبنان ، والباقون موزعون في أمريكا الجنوبية والوسطى والشمالية واستراليا وإفريقيا . انظر : ميشال عويط : الموارنة من هم وماذا يريدون - مرجع سابق - ص 9 - 11 ، وللبطريرك أصطفان الدويهي كتاب : الشرح المختصر في أصل الموارنة وثباتهم في الأمانة وصيانتهم من كل بدعة وكهانة ، تحدث عنه جورج هارون في كتابه : أعلام القومية اللبنانية ، 2 أصطفان الدويهي - مرجع سابق - 208 ص .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 331 .
(3) منسوبة إلى القديس بندكت ( 477 - 543 م ) ، وهي أقدم جماعة تنصيرية ، ولها إرساليات ومراكز تنصيرية في الشرق . انظر : عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية - مرجع سابق - 168 - 172 .
(4) ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 43 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 111 - 112 .
(5) من أشهر مدارس التنصير في المنطقة العربية وفي غيرها ، ومؤسسها هو فرانسيس الآسيزي (1181 - 1226 م ) ، وكانت في بدايتها جماعة من الفقراء تعيش على التبرعات والصدقات وتسمي نفسها بالإخوة الصغار . انظر : عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية - مرجع سابق - ص 173 - 179 .
(6) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 260 - 261 .
(7) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 121 .

(1/42)


إستيبان إيبانيث الفرنسيسكاني ، الأب ( م 1914 م ) .
إسباني ، اهتم باللهجات المغربية والبربرية ، كما اهتم بالبربر من حيث أصولهم وعنصرهم ، ومن آثاره : الأب لرخندي في المغرب (1) .
إسكندر ، أندره ( ت 1734 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، كلفه البابا إكليمنس الحادي عشر اقتناء المخطوطات القديمة للفاتيكان ، فطوف مصر ولبنان وسورية والعراق ورجع بكثير منها ، وسمي حافظا رسوليا (2) .
الأشقر ، يوسف ، الأب ( ق 18 م ) .
من مستشرقي المدرسة المارونية بلبنان ، ترجم إلى الفرنسية من العربية والسريانية كتبا كثيرة أشهرها سلسلة تواريخ بطاركة الموارنة الأنطاكيين ، وقد اعتمد عليه " لي كيين " في كتابه الشرق المسيحي (3) .
أفلاطون التيفولي ( 1134 - 1154 م ) .
إسباني ، من برشلونة ، من طلائع المستشرقين ، اهتم بالرياضيات ، وليست له آثار مباشرة في التنصير (4) .
ألارد ، مايكل الأب ( 1924 - 1976 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، قتل بقذيفة سقطت على مقر الآباء اليسوعيين ببيروت سنة 1396 هـ 1976 م ، من آثاره : النصارى في بغداد ، ورسالة عن وحدة التثليث لمحيي الدين الأصفهاني ، ترجمة وتعليقا (5) .
ألبر الكبير ( 1206 - 1280 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 :224 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 325 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 325 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 114 .
(5) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - 45 - 46 .

(1/43)


ألماني ، من طلائع المستشرقين ، من الرهبان الدومينيكيين (1) ، سيم أسقفا على ريجنزبرج بألمانيا ، له من الآثار : تفاصيل في الفلسفة وقضايا فلسفية ولاهوتية (2) .
ألونسو ، مانويل اليسوعي ، الأب ( م 1893 م ) .
إسباني ، تخرج في الجامعة البابوية بكوميياس ، ودرس اللاهوت بها وبجامعة إنياني بإيطاليا ، وانصرف إلى دراسة الفلسفة لدى المسلمين ، وتعاون مع الأب آسين بلاثيوس ، ألف في ابن سينا والفارابي والغزالي وابن رشد ، ومن آثاره ألونسو القرطاجي ودفاعه عن وحدة المسحيين ، وشرح كتاب القديس ديونيسيوس (3) .
إليانو ، الأب ( ت 1589 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، من مواليد الإسكندرية ، بعثه البابا غريغوريوس الثالث عشر إلى الموارنة الأقباط ، ومن آثاره : أخبار سفارتي إلى الموارنة والأقباط ( 1578 - 80 ) ، والتعليم المسيحي ، وتفنيد أضاليل اليعاقبة والنساطرة (4) .
أوليجر ، الأب ( 1875 - 1951 م ) .
ألماني ، من المستشرقين الفرنسيسكان ، من آثاره : ترجمة يوميات الكاردينال لورنزودا كوتزا حارس الأراضي المقدسة والوكيل العام للرهبانية الفرنسيسكانية (5) .
أنخيل تابيا جاريدو ، خ . ( م 1914 م ) .
_________
(1) أو الدومينيكان ، أسسها القديس دومينيكوس (1170 - 1221 م ) ، وكان اسمها الإخوة الوعاظ ، وقامت على دحض البدع والخرافات ، وعنيت بالتعليم العالي ، وأنشأوا مكتبة ومجلة ، ومعهدا للدراسات الشرقية بالقاهرة ، وكثر منها المستشرقون ، ونشاطها التنصيري يقوم على الدراسة والبحث ، ومما يمتازون به كراهتهم الواضحة للإسلام والمسلمين . انظر : عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية - مرجع سابق - ص 180 - 183 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 119 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 206 - 208 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 288 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 259 .

(1/44)


إسباني ، حصل على الماجستير في الكنيسة والقربان المقدس ، والدكتوراه في معنى القربان المقدس من الإصحاح السادس من إنجيل القديس يوحنا من اللاهوتيين ، ومن آثاره : أساقفة المرية (1) .
أندراي ، ت . ( 1885 - 1947 م ) .
سويدي ، سمي أستاذا للعلوم الدينية في جامعة ستوكهلم ، ومن آثاره : بحث في الكنائس النسطورية في الحيرة واليمن وأثرها في الإسلام ، والنصرانية والإسلام (2) .
أندرسون ، ج . ن . د . ( ق 20 م ) .
إنجليزي ، يحاضر في الشريعة الإسلامية في جامعة لندن ، " كان يصرح علانية بهدفه التنصيري ، ولا يكتم كراهيته الشديدة للإسلام " ، ومن آثاره : العالم الإسلامي ، ضمنه كل اعتراضات القرون الوسطى النصرانية على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ويخرج منه بنتيجة أنه " لا يمكن أن يكون هناك شك على أية صورة في أن يكون محمدا قد تمثل أفكارا من التلمود وبعض المصادر التلمودية والأبوكرافيا ( أجزاء من الإنجيل مشكوك فيها ) ، أما بالنسبة للنصرانية فإن هناك احتمالا طاغيا بأن محمدا قد استمد إيحاءه منها " (3) .
أوبتشيني ، توماسو ، الأب ( ت 1632م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 224 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 33 .
(3) عبد اللطيف الطيباوي : المستشرقون الناطقون بالإنجليزية - مرجع سابق - ص 42 و 105 .

(1/45)


إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، عين رئيسا على دير حلب والقدس ( كنيسة المخلص ) ، وقد أوفده البابا بولس الخامس إلى ديار بكر ، ومن آثاره : تفسير للعقيدة المسيحية ، وعاون على تحقيق " الكتاب المقدس " الإنجيل بالعربية ، ووضع قاموسا عربيا سريانيا رجع فيه إلى مصنف للمطران النسطوري إلياس بار سينايا (1) .
أوريفيلوس ، كارل ( 1717 - 1786 م ) .
سويدي ، وضع مصنفات وافرة عن الإنجيل (2) .
أوكلي ، سيمون ( 1678 - 1720 م ) .
إنجليزي ، عين راعيا لسوانسي ، ثم رئيسا لقساوستها حتى وفاته ، ومن آثاره : تاريخ اليهود المعاصرين في جميع أنحاء العالم ، نقله عن الأب سيمون مودينا الفرنسي (3) .
أونجاريللي ، الأب ( 1779 - 1845 م ) .
إيطالي ، كان مديرا للقسم المصري في متحف الفاتيكان ، وكتب عن آثار مصر وبلاد النوبة في تسعة مجلدات (4) .
إيزين ، إرنست ( ق 20 م ) .
ألماني ، درس للدكتوراه المزامير العربية للحكيم سعديا الفيومي ، واختص بالقراءات (5) .
إيفالد ، هـ ( 1803 - 1875 م ) .
ألماني ، كان له صيت بعيد في اللاهوت البروتستانتي ، جل اهتماماته وآثاره في أصل اللغات السامية والأبحاث اللاهوتية (6) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 55 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 23 .
(3) مازن بن صلاح مطبقاني : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي - مرجع سابق - ص 40 ، وعبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 57 - 58 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 46 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 418 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 402 - 403 .
(6) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 364 - 365 .

(1/46)


باتيستا ، دورو زاريو ، الأب ( ق 18 م ) .
برتغالي ، تعلم العربية في دير يسوع للفرنسيسكانيين بلشبونة ، وصنف كتابا في قواعد اللغة العربية ، يذكر أنه الأول من نوعه بالبرتغالية (1) .
باجاتي ، الأب ( م 1905 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، تخرج من معهد الآثار المقدسة في رومة ، والتحق بمعهد القدس دكتورا بعلم الآثار النصرانية ، ومن آثاره : آثار عمواس القبيبة وضواحيها ، وكنيسة ( مزارعين ) كارم ، والآثار المقدسة القديمة في بيت لحم ، وحفريات الناصرة ، وحفريات لأحد الأديرة في مبكى المسيح ، وكنائس فيلادلفيا ( عمان ) القديمة ، ونشأة الرسوم المسيحية في فلسطين وتطورها ، وموجودات الناصرة المعاصرة للإنجيل ، وآثار رومانية في رقعة " جلد المسيح " في القدس (2) .
باجر ، جورج برسي ( 1815 - 1888 م ) .
إنجليزي ، تلقى العلم في مدرسة جمعية المرسلين بلندن ، وأوفد إلى الكنائس الشرقية ، وعين مرشدا دينيا لمنشأة بمباي التابعة لشركة الهند الشرقية ، ومرشدا لجيش السير جيمس أوترام ، وأرسل في بعثة إلى زنجبار ، له آثار حول اللغة العربية (3) .
بادو ، جون ( ق 20 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 265 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 262 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 58 .

(1/47)


أمريكي ، رأس الجامعة الأمريكية بالقاهرة 1947 م بعد واطسون ، وكان سفيرا للولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة (1) .
بارتيلمي ، ج ، ج ، الأب ( 1716 - 1795 م ) .
فرنسي ، راهب اشتغل في آثار الفينيقيين والتدمريين ، وكتب في الرحلات (2) .
بارجيس ، الأب ( 1810 - 1896 م ) .
فرنسي ، أستاذ العربية والعبرية واللاهوت في مرسيليا والسوربون ، وسيم قسيسا سنة 1834 م ، وعني بالبحث في مذهب القرائيين اليهود (3) .
باريخا ، فيليكس مارين اليسوعي ، الأب ( م 1890 م ) .
إسباني ، حصل على دكتوراه ثانية في اللاهوت ، وسيم قسيسا سنة 1927 م ، ودرس في الجامعة الجريجورية البابوية في روما ، وتتلمذ على آسين بلاثيوس ، ومن آثاره الإسلام والمسيحية ، وتعليق مغربي على حياة يسوع ابن مريم (4) .
باكس ، الأب ( م 1912 م ) .
ألماني ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، يحمل الدكتوراه في اللاهوت ، ومأذون في علوم الإنجيل (5) .
بالجريف ، وليم ( 1826 - 1888 م ) .
_________
(1) نذير حمدان : مستشرقون سياسيون جامعيون مجمعيون - الطائف : مكتبة الصديق 1408 هـ - 1988 م - ص55 ، العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 145 - 146 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 161 .
(3) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 64 .
(4) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 65 - 66 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 204 - 205 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - ص 3 : 262 - 263 .

(1/48)


إنجليزي ، من الرهبانية اليسوعية في لبنان ، ورحل إلى الجزيرة العربية بمعية بطرس الجريجيري بطريرك الملكيين الكاثوليك ، واشتغل بالتنصير بالدبلوماسية والتجسس ، وطرد من جزيرة العرب بعد أن انكشف أمره ، وكان يهدف إلى تنصير المسلمين في وسط جزيرة العرب ممن يسميهم المستشرقون بالوهابيين ، وتعلم التنصير في بيروت ، وأجاد العربية ، ومن آثاره : رحلتي إلى أواسط وشرقي الجزيرة العربية (1) .
بالدي ، الأب ( 1888 - 1965 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكيين ، التحق بمعهد دراسات الكتاب المقدس ، واشتغل بجغرافية الأماكن المقدسة ، وعين خبيرا في لجان المجمع المسكوني الفاتيكاني . ومن آثاره : حياة يسوع في الأماكن المقدسة ، والأماكن المقدسة المكرسة للعذراء ، والأماكن المقدسة في الناصرة ، والأماكن المقدسة المكرسة ليوحنا المعمدان ، ووثائق عن الأراضي المقدسة ، ودليل الأرض المقدسة ، وأطلس الكتاب المقدس مع الأب ليمير تورينو (2) .
بانكيري ، الأب ( ت 1818 م ) .
إسباني ، تعلم العربية والعبرية على الأب ميخائيل الغريزي (3) ، نشر كتاب الفلاحة الأندلسية لابن العوام متنا وترجمة ، وذلك بتوجيه من أستاذه الغريزي (4) .
_________
(1) روبين بدول : الرحالة الغربيون في الجزيرة العربية - ترجمة : عبد الله آدم نصيف - الرياض : المترجم ، 1409 هـ - 1989 م - ص67 - 76 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 61 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 261 .
(3) سيأتي ذكره لاحقا .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 181 .

(1/49)


بانيلا ، الأب ( م 1938 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الدومينيكيين ، حصل على الدكتوراه في اللاهوت من رومة ، ومن آثاره : بلله شاه صوفي وشاعر ، نذير أكبر أباضي ، وهل ثمة فلسفة عربية (1) .
بدويل ، وليم ( 1561 - 1632 م ) .
إنجليزي ، عين مديرا لسانت أثليرج ، وعاون على ترجمة التوراة ، أساء فهم الإسلام ، وأساء إليه بتعصبه عليه تعصبا ذميما ، ومن آثاره : ترجمة رسائل القديس يوحنا من العربية إلى اللاتينية ، والعهد الجديد - الكتاب المقدس ، اللقاء الروحي (2) .
بريدو ، همفري ( 1648 - 1724 م ) .
إنجليزي ، عين مديرا لسانت كليمنت في أكسفورد ، ومحاضرا للغة العبرية في كلية كنيسة السيد المسيح ، وكاهنا في نورويتش ، ورئيسا في سافولك ، وعميدا لنورويتش ، ومن آثاره : ابن ميمون متنا عبريا وترجمة لاتينية ، وحياة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وعنوانه : الطبيعة الحقيقية للخداع كما يتجلى كاملا في حياة محمد ، وهي ترجمة تافهة لا غنى فيها ، والروح التي كتب بها الكتاب هي روح التعصب الشديد ضد الإسلام ، والعهدان القديم والجديد وصلتهما بتاريخ اليهود (3) .
برييه ، الأب ( ق 20 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 279 .
(2) مازن بن صلاح مطبقاني : الاستشراق والاتجاهات الفكرية في التاريخ الإسلامي - مرجع سابق - ص 28 و 39 . ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 39 - 40 .
(3) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 107 - 108 . ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 44 - 45 .

(1/50)


فرنسي ، من أساتذة المعهد الكاثوليكي بباريس ، نشر ثماني مقالات لاهوتية ليحيى بن عدي ، منها رسالته في الرد على عبد المسيح الكندي عن عقيدة الثالوث (1) .
بطرس المحترم [ المكرم ] ( 1094 - 1156 ) .
فرنسي ، من الرهبانية البندكتية ، عين رئيسا لديرها في كلوني ، وانطلقت منه حركة إصلاح عمت النصرانية الأوربية ، وعده رهبان الإسبان مركزا خطيرا لنشر الثقافة العربية ، قصد الأندلس ، ثم رجع إلى ديره ليصنف الكتب في الرد على علماء الجدل المسلمين وشجب اليهود ، وأراده كتابا موسوعيا في الرد على الإسلام يعاونه فيه مجموعة من المستشرقين المنصرين ، وأوعز بترجمة معاني القرآن الكريم (2) .
بل ، ريتشارد ( ق 20 م ) .
إنجليزي ، من رجال الدين ، درس القرآن الكريم وتاريخه دراسة وافية متوالية ، وأول كتبه عن هذه الدراسات أكد فيه العلاقات النصرانية بالرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومن آثاره : يوحنا الدمشقي واعتناق الإسلام ، ومن هم الحنفاء ، وأصل عيد الأضحى ، ومحمد والرسل السابقون (3) .
بلاتي ، الأب ( م 1943 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 226 .
(2) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - 110 - 111 . ونجيب العقيقي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - 1 : 112 . وانظر أيضا : يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق - مرجع سابق - ص 13 - 18 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 93 - 94 .

(1/51)


من مواليد بلجيكا ، من الرهبان الدومينيكيين ، تعلم في جامعة لوفان الكاثوليكية ، له من الآثار مخطوطات في أصول الدين ليحيى بن عدي ، ومنتخب من أصول الدين ليحيى بن عدي لابن العسال ، والماركسية في العالم الإسلامي . (1) .
بلن ، الأب ( 1853 - 1891 م ) .
فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، توفي بالقاهرة ، من آثاره : عناصر القواعد العربية ، ولغة عربية ولغة قبطية (2) .
بلنت ، آن ( 1837 - 1917 م ) .
إنجليزية ، رحالة ، رحلت مع زوجها ويلفرد بلنت إلى الخليج العربي والجزيرة العربية ، وأسهمت في الحملات التنصيرية ، لها كتاب الحج إلى نجد (3) .
بنويلا اليسوعي ، الأب ( م 1902 م ) .
إسباني ، سمي أستاذا في معهد الكتاب المقدس برومة ، رسالته عن ابن المناصف بالألمانية ، ونشرها معهد الكتاب المقدس برومة (4) .
بوالو ، الأب ( م 1912 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الدومنيكيين ، مهندس ، سيم كاهنا ، وأتم دراسته بحصوله على إجازة في اللاهوت ، ثم عين في دير الآباء الدومينكيين بالقاهرة ، ثم رئيسا له ، ثم انتقل إلى بيروت للإشراف على دير الآباء الدومينكيين فيها ، أسهم بالكتابة في دائرة المعارف الإسلامية التي أصدرها جماعة من المستشرقين (5) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 279 - 280 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 292 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 64 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 212 - 213 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 273 - 274 .

(1/52)


بودايبار ، الأب ( 1878 - 1955 م ) .
فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، من آثاره : على مفترق طرق فارس (1) .
بورجاد ، الأب ( 1806 - 1866 م ) .
فرنسي ، من الرهبان البيض الذين أنشأوا مدارس تنصيرية في شمال إفريقيا ، من أشهرها كلية بوجارد ، وقد رأس مدرسة القديس لويس ، ومن آثاره : مسارات قرطاجنة للتفاهم بين المسيحيين والمسلمين (2) .
بوزون ، ج . ج . ( م 1883 م ) .
إيطالي ، عين أستاذا بالجامعة الكاثوليكية في ميلانو ، ومن آثاره : قصة برلعام ويوصفات ، وهي طبعة خاصة ليست للبيع عن مخطوط عربي ، وأسطورة يسوع وملك صور عن مخطوط عربي (3) .
بوست ، جورج ( 1838 - 1909 م ) .
أمريكي درس الطب ، ثم اللاهوت ، عين أستاذا بالجامعة الأمريكية ببيروت في النبات والطب ، وله آثار طبية وأخرى منها : فهرس الكتاب المقدس ، ومعجم الكتاب المقدس (4) .
بوستل ، جيلوم ( 1510 - 1581 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 203 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 283 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 438 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 133 .

(1/53)


فرنسي ، عمل خادما في مدرسة القديسة بربارة ، اتهم بالعصيان الديني بقوله : إن المسيح - عليه السلام - سيظهر مرة أخرى في شخص امرأة ، فسجن في دير من أديرة فرنسا حتى وفاته ، ودفن بجوار هيكل كنيسة العذراء ، ومن آثاره : كتاب في النحو العربي وجهه للمنصرين ، وتوافق القرآن والإنجيل ، وإبراهيم بطريرك الجزيرة (1) .
بوفييه ، لابيير ، الأب ( 1873 - 1950 م ) .
من مواليد جرينوبل ، من الرهبان اليسوعيين ، أحد منشئي الدراسات المصرية السابقة للتاريخ ، وتوفي بلبنان ، ومن آثاره : كتاباته في التاريخ المصري القديم ، وكتابته التقرير إلى معهد الكتاب المقدس البابوي عن التنقيبات في جزيرة الفيلة بأسوان بمعاونة الأبوين سترازولي وسباستيان رونزفال (2) .
بوفييه ، الأب ( 1871 - 1916 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، كتب في تاريخ سورية السياسي والديني ، وسورية قبل الاحتلال الطولوني (3) .
بوكوك ، إدوارد ، الأب ( 1604 - 1691 م ) .
إنجليزي ، من تلامذة " وليم بدويل " ، سيم قسيسا ، ثم راعيا لتشيلدري من أعمال يوركشير ، والأب هنا ليس رتبة دينية ، وإنما هو أب لستة أولاد ، أكبرهم يحمل الاسم نفسه " إدوارد بوكوك " ( 1648 - 1727 م ) (4) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 135 - 38 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 158 - 159 ، وساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 54 ، وأورده يوهان فوك مع اختلاف طفيف في المعلومات ، ومنها أن سنة ولادته عنده هي 1510 م . انظر : يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق - مرجع سابق - ص 46 - 53 . على أن فوك يترجم له على أنه من النشطين في الحملات التنصيرية .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 299 - 300 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 298 .
(4) يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق - مرجع سابق - ص 90 - 94 ، وعبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 139 - 141 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 41 - 42 و 45 .

(1/54)


بولوس ( 1761 - 1850 م ) .
ألماني ، درس العربية في توبنجتن ، وألف في أصول اللغة العربية باللاتينية ، هو مقترح طبع الكتب المقدسة لسعديا الفيومي (1) .
بولوموا ، ل . الأب ( 1856 - 1926م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، أرسل في لبنان وسورية ، وعمل أستاذا للنبات وصنف فيه (2) .
بوليج ، الأب ( 1821 - 1895 م ) .
ألماني ، من الرهبان اليسوعيين ، توفي في رومة ، ومن آثاره : اللاهوت الغريغوري عن مخطوط سرياني قديم بمعاونة الأب جيسموندي (3) .
بونافنتورا ( 1221 - 1274 م ) .
من طلائع المستشرقين ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، أصبح رئيسا عاما للرهبنة الفرنسيسكانية ، ومندوبا للبابا في مجمع ليون ، عد في مؤلفاته من كبار الفلاسفة وأئمة الكنيسة (4) .
بونفيلي ، ج . الأب ( ت 1904 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، عين رئيسا عاما على الأراضي المقدسة ، وقاصدا رسوليا لسورية ومصر ، وترأس مجمع الأقباط الكاثوليك ، ومن آثاره : مختصر الغفران ، وملخص حياة القديس لويس غونزافا (5) .
بويج ، م . الأب ( 1878 - 1951 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، تخرج في الكلية الشرقية ببيروت ، ثم درس بها ، وعني بإنتاج القديس توما الإكويني وروجر بيكون (6) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 357 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 292 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 289 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 119 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 255 .
(6) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 301 - 302 .

(1/55)


بوير ، الأب ( 1878 - 1953 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، تعاون مع الكلية الشرقية ببيروت ، واهتم بأمية بن أبي الصلت وأشعاره (1) .
بيرج ، ج . ك . ( ق 20 م ) .
إنجليزي ، من آثاره : جلال الدين الرومي ولي مسلم بقلب مسيحي ، وبعض شعراء البكتاشية ، والبكتاشية نظام الدراويش (2) .
بيشيا ، الأب ( 1780 - 1839 م ) .
إيطالي ، له آثار تاريخية وأدبية ، مثل نشره لكتاب أزهار الأفكار لأحمد التيفاشي ، وترجم تاريخ المسلمين في إسبانيا للمقري (3) .
بيكر ، كارل هنريخ ( 1867 - 1933 م ) .
ألماني ، من مواليد أمستردام ، اشتهر بدراسته لأثر العوامل الاقتصادية والتفاصيل التاريخية والعناصر الإغريقية والنصرانية في الحضارة الإسلامية ، ومن آثاره : النصرانية والإسلام ، والجدل العقائدي بين المسلمين والنصارى (4) .
بيكون ، روجر ( 1214 - 1292 م ) .
إنجليزي ، من طلائع المستشرقين ، دراسته في اللاهوت ، انضم إلى الرهبانية الفرنسيسكانية ، وتعرض للرهبان ففصل من الرهبانية ، وتعاطف معه البابا إكليمنس الرابع ، ويعد من كبار الفلاسفة ، ومن آثاره : موجز الدراسات اللاهوتية (5) .
بيلو ، جان بابتست الأب ( 1822 - 1904 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 303 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 112 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 :418 .
(4) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 113 - 116 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 418 - 419 ، وساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 225 - 234 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 120 - 121 .

(1/56)


فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، عمل في الجزائر وعلم رصفائه العربية ، وأدار المطبعة الكاثوليكية ببيروت ، وأصدر صحيفة البشير عن المطبعة نفسها ، ومن آثاره : الغصن النضير ، وهو أجمل روايات الأسفار المقدسة في ثلاثة أجزاء (1) .
_________
(1) يوهان فوك : تاريخ حركة الاستشراق - مرجع سابق - ص 320 - 321 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 289 - 0 29 .

(1/57)


تالون ، الأب ( م 1906 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، اهتم بالتاريخ القديم للشام ، ومن آثاره : كتاب الرسائل وثائق أرمنية من القرن الخامس ( الميلادي ) ، وآثار ما قبل التاريخ في سوريا ولبنان (1) .
تريتون ، آرثر ستانلي ( م 1881 م ) .
إنجليزي ، تعلم في كلية مانسفيلد والقديسة كاترن ، ودرس في مدرسة الأصدقاء بلبنان ، حاور رهبان الموارنة في قراءة السريانية وترجمتها إلى العربية ، ومن آثاره : اهتمامه بالفرق الإسلامية كالزيدية والشيعة والمعتزلة والإسماعيلية ، والخلفاء ورعاياهم من غير المسلمين ، والإسلام وحماية الأديان (2) .
تزانيلا ، الأب ( م 1911 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، وتخرج من معاهدها ، ومن آثاره : ذكريات حول الأراضي المقدسة ممثلة في الأخوة (3) .
تسدل ، سنكلير ( ؟ ) .
شارك فاندر في تأليف كتاب ميزان الحق الذي رد عليه العالم رحمة الله الهندي في كتابه إظهار الحق ، كما ألف مصادر الإسلام (4) .
توتل ، الأب ( م 1887م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، من مواليد حلب ، له إسهامات في تاريخ حلب طبعتها المطبعة الكاثوليكية (5) .
تورميدا ( 1352 - 1432 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 313 .
(2) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 156 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 110 - 111 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 263 .
(4) أحمد سمايلوفتش : فلسفة الاستشراق - مرجع سابق - ص 127 ، وإبراهيم خليل أحمد : الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية - القاهرة : مكتبة الوعي العربي ، [ 1972 ] - ص 72 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 305 .

(1/58)


من مواليد ميورقة ، ومن طلائع المستشرقين ، ومن الرهبان الفرنسيسكانيين ، أسلم وتسمى بعبد الله بن علي ، وتوفي بتونس ، ومن آثاره : " تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب " معتمدا فيه على آراء ابن حزم (1) ، وبإسلامه لا يعد من المستشرقين المنصرين ، بل لا يعد من المستشرقين ؛ لأن إسلام المستشرق يدخله في عداد علماء المسلمين (2) .
توما الإكويني ( 1225 - 1274 م ) .
ألماني ، من طلائع المستشرقين ، وتعلم في دير مونتي كاسينو للرهبان البندكتيين ، ثم انضم إلى الرهبان الدومنيكيين ، وتعلم على ألبر الكبير ، وأحرز لقب أستاذ في اللاهوت ، وحاضر في البلاط البابوي عشرين عاما ، توفي قاصدا ليون لحضور مجمعها وكان قد أعلن قديسا بعد أن اتهم بالخروج من الدين لاهتمامه بالفلسفة ودفاعه عن أرسطو وابن رشد ، ومن آثاره : خلاصة المذهب الكاثوليكي ضد الوثنيين (3) .
تيستا ، الأب ( م 1923 م ) .
إيطالي من الرهبان الكبوشيين (4) ، دراساته العليا في الإنجيل واللاهوت ، ولا سيما العهد القديم ، وبخاصة سفر التكوين ، التحق بمعهد دراسات الكتاب المقدس ، ومن آثاره : الرموز عند اليهود المتنصرين ، والناصرة في عهد اليهود المتنصرين (5) .
تيري ، الأب ( ق 20 ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 123 - 124 .
(2) علي بن إبراهيم النملة : إسهامات المستشرقين في نشر التراث العربي الإسلامي ، دراسة تحليلية ونماذج من التحقيق والنشر والترجمة - الرياض : المؤلف ، 1417 هـ - 1996 م - ص 91 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 117 - 118 .
(4) يعد الكبوتشيون من أقدم البعثات التنصيرية التي وصلت إلى سوريا سنة 1625 م ، وإدارتها فرنسية بحتة ، وأتباعها من الكاثوليك ، ومهدوا للاستعمار الفرنسي . انظر : طلال عتريسي : البعثات اليسوعية - مرجع سابق - ص 165 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 264 .

(1/59)


من الرهبان الدومينيكيين ، ومن آثاره : حول مرسوم 1210 م ، وطليطلة مدينة من المدن الكبرى لنهضة العصر الوسيط (1) .
تيشاسكا ، الكاردينال ( 1835 - 1902 م ) .
إيطالي ، عمل أمينا في المكتبة الفاتيكانية ، ومن آثاره : نشره الطبعة العربية لكتاب الإنجيل بترجمة لاتينية (2) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 270 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 422 .

(1/60)


جارده ، لويس ( م 1904 م ) .
فرنسي ، متعاون مع الرهبان الدومينيكيين ، وتأثر بالمفكرين الكاثوليكيين جاك مارتين وماسينيون ، وتعاون مع الأب جورج قنواتي (1) في نشاطهما العلمي ، واهتم كثيرا بالتصوف ، وله فيه آثار عديدة ، ومن آثاره في مجالات التنصير : في سبيل حوار بين المسيحيين والمسلمين ، والبيروني وألبر الكبير ، والإسلام والمسيحية ، ومعنى القدس في الإسلام (2) .
جالابيرا ، لويس ، الأب ( 1877 - 1943 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، له من الآثار : معجم الآثار المسيحية والطقسية ، ومعجم الدفاع عن العقيدة المسيحية (3) .
جالابير ، هنري ، الأب ( م 1913 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، ومن آثاره : السيدة العذراء في لبنان ، إعادة صياغة كتاب الأب جودار ، وجمعية القلبين الأقدسين في لبنان وسوريا ، ونائب إقليم الشرق الأدنى والجمعية اليسوعية ، والمطبعة الكاثوليكية (4) .
جالبياتي ، جيوفاني ( م 1881 م ) .
إيطالي ، أمين المكتبة الرمبروزيانية ، وأحد أساتذة الجامعة الكاثوليكية ، ومن آثاره : نصوص لاتينية ويونانية في المصنفات العربية (5) .
جانن ، الأب ( ق 20 م ) .
_________
(1) سيأتي ذكره فيما يأتي .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 280 - 282 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 300 - 301 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 310 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 438 .

(1/61)


من الرهبان البندكتيين ، من آثاره : الكنائس الشرقية وطوائفها ، والأنغام السريانية والكلدانية ، ودراستين في الأناشيد السريانية الدينية (1) .
جبر ، فريد ، الأب ( م 1921 م ) .
من مستشرقي المدرسة المارونية بلبنان ، ويعد من الرهبان اللغازارية ، ومن آثاره : منهج الفكر الديني في الإسلام والمسيحية بمعاونة صبحي الصالح - رحمه الله - ، وكان قد اهتم بالغزالي (2) .
جراف ، جورج ، الأب ( 1875 - 1955 م ) .
ألماني ، دراساته العليا في الفلسفة واللاهوت ، وأستاذ شرف في كلية اللاهوت بجامعة ميونخ ، ومراسل لجمعية الآثار القبطية في القاهرة ، وأقام في أديرة لبنان ، ومن آثاره : الآداب المسيحية العربية إلى عهد الصليبية ، ولغة الآداب المسيحية العربية القديمة ، والآداب السريانية والعربية ، والأسماء القبطية ، والنصرانية في نصوص إسلامية ، ووصف بعض المخطوطات المسيحية بالقاهرة ، وتاريخ الآداب المسيحية العربية ، والمفردات في اللغة العربية المسيحية (3) .
جرمانوس ، دومينيكوس الأب (1588 - 1670 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 249 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 334 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 437 - 438 .

(1/62)


صقلي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، تخرج بالعربية على أوبيتشيني ، وعمل في التنصير ، ورأس البعثة التنصيرية إلى سمرقند ، ثم أرسل إلى الأسكوريال لتعليم العربية للرهبان وتأليف كتب تنصيرية تهاجم الإسلام والمسلمين ، ومن آثاره : نصوص عربية سريانية ، الدفاع عن الديانة المسيحية ، وله أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى اللاتينية (1) .
جريجوريو ، الأب ( 1753 - 1809 م ) .
إيطالي ، كاهن كاتدرائية بالرمو ، تعلم العربية ذاتيا دون معلم ، واهتم بآثار صقلية وأخبارها مستندا على المؤرخين المسلمين (2) .
جريفيث ، ج . ج . ( ق 20 م ) .
إنجليزي ، اهتم بالنوبة ، ومن آثاره : وثائق نصرانية من النوبة ، وأطباق زينة المنازل في أسفل النوبة ومصر العليا (3) .
جسيل ، س . ( 1864 - 1932 م ) .
فرنسي ، من أساتذة المعهد الكاثوليكي في فرنسا ، ومن علماء الآثار .
واهتم بالجزائر والحجاز ، وله آثار فيها (4) .
الجمري ، سركيس ( ؟ ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، نصب مطرانا ، وكان قد درس اللغات الشرقية في معهد باريس ، وترجم للبلاط الملكي (5) .
جوادانيولي ، فيليبو ، الأب ( 1596 - 1656 م ) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 180 - 181 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 418 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 113 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 393 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - ص 3 : 323 .

(1/63)


إيطالي ، من الرهبان الفرنسسكانيين ، كتب في قواعد اللغة العربية على غرار قواعد الأب مارتلوتي ، وله من الآثار : كتب في الجدل النصراني حاور فيها أحمد زين العابدين الفارسي الأصفهاني (1) .
جوانبول ، تيودور وليم ( 1802 - 1861 م ) .
هولندي ، عين قسا بروتستانتيا ، له من الآثار كتاب التاريخ ، خصص الجزء الثاني منه على وصف مخطوط عبري جمع الأناجيل الأربعة ، ثم تاريخ ترجمتها إلى العربية (2) .
جودار ، ب . ج . الأب ( 1873 - 1951 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، ومن آثاره : السيدة العذراء في لبنان (3) .
جوسين ، الأب ( م 1871 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الدومينيكيين ، تخرج من معاهدها ، وهو الذي ابتنى ديرا لها بالعباسية بمصر ، له بمعاونة الأب سافيناك آثار عن الكتابات السبئية الحميرية ، وله كذلك من الآثار : أعلى البتراء ، والآثار القديمة الدينية في شمال جزيرة العرب ، والكتابات العربية الدينية في الخريبة ، وغيرها (4) .
جودفروا - ديمومبين ( 1862 - 1957م ) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 189 - 190 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 417 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 603 - 703 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 262 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 269 .

(1/64)


فرنسي ، أقام بالجزائر ، مهتم بالتاريخ ، وله إسهامات في فترة الحروب الصليبية ، ومن آثاره : أهل الإسلام في نظر تورانداري ، والعالم الإسلامي والبيزنطي ، والوثائق المتعلقة بتاريخ الصليبيين من رحلة ابن جبير (1) .
جولوبوفيتش ، الأب ( 1865 - 1941 م ) .
يوغوسلافي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين في القدس " فرنسيسكانيي الأراضي المقدسة " ، ومن مواليد الآستانة ، وتخرج من مركز دراسات الكتاب المقدس بالقدس ، ومن أبرز آثاره : مكتبة الأعلام والمراجع للأرض المقدسة في ثلاث مجموعات ، اهتم فيها بالرهبان الفرنسيسكانيين (2) .
جوليان ، الأب ( 1827 - 1911 م ) .
فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، نزل بلبنان ومصر ، واهتم بالجغرافية ، ومن أبرز آثاره : سينا وسوريا ذكريات توروية ومسيحية ، ورحلة راهب إلى جبل سينا (3) .
جوميث بابيتي ميثيكيتا ( م 1910 م ) .
إسباني ، رسالته في الصليب والصلب ، عين أستاذا في المعهد الكاثوليكي للفنون والصناعات بمدريد ، ومن أبرز آثاره : تطور الجماعة في تنزانيا ، والكنيسة في إفريقيا في عام 1970 م ، وأخرى حول سكان إفريقيا (4) .
جوميث نوجاليس اليسوعي ، الأب ( م 1913 م ) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - 271 - 272 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 258 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 290 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 :217 .

(1/65)


إسباني ، واهتم بالفلاسفة العرب ، ومن آثاره : مركزية المسيح في لاهوت التمرينات ، والفلسفة الإسلامية والبشرية عند القديس توما ، والقديس توما وآثاره ، والقديس توما وابن رشد والرشدية ، وتأثير إسبانيا المثالي في الثقافية الإسلامية (1) .
جومييه ، جاك ، الأب ( م 1914 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الدومينيكيين ، ومن آثاره : ورق بردي مسيحي من القرن التاسع الميلادي ، بمعاونة الأب جورج قنواتي (2) ، ومعنى جلال الله في الإسلام والنصرانية ، ونصارى ومسلمون ، وأربعة مصنفات عربية عن المسيح ( عليه السلام ) ، وإنجيل برنابا ، وحياة المسيح ، وتوراة وقرآن (3) .
جوون ، الأب ( 1871 - 1940 م ) ، من الرهبان اليسوعيين ، مهتم بقواعد اللغة العربية ، ومن آثاره : نبذة عن نقد نص العهد القديم (4) .
جويستنياني ، أوجست ، الأسقف ( م 1470 م ) .
إيطالي ، من طلائع المستشرقين ، انضم إلى رهبانية الإخوة المنصرين ، ثم انخرط في سلك الرهبانية الدومنيكية ، أهدى للبابا ليون العاشر كتاب المزامير بخمس لغات : العربية والكلدانية واللاتينية والعبرية (5) .
جيامبيرارديني ، الأب ( ق 20 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 219 - 223 .
(2) سيأتي ذكره لاحقا .
(3) عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية - مرجع سابق - ص 181 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 274 - 275 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 299 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 124 .

(1/66)


إيطالي ، من الرهبان الكبوشيين " فرنسيسكانيي الأراضي المقدسة " ، درجته العلمية في اللاهوت ، واهتم بالأقباط والفرنسيسكانيين بمصر ، وانتدب لتدريس اللاهوت في المعهد الفرنسيسكاني للقديس أنطونيوس برومة ، وكتب كثيرا عن رحلات المنصرين والإرساليات التنصيرية في القرن الأفريقي ، ومن آثاره : سيرة الأنباء أنطونيوس كوكب البرية ، والأقباط الكاثوليك الأولون ، وتاريخ المبشرين الفرنسيسكانيين في صعيد مصر وفونجي والحبشة من سنة 1686 م إلى سنة 1720 م ، ومراسلات القاصدين الرسوليين في صعيد مصر في القرن الثامن عشر ( الميلادي ) ، ومراسلات الأب أنطونيو دابيستيتشي من سنة 1683 م إلى سنة 1687 م ، ورحلة الأب جياكومو نيجرو إلى الشرق ، ومراسلات الأب إيلديفوتسودا باليرنو من سنة 1728 م إلى سنة 1734 م ، والصليب والمصلوب عند الأقباط ، ورحالة فرنسيسكانيون عبر النوبة من سنة 1698 م إلى 1710 م ، ومصير الموتى في التقليد القبطي ، وإقامتي في صعيد مصر من سنة 1846 م إلى سنة 1862 م للأب جيوزيبي ماريادا بروني ، وإكرام العذراء في مصر في القرون الستة الأولى . . . وغيرها (1) .
جيجاي ، الأب ( ق 17م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 266 - 267 .

(1/67)


إيطالي ، درس اللاهوت وتضلع بالعربية والعبرية والفارسية ، وعمل أمينا للمكتبة الأمبروزيانية ، له آثار لغوية (1) .
جيسموندي ، الأب (1850 - 1912 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، له من الآثار : اللاهوت الغريغوري عن مخطوط سرياني قديم ، وعهد يسوع متنا سريانيا وترجمة لاتينية ، واللغة السريانية قواعد ونصوصا (2) .
جيوم ، ألفرد ( 1888 - 1962 م ) .
إنجليزي ، له من الآثار أثر اليهودية في الإسلام ، وتعليق جديد على الطبعة ، المقدسة ، وجدل بين فقهاء النصرانية والإسلام ، وعلم الكلام المسيحي والإسلامي بين الشهرستاني وتوما الإكويني ، وفقرات من الإنجيل استعملت في المدينة سنة 700 م ، وأين كان المسجد الأقصى (3) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 417 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 292 .
(3) نذير حمدان : مستشرقون سياسيون جامعيون مجمعيون ، ص 122 . ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 2 : 117 - 119 .

(1/68)


الحاقلاني ، إبراهيم ( 1604 - 1665 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، درس في مدرسة نشر الإيمان ، وهو معهد تنصيري ، وعين مترجما في مجمع نشر الإيمان ، وخلف المطران سركيس الرزي (1) في لجنة تحقيق مخطوطات التوراة بالعربية ، وعمل للكاردينال ريشيلو مراجعا لتوراة لي جاي ، ونشر سفر راغوث وسفر المكايين ، ثم عينه البابا إسكندر السابع أمينا لقسم المخطوطات السريانية والعربية في المكتبة الفاتيكانية ، وأثنى عليه دي لاروك في كتابه رحلة إلى سوريا ، ودافع عنه لذيوع " صيته ونفاسة مصنفاته يقدرها العلماء حق قدرها ، ولا يجهلون في الوقت نفسه ما أحاقه به من احترام ورعاية أنبل الأحبار وأشهر أدباء أوربا " ، ومن آثاره - غير ما ذكر - : معجم التاريخ والجغرافيا الكنسي ، والتاريخ الشرقي ، وعشرون رسالة للقديس أنطونيوس الكبير ، وأعمال مجمع نيقية (2) .
الحايك ، ميشال ، الأب ( م 1928 م ) .
_________
(1) سيأتي ذكره لاحقا .
(2) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 227 - 229 .

(1/69)


لبناني ، من المدرسة المارونية ، درس في الجامعة الكاثوليكية الدراسات الإسلامية والحضارة ، وكان مرشدا روحيا للشعراء في باريس ، وكاهن رعية " سن جرمن دي بري " ، وواعظ الصوم في كاتدرائية القديس جرجس ببيروت ، ومن آثاره : المسيح في الإسلام ، وسر إسماعيل ، والخدمة الدينية المارونية ، وأرض المعاد ، وأصل استعمال اصطلاح عيسى ( يسوع المسيح ) في القرآن ، وتقارب جديد للإسلام ، وطرافة المشاركة المسيحية في الأدب العربي (1) .
حشيمة ، الأب ( م 1933 م ) .
لبناني ، من الرهبان اليسوعيين ، انضم إليهم سنة 1951 م ، ومن آثاره : لويس شيخو وكتابه النصرانية والأدب النصراني في العربية قبل الإسلام (2) .
الحصروني ، ميخائيل سعادة ( ت 1669 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، تعلم ودرس في رومة (3) ، وله آثار لا يبدو منها اشتغاله المباشر بالتنصير .
الحصروني ، يوحنا ( ت 1626 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، كلفه الكاردينال كارافا بالإشراف على المطبوعات السريانية . من آثاره : ترجمته ، بمعاونة الشدراوي (4) ، الوثائق البابوية إلى أساقفة الكلدان من الكلدانية إلى اللاتينية ، ومن اللاتينية إلى الكلدانية ، ثم قرارات المجامع الدينية (5) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 334 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 316 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 324 .
(4) سيأتي ذكره لاحقا .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 319 .

(1/70)


خضير ، سمعان ( ت 1784 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، انخرط في سلك الرهبانية اليسوعية بعد تخرجه من المدرسة المارونية ، وسمي أستاذا للعبرية في المعهد الروماني ، وتولى نشر صلاة بالعبرية بالحرف السرياني (1) .
خليفة ، عبده ، المطران ( م 1913 م ) .
لبناني ، من الرهبان اليسوعيين ، وعين نائب بطريرك ماروني ، كما عين رئيس أساقفة على الموارنة في أستراليا ، ومن آثاره : ثبت بمخطوطات الصرح البطريركي الماروني في بكركي بلبنان ، صدر عن مصلحة الآثار بلبنان (2) .
خليل ، سمير ، الأب ( م 1938 م ) .
أو سمير - خليل ، من مواليد القاهرة ، ومن الرهبان اليسوعيين ، ومن آثاره : تاريخ تأليف الإنجيل المقفى لأبديشو ، والمجموعة الأفرامية العربية لاثنتين وخمسين موعظة ، والمجموعة الأفرامية العربية لثلاثين موعظة ، والعظات الأفرامية ، ورسالة غير منشورة لسيفير أشمونين ، ونشر مؤلفات كتاب النصارى الشرقيين القدماء ، ورسالة الكنيسة (3) .
خيل بنومايا ، الأب ، ( معاصر ) .
إسباني ، من آثاره : صلات الكنيسة الكاثوليكية بالعالم العربي (4) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 329 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 314 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 316 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 244 - 245 .

(1/71)


دا أكويلا ( ت 1679 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، تتلمذ على الأب أوبيتشيني ، وخلف الأب أليسيو في تدريس اللغة العربية في معهد مونتوريو ، وأشرف على نشر الإنجيل (1) .
دا باريزانو ، ك ، الأب ( ق 19 م ) .
إيطالي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، رحل إلى حلب ، كتب في قواعد العامية ( ! ) وليست له آثار مباشرة في التنصير (2) .
داتودي ، أ ، الأب ( ق 17 م ) .
ألماني ، تتلمذ على الأب دومينيكوس مؤسس الجماعة الدومينيكية ، واشترك في تنقيح الإنجيل وطبعه ، ومن آثاره : التعليم المسيحي للكاردينال بيلارمنوس اليسوعي (3)
داجتزولو ، أ ، الأب ( ق 18 م ) .
من الرهبان الفرنسسكانيين ، صنف كتاب محاورات ردا على البروتستانت وغير الكاثوليك (4) .
دا ساليمي ( ت 1701 م ) .
صقلي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، رأس دير القاهرة ، ثم عين نائبا للقاصد الرسولي فيها ، فقاصدا رسوليا للحبشة ، سعى إلى إحياء الوحدة بين الأقباط ورومة ، وخلف من أجل ذلك تعريب أعمال مجمع خلقدونية (5) .
داكومو ، ف ، الأب ( ت 1657 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 253 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 255 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 253 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 254 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 :253 - 254 .

(1/72)


من الرهبان الفرنسيسكانيين ، تتلمذ على دومينيكوس جرمانوس ، وسعى مثل دا ساليمي ، إلى إحياء الوحدة بين الأقباط ورومة ، ومن آثاره : مواعظ شريفة وألفاظ عالمية منيفة ، ومحاورة جدلية وألفاظ عالية إلهية في العقائد المسيحية ، وسيرة القديس أنطونيوس البادواني والقديسة بريجيتا (1) .
دالفرني ، الأب ( 1907 - 1965 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، عمل في لبنان ، من آثاره : المدخل الصغير إلى اللهجة اللبنانية ، والصلاة حسب القرآن . ( ! ) (2) .
دانييل أوف مورلي ( بين 1170 - 1190 م ) .
من طلائع المستشرقين ، درس في أكسفورد وباريس ، ثم قصد الأندلس بحثا عن الحكمة ، ثم عاد إلى إنجلترا بمجموعة من المصنفات النفيسة ، وله آثار في الفلسفة ، ليس منها ما له علاقة مباشرة بالتنصير (3) .
الدبس ، يوسف ، المطران ( ق 19 - 20 م ) .
رئيس أساقفة بيروت على الطائفة المارونية ، ومؤسس مدرسة الحكمة ، ومن آثاره : تاريخ سوريا ، والجامع المفصل في تاريخ الموارنة المؤصل (4) .
دريوتون ، الأب ( 1889 - 1961 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 252 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 309 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 114 - 115 .
(4) جورج هارون : أعلام القومية اللبنانية 2 ، إسطفان الدويهي - مرجع سابق - ص 109 .

(1/73)


من مواليد فرنسا ، وتعلم في الجامعة الجريجورية برومة ، عمل في المتاحف ، واهتم بالآثار المصرية ، وكتب عنها ، وليس له من الآثار أعمال في التنصير المباشر (1) .
درايفر ، ج . ر . ( م 1892 م ) .
إنجليزي ، عمل في التدريس ، وأمانة المكتبات ، ومعاونا محررا في مجلة الدراسات اللاهوتية ، وعضو جمعية تحقيق الكتاب المقدس ، له آثار لغوية ليس منها ما هو مباشر في التنصير (2) .
دودج ، بايرد ( م 1888 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 399 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 127 . 8 .

(1/74)


أمريكي ، رأس الجامعة الأمريكية ببيروت يرجع أصل إنشاء الجامعة الأمريكية ببيروت إلى سنة 1830 م عندما وصلت أول بعثة تنصيرية أمريكية إلى لبنان ، وأنشأت أول مدرسة لتعليم البنات ، ثم تطورت المدرسة فأصبحت كلية باسم الكلية السورية الإنجيلية اليسوعية سنة 1877 م ، وجعلت من بيروت مقرا لها ، ثم تحولت الكلية إلى جامعة عرفت بالجامعة الأمريكية ، وهي لا تزال موجودة إلى الآن ، " وتمارس ما أسست من أجله في التنصير ، ونشر الثقافة الغربية ، ومحاربة العربية والإسلام ، ولم يكن لهذه الجامعة أية أهداف علمية منذ نشاها إلى الآن ، ولكنها تخصصت بتخريج دفعات من المؤمنين بالثقافة الغربية ، والجواسيس والمبشرين وغيرهم الذين غالبا ما استخدموا لتحقيق أغراض استعمارية " . انظر : ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - ص 175 . على أن هذه الأحكام ، على إطلاقها ، لا ترضي بعض المثقفين العرب المعاصرين . ، تنقل في التدريس بين أمريكا ومصر ، وله من الآثار : التربية الأمريكية وجهود البعثات نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 151 . .
دورليان ، إيسنياس ، الأب ( ت 1638 م ) .

(1/75)


فرنسي ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، عاش بين حلب وبغداد ومصر ، ومن آثاره : ترجمة كتاب الاقتداء بالمسيح ، ومؤلف ضخم عن الأسرار نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 256 . .
دوريجون ، الأب ( م 1924 م ) .
من مواليد الولايات المتحدة الأمريكية ، من الرهبان الفرنسيسكانيين ، اهتم بالترجمة إلى الصينية واليابانية ، ومن آثاره : تأسيس إرسالية الإخوة الأصغرين ، وعمل في معهد دراسات الكتاب المقدس في هونج كونج ، وترجم الإنجيل إلى الصينية ، وسعى إلى ترجمة الإنجيل إلى اليابانية نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 268 . .
دوكريه ، الأب ( م 1922 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، اهتم بالاقتصاد في مصر ، وليست له آثار مباشرة في التنصير نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 311 . .
دومنجو جونثالث ( ت 1181 م ) .
من طلائع المستشرقين ، نائب أسقف شقوبية ، كان من النقلة المترجمين في طليطلة ، اهتم بالفلسفة ، ونقل آثار الفلاسفة العرب ، وليس له آثار مباشرة في التنصير مجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 :114 . .
الدويهي ، إسطفان ( 1630 - 1704م ) .

(1/76)


لبناني ، من المدرسة المارونية ، درس في المعهد الماروني بروما ، وعمل على تقريب النصارى الشرقيين من الفاتيكان ، وهو بطريرك مهتم بالتاريخ ، له مصنفات منها : تاريخ الطائفة المارونية ، وتاريخ الأزمنة من ظهور الإسلام ، نشره الأب توتل اليسوعي ابتداء من الحروب الصليبية جورج هارون : أعلام القومية اللبنانية 2 ، إسطفان الدويهي - مرجع سابق - 207 ص ، ولحد خاطر : لبنان والفاتيكان - بيروت : مجلة الرسالة المخلصية ، 1966م - ص69 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 324 . .
دي ألكالا ، بيدرو ( ق 15 م ) .
إسباني ، أوفده رئيس أساقفة طليطلة دي تلابيرا للتقريب بين المسلمين والنصارى في مملكة غرناطة ، اهتم بالعربية ، وكتب عنها معاجم وقواعد ، ومن آثاره : صلوات القداس بالعربية ، والإرشادات بالإسبانية والعربية ، وهو كتاب قواعد نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 180 - 181 . .
دي أورلياك ، جربر ( 938 - 1003 ) .

(1/77)


فرنسي ، من طلائع المستشرقين ، بل ربما عدَّ أولهم ، من الرهبانية البندكتية ، درس في الأندلس ، ثم لما ارتحل إلى رومة انتخب حبرا أعظم باسم " سلفستر الثاني " ، فكان أول بابا فرنسي ، أمر بإنشاء مدرستين عربيتين في رومة وفي رايمس ، ثم ثالثة في شارتر عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 178 - 179 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 110 . .
دي إيالثا اليسوعي ، الأب ( م 1938 م ) .
إسباني ، من مواليد فرنسا ، ودراساته العليا في اللاهوت في تحفة الأريب في الرد على أهل الصليب لعبد الله الترجمان ، ودرس اللاهوت في جامعات عالمية ، ومن آثاره : بيانات جديدة في سيرة عبد الله الترجمان ، ومؤلف تحفة الأريب لعبد الله الترجمان ، وكتاب إسباني محتمل لإنجيل برنابا ، وحول تاريخ الجدل الموجه للمسيحية في الغرب الإسلامي ، وبعض الأفكار اللاهوتية لأسين بالاثيوس عن الإسلام ، والإسلام والمسيحية والزندقة نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 247 - 248 . .
دي بوركاي ، الأب ( م 1917 م ) .

(1/78)


من مواليد باريس ، انضم إلى الرهبان الدومينيكيين ، ونال الدكتوراه في اللاهوت عن الإنسان صورة الله وفقا لمذهب القديس توما الإكويني ، وعين عضوا في المعهد الدومينيكي للدراسات الشرقية بالقاهرة ، وقام ببعثة علمية في أفغانستان ، ومن آثاره : نشره لرسالة الدكتوراه ، وخط السير الروحي لدى عبد الله الأنصاري ومصادره من الكتاب المقدس نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 275 - 277 . .
دي بوفه ، ج الأب ( ت 1638 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الكبوشيين ، سعى إلى وحدة النساطرة مع رومة ، ومن آثاره : نقله إلى العربية كتاب التعليم المسيحي للكردينال ريشيليو بناء على طلب المؤلف 8 نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 256 . .
دي جرفانيون ، الأب ( 1877 - 1948 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، اشتهر بقراءة الآثار وتحليل وتأريخ الفن النصراني في الشرق ، ومن آثاره : نصيب سوريا وآسيا الصغرى في تكوين الإيقونات النصرانية ، والنمنمة الإسلامية على إنجيل سرياني (1) .
دي رومونتين ، الأب ( ت 1700 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 301 .

(1/79)


من الرهبان الكبوشيين ، عمل في الشام ، وخلف الأب سانت إنيان في دير حلب ، ومن آثاره : إيفان الطريق الهادئ إلى ملكوت السماوات ، والتعليم المسيحي مع ردود على الروم ، ومرآة الحكمة الحقيقية (1) .
دي ريلي ، الأب ( ؟ ) .
من الرهبان الكبوشيين ، تنقل بين حلب وديار بكر ، وتوثقت صلاته بالروم والأرمن والنساطرة ، ومن آثاره : نقله عدة كتب دينية عن الفرنسية ، منها : بوق السماء في الاعتراف والتوبة والمخاطبات اللاهوتية في عظمة السيد المسيح للأب لويس فرانسوا دارجيتان (2) .
دي رين ، الأب ( ت 1671 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الكبوشيين ، عاش بين صيدا وحلب معنيا بتكوين " رجال الدين " الشرقيين ، ومن آثاره : شرح لإنجيل متى بالعربية واللاتينية ، وكتاب في الاعتراف والقربان ، وكتاب في ضرورة تعديل التقويم الكنسي ، وكتاب في الصلاة ، وعرب مختصر تواريخ الكنيسة للكردينال بارونيوس ، وعده نجيب العقيقي من أهم آثاره (3) .
دي سارشال ، ألفرد ( ق 13 م ) .
من طلائع المستشرقين ، اهتم بالكيمياء والنبات ، وليس له آثار لها علاقة مباشرة بالتنصير (4) .
دي سانتالا ، أوجو ( ق 12 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 257 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 257 - 258 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 257 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 121 .

(1/80)


من طلائع المستشرقين ، نزيل سرقسطة ، تعاون مع الأسقف طرزونة في ترجمة شرح البيروني على الفرغاني ، ليس له آثار لها علاقة مباشرة بالتنصير (1) .
دي سانت إيسنيان ، ج . ب . الأب ( ت 1670 م ) .
من الرهبان الكبوشيين ، دار على معظم مراكز الآباء الكبوشيين في الشرق ، وحاور النصارى الشرقيين ، وتوفي بحلب ، ومن آثاره : مجموعة من المواعظ ، والحرب الروحية للورينتسو سكووبولي ، والمرشد المسيحي لفيليب دوتريمان ، وأجوبة الكنيسة المقدسة (2) .
دي ساندرلي ، الأب ( م 1905 م ) .
من الرهبان الكبوشيين ، من آثاره : مجموعة النقوش الصليبية في الأرض المقدسة (3) .
دي صوصة ، جان ، الأب ( 1774 -1812 م ) .
شامي ، قصد البرتغال ، وانضم إلى الرهبانية الفرنسيسكانية ، وعمل للحكومة البرتغالية في البلاد العربية ، ودرس العربية في دير يسوع للفرنسيسكانيين ، وله آثار ليس منها ما هو ظاهر في التنصير (4) .
دي فو ، كارا ، البارون ( 1867 - 1953 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 111 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 257 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 263 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 265 - 266 .

(1/81)


فرنسي ، اهتم بالعربية ودرسها ، كما اهتم بالرياضيات ، ودرس في المعهد الكاثوليكي بباريس ، ويعد أحد المؤسسين لمجلة الشرق المسيحي ، ونشر حوليات الفلسفة المسيحية ، والمجلة الآسيوية . ومن آثاره : التقاويم العربية والقبطية والجريجورية والإسرائيلية ، وراهب بحيرة والقرآن ، وترجم رسالة صفة الأرغن البوقي لبرطوس ، ونبذة عن الدراسات للأدب العربي المسيحي ، وتعاون مع الأب لويس شيخو اليسوعي وحبيب الزيات في نشر تاريخ ابن سعيد الأنطاكي (1) .
دي فوجيه ( 1829 - 1916 م ) .
فرنسي ، من علماء الآثار ، واشتغل بالسياسة ، وجال في بادية الشام ، له من الآثار : سوريا الوسطى ، بين فيه أثر النصرانية في البناء السوري (2) .
دي فولني ( ق 18 م ) .
فرنسي ، رحالة ، له كتابه المشهور رحلة في مصر وسورية ، وله أيضا نظرات في الحرب الراهنة للأتراك ، ولا تظهر له آثار مباشرة في التنصير (3) .
دي فينويل ، الأب ( م 1909 م ) .
من الرهبان اليسوعيين ، من آثاره : كتاب صلاة قبطي (4) .
دي كريمونا ، جيرار ( 1114 - 1187 م ) .
إيطالي ، من طلائع المستشرقين ، من الرهبان البندكتية ، اهتم بالفلسفة ، وترجم كثيرا من مصنفات المسلمين ، وتركزت مصنفاته على الترجمة (5) .
_________
(1) عبد الرحمن بدوي : موسوعة المستشرقين - مرجع سابق - ص 462 - 463 ، ونجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 1 : 238 - 239 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 388 - 389 .
(3) ساسي سالم الحاج : الظاهرة الاستشراقية - مرجع سابق - 67 - 69 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 310 .
(5) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 115 - 116 .

(1/82)


دي كوبيه ، الأب ( 1836 - 1904 م ) .
فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، توفي ببيروت ، وليست له آثار مباشرة في التنصير (1) .
دي لا تورة ، باتريشيو ، الأب ( ت 1819 م ) .
إسباني ، من رهابنة إيرونيموس ، ليست له آثار مباشرة في التنصير (2) .
دي لود ، ب ، الأب ( ت 1645 م ) .
فرنسي ، من الرهبان الكبوشيين ، عاش في حلب ردحا من الزمن ، من آثاره : شرح بعض قواعد الدين المسيحي ، وتفنيد لرد المطران إثناسيوس على بابا رومة في بعض العقائد الدينية ، وسبب اختلاف العقائد والطقوس بين الكنائس الشرقية والغربية ، وسيرة القديس فرنسيس الأسيزي ، وكتاب في المعمودية والتوبة والقربان ، وهدى الخطاة إلى طريق النجاة (3) .
دي موركاي ، الأب ( معاصر ) .
فرنسي ، من الرهبان الدومينيكيين ، درس الفلسفة ، وكان عضوا بالمعهد الدومينيكي للدراسات الشرقية بالقاهرة ، له آثار كثيرة ، منها نقله عددا من كتب الصوفية إلى الفرنسية (4) .
ديب ، بطرس ، المطران ( 1881 - 1965 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 291 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 181 - 182 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 256 - 257 .
(4) عبد الجليل شلبي : الإرساليات التبشيرية - مرجع سابق - ص 181 .

(1/83)


لبناني ، من المدرسة المارونية ، نصب مطرانا على الموارنة في مصر والسودان ، ومن آثاره : الشريعة الجديدة في عقد الخطبة والزواج ، ومهمة في الشرق على عهد البابا بيوس الرابع ، وسلطان الإحلال من مانعي القرابة الدموية والأهلية لدى الموارنة ، وبحث في الفروض المارونية ، ومجامع الكنيسة المارونية من 1557 إلى 1644 م ، والطائفة المارونية ، ومانع القرابة الأهلية ، والمجلد الأول من الكنيسة المارونية ، وبعض وثائق لتاريخ الموارنة ، والمجلد الثاني من الكنيسة المارونية : الموارنة في عهد العثمانيين ، والمجلد الثالث من الكنيسة المارونية (1) .
ديران ، الأب ( 1858 - 1928 م ) .
فرنسي ، من الرهبان اليسوعيين ، تعاون مع الأب لويس شيخو في التأليف ، وليست له آثار ذات علاقة مباشرة بالتنصير (2) .
ديفريس ، الأسقف ( ق 20 م ) .
فرنسي ، من آثاره : النصرانية في الإقليم العربي ، وبطريركية أنطاكية (3) .
ديكويل ( ق 12 م ) .
أيرلندي ، اهتم بمصر وآثارها ، وليست له آثار مباشرة في التنصير (4) .
ديلمان ، ف . أوغست ( 1823 - 1894 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - مرجع سابق - 3 : 333 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 293 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 248 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 1 : 111 .

(1/84)


ألماني ، قضى عند أحد الكهنة ثلاث سنوات ، وانتدب نائب كاهن في أرشايم ، وعين معيدا في أحد الأديرة ، وتتلمذ عليه نولدكه وزاخاو ، وكان هو قد تتلمذ على إيفالد ، واهتم بنصارى الحبشة ، ومن آثاره : في سبيل توراة باللغة الحبشية ، وأربعة كتب عن التوراة (1) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 375 .

(1/85)


راسموسن ، هارالد ( 1853 - 1904 م ) .
دانمركي ، درس اللاهوت ، واهتم بالفارسية والهندية ، ونقل منهما عدة آثار ، قال عنه نجيب العقيقي : " وقد أدت به دراساته الفارسية إلى التصوف الإسلامي " . وليست له آثار مباشرة في التنصير (1) .
رافلنجيوس ، ف . ( 1539 - 1597 م ) .
نمساوي ، طبع الإنجيل بمطبعة ليدن ، وجعل حروفها على غرار مطبعة مديتشيا وطبع الحروف الأبجدية ، والمزمور الخمسين ، فكان أول كتاب عربي يطبع في هولندا ، ولا تظهر له غير هذه آثار مباشرة في التنصير (2) .
راولينسون ، جورج ( 1812 - 1902 م ) .
إنجليزي ، من علماء الآثار ، عين كبير كهنة كانتربري ، اهتم بالتاريخ الشرقي القديم ، وليست له آثار مباشرة في التنصير (3) .
الرزي ، سركيس ، المطران ( ت 1638 م ) .
لبناني ، من المدرسة المارونية ، عين مطرانا ، نسخ بخطه التوراة بالسريانية وأهداها إلى البابا بولس الخامس ، قضى وقته في نشر الكتب الدينية برومة ، ورأس اللجنة التي ألفها مجمع نشر الإيمان لتحقيق مخطوطات التوراة بالعربية والتقريب بينها وبين ترجمة الإنجيل للقديس إيرونيموس (4) .
روبرت أوف تشستر ( ق 12 م ) .
_________
(1) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 523 .
(2) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 2 ، 3 .
(3) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 2 : 163 .
(4) نجيب العقيقي : المستشرقون - المرجع السابق - 3 : 320 .

(1/86)