صدر هذا الكتاب آليا بواسطة الموسوعة الشاملة
(اضغط هنا للانتقال إلى صفحة الموسوعة الشاملة على الإنترنت)


الكتاب : فتاوى نور على الدرب للعثيمين
مصدر الكتاب : موقع الشيخ العثيمين
http://www.ibnothaimeen.com
أعده للمكتبة الشاملة :
مركز ملتقى أهل الحديث للكتاب الإلكتروني
http://www.ahlalhdeeth.com


السؤال

يقول ما حكم المدة التي قضيتها أعاشر زوجتي بعد ذلك الظهار إلى أن علمت بالحكم وهي مدة سنتين؟

الجواب

الشيخ: الحكم في هذه المدة التي كنت تعاشر زوجتك قبل أن تكفر إذا كنت جاهلاً فإنه لا شيء عليك لقوله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) فقال الله تعالى قد فعلت وإن لم تكن جاهلاً فإنك آثم وعليك أن تتوب إلى الله عز وجل وتكثر الاستغفار.

(/1)



السؤال

له سؤال أخير يقول ما هي الحالات التي يأخذ الطلاق فيها حكم اليمين وتجب فيه الكفارة فقط لأن هذا الموضوع قد أثار جدلاً عندنا وهناك بعض اللبس فيه؟

الجواب

الشيخ: أكثر أهل العلم يرون أن الطلاق المعلق على شرط طلاق معلق على الشرط مطلقا سواء أراد به اليمين أو أراد به الطلاق فإذا قال لزوجته إن كلمت فلاناً فأنتِ طالق فكلمته فإنها تطلق بكل حال وفصّل بعض أهل العلم في هذه المسألة فقال إذا قال لزوجته إن كلمت فلاناً فأنت طالق فإن قصد بذلك وقوع الطلاق أي أنها إذا كلمته فلا رغبة له فيها ولا حاجة له فيها وإنما حاجته أن يفارقها في هذه الحال فإنه يكون شرطاً تطلق به المرأة إذا وجد وأما إذا قصد معنى اليمين بأن قصد بقولها إن كلمت فلاناً فأنتِ طالق قصد منعها وتهديدها دون طلاقها وأن المرأة غالية عنده حتى ولو كلمت فلاناً فإنه في هذه الحال يكون التعليق له حكم اليمين إذا كلمت هذا الرجل الذي حذرها من كلامه فإنها لا تطلق ولكن يكفر كفارة يمين وكفارة اليمين هي ما ذكره الله في قوله (فكفارة إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) هذه ثلاثة أشياء يخير فيها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وإطعام المساكين يكون على وجهين أحدهما أن يصنع طعاماً غداء أو عشاء فيدعوهم إليه فيأكلوا والثاني أن يعطيهم حباً رزاً أو براً أي قمحاً أو ما أشبه ذلك من أوسط ما يأكل الناس في مكانه وزمانه ومقدار ذلك من الرز ستة كيلوات ولكن ينبغي أن يجعل معها ما يؤدمها من لحم أو غيره ليكون الإطعام كاملاً.
السؤال: ستة كيلو إطعام العشرة جميعاً؟
الشيخ: نعم ستة كيلو إطعام العشرة جميعاً.

(/1)



السؤال

له سؤال أخير يقول ما هي الحالات التي يأخذ الطلاق فيها حكم اليمين وتجب فيه الكفارة فقط لأن هذا الموضوع قد أثار جدلاً عندنا وهناك بعض اللبس فيه؟

الجواب

الشيخ: أكثر أهل العلم يرون أن الطلاق المعلق على شرط طلاق معلق على الشرط مطلقا سواء أراد به اليمين أو أراد به الطلاق فإذا قال لزوجته إن كلمت فلاناً فأنتِ طالق فكلمته فإنها تطلق بكل حال وفصّل بعض أهل العلم في هذه المسألة فقال إذا قال لزوجته إن كلمت فلاناً فأنت طالق فإن قصد بذلك وقوع الطلاق أي أنها إذا كلمته فلا رغبة له فيها ولا حاجة له فيها وإنما حاجته أن يفارقها في هذه الحال فإنه يكون شرطاً تطلق به المرأة إذا وجد وأما إذا قصد معنى اليمين بأن قصد بقولها إن كلمت فلاناً فأنتِ طالق قصد منعها وتهديدها دون طلاقها وأن المرأة غالية عنده حتى ولو كلمت فلاناً فإنه في هذه الحال يكون التعليق له حكم اليمين إذا كلمت هذا الرجل الذي حذرها من كلامه فإنها لا تطلق ولكن يكفر كفارة يمين وكفارة اليمين هي ما ذكره الله في قوله (فكفارة إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة) هذه ثلاثة أشياء يخير فيها فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام وإطعام المساكين يكون على وجهين أحدهما أن يصنع طعاماً غداء أو عشاء فيدعوهم إليه فيأكلوا والثاني أن يعطيهم حباً رزاً أو براً أي قمحاً أو ما أشبه ذلك من أوسط ما يأكل الناس في مكانه وزمانه ومقدار ذلك من الرز ستة كيلوات ولكن ينبغي أن يجعل معها ما يؤدمها من لحم أو غيره ليكون الإطعام كاملاً.
السؤال: ستة كيلو إطعام العشرة جميعاً؟
الشيخ: نعم ستة كيلو إطعام العشرة جميعاً.

(/1)



السؤال

المستمع صادق علي إسماعيل يمني مقيم بجيزان يقول تزوج رجل من امرأة وبعد زواجه بمدة قصيرة سافر إلى خارج بلده بحثاً عن عمل وبعد ذلك بمدة أشيع عنه أنه قد مات ولم يكن هناك من يعرف الحقيقة في هذا الموضوع فصدّق الناس تلك الشائعة فاعتدت زوجته عدة المتوفى عنها وبعد خروجها من العدة تقدم إليها رجل يطلب الزواج منها وفعلاً تزوجها وبعد ذلك بسنة واحدة عاد زوجها الأول إلى البلد معافىً ووجدها قد تزوجت برجل آخر فيكف العمل في هذه الحالة وما الحكم في زواجها الثاني؟

الجواب

الشيخ: الحكم في زواجها الثاني أنه لا يجوز أن تتزوج بمجرد الإشاعات وزوجها إذا لم تعلم عن حاله يعتبر في حكم المفقود وقد ذكر أهل العلم أن المفقود لا يحكم بموته إلا إذا مضى عليه أربع سنوات من فقده إن كان ظاهر غيبته الهلاك أو تسعون سنة من ولادته إذا كان ظاهر غيبته السلامة وهذه المرأة لم يمض على زوجها أربع سنين وإنما مضى سنة واحدة فيكون فعلها هذا محرماً ويكون نكاح الثاني باطلاً لأننا لم نحكم بموت زوجها وحتى على القول بأن تقدير المدة على المفقود يرجع إلى حكم الحاكم فإن الظاهر من هذه المرأة أنها لم ترفع الأمر إلى المحكمة أو إلى من يختص بهذا الشأن بالبحث عنه وبكل حال فإنها زوجة الأول وعقد الثاني عليها محرم وباطل لكن ما أتت به من أولاد من هذا الزوج الثاني يكونون أولاداً شرعيين لزوجها الثاني وذلك لأن هذا العقد عقد شبهة أي أنه قد اشتبه عليهم الأمر فظنوه جائزاً والأولاد الذين يأتون من وطء الشبهة يلحقون بالواطئ بالإجماع والخلاصة أن عقد الرجل الثاني عليها عقد باطل لم تكن به زوجة له وأن نكاح الأول مازال قائماً فعليها أن ترجع إلى الأول ولكن لابد من أن تعتد للثاني قبل أن يطأها الأول إما بثلاث حيض إن قلنا إن الموطوءة بشبهة تعتد عدة المطلقة وإما باستبراء بحيضة إذا قلنا إن الموطوءة بشبهة تستبرأ فقط.

(/1)



السؤال

له سؤال أخير يقول رجل متزوج وقد حدث خلاف بينه وبين زوجته فاشتد غضبه عليها ولعنها فما الحكم في ذلك وهل هي حلال أم حرام عليه بعد أن لعنها؟

الجواب

الشيخ: الحكم في ذلك أنه ينبغي للإنسان إذا غضب أن يكون شديداً أي قوياً لقول النبي صلى الله عليه وسلم ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب وقال له رجل أوصني يا رسول الله قال له لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب أخرجه البخاري فالذي أنصح به هذا وغيره من إخواني المسلمين أن يملكوا أنفسهم عند الغضب وإذا أصابهم الغضب فليستعيذوا بالله من الشيطان الرجيم فإن ذلك مما يذهبه وليتوضؤوا فإن ذلك يذهب الغضب أيضاً وإذا كان الإنسان قائماً فليقعد وإذا كان قاعداً فليضطجع كل هذه مما توجب تخفيف الغضب عنه وأما لعنه لزوجته فإن لعنة المسلم حرام بل لعنة الكافر المعين حرام لا يجوز لأحد أن يلعن شخصاً معيناً لأن اللعن معناه أن تدعو عليه بالطرد والإبعاد من رحمة الله فعليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من هذه اللعنة وأن يستحل زوجته منها لعل الله أن يتوب عليه وأما زوجته فلا تحرم بذلك بل هي حلال له لأن اللعن لا يوجب التحريم.

(/1)



السؤال

السؤال الثاني يقول تقدم شاب صالح لخطبة فتاة والفتاة وأهلها كلهم مقتنعون بهذا الشاب من حيث الخلق والصلاح والتمسك بالإسلام ولكن أخا الفتاة الكبير وهو ولي أمرها لأن والدها متوفى اشترط على الشاب أمراً مادياً وقدر الله أنه لم يتمكن من تحقيقه والفتاة وكل أهلها بما فيهم إخوانها من الآخرين وهم بالغون أيضاً موافقون على الزواج فهل يحق لأخوان الفتاة الآخرين أن يتولوا تزوجيها بدون موافقة أخيها الكبير مع العلم أن هذا الأخ هو أيضاً مقتنع بالخاطب من جميع النواحي ولكنه موافقته متوقفة على هذا الشرط المادي البحت؟

الجواب

الشيخ: إذا تقدم رجل إلى امرأة يخطبها وكان كفئاً في دينه وخلقه ورضيت به ورضي إخوتها فإنها تزوج به ومن عارض منهم فإنه لا يلتفت إلى معارضته حتى ولو كان هو الولي الخاص فإن ليس له الحق في أن يمنعها من أن تتزوج بكفء ولها في هذه الحال أن ترفع الأمر إلى الحاكم الشرعي من أجل أن يوكل من يزوجها من أوليائها وأما إذا كانوا إخوة وكلهم إخوة أشقاء فإن كل واحد منهم ولي بنفسه لا يحتاج إلى توكيل ولا الذهاب إلى الحاكم فإذا امتنع أخوها الكبير من أن يزوجها إلا بهذا الشرط المادي البحت فإن لبقية إخوانها البالغين الذين تمت فيهم شروط الولاية لكل واحد منهم أن يزوجها وعلى فهذا فيقال للكبير إن زوجتها فإننا نحترمك ونجعل الأمر إليك وإن لم تزوجها فإن أحدنا يتولى تزويجها وفي هذه الحال كلاً إذا تولى تزويجها أحدهم فإن النكاح يكون صحيحاً لأن ولايتهم على أختهم سواء حيث إن كلاً منهم أخ شقيق وإني بهذه المناسبة أنصح هذا الأخ الكبير إذا كان ما ذكر عنه صدقاً أنصحه فأقول له اتق الله عز وجل لا تمنع هذه المرأة من كفئها الذي خطبها وهي راضية به من أجل حطام الدنيا ولعاع الدنيا بل إنك إذا اشترط شيئاً لنفسك فإنه لا يحل لك وكل ما اشترطه فإنه يكون للزوجة لأنه صداقها وقد قال الله تبارك وتعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) فجعل الصداق لهن وجعل التصرف فيه لهنّ وليس لك حق فيه فاتق الله يا أخي في نفسك وفيمن ولاك الله عليه واعلم أن ولايتك هذه أنت وإخوانك فيها على حد سواء فإن كل واحد منكم أخ شقيق فإن زوجتها فأنت مشكور على ذلك وإن لم تزوجها فإن لهم شرعاً أن يزوجوها ولكن كونك تتولى تزويجها وتسلم العائلة من المشاكل هذا هو الخير لك ولإخوانك وأختك.

(/1)



السؤال

يحي عبده جمهورية اليمن الشمالية تعز يقول في رسالته زوج طلق زوجته وهو بغير شعور إلا أنه عندما شعر بنفسه أخبروه أهله بأنه تلفظ بألفاظ الطلاق عدة مرات والآن هو حائر ماذا يعمل هل يعتبر طلق زوجته أم ماذا يريد إجابة لهذا السؤال بارك الله فيكم

الجواب

الشيخ: إذا كان فقد شعوره من شرب خمرٍِ وهو ما يعبر عنه بطلاق السكران فإن أهل العلم اختلفوا في وقوع الطلاق منه فمن أهل العلم من يقول إن طلاق السكران واقع عقوبة له على سكره لأن السكر والعياذ بالله محرم في الكتاب والسنة وإجماع المسلمين قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وأجمع المسلمين على تحريم الخمر وقال أهل العلم من اعتقد إباحة الخمر وهو ممن قد عاش بين المسلمين فإنه يكون كافراً لاستحلاله محرماً أجمع المسلمين على تحريمه فيكون بذلك كافراً فيرى بعض أهل العلم من شدة جرم شارب المسكر يرى أنه من تمام عقوبته أن نؤاخذه بكل أقواله ومنها الطلاق فإذا طلق وهو سكران وقع الطلاق منه ويرى آخرون من أهل العلم أن طلاق السكران لا يقع لأنه بغير شعوره وبغير إرادته والأصل بقاء النكاح وعقوبة السكران إنما تكون بضربه لا بمؤاخذته بأقوال لا يقصدها ولا يريدها ثم إننا إذا عاقبناه بوقوع الطلاق فقد يكون عقوبة له ولأهله أيضاً لأن الطلاق يتعلق بشخص آخر غير المطلِّق وربما يكون له أولاد من هذه الزوجة فيحصل بذلك تفريق الأولاد وتشتيت العائلة وهذا القول هو الراجح أن طلاق السكران لا يقع وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على رجوعه عن القول بوقوع طلاق السكران وأخبر أن سبب رجوعه بأنه إذا قال بوقوع طلاق السكران أتى خصلتين حرمها على زوجها وأحلها لرجل آخر وإذا قال بعدم وقوع طلاق السكران لم يأت إلا خصلة واحدة وهو أنه أحلها لهذا الزوج السكران ولكن مع ذلك فإنه لو حكم حاكم من حكام المسلمين أي من قضاة المسلمين بوقوع طلاق السكران فإن حكمه لا ينقض ونصيحتي لإخواني المسلمين أن يتجنبوا مثل هذه السفاسف التي لا يستفيدون منها سوى تلاعب الشيطان بهم وبعقولهم وقد ثبت من حيث الواقع أن السكر يؤدي إلى مفاسد كثيرة لأنه مفتاح كل شر كثير من السكارى والعياذ بالله يحملهم السكر على أن يقتلوا أنفسهم أو يقتلوا أحداً من أهلهم وربما يحمله السكر على أن يفجر بأمه أو بأحد من محارمه نسأل الله لنا ولإخواننا المسلمين العافية.

(/1)



السؤال

المستمعة أم هيفاء العراق بغداد تقول في رسالتها أنا متزوجة ولي بنت واحدة عمرها إثنتا عشرة سنة والدتي امرأة كبيرة في السن وأخواتي لم يعتنوا بها وتريد البقاء عندي وزوجي لم يقبل أن تبقى عندي وهي تريد أن تسكن عندي ولأنها ترتاح معي وزوجي لا يوافق ماذا أعمل هل أترك زوجي وابنتي وأتفرغ لرعايتها أم ماذا علماً بأن إخوتي قد تزوجوا أفيدوني بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: من المعلوم أن البيت الذي تعيشين فيه مع زوجك هو بيت لزوجك وأن له أن يمنع من شاء وأن يأذن لمن شاء في دخوله وسكناه فإذا كان زوجك يمنع من أن تأتي أمك عندك في بيته فإن له الحق في ذلك ولكني أنصحه بأن يكون مرناً وأن يأذن لأن تعيش أمك عندك في البيت لما في ذلك من الإحسان إلى أمك والإحسان إليك و قد ندب الله تعالى إلى الإحسان وأخبر أنه يحب المحسنين فقال (وأحسنوا إن الله يحب المحسنين) فأملي أن ينظر زوجك إلى أمك وإليك أيضاً بعين العطف و الرحمة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء فإذا كان عيش والدتك عندك أطيب من عيشها عند أحد سواك فالذي ينبغي أن يأذن الزوج بسكانها في بيته.

(/1)



السؤال

أحمد أحمد مصري الجنسية ويعمل بالمملكة العربية السعودية بجدة يستفسر عن الآتي يقول في حالة غضب وأمام زوجتي حلفت بالطلاق ثلاثاً بإني سوف أتزوج بأخرى ولم أحدد ميعاداً ولم أتزوج حتى الآن أفيدوني ماذا في هذا الحكم بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: أولاً أنصحك عن هذا العمل فلا تحلف إذا أردت أن تحلف إلا بالله عز وجل لقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت والحلف بالطلاق أمر مبتدع لا ينبغي للإنسان أن يتعاطاه أو أن يمارسه بل إذا حلفت فاحلف بالله وإلا فاسكت وقد اختلف العلماء رحمهم الله فيما إذا حلف الإنسان بالطلاق ولم يوف بما حلف فقال بعضهم إن الطلاق وقع لأنه علق الطلاق بشرط قد تحقق فوجب أن يقع به الطلاق فإن قلت إن فعلت كذا فزوجتي طالق ففعلت فإن الطلاق يقع عند هؤلاء وقال بعض أهل العلم إن كان الإنسان لا ينوي إيقاع الطلاق وإنما نوى الحث أو المنع أو التصديق أو التكذيب فإن هذا الشرط يكون بمعنى اليمين فإذا قال إن فعلت كذا فزوجتي طالق يريد أن يزجر نفسه عن فعله ولكنه فعله فإن زوجته لا تطلق ولكن عليه كفارة يمين فالمسألة فيها خلاف بين أهل العلم ولكن القول الراجح أن لكل أمرئ ما نوى فإن نوى إيقاع الطلاق وقع الطلاق وإن نوى معنى اليمين فهو يمين وهذا هو الغالب في مثل هذه الأشياء وعلى كل فأنت الآن إما أن تتزوج أو لا تتزوج فإن تزوجت فلا شيء عليك لأنك أتممت ما حلفت عليه وإن لم تتزوج فإن عليك كفارة يمين تطعم عشرة مساكين من أوسط ما تطعم أهلك أو تكسوهم أو تحرر رقبة إن كانت فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.

(/1)



السؤال

أبو بلال عبد الهادي من العراق يقول في رسالته ما حكم الشرع في نظركم في زواج المتعة وهل له شروط أفيدونا بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: زواج المتعة كان مباحاً ثم حرم وهو أن يتزوج الإنسان المرأة إلى أجل بأن يقول تزوجتها لمدة شهر أو تزوجتها لمدة سنة أو ما أشبه ذلك وهو عقد باطل محرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه حرمه وقال إنه حرام إلى يوم القيامة وهذا يدل على أن تحريمه باطل مستمر لأنه لا يمكنه نسخه إذ لا يمكن أن يرد نسخ بالتحريم بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم إنه حرام إلى يوم القيامة لأنه لو ورد نسخ لهذا التحريم بالإباحة لزم منه كذب خبر النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أمر محال وعلى هذا فمن تزوج نكاح متعة فإن عليه أن يعيد العقد من جديد بنية النكاح المؤبد إن كان راغباً لهذه المرأة ولكن لا بد أن يستبرئها قبل العقد عليها إلا أن يكون قد تزوجها نكاح متعة يعتقد أنه حلال فإنه لا حاجة إلى استبرائها ولكن يجب عليه إعادة العقد أما إذا لم يكن له رغبة فيها فإن الواجب عليه إطلاق سراحها لأن نكاح المتعة محرم لا يجوز الإقرار عليه.

(/1)



السؤال

يسأل ويقول إذا حلف الرجل بالطلاق على زوجته وهي لا تدري بهذا فما حكم الشرع في نظركم في هذا؟

الجواب

الشيخ: قبل الإجابة على هذا السؤال أحب أن أوجه نصيحة إلى إخواننا المسلمين بأن لا يعتادوا على الحلف بالطلاق فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت والحلف بالطلاق اختلف فيه أهل العلم فمنهم من يرى أن الطلاق يقع به مطلقاًُ فإذا قال إن فعلت كذا فزوجتي طالق أو إن لم أفعل كذا فزوجتي طالق فخالف فرأى بعض أهل العلم أن زوجته تطلق بكل حال لأنه علق الطلاق على شرط فتحقق ذلك الشرط ورأى بعض أهل العلم أن ذلك يختلف بحسب نيته فإذا كان قصده وقوع الطلاق على زوجته بالمخالفة وقع الطلاق وإن كان قصده تأكيد الامتناع من هذا الشيء أو تأكيد فعل هذا الشيء أو تهديد زوجته إن كان ذلك موجهاً إليها فإن ذلك في حكم اليمين ولا يقع به الطلاق بالمخالفة وإنما يجب عليه كفارة اليمين وإذا كان هذا خلاف أهل العلم في هذه المسألة فإن الواجب على المرء أن ينزه لسانه من ذلك وإذا أراد أن يحلف فليحلف بالله أو ليصمت والأقرب من أقوال أهل العلم في هذه المسألة أنه على حسب ما نوى هذا الحالف بالطلاق فإن قصد اليمين فهو يمين ون قصد الطلاق فهو طلاق لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى.

(/1)



السؤال

أحمد إبراهيم شاهين مصري يعمل بالمملكة يقول في رسالته لقد حلفت في يوم من الأيام وأنا في المملكة على زوجتي بالطلاق إذا ذهبت وحضرت فرح أو زواج أختها ثم بعد ذلك أرسل إلي خالي وهو أيضاً والد زوجتي تلفوناً قبل الفرح بيوم يترجاني بأن أقول لزوجتي أن تذهب لفرح أختها وفعلاً قلت لها اذهبي فما حكم الشرع في نظركم في هذا وفقكم الله؟

الجواب

الشيخ: هذا الجواب أو هذا السؤال تقدم الجواب عليه قبل قليل في هذه الحلقة وبينا أن من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت ثم إني أقول لهذا الأخ الذي حلف على زوجته أن لا تذهب لهذه المناسبة أقول له إنه لا ينبغي لك أن تحجر على زوجتك في أمر ليس عليها فيه ضرر ولا يخاف منه الفتنة بل إن الذي ينبغي أن تعاشرها بالمعروف ولا شك أن المرأة في مثل هذه المناسبات تذهب إلى من كانت عندهم هذه المناسبة ويرى الناس أن منعها من هذا فيه إجحاف وفيه جور عليها فالذي أشير به على هذا السائل وعلى غيره أن يراعوا النساء في عقولهنّ وأحوالهنّ وألا يمنعوهنّ من مثل هذه الأمور اللهم ألا أن يكون في ذلك ضررٌ أو فتنة فإن الواجب درء الضرر والفتنة.

(/1)



السؤال

المستمع محمود يوسف عمارة جمهورية مصر العربية محافظة الغربية ومقيم في العراق يقول أرجو الإجابة على سؤالي إنني متزوج وقد تركت زوجتي مع أهلي في بيت الزوجية وسافرت إلى بلد عربي لأسعى على رزقي وقد طالت مدة سفري عاماً كاملاً فهل هذا حرام أفيدوني بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: إذا كان سفرك إلى بلاد تريد أن تلتمس رزق الله فيها فإن هذا سفر لحاجة وأنت معذور فيه وتركك لزوجتك وأهلك في هذه الحال لا تلام عليه ولكن لا بد أن تكون الزوجة في مكان آمن لا يخشى عليها ولا على أولادها فإن لم تكن في مكان آمن فإنه يجب عليك أن تصطحبها معك إذا أمكن أو أن تبقى في بلدك حتى تأمن على أهلك وأولادك والأمر كله راجع إلى الحاجة وإلى رضا الزوجة بذلك ولكن الشرط الأساسي في هذا أن تكون آمناً على أهلك وولدك.

(/1)



السؤال

بارك الله فيكم هذه رسالة من علي عبده من جهورية مصر العربية يقول في رسالته أنا شاب مصري أعمل بالمملكة متزوج منذ عامين ولي ابنه ووالد زوجتي لا يصلي لكنه غير منكر بأن الصلاة فرض من فروض الإسلام مع أن زوجته متدينة وملتزمة بقواعد الدين الإسلامي وآدابه وبالطبع فقد كان والدها وكيلاً لها أثناء الزواج فهل يكون هذا الزواج صحيحاً والعقد صحيح وإذا لم يكن الزواج صحيحاً فماذا أفعل أفيدوني بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: صحة الزواج بعقد هذا الولي الذي لا يصلي تنبني على اختلاف أهل العلم في تارك الصلاة فمن قال إن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة وإن كان مقراً بوجوبها فإنه يرى أن العقد في هذه الحال لا يصح وأنه يجب عليك أن تعيد العقد على زوجتك من جديد لأن الكافر لا يصح أن يكون ولياً للمسلمة ومن رأى أن تارك الصلاة مع إقراره بوجوبها لا يكفر كفراً مخرجاً عن الملة فإن هذا العقد عنده صحيح إلا عند من يرى أنه يشترط في الولي العدالة فإن العقد أيضاًَ ليس بصحيح لأن هذا الولي ليس بعدل بل هو فاسق من أفسق الفاسقين والعياذ بالله والقول الراجح في هذه المسألة أن تارك الصلاة تركاً مطلقاً كافر كفراً مخرجاً عن الملة وذلك لدلالة الكتاب والسنة وأقوال الصحابة رضي الله عنهم والنظر الصحيح على كفره فمن أدلة الكتاب قوله تعالى عن المشركين (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) ووجه الدلالة من هذه الآية أن الله تعالى اشترط لكون المشركين إخوة لنا في الدين ثلاثة شروط التوبة من الشرك وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فإذا تخلفت هذه الشروط أو واحداً منها لم تتحقق الأخوة في الدين والأخوة في الدين لا تنتفي إلا بما يخرج عن الملة فالمعاصي لا تخرج الإنسان من الأخوة في دين الله ودليل ذلك أن من أعظم المعاصي قتل نفس المؤمن وقد سمى الله تعالى القاتل أخاً للمقتول في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ) وقوله تعالى (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) وقتال المؤمن لأخيه من أعظم المعاصي والفسوق إذن فمن لم يصل فليس أخاً لنا في دين الله فيكون كافراً وأما قوله تعالى وآتوا الزكاة فهذا القيد أو فهذا الشرط الثالث قد دلت السنة على أنه لا يكفر من تخلف هذا الشرط في حقه فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر عقوبة مانع الزكاة قال ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وكونه يمكن أن يرى سبيلاً إلى الجنة يدل على أنه لا يكفر و من أدلة السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة وأما أقوال الصحابة فقد قال عبد الله بن شقيق كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئاً من الأعمال تركه كفر غير الصلاة وقد نقل إجماع الصحابة غير واحد من أهل العلم نقلوا إجماع الصحابة على أن تارك الصلاة كافر كفراً مخرجاً عن الملة وأما النظر الصحيح فلأن من عرف قدر الصلاة في الإسلام وعناية الله تعالى بها وأهميتها لا يمكن أن يدعها تركاً مطلقاً ومعه شيء من الإيمان فالقول الراجح هو أن تارك الصلاة تركاً مطلقاً لا يصليها أبداً كافر كفراً مخرجاً عن الملة وإن كان يعتقد وجوبها وعلى هذا فإني أنصحك أن تعيد عقد النكاح الذي عقده لك هذا الرجل الذي لا يصلي حتى تكون على بينة من أمرك وتطمئن نفسك.

(/1)



السؤال

محمد علي يوسف جمهورية مصر العربية يقول في رسالته ما حكم الشرع في نظركم في رجل مقيم في دولة غير دولته وحصل بعض المشاكل بينه وبين زوجته فقام على الفور وسجل شريطاً وأقسم على زوجته يمين الطلاق في الشريط وبعثه لها هل يقع عليها الطلاق أم لا أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: إذا كان هذا الرجل قد صرح في الشريط بالطلاق وقال لها يخاطبها أنت طالق فإنها تطلق بذلك لأن هذا الشريط الذي سجل فيه لفظ الطلاق كالورقة التي كتب فيها الطلاق والطلاق يثبت إذا كتب في ورقة بل إن الشريط أبلغ وأبين وعلى هذا فتكون زوجته طالقاً بهذه الوسيلة أما إذا كان الطلاق ليس طلاقاً منجزاً بل هو طلاق بمعنى اليمين مثل أن يقول لها إن خرجت من البيت فأنت طالق إن فعلت كذا فأنت طالق يريد بذلك توكيد منعها وتهديها وليست المرأة رخيصة عنده بل يعتبر نفسه راغباً فيها ولو أنها خالفته وخرجت فإن هذا له حكم اليمين إذا خالفت الزوجة وجب عليها أن يكفر كفارة يمين وكفارة اليمين ذكرها الله تعالى في قوله (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ) هذه هي كفارة اليمين فنصيحتي لهذا الأخ السائل ولأمثاله أن لا يتهاونوا في أمر الطلاق وأن لا يجعلوه من الأمور التي تجري على ألسنتهم بغير قصد بل لا يتهاونون في مسائل الطلاق ولا يجعلوه جدياً على ألسنتهم دائماً ولو كان بغير قصد لأن هذا أمر لا يتلاعب به وربما يذهبون إلى أحد من أهل العلم ممن يرى أن تعليق الطلاق شرط محض ولو قصد به اليمين وحينئذ فإذا وقعت المخالفة وحصل خلاف الشرط وقع الطلاق والحاصل أو حاصل الجواب أن نقول لهذا الأخ إن تسجيلك طلاق زوجتك في هذا الشريط يقع به الطلاق لأنه أبلغ من إيقاع الطلاق بالكتابة وإن كان ما سجلته تعليقاً بأن قلت لها إن فعلت كذا فأنت طالق فينظر إلى نيتك إن أردت بذلك الطلاق وأنها إذا فعلت ذلك فقد كرهتها ولا تريد أن تبقى زوجة عندك فإن الطلاق يقع وإن أردت بذلك اليمين بحيث تريد منها أن تمتنع ولا تريد أن تفارقها ولو خالفتك فهذا حكمه حكم اليمين تجب فيه كفارة يمين.

(/1)



السؤال

السؤال تقول إنني شابة مسلمة دخل الإيمان في قلبي منذ صغري لأنني نشأت في عائلة محافظة ومتدينة أؤدي الصلوات في أوقاتها ولا أخطو خطوة واحدة إلا وضعت الله أمام عيني وأفكر كثيراً مع نفسي في يوم الحساب وأخاف من عقاب الله ومع ذلك لم ألبس الحجاب مع أنني دائماً أفكر بلبس الحجاب مستقبلاً فهل جزائي في الآخرة هو النار أرشدوني أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: الجواب أن هذا السؤال تضمن مسألتين المسألة الأولى ما وصفت به نفسها من الاستقامة على دين الله عز وجل بكونها نشأت في بيئة صالحة وهذا الوصف الذي وصفت به نفسها إن كان الحامل لها على ذلك التحدث بنعمة الله سبحانه وتعالى وأن تجعل من ذلك الإخبار وسيلة للاقتداء بها فهذا قصد حسن تؤجر عليه ولعلها تدخل في ضمن قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث) وقول النبي صلى الله عليه وسلم من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة وإن كان الحامل لها على ذلك تزكية النفس والإطراء والإدلال بعملها على ربها فهذا مقصود سيئ خطير ولا أظنها تريد ذلك إن شاء الله تعالى أما المسألة الثانية فهي تفريطها في الحجاب كما ذكرت عن نفسها وتسأل هل تعذب على ذلك بالنار في الآخرة والجواب على ذلك أن كل من عصى الله عز وجل بمعصية لا تكفرها الحسنات فإنه على خطر فإن كانت شركاً وكفراً يخرج عن الملة فإن العذاب محقق لمن أشرك بالله وكفر به ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وإن كان دون ذلك أي دون الكفر المخرج عن الملة وهو من المعاصي التي لا تكفرها الحسنات فإنه تحت مشيئة الله عز وجل إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له كما قال الله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) والحجاب الذي يجب على المرأة أن تتخذه هو أن تستر جميع بدنها عن غير زوجها ومحارمها لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ) والجلباب هو الملاءة أو الرداء الواسع الذي يشمل جميع البدن فأمر الله تعالى نبيه أن يقول لأزواجه وبناته ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ حتى يسترن وجوههنّ ونحورهنَّ وقد دلت الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح والاعتبار والميزان على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب الذين ليسوا من محارمها وليسوا من أزواجها ولا يشك عاقل إنه إذا أمر الله عز وجل بل لا يشك عاقل أنه إذا وجب على المرأة أن تستر رأسها وأن تستر رجليها وأن لا تضرب برجليها حتى يعلم ما تخفي من زينتها من الخلخال ونحوه لا يشك عاقل أنه إذا كان هذا واجباً فإن وجوب ستر الوجه أوكد وأعظم وذلك أن الفتنة الحاصلة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة الحاصلة بنظر شعرة من شعر رأسها أو ظفر من ظفر رجليها وإذا تأمل العاقل المؤمن هذه الشريعة وحكمها وأسرارها تبين له أنه لا يمكن أن تلزم المرأة بستر الرأس والعنق والذراع والساق والقدم ثم تبيح للمرأة أن تخرج كفيها وأن تخرج وجهها المملوء جمالاً وتحسيناً لأن ذلك خلاف الحكمة ومن تأمل ما وقع الناس فيه اليوم من التهاون في ستر الوجه الذي أدى إلى أن تتهاون المرأة بما ورآها حيث تكشف رأسها وعنقها ونحرها وذراعها وتمشي في الأسواق بدون مبالاة في بعض البلاد الإسلامية علم أن الحكمة تقتضي إلزام النساء بستر وجوههنّ فعليك أيتها المرأة عليك أيتها المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تحتجبي الحجاب الواجب الذي لا تكون معه الفتنة بتغطية جميع البدن عن غير الأزواج والمحارم وأن تتقي الله تعالى في ذلك ما استطعت.

(/1)



السؤال

المستمع صبري أحمد أبو بكر مصري الجنسية ويعمل بالعراق بغداد يقول سافرت من بلدتي إلى العراق وبين وبين زوجتي سوء تفاهم وغضب تركت على أثره المنزل إلى بيت أهلها وذهبت أنا إلى العراق وعند وجودي في العراق كان في نيتي طلاقها وفعلاً قمت بعمل توكيل لأحد أقاربي بطلاقها ولكن بعد تفكير وتردد في إرسال التوكيل وبعد مضي سنتين من البعد هل تصبح هذه الزوجة مطلقة بعد عودتي حيث كان في نيتي أن أطلقها ثانياً هل بعد عودتي إلى مصر وأردت الرجوع إليها أن أطلقها أولاً ثم أردها أم أن النية في هذه الحالة لا تصح في حكم التنفيذ لأنني وقتها كنت غضبان منها أفيدوني بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب ينبغي للإنسان أن يتعقل عند كل تصرف يريد أن يتصرف فيه لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير وهو طلاق زوجته فلا يقدم على شيء إلا وقد تأمل نتائجه ونظر ماذا يحصل فيما لو أمضى هذا التصرف والسائل ذكر أنه عزم على أن يوكل أحداً في طلاق زوجته ومثل هذه العزيمة والنية ولو كانت أكيدة لا يحصل بها الطلاق ولأن الطلاق لا يحصل إلا بالتلفظ به لأن الطلاق لايحصل إلا بعد التلفظ به من الزوج أو من وكيله وحسب سؤال السائل لم يحصل التلفظ لا منه ولا ممن أراد أن يؤكله وعلى هذا فالزوجة في عصمته لا تزال باقية ولايحتاج أن يطلقها إذا رجع إلى مصر لأن سبب الطلاق الذي هو سوء التفاهم أو الغضب الذي حصل منه قد زال فلا حاجة لأن يطلقها بل هي في عصمته وهكذا كل إنسان نوى أن يطلق زوجته ولم يحصل منه تلفظ بذلك ولا كتابة فإن زوجته لا تطلق.

(/1)



السؤال

المستمع صبري أحمد أبو بكر مصري الجنسية ويعمل بالعراق بغداد يقول سافرت من بلدتي إلى العراق وبين وبين زوجتي سوء تفاهم وغضب تركت على أثره المنزل إلى بيت أهلها وذهبت أنا إلى العراق وعند وجودي في العراق كان في نيتي طلاقها وفعلاً قمت بعمل توكيل لأحد أقاربي بطلاقها ولكن بعد تفكير وتردد في إرسال التوكيل وبعد مضي سنتين من البعد هل تصبح هذه الزوجة مطلقة بعد عودتي حيث كان في نيتي أن أطلقها ثانياً هل بعد عودتي إلى مصر وأردت الرجوع إليها أن أطلقها أولاً ثم أردها أم أن النية في هذه الحالة لا تصح في حكم التنفيذ لأنني وقتها كنت غضبان منها أفيدوني بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب ينبغي للإنسان أن يتعقل عند كل تصرف يريد أن يتصرف فيه لا سيما في مثل هذا الأمر الخطير وهو طلاق زوجته فلا يقدم على شيء إلا وقد تأمل نتائجه ونظر ماذا يحصل فيما لو أمضى هذا التصرف والسائل ذكر أنه عزم على أن يوكل أحداً في طلاق زوجته ومثل هذه العزيمة والنية ولو كانت أكيدة لا يحصل بها الطلاق ولأن الطلاق لا يحصل إلا بالتلفظ به لأن الطلاق لايحصل إلا بعد التلفظ به من الزوج أو من وكيله وحسب سؤال السائل لم يحصل التلفظ لا منه ولا ممن أراد أن يؤكله وعلى هذا فالزوجة في عصمته لا تزال باقية ولايحتاج أن يطلقها إذا رجع إلى مصر لأن سبب الطلاق الذي هو سوء التفاهم أو الغضب الذي حصل منه قد زال فلا حاجة لأن يطلقها بل هي في عصمته وهكذا كل إنسان نوى أن يطلق زوجته ولم يحصل منه تلفظ بذلك ولا كتابة فإن زوجته لا تطلق.

(/1)



السؤال

المستمع سعيد السيد محمد يقول لقد مضت فترة حوالي سنتين وأنا كنت أغلط على والدي ووالدتي وأتعدى عليهم لفظياً وذلك لحالات عصبية ولكن ليس من كل قلبي ولا أقصد ذلك ولكن مع ذلك أرجع وأحاسب ضميري وأندم على ما فعلت ولكنني لم أقصر على حاجة البيت أو حاجتهم شيء فكل شيء موجود والحالة المادية بشكل عام كانت جيدة أما سبب عصبيتي فكانت بسبب زواجي من امرأة كانت تخلق المشاكل بينها وبين الوالدة والوالد وبسبب ذلك تؤثر على أعصابي وعصبيتي وغلطاتي الكبيرة تجاه والدي ووالدتي أما الآن فأنا أحس بالندم لما فعلت بالوالد والوالدة على حد سواء وقد عزمت على الطلاق وفعلاً طلقت وارتحت من مشاكلي مع الوالد والوالدة فهل أحمل ذنباً كما فعلت سواء مع الوالد والوالدة أو مع الزوجة التي طلقتها علماً بأنها لم تنجب أطفالاً ما حكم عملي هذا بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا السؤال أن تلفظ هذا السائل على أمه وأبيه بالألفاظ الدالة على التضجر والألفاظ النابية التي لا تليق من الولد بوالديه وقوع في الإثم وفيما نهى الله عنه فإنه الله عز وجل يقول (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً) فإذا كان الله سبحانه وتعالى نهى أن يقول الولد لوالديه أفٍ وهي كلمة تدل على التضجر في حال كبرهما التي تستدعي غالباً الإثقال على الولد والإشقاق عليه فما بالك بما سوى هذه الحال وما تشعر به من الندم على ما فعلت إذا كان مقروناً بالعزم على أن لا تعود إليه مع الإقلاع عما فعلت فإن هذه توبة والله سبحانه وتعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين ومن تاب إلى الله توبة نصوحاً تاب الله عليه وأما ما فعلته مع الزوجة حيث طلقتها لأنها هي سبب المشاكل بينك وبين والديك فإنه لا إثم عليك ولا حرج لأن الطلاق والحمد لله مباح عند الحاجة إليه وهذه حاجة من أهم الحاجات وأشدها إلحاحاً لأن من يحاول أن يفرق بينك وبين والديك أو يفسد الود بينك وبينهما فإن الأولى البعد عنه وقد قال الله تعالى (وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلّاً مِنْ سَعَتِهِ) فعسى الله أن يوفقها لرجلٍ تعيش معه عيشة حميدة ويكون طلاقك لها تأديباً لها في المستقبل وعسى الله تعالى أن يوفقك لامرأة تعيش معها عيشة حميدة أنت ووالداك نعم.

(/1)



السؤال

المستمع الذي رمز لاسمه ب. ن. ع. من السودان يقول في سؤاله الأول هل يجوز للإنسان أن يتزوج من بنات الأخ من الرضاع؟

الجواب

الشيخ: لا يجوز للإنسان أن يتزوج من بنات أخيه من الرضاع ولا من بنات أخته من الرضاع لقول الله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ)
وهؤلاء السبع محرمات بالنسب أي بالقرابة وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فنظير هؤلاء السبع من الرضاع محرمات على الإنسان فتحرم على الإنسان أمه من الرضاع وبنته من الرضاع أمه من الرضاع وإن علت وبنته من الرضاع وإن نزلت وأخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع وبنات أخيه من الرضاع وإن نزلنّ وبنات أخته من الرضاع وإن نزلنّ وعليه فإن بنات أخيه من الرضاع وبنات أخته من الرضاع كما هنّ محرمات عليه في النكاح فهنّ من محارمه يجوز له أن يخلو بهنّ ويجوز أن يكشفنّ وجوههنّ له ويجوز أن يسافر بهنّ لأنه من محارمهن ولكن لا بد أن يعلم أن للرضاع المحرم شروطاً فيشترط في الرضاع المحرم أن يكون في زمن الرضاع أي قبل تمام الطفل حولين وقبل فطامه وأن يكون خمس رضعات فأكثر فإن كان دون ذلك فلا أثر له.

(/1)



السؤال

المستمعة ح. م. من العراق بغداد تقول في رسالتها أبلغ من العمر أربعين سنة متزوجة ولي خمسة أطفال ولقد توفي زوجي في 12/5/1985 م ولكنني لم أقم عليه العدة بسبب بعض الأعمال التي تخص زوجي وأطفالي ولكن بعد مرور أربعة أشهر أقمت عليه العدة أي بتاريخ 12/9 / 1985 م وبعد أن أكملت شهراً منها حدث لي حادث اضطررت إلى الخروج فهل هذا الشهر محسوباً ضمن العدة وهل إقامتي العدة بهذا التاريخ أي بعد الوفاة بأربعة أشهر صحيح أم لا علماً بأنني أخرج داخل إطار الدار لأقضي بعض الأعمال لأنني ليس لدي شخص أعتمد عليه في أعمال البيت أفيدوني بحالتي هذه أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: الجواب أن هذا العمل منك عمل محرم لأن الواجب على المرأة أن تبدأ بالعدة والإحداد من حين علمها بوفاة زوجها ولا يحل لها أن تتأخر عن ذلك لقوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) وانتظارك إلى أن تمت الأربعة الأشهر ثم شرعت في العدة إثم ومعصية لله عز وجل ولا يحسب لك من العدة إلا عشرة أيام فقط وما زاد عليها فإنك لست في عدة وعليك أن تتوبي إلى الله سبحانه وتعالى مما صنعتِ وأن تكثري من العمل الصالح لعل الله أن يغفر لك.

(/1)



السؤال

ف. ت. ج. الخزرجي من العراق تقول رسالتها أنا امرأة متزوجة من رجل ميسور الحال توفرت فيه الصفات الطيبة إلا شرب الخمر وبناءً على ذلك فقد سألت البعض فقالوا اتركيه فوجدت الأمر صعباً وأنا أم لخمس بنات وشاب أزد على هذا أن لا ملجأ لي أو معين آخر إلا الله سبحانه وتعالى ثم زوجي وليس لي منزل آخر لأذهب إليه أو ألجأ إليه أو إخوة فهجرته في السرير وكل ما أريد من ذلك هو أن يهتدي إلى الله لا غير لكنه لم يترك الخمر وعطفاً على ما قلت فهو ابن خالتي وميسور الحال ويحب الفقراء ويعطف ويساعد المحتاجين وقائم بالواجب وما إلى ذلك من الصفات الطيبة أرجو أن تفتوني يا فضيلة الشيخ في موضوعي وهو هجره في السرير جزاكم الله عني كل خير؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا يوجه إلى زوجك وإليك أما بالنسبة لزوجك فإني أوجه إليه النصيحة بأن يتوب إلى الله عز وجل من شرب الخمر فإن شرب الخمر محرم في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ *إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاغُ الْمُبِينُ) وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال كل مسكر خمر وكل مسكر حرام وأجمع المسلمون على تحريم الخمر إجماعاً قطعياً لا خلاف فيه بينهم حتى عد أهل العلم تحريم الخمر من الأمور المعلومة بالضرورة من دين الإسلام وقالوا من جحد تحريم الخمر وهو عائش بين المسلمين فإنه يكون كافراً يستتاب فإن تاب وإلا قتل فأنصحك أيها الأخ أنصحك ثم أنصحك أن تدع شرب الخمر وأن تستغني بما أحل الله لك من المشروبات الطيبة عما حرم الله عليك والخمر أم الخبائث ومفتاح كل شر وما أيسر تركه لمن هداه الله ووفقه وصدق النية والعزيمة واستعان بربه تبارك وتعالى وأما النسبة إليك فإن معاشرتك لهذا الرجل ليس بمحرمة ولا ممنوعة لأن شرب الخمر لا يقتضي أن يكون كافراً ولكن عليك أن تكثري عليه من النصيحة لعل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها وأما هجرك إياه في المضطجع فإن كان في ذلك مصلحة ليرتدع ويدع شرب الخمر فإنه جائز وإن لم يكن فيه مصلحة فلا يحل لك أن تهجريه في المضطجع لأنه لم يفعل سبباً يحرم أو يحرمه عليك ونسأل الله للجميع الهداية والتوفيق.

(/1)



السؤال

المستمع أبو شاكر العراق البصرة ضمن رسالته مجموعة من الأسئلة في سؤاله الأول يقول إنني شاب متزوج والحمد لله ولكن قبل حدوث عقد القران بأقل من أربع وعشرين ساعة حدثت خلافات حادة بيني وبين أهل العروس بسبب تدخل الوشاة والحاقدين مما أغضبني كثيراً وأدى بالتالي إلى حدوث خطأ مني في حق تلك الزوجة قبل عقد القران كما سبق أن قلت حيث قلت بالحرف الواحد قاصداً الخطيبة إنها لم تتزوج حتى الآن ولكن لو فعلت كذا بعد زواجها ستكون مطلقة وبعد أن تم الزواج بيننا في اليوم التالي حدث تفاهم كبير بيننا بدرجة أنني وافقتها وأذنت لها بفعل هذا الشيء نفسه فهل يقع الطلاق أم لا وما هو الواجب عليّ أن أعمله مع العلم أن زوجتي لا تعلم أي شيء حتى الآن عن هذا الموضوع و عما قلته بحقها قبل زواجنا بل ما زلت أخشى أن أعرفها خوفاً من تعكير صفو الحياة الزوجية بيننا؟

الجواب

السؤال: المستمع أبو شاكر العراق البصرة ضمن رسالته مجموعة من الأسئلة في سؤاله الأول يقول إنني شاب متزوج والحمد لله ولكن قبل حدوث عقد القران بأقل من أربع وعشرين ساعة حدثت خلافات حادة بيني وبين أهل العروس بسبب تدخل الوشاة والحاقدين مما أغضبني كثيراً وأدى بالتالي إلى حدوث خطأ مني في حق تلك الزوجة قبل عقد القران كما سبق أن قلت حيث قلت بالحرف الواحد قاصداً الخطيبة إنها لم تتزوج حتى الآن ولكن لو فعلت كذا بعد زواجها ستكون مطلقة وبعد أن تم الزواج بيننا في اليوم التالي حدث تفاهم كبير بيننا بدرجة أنني وافقتها وأذنت لها بفعل هذا الشيء نفسه فهل يقع الطلاق أم لا وما هو الواجب عليّ أن أعمله مع العلم أن زوجتي لا تعلم أي شيء حتى الآن عن هذا الموضوع و عما قلته بحقها قبل زواجنا بل ما زلت أخشى أن أعرفها خوفاً من تعكير صفو الحياة الزوجية بيننا؟

(/1)



السؤال

المستمع أبو شاكر العراق البصرة ضمن رسالته مجموعة من الأسئلة في سؤاله الأول يقول إنني شاب متزوج والحمد لله ولكن قبل حدوث عقد القران بأقل من أربع وعشرين ساعة حدثت خلافات حادة بيني وبين أهل العروس بسبب تدخل الوشاة والحاقدين مما أغضبني كثيراً وأدى بالتالي إلى حدوث خطأ مني في حق تلك الزوجة قبل عقد القران كما سبق أن قلت حيث قلت بالحرف الواحد قاصداً الخطيبة إنها لم تتزوج حتى الآن ولكن لو فعلت كذا بعد زواجها ستكون مطلقة وبعد أن تم الزواج بيننا في اليوم التالي حدث تفاهم كبير بيننا بدرجة أنني وافقتها وأذنت لها بفعل هذا الشيء نفسه فهل يقع الطلاق أم لا وما هو الواجب عليّ أن أعمله مع العلم أن زوجتي لا تعلم أي شيء حتى الآن عن هذا الموضوع و عما قلته بحقها قبل زواجنا بل ما زلت أخشى أن أعرفها خوفاً من تعكير صفو الحياة الزوجية بيننا؟

الجواب

الشيخ: الجواب على ذلك أن ما ذكرته من تعليق الطلاق طلاق هذه المرأة على فعل شيء من الأشياء لا أثر له لأن ذلك قبل العقد والطلاق إنما يكون بعد العقد لأن الله تعالى يقول (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ) فجعل الله تعالى الطلاق بعد النكاح ولأن الطلاق حل عقدة النكاح وحل العقدة لا يكون إلا بعد انعقادها وعليه فإن زوجتك لا تطلق بهذا لو فعلت ما علقت الطلاق عليه لكن يلزمك في مثل هذا كفارة يمين وذلك لأن اليمين ينعقد حتى على غير الزوجة فإذا فعلت ما علقت عليه الطلاق فإنه يلزمك أن تكفر كفارة يمين وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم تجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وكيفية الإطعام إما أن تصنع طعاماً غداء أو عشاء وتدعو هؤلاء العشرة إليه ليأكلوه وإما أن تعطيهم من الرز أو نحوه ستة كيلو ومعه لحم يؤدمه وأما الكسوة فظاهرة تكسو كل واحد منهم ما جرت العادة به من ثوب وسراويل وغترة ونحوها لأن الله تعالى أطلق الكسوة فيرجع في ذلك إلى العرف وأما تحرير رقبة فهو عتق الرقبة أي عتق عبد مملوك ذكراً كان أو أنثى فإن لم تجد بأن لم يكن عندك مال تقدر به على الطعام أو الكسوة أو الرقبة أو عندك مال لكنك لم تجد مساكين تطعمهم أو تكسوهم أو لم تجد رقبة تشتريها فإن عليك أن تصوم ثلاثة أيام متتابعة وأخيراً أنصحك أيها الأخ وغيرك من المستمعين عن التساهل في إطلاق الطلاق وجريانه على اللسان فإن ذلك أمرٌ خطير حتى إن أكثر أهل العلم يقولون أن الرجل إذا قال لزوجته إن فعلت كذا فأنت طالق ثم فعلت فإنها تطلق فالذي يليق بالعاقل أن لا يتعجل في هذه الأمور وأن يصبر وينظر وإذا قصد أن يمنع زوجته عن هذا الشيء فيقل لها ذلك بدون أن يقول أنت طالق إن فعلت كذا والله المستعان.

(/1)



السؤال

يقول هل يجوز لابن العم أن يصافح بنت عمه باليد أو بنت خاله أو بنت خالته أو أحد من الأقارب من النساء إذا كانوا غائبين عنه مدة طويلة سواء كانوا متزوجين أو غير متزوجين نريد الإفادة بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب أنه لا يجوز لأحد أن يصافح امرأة ليست زوجته ولا من محارمه فابن العم لا يجوز له أن يصافح ابنة عمه وابن الخال لا يجوز له أن يصافح ابنة عمته وكذلك أخو الزوج لا يجوز أن يصافح زوجة أخيه والقاعدة العامة في هذا أنه لا يحل لرجل أن يصافح امرأة ليست من محارمه وليست زوجة له سواء كان ذلك مباشرة أو كان ذلك من وراء حائل ولا عبرة بما اعتاده بعض الناس في ذلك لأن الشرع حاكم على العادة وليست العادة حاكمة على الشرع والواجب على المرء أن يتقي الله عز وجل في هذا الأمر وأن لا ينساق وراء العادات المخالفة للشريعة قد يتعلل بعض الناس بكونه يخجل أن تمد المرأة إليه يدها ثم يكف يده عنها أو يقول لها كفي يدك فإن هذا لا يجوز وجوابنا على هذا إن نقول إن هذا الخجل ليس في محله فإن الله لا يستحيي من الحق والاستحياء من الحق جبن وخور والواجب عليك أيها المؤمن أن تقول الحق ولو كان مراً كما قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) وأنت إذا امتنعت من هذا وبينت أنه حرام وامتنع الثاني من ذلك وبين أنه حرام وامتنع الثالث والرابع اشتهر هذا بين الناس وتركوا تلك العادة الذميمة وهي أن الرجل يصافح المرأة لكونها قريبته أو من جيرانه أو ما أشبه ذلك.

(/1)



السؤال

المستمعة أم بشار العراق محافظة الأنبار لها مجموعة من الأسئلة تقول في السؤال الأول فيها زوجي تارك للصلاة ومعلوم أن تارك الصلاة كافر إلا أنني أحبه كثيراً ولي منه أولاد ونعيش سعداء وكثيراً ما رجوته بالعودة إلى الصلاة فيقول بعدين ربي يهدني ما حكم الشرع في نظركم في الارتباط مع هذا الرجل أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: حكم الشرع في نظرنا في الإقامة مع هذا الزوج التارك للصلاة والذي ذكرت السائلة أن عندها علماً من أن تارك الصلاة كافر حكم الشرع في نظرنا أنه لا يجوز البقاء مع هذا الزوج الذي تعتقد زوجته أنه كافر لقول الله تبارك وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ) فبين الله تعالى في الآية الكريمة أن المؤمنات حرام على الكفار كما أن الكفار حرام عليهنّ وعلى هذا فيجب عليها أن تفارق هذا الزوج فوراً وألا تعاشره ولا تجتمع معه في فراش ولا غيره لأنها محرمة عليه وأما حبها إياه وعيشتها معه عيشة حميدة فإنها إذا علمت أنها حرام عليه وأنه أجنبي منها ما دام مصراً على ترك صلاته فإن حبها هذا سيزول لأن المؤمن محبة الله عنده فوق كل محبة وشرع الله تعالى عنده فوق كل شيء وأما الأولاد فإنه ليس له ولاية عليهم ما دام على هذه الحال لأن من شرط الولاية على الأولاد أن يكون الولي مسلماً وهذا ليس بمسلم ولكنني أضم صوتي إلى صوت هذه السائلة بتوجيه النصح إلى هذا الرجل بأن يرجع إلى رشده ويعود إلى دينه ويقلع عن كفره وردته ويقوم بأداء الصلاة وإقامتها على الوجه الأكمل مع الإكثار من العمل الصالح ولو صدق الله في نيته وعزيمته ليسر الله له الأمر كما قال تعالى (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى *وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى) إنني أوجه النصيحة إلى هذا الرجل أن يتوب إلى الله حتى تبقى زوجته معه ويبقى أولاده تحت ولايته وإلا فإنه لا حظ له في زوجته ولا في الولاية على أولاده.

(/1)



السؤال

الحاج رزق محمد علي عوض مقيم ببغداد يقول في رسالته إن زوجتي تقول لي دائماًَ أنت زوجي وأنت أخي وأنت أبي وكل شيء لي في الدنيا هل هذا الكلام يحرمني عليها أم لا؟

الجواب

الشيخ: الجواب هذا الكلام منها لا يحرمها عليك لأن معنى قولها أنت أبي وأخي وما أشبه ذلك معناه أنت عندي في الكرامة والرعاية بمنزلة أبي وأخي وليست تريد أن تجعلك في التحريم بمنزلة أخيها وأبيها على أنها لو فرض أنها أرادت ذلك فإنك لا تحرم عليها لأن الظهار لا يكون من النساء لأزواجهنّ وإنما يكون من الرجال لأزواجهم ولهذا إذا ظاهرت المرأة من زوجها بأن قالت له أنت عليّ كظهر أبي أو كظهر أخي أو ما أشبه ذلك فإن ذلك لا يكون ظهاراً ولكن حكمه حكم اليمين بمعنى أنها لا يحل لها أن تمكنه من نفسها إلا بكفارة اليمين فإن شاءت دفعت الكفارة قبل أن يستمتع بها وإن شاءت دفعتها بعد ذلك وكفارة اليمين إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو عتق رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.

(/1)



السؤال

أحمد أ. الطائف يقول في رسالته أنا إنسان أشرب الدخان وقد قلت بقلبي إذا شربت الدخان مرة ثانية تحرم علي زوجتي ونسيت ثم شربته وتذكرت أنني قلت تحرم علي زوجتي فماذا يلزمني في هذه الحالة أفيدونا جزاكم الله كل خير

الجواب

الشيخ: الجواب ما دمت على هذا الجانب الكبير من الحرص على ترك الدخان فإني أسأل الله سبحانه وتعالى أن يعينك على تركه وأن يرزقك العزيمة الصادقة والثبات والصبر حتى توفق لما تصبو إليه وأما سؤالك عن التحريم الذي قلته فإن كنت قلت ذلك بقلبك بدون ذكر بلسانك فلا حكم له ولا أثر له وإن كنت قلته بلسانك وأنت تقصد بذلك التوكيد على نفسك بترك الدخان فإن هذا حكمه حكم اليمين فإن شربت الدخان متعمداً ذاكراً فعليك كفارة يمين وإن كنت ناسياً فلا شيء عليك لكن لا تعود إليه بعد ذلك وأنت ذاكر فإن عدت إليه بعد ذلك وأنت ذاكر وجبت عليك كفارة أعني كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة أنت مخير في هذه الثلاثة وكيفية الإطعام إما أن تغديهم أو تعشيهم وإما أن تدفع إليهم رزاً مصحوباً بلحم يكفيه مقدراه ستة كيلوات للعشرة جميعاً سواء في بيت واحد أو في بيوت متعددة فإن لم تجد فقراء تدفع إليهم ذلك فإنك تصوم ثلاثة أيام متتابعة.

(/1)



السؤال

المستمع أحمد أ له هذا السؤال يقول هل يجوز لبس دبلة من الذهب الأبيض للرجال وذلك لغرض الزواج؟

الجواب

الشيخ: الجواب لبس الدبلة للزواج إن كانت من ذهب فهي حرام على الرجل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في الذهب والحرير هذان حرام على ذكور أمتي حل لإناثها وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاًَ عليه خاتم من ذهب فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فطرحه فقال يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده فلما أنصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به قال والله لا آخذ خاتماًَ طرحه النبي صلى الله عليه وسلم وأما إذا كانت من فضة وتعبير الرجل أو تعبير السائل عنها بالذهب الأبيض إن كان يريد الفضة فهو خطأ وإن كان يريد الماس فالماس ليس بذهب بل الذهب هو الذهب المعروف الأحمر أقول إن كانت الدبلة من غير الذهب فإنه لا بأس بها من حيث هي بذاتها لكن إن صحبها عقيدة بأنها توجب بقاء المودة والمحبة بين الرجل وبين زوجته كانت حراماً لهذه العقيدة الفاسدة فإن وجود الدبلة لا يستلزم بقاء المودة بين الرجل وزوجته وكم من أناس لبسوا دبلاً فحصل بينهم وبين زوجاتهم الفراق والعداوة والبغضاء وكم من أناس لم يلبسوا ذلك وألقى الله بينهم المودة والمحبة ثم إنه قد قيل إن أصل هذه الدبلة مأخوذ من النصارى فإذا كان الأمر كذلك صار فيه محذور آخر وهو التشبه بأعداء الله النصارى.

(/1)



السؤال

المستمع الذي رمز لاسمه سوداني ومقيم في العراق يقول في رسالته هل يجوز للرجل مفارقة الزوجة أكثر من سنتين علماً بأنه في غربه يطلب الرزق وما هي المدة الشرعية في نظركم الذي ينبغي للزوج الرجوع فيها وماذا يجب عليه في هذه الحالة أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الجواب الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف لأمر الله تعالى بذلك في قوله (وعاشروهن بالمعروف) وحق العشرة حق واجب لكل زوج على زوجه واجب على الزوج لزوجته وعلى الزوجة لزوجها ومن المعاشرة بالمعروف أن لا يغيب الإنسان عن زوجته مدة طويلة لأن من حقها أن تتمتع بمعاشرة زوجها كما يتمتع هو بمعاشرتها ولكن إذا رضيت بغيبته ولو مدة طويلة فإن الحق لها ولا يلحق الزوج منها حرج لكن بشرط أن يكون قد تركها في مكان آمن لا يخاف عليها فإذا غاب الإنسان لطلب الرزق وزوجته راضية بذلك فلا حرج عليه وإن غاب مدة سنتين أو أكثر وأما إذا طالبت بحقها في حضوره فإن الأمر يرجع في ذلك إلى المحاكم الشرعية وما تقرره في هذا فإنه يعمل به.

(/1)



السؤال

المستمعة هـ. ع. أ. الرياض تقول في رسالتها ما حكم الزوجة التي تأخذ من مال زوجها عدة مرات وٍدون علمه وتنفق على أولادها وتحلف له بأنها لم تأخذ منه شيئاً ما حكم هذا العمل بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها بغير إذنه لأن الله سبحانه وتعالى حرم على العباد أن يأخذ بعضهم من مال بعض وأعلن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجة الوداع حيث قال إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت ولكن إذا كان زوجها بخيلاً ولا يعطيها ما يكفيها وولدها بالمعروف من النفقة فإن لها أن تأخذ من ماله بقدر النفقة بالمعروف لها ولأولادها ولا تأخذ أكثر من هذا ولا تأخذ شيئاً تنفق منه أكثر مما يجب لها هي وأولادها لحديث هند بنت عتبة أنها جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاشتكت زوجها وقالت إنه رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني فقال النبي صلى الله عليه وسلم لها خذي من ماله ما يكفيك ويكفي بنيك أو قال ما يكفيك ويكفي ولدك بالمعروف فأذن لها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تأخذ من ماله ما يكفيها ويكفي ولدها سواء علم بذلك أم لم يعلم وفي سؤال هذه المرأة إنها تحلف لزوجها أنها لم تأخذ شيئاً وحلفها هذا محرم إلا أن تتأول بأن تنوي بقولها والله ما أخذت شيئاً يعني والله ما أخذت شيئاً يحرم علي أخذه أو والله ما أخذت شيئاً زائداً على النفقة الواجبة عليك أو ما أشبه ذلك من التأويل الذي يكون مطابقاً لما تستحقه شرعاً لأن التأويل سائغ فيما إذا كان الإنسان مظلوماً أما إذا كان الإنسان ظالماً أولا ظالماً أو مظلوماً فإنه لا يسوغ والمرأة التي يبخل عليها زوجها بما يجب لها ولأولادها هي مظلومة فيجوز لها أن تتأول.

(/1)



السؤال

المستمع رمز لاسمه بـ: ص. أ. ب. يقول في رسالته لي ابنة خالة وأصغر مني بأربع سنوات أريد الزواج منها وقد علمت أن والدتي قد أرضعتها لمرض أصاب والدتها وأريد بذلك إجابة في صحة الزواج منها أفيدوني مشكورين؟

الجواب

الشيخ: الجواب يصح نكاحك منها أو بعبارة أخرى يصح أن تتزوجها إذا كان هذا الرضاع لم يستكمل الشروط وشروط الرضاع المحرم أن يكون خمس رضعات فأكثر في زمن الإرضاع أي في الحولين قبل الفطام ودليل ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن وقوله صلى الله عليه وسلم إنما الرضاعة من المجاعة لا رضاع إلا ما أنشز العظم وكان قبل الفطام فإذا كانت هذه البنت بنت خالتك قد رضعت من أمك قبل أن تفطم خمس رضعات فأكثر فهي أخت لك فلا يحل لك أن تتزوج بها وأما إذا كانت قد رضعت أقل من خمس أو كانت قد رضعت بعد الحولين والفطام فإنها لا تكون أختاً لك ويجوز لك أن تتزوج بها.

(/1)



السؤال

المستمعة س. ع. أ. جمهورية مصر العربية ومقيمة في العراق تقول في رسالتها زوجي رمى عليّ يمين الطلاق وقال أنت محرمة علي كأمي وأختي وحصل نصيب ورجعنا للبعض مرة ثانية وكنت حاملاً في الشهر السابع وأهلي حكموا عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً قبل حالة الوضع وأنا الآن وضعت ولشهرين وزوجي ظروفه صعبة وفي نيته أن يطعم ثلاثين مسكيناً ولم يطعم حتى الآن وأنا مسلمة ومتدينة وأخاف الله جداً وخائفة أن أكون عائشة مع زوجي في الحرام أفيدوني بذلك مشكورين؟

الجواب

الشيخ: الجواب هذا اللفظ أطلقه زوجك عليك ليس طلاقاً ولكنه ظهار لأنه قال أنت محرمة عليّ كأمي وأختي والظاهر كما وصفه الله عز وجل منكر من القول وزور فعلى زوجك أن يتوب إلى الله مما وقع منه ولا يحل له أن يستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به وقد قال الله سبحانه وتعالى في كفارة الظهار والذين يواقعون من نسائهم ثم يعودون إلى ما قالوا (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به والله بما تعملون خبير فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً) فلا يحل له أن يقربك ويستمتع بك حتى يفعل ما أمره الله به ولا يحل لك أنت أن تمكنيه من ذلك حتى يفعل ما أمره الله به وقول أهله له أنه عليه أن يطعم ثلاثين مسكيناً خطأ وليس بصواب فإن الآية كما سمعت تدل على أن الواجب عليه عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وعتق الرقبة معناه أن يعتق العبد المملوك ويحرره من الرق وصيام شهرين متابعين معناه أن يصوم شهرين كاملين لا يفطر بينهما يوماً واحداً إلا أن يكون هناك عذر شرعي كمرض أو سفر فإنه إذا زال العذر بنى على ما مضى من صيامه وأتمه وأما إطعام ستين مسكيناً فله صورتان أو فله كيفيتان فإما أن يصنع طعاماً يدعو إليه هؤلاء المساكين حتى يأكلوا وإما أن يوزع عليهم رزاً أو نحوه مما يطعمه الناس لكل واحد مد من البر ونحوه ونصف صاع من غيره.

(/1)



السؤال

المستمع رمز لاسمه بـ: أ. م. ر. من العراق الأنباط يقول في رسالته إنني كنت ألعب القمار منذ فترة طويلة وكنت تاركاً للصلاة ولكنني في شهر رمضان أصوم وأصلي وبعدها أترك وإنني متزوج ولدي أطفال وزوجتي تصلي أيضاً ولكنني ذات يوماً خسرت كثيراً من هذا القمار وتألمت وحلفت يميناً على أن لا ألعب القمار ولكنني لعبت مرة ثانية واليمين الذي حلفته هو أنني قلت بالحرام بالطلاق بالثلاث أنني سوف لا ألعب القمار بعد الآن فهل تكون زوجتي في هذه الحالة طالقة وأنها لا تدري بهذه اليمين كما قلت وأيضاً وكما قلت لك كنت تاركاً للصلاة وهي تصلي وإنني الآن تائب حائر فما حكم الشرع في نظركم في عملي هذا وأنا أريد التوبة وأنني الآن بدأت بالصلاة وتركت القمار أرجو الإجابة على سؤالي مع التقدير؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا السؤال هو أن القمار هو الميسر الذي حرمه الله عز وجل وقرنه بالخمر وعبادة الأوثان قال جل وعلا (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) والكسب الذي اكتسبته من وراء ذلك كسب محرم يجب عليك التخلص منه بالصدقة به تخلصاً من إثمه لا تقرباً به إلى الله عز وجل لأن التقرب بالمكاسب المحرمة لا يجدي شيئاً فالذمة لا تبرأ بتلك الصدقة والتقرب إلى الله تعالى لا يحصل بها لأن ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً إذن فالواجب عليك نحو هذا نحو هذه المكاسب فالواجب عليك نحو هذه المكاسب أن تخرجها من ملكك تخلصاً منها وتوبة إلى الله عز وجل وأما ما يتعلق بحلفك بالطلاق والحرام أن لا تعود إليه أي إذا لعب القمار ثم عدت فإنه يجب عليك على القول الراجح من أقوال أهل العلم يجب عليك كفارة يمين وكفارة اليمين هي إطعام عشرة مساكين أو تحرير رقبة وكيفية الإطعام أن تصنع طعاماً غداء أو عشاء ثم تدعو هؤلاء العشرة حتى يأكلوا أو تفرق عليهم أرزاً أو نحوه مما هو من أوسط ما تطعم أهلك لكل واحد من المساكين نحو كيلو ويحسن أن تجعل معه شيئاً يؤدمه من لحم أو نحوه وما دمت الآن قد تبت إلى ربك وندمت على ما جرى من ذنبك فاسأل الله تعالى الثبات على ذلك واحمده على هذه النعمة العظيمة فإن التوبة من أجل نعمة الله على العبد ولهذا أمتن الله على عباده بالإسلام حيث قال عز وجل (بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين) وقال تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا)

(/1)



السؤال

أثابكم الله فضيلة الشيخ رسالة وصلت من الدمام باعثها المستمع م. ي. م. م. يقول في رسالته الطويلة أنا رجل في الخامسة والثلاثين من العمر وقد تزوجت امرأة تبلغ من العمر الخامسة عشرة و قد تزوجتها وأنا في الثامنة والعشرين علماً بأن هذه المرأة قد سبق لها الزواج من شخص آخر ولم تبق معه سوى ثلاثة أشهر فقط ولم تنجب له أي ولد وقد تزوجتها من بعد طلاقها منه مباشرة وما تزال تعيش معي مدة سبع سنوات وقد أنجبت لي من الأطفال خمسة منهم ثلاث بنات وولدان علماً بأن حياتي معها سعيدة جداً وبعيدة عن المشاكل وعلماً بأن هذه المرأة دينة ولكن المشكلة بأن أقاربي وزملائي قد أعابوا عليّ مثل هذا وهزأوني بالكلام بقولهم بأنني تزوجت امرأة ثيب ويقولون لي بأن زواجي ما زال في ذمتي فأرجو من فضيلتكم نصحي بما ترونه بارك الله فيكم وهل يصح لي بأن أتزوج عليها امرأة أخرى أي امرأة شابة وأتركها أو أتزوج عليها وتبقى معي أفيدونا بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: نفيدك بأن زواجك بهذه المرأة التي قد تزوجت من قبلك لا بأس به ولا لوم عليك فيه وهؤلاء الذين يلومونك أو يعيبون عليك هم الذين يلامون ويعابون وليس لهم التعرض أو التدخل بين الرجل وزوجته وما أشبههم بمن قال الله فيهم فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ونصيحتي لك أن تبقى مع زوجتك ما دمتما في سعادة وبينكما أولاد وأن لا تطمح إلى زوجة أخرى لهذا السبب الذي عابك فيه من عابك من الجهال والنبي عليه الصلاة والسلام أشرف الخلق وأتقاهم لله وأشدهم عبادة له كان أول من تزوج به امرأة ثيب وهي خديجة بنت خويلد رضي الله عنها بل إن جميع زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كن ثيبات سوى عائشة رضي الله عنها فلا لوم ولا عيب على الإنسان إذا تزوج امرأة كانت ثيباً من زوج قبله وما دمت في سعادة مع أهلك فاستمسك بهم ولا تطمح لغيرهم وأما تزوج الرجل على امرأته من حيث هو زواج فليس به بأس فالإنسان له أن يتزوج بواحدة أو باثنتين أو بثلاث أو بأربع ولكن كونه يتزوج ولكن كونه يتزوج من أجل لوم هؤلاء الجاهلين لا وجه له وقبل أن أختم الجواب على هذا السؤال أود أن أنبه على كلمة جاءت في سؤاله وهي قوله وقد تزوجتها بعد طلاقها منه مباشرة فإن ظاهر هذه العبارة أنه تزوجها قبل أن تعتد من زوجها الأول فإن كان ذلك هو الواقع فإنه يجب عليه الآن أن يعيد عقد النكاح لأن نكاح المعتدة باطل بالنص والإجماع قال الله تعالى (وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ) وقد أجمع العلماء رحمهم الله على فساد نكاح المعتدة من الغير كانت هذه العبارة يراد بها بعد طلاقها منه مباشرة يعني وانتهاء عدتها فالنكاح صحيح ولا إشكال فيه فأرجو أن ينتبه الأخ السائل لهذه المسألة وإذا فرض أن الاحتمال الأول هو الواقع وأنه تزوجها بعد الطلاق مباشرة قبل انقضاء العدة فإنه يجب إعادة العقد كما قلت وأولاده الذين جاءوا من هذه المرأة أولاد شرعيون لأن. أو لأن هؤلاء الأولاد جاءوا بوطء شبهة وقد ذكر أهل العلم أن الأولاد يلحقون الواطيء بشبهة سواء كانت شبهة عقد أم شبهة اعتقاد.

(/1)



السؤال

المستمع إبراهيم محمد البنداري مصري الجنسية ويعمل في الرياض يقول في رسالته لدي مشكلة حصلت معي وأريد الاستفهام عن تلك المشكلة وهي أنا رجل متزوج ومعي أولاد والحمد لله وفي يوم من الأيام حلفت يمين على زوجتي وحلفت كالتالي قلت لها عليّ الطلاق لازم تخرجي من منزلي إلى منزل والدك وتقومي بالمبيت أي النوم هناك بسبب نزاع معها ثم خرجت فعلاً إلى منزل والدها ولكن الجيران أحضروها في نفس اليوم ولم تنم في منزل والدها ونامت في منزلي في تلك الليلة فهل عليّ يمين وما المطلوب مني حتى لا أقع في يميني هذه؟

الجواب

الشيخ: قبل الإجابة على سؤاله أرجو من الأخوة المستمعين بل ومن جميع إخواننا المسلمين أن يتجنبوا مثل هذه الكلمات وأن لا يتساهلوا في إطلاق الطلاق لأن الأمر خطير عظيم وإذا أرادوا أن يحلفوا فلا يستهوينهم الشيطان فليحلفوا بالله عز وجل أو ليصمتوا والحلف بالطلاق سواء كان على الزوجة أو على غيرها اختلف في شأنه أهل العلم فأكثرهم يرون أنه طلاق وليس بيمين وأن الإنسان إذا حنث فيه وقع الطلاق على امرأته ويرى آخرون أن الطلاق أو أن الحلف بالطلاق إن قصد به اليمين فهو يمين وإن قصد به الطلاق فهو طلاق لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمرئ ما نوى وهذا السائل الذي قال لزوجته عليّ الطلاق أن تخرجي إلى بيت أبيك وتنزلي فيه أو تنامي فيه إذا كان غرضه بهذه الصيغة إلزام المرأة والتأكيد عليها بالخروج فإنه لا يقع عليه الطلاق سواء خرجت أم لم تخرج لكن إذا لم تخرج فعليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وإن قصد به الطلاق فإن خرجت لم تطلق وإن لم تخرج أو خرجت ثم عادت فإنها تطلق وإذا كانت هذه آخر طلقة له فإنها لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره فالمسألة إذنً خطيرة فعليه وعلى غيره أن يحفظ لسانه وألا يتسرع في إطلاق الطلاق وخلاصة الجواب أن نقول إذا كان هذا الرجل قصد بالطلاق أو بعبارة أصح قصد بقوله علي الطلاق اليمين فإن ذلك يمين له حكم اليمين إن حنث فيه فعليه الكفارة كفارة اليمين وإن لم يحنث فلا شيء عليه وإن قصد به الطلاق كان طلاقاً فإذا حنث فيه وقع عليه الطلاق وقع الطلاق منه على امرأته.

(/1)



السؤال

المستمع الذي رمز لاسمه بـ: ن. ج. ر. من الباحة يقول في رسالته أبعث لكم بسؤالي هذا وهو أنني متزوج من زوجتين واحدة تطيعني وتقوم بواجبي وتحب والدي وأقاربي وأولادي الذين ليسوا منها أما الأخرى فهي لا تطيعني ولاتسمع كلامي ولا تحب أولادي الذين من غيرها ولا تحب أيضاً أقاربي هل يجوز لي يا فضيلة الشيخ أن أهجرها وأتجنبها علماً أن لي منها أولاد أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذه الزوجة التي تطيعك وتكرم أقاربك وأولادك من غيرها هي مأجورة ومشكورة على هذا العمل الجليل وأما الزوجة الأخرى التي بخلاف ذلك لا تطيعك ولا تحب أولادك من غيرها ولا تحب أقاربك هذه آثمة إذا لم يكن لنشوزها سبب وعليها أن تتوب إلى الله عز وجل وأن تعاشر زوجها بالمعروف فإن لم تفعل فهي ناشز وقد قال الله تعالى في القرآن الكريم (وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً) فلك في هذه الحال أي في حال نشوزها بلا سبب لك أن تهجرها في المضجع حتى تستقيم وتقوم بواجبها الذي أوجب الله عليها لكن في الكلام لا تهجرها لأن لا يحل لأحد من المؤمنين أن يهجر أخاه المؤمن فوق ثلاث كما ثبت ذلك في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فلك أن تهجرها في الكلام في حدود ثلاثة أيام وأما في المضجع فلك أن تهجرها ما شئت حتى تقوم بما يجب عليها لك.

(/1)



السؤال

المستمع من جمهورية مصر العربية يقول في رسالته فضيلة الشيخ هل يجوز للخطيب أن يرى خطيبته أثناء فترة الخطبة علماً بأن الأخت المخطوبة منتقبة أرجو الإفادة بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا السؤال أنه يجوز للخاطب أن ينظر من مخطوبته كل ما يدعوه إلى نكاحها مما يظهر غالباً كالوجه والكفين والقدمين والرأس ونحو ذلك لأنه إذا نظر إلى مخطوبته وتزوجها عن اقتناع كان ذلك أحرى أن يؤدم بينهما وأن تدوم العلاقة وتحل الإلفة والمحبة ولكن يشترط لهذا شروط أولاً ألا يخلو بها في مكان واحد فإن خلوة الرجل بالمرأة التي ليست من محارمه محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ثانياً يشترط ألا يكون نظره إليها نظر شهوة وتلذذ وإنما هو نظر استطلاع ليقدم أو يحجم فإن كان عن لذة وتمتع فإنه لا يجوز لأنها ليست من حلائله اللاتي يجوز له أن يتمتع بالنظر إليهنّ ويتلذذ ثالثاً أن يغلب على ظنه إجابة خطبته فإن كان يغلب على ظنه أن لا يجاب فإنه لا داعي إلى النظر في هذه الحال لعدم إجابته.

(/1)



السؤال

المستمعة من مصر تقول في رسالتها فضيلة الشيخ هل يجوز للمرأة استخدام المساحيق والأصباغ المكياج أعني كزينة لزوجها نرجو الإفادة بذلك بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: نعم يجوز للمرأة أن تتجمل لزوجها بكل أنواع التجميلات غير المحرمة سواء كان ذلك في العين أو في الخدين أو في الشفاه أو في غير ذلك من مواضع التجمل والزينة إلا أنه لا يحل لها أن تصبغ شعرها بصبغ أسود إذا كان فيه بياض لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك والأصل في النهي التحريم ولأن في هذا نوعاً من المضادة للخلقة التي اقتضت حكمة الله تعالى أن يكون الإنسان عليها بعد الكبر وهي ابيضاض الشعر فإذا سوده الإنسان فكأنما يريد أن يرجع بنفسه إلى الشباب ولكن بلغني أن المكياج يضر بالمرأة ببشرة وجهها وحينئذ فلا بد من أخذ أراء الأطباء في ذلك فإذا قالوا نعم إنه يضر بشرتها ولو في المستقبل ففي هذه الحال لا تستعمله.

(/1)



السؤال

المستمع الذي رمز لاسمه بـ: أخوكم في الإسلام ج. م. ع. يقول في رسالته عقد رجل على امرأة عقد النكاح ومات الرجل قبل الزواج فضيلة الشيخ هل على المرأة في هذه الحال العدة وهل ترث نرجو إجابة حول هذا السؤال؟

الجواب

الشيخ: إذا عقد الرجل على امرأة ثم مات قبل أن يدخل بها فإنها تعتد عدة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام لعموم قوله تعالى (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً) ويثبت لها الميراث فترث من زوجها الربع إن لم يكن له زوجة أخرى ولا ولد وترث منه الثمن إن كان له ولد وإن كان له زوجة أخرى شاركتها في الثمن ويثبت لها المهر كاملاً أي الصداق الذي فرضه لها يثبت لها ذلك كاملاً هكذا قضى به النبي صلى الله عليه وسلم في بروع بنت واشق وهذا بخلاف المرأة التي طلقها زوجها قبل الدخول والخلوة فإنه لا عدة عليها ولا يجب لها إلا نصف المهر فقط قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً) ولقوله تعالى (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ).

(/1)



السؤال

ويقول كنت أعمل في منطقة ما في بلد عربي وشاهدت فيها رجلاً طلق زوجته ثلاث طلقات وهي مازالت تقيم معه في بيته ومضى على ذلك عدة سنوات هل يجوز ذلك شرعاً في نظركم أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: الطلقات الثلاث على ثلاثة أوجه أن تكون طلقة بعد طلقة يتخللهما رجوع إلى الزوج إما برجعة في عدة وإما بعقد نكاح ففي هذه الحال تكون الزوجة حراماً على زوجها بالنص والإجماع حتى تنكح زوجاً غيره لقوله تعالى (الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ) إلى قوله (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا) أي الزوج الثاني (فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا) أي على المرأة وزوجها الأول (أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ) ومثال ذلك أن يطلق الرجل زوجته طلقة ثم يراجعها أو تنقضي عدتها ثم يتزوجها بعقد جديد ثم يطلقها ثانية ثم يراجعها أو تنتهي عدتها فيتزوجها بعقد جديد ثم يطلقها الثالثة ففي هذه الحال لا تحل له بالنص والإجماع إلا بعد زوج بعد زوج يتزوجها بنكاح صحيح ويجامعها أما الحال الثانية للطلاق الثلاث فأن يقول أنت طالق ثلاثاً والحال الثالثة أن يقول أنت طالق أنت طالق أنت طالق وفي هاتين الحالين خلاف بين أهل العلم فجمهور العلماء على أن الطلاق يقع ثلاثاً بائناً كالحال الأولى لا تحل له إلا بعد زوج واختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الطلاق في هاتين الحالين لا يقع إلا واحدة وأن له مراجعتها ما دامت في العدة وله العقد عليها إذا تمت العدة وهذا القول هو القول الراجح عندي وبناء على ما سمعت أيها السائل فإذا كان هذا الرجل الذي طلق زوجته ثلاثاً طلقها على صفة ما ذكرناه في الحالين الاخريين ثم راجعها معتمداً على فتوى من أهل العلم أو على اجتهاده إن كان من أهل الاجتهاد فإنها زوجته ولا حرج في ذلك وأما إذا كان في الحال الأولى فإنها لا تحل له ويجب عليك أن تنصحه وتبين له أنها حرام عليه فإن هدي إلى الحق وفارقها فذاك وألا فأبلغ عنه ولاة الأمور حتى يقوموا بما يجب عليهم نحو هذا الرجل.

(/1)



السؤال

المستمع مجدي صلاح محمد مصري مقيم بالأردن يقول في رسالته هل يجوز للمرأة أن تترك زوجها وأولادها الصغار وتذهب للعمل في دولة أخرى بعيدة عنهم وما هي المدة التي يسمح بها الإسلام لبعد الزوجة عن بعلها وهل هناك ضرر من ذلك؟

الجواب

الشيخ: نعم لا يحل للمرأة أن تسافر إلا بإذن زوجها ولا يحل لها إذا أذن لها أن تسافر إلا بمحرم لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تصوم المرأة وزوجها شاهد إلا بإذنه فكيف بسفرها ومغادرتها زوجها وترك أولادها عند الزوج يتعب فيهم وثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نهى أن تسافر المرأة بدون محرم وللزوج أن يمنع زوجته من السفر سواء كان سفرها للعمل أم لغير العمل لأن الزوج مالك بل قد قال الله تعالى (وألفيا سيدها لدى الباب) سيدها يعني زوجها فله السيادة عليها وله أن يمنعها من السفر بل له أن يمنعها من مزاولة العمل حتى في البلد إلا إذا كان مشروطاً عليه عند العقد فإن المسلمين على شروطهم وعلى هذه المرأة أن تتقي الله عز وجل وأن تكون مطيعة لزوجها غير مغضبة له حتى يكون الله عليها راضياً وبهذا يتبين الجواب عن قولها وكم مدة تبقى بعيدة عن زوجها فإنه ليس هناك مدة لابد أن تبقى مع زوجها فإن أذن لها في وقت من الأوقات وسافرت مع محرم ومع أمن الفتنة فالخيار بيده يأذن لها ما شاء.

(/1)



السؤال

المستمعة التي رمزت لاسمها بـ: ع. م. ج. جدة تقول في رسالتها أنا فتاة كتب كتابي منذ فترة على شاب وقد صادف ذلك اليوم أن كانت الدورة الشهرية معي ولكن لم أوافق لا بعد سؤال المملك عن جواز الملكة في هذه الظروف أم لا فأجاب المملك بأنها جائزة ولكنني لم اقتنع بهذه الملكة أرجو منكم يا فضيلة الشيخ إفادة إذا كانت هذه الملكة صحيحة أم لا وهل يتحتم علي إعادتها في حالة عدم صلاحيتها أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: نقول في الجواب على هذا السؤال إن عقد النكاح على المرأة وهي حائض عقد جائز صحيح ولا بأس به وذلك لأن الأصل في العقود الحل والصحة إلا ما قام الدليل على تحريمه وفساده ولم يقم دليل على تحريم النكاح في حال الحيض وإذا كان كذلك فإن العقد المذكور يكون صحيحاً ولا بأس به وهنا يجب أن نعرف الفرق بين عقد النكاح وبين الطلاق فالطلاق لا يحل في حال الحيض بل هو حرام وقد تغيظ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بلغه أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأته وهي حائض وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يراجعها وأن يدعها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق وذلك لقول الله عز وجل (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) فلا يحل للرجل أن يطلق زوجته وهي حائض ولا أن يطلقها في طهر جامعها فيه إلا أن يتبين حملها فإذا تبين حملها فله أن يطلقها متى شاء ويقع الطلاق ومن الغريب أنه قد اشتهر عند العامة أن طلاق الحامل لا يقع وهذا ليس بصحيح فطلاق الحامل واقع وهو أوسع ما يكون من الطلاق ولهذا يحل للإنسان أن يطلق الحامل وإن كان قد جامعها قريباً بخلاف غير الحامل فإنه إذا جامعها يجب عليه أن ينتظر حتى تحيض ثم تطهر أو يتبين حملها وقد قال الله عز وجل في سورة الطلاق و أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعنّ حملهنّ وهذا دليل واضح على أن طلاق الحامل واقع وفي بعض ألفاظ حديث ابن عمر مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهراً أو حاملاً وإذا تبين أن عقد النكاح على المرأة وهي حائض عقد حائز صحيح فإني أرى ألا يدخل عليها حتى تطهر وذلك لأنه إذا دخل عليها قبل أن تطهر فإنه يخشى أن يقع في المحظور وهو وطء الحائض لأنه قد لا يملك نفسه ولا سيما إذا كان شاباً فلينتظر حتى تطهر فيدخل على أهله وهو في حال يتمكن فيها من أن يستمتع بها في الفرج.

(/1)



السؤال

المستمع فاروق فرحات أحمد الرياض يعمل في المملكة العربية السعودية يبدأ رسالته بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ويقول تحية من عند الله مباركة طيبة وشكراًً للبرنامج وكل من يسهم في تنفيذه من أصحاب الفضيلة العلماء وادعو الله أن يجزيهم عنا خير الجزاء لما يقومون به من هداية للمسلمين وتعريفهم بأمور دينهم وتوضيح الحلال والحرام لكل حائر وملهوف جعلكم الله عوناً لكافة المسلمين في أنحاء الأرض سؤالي يا فضيلة الشيخ هو أنني قد رضعت من زوجة خالي وكانت التي أرضع معها فتاة وليس ولد وكان الأهل يحسبون أن هذه البنت هي التي يحرم علي زواجها فهل هذا صحيح أن كل أولادها البنات يحرمون علي لأن والدتهم تعتبر أمي من الرضاع؟

الجواب

الشيخ: وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته ونسأل الله تعالى أن يجعل في هذا البرنامج الذي أثنى عليه خيراً ونفعاً للمسلمين وأما الجواب على سؤاله فإنه إذا كان الرضاع المذكور خمس رضعات في الحولين قبل الفطام فإن المرضعة تكون أماً له ويكون زوجها أباً له وعلى هذا فكل أولاد هذه المرأة من بنين أو بنات أخوة له سواء البنت التي كان الرضاع من لبنها أم التي قبلها أم التي بعدها فكل من كان ولداً للمرأة التي أرضعته من ذكر أو أنثى فهو أخ للمرتضع وكذلك أولاد زوجها يكونون إخوة له فإن كانوا منها فهم أخوة له من الأب والأم وإن كانوا من زوجة أخرى فهم إخوة له من الأب وبهذا نعرف أن هذه المرأة التي أرضعته لو كان لها أولاد من زوج سابق كانوا إخوة له من الأم وإذا كان لزوجها التي هي الآن في حباله أولاد من غيرها كانوا إخوة له من الأب وإذا كان لزوجها التي هي في حباله أولاد منها فهم أخوة له من الأم والأب.

(/1)



السؤال

في سؤاله الثاني يقول وهو الأهم وهو أنني قد تزوجت بفتاة من غير الأسرة وقد أنجبت منها بنات وأولاد فهل يجوز لابن خالي الذي رضعت من والدته بأن يتزوج من إحدى بناتي أم أن ذلك محرم يا فضيلة الشيخ ويعتبر هو أخي من أمي في الرضاع وعلى ذلك يكون هو عم ابنتي في الرضاع أرجو الإفادة جزاكم الله خيرا؟

الجواب

الشيخ: نعم هذا الرجل الذي ارتضعت من أمه رضاعاً محرماً تمت فيه الشروط لايحل أن يتزوج بأحد من بناتك وذلك لأنه عمهنّ لقول النبي صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب والمحرمات من النسب سبع ذكرهن الله في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) فلهؤلاء السبع نظيرهن من الرضاع حرام على الرجل فيحرم على الرجل أمه من الرضاع وبنته من الرضاع وأخته من الرضاع وبنت أخيه من الرضاع وبنت أخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع للحديث الذي أشرنا إليه آنفاً وعلى هذا فابن خالك الذي رضعت من أمه رضاعاً محرماً تمت فيه الشروط لا يحل له أن يتزوج بأحد من بناتك أو بنات بناتك أو بنات أبنائك.

(/1)



السؤال

المستمع عجب الحربي يقول في رسالته يوجد امرأة سبق وأن تزوجت وأنجبت طفلة ثم تزوجت مرة أخرى من رجل آخر وكان أبو الطفلة أي الزوج السابق يدفع مصروفاً على طفلته وقدره خمسمائة ريال كل شهر فهل يحق لأم الطفلة وزوجها الثاني التصرف في نفقة الطفلة وأخذ منه ما يرون سواء لهم أم للطفلة وأريد أن أعرف من له الحق في المصروف هل هو أمها وهل لها أن تأخذ من هذا المصروف لأغراضها الشخصية أرجو من فضيلة الشيخ إفادة.

الجواب

الشيخ: هذه الدراهم التي تأخذها المرأة من زوجها الأول نفقة على ابنتها منه لا يجوز لها أن تتصرف فيها إلا في نفقة هذه البنت لأن أباها لم يدفع هذه الدراهم إلا لابنته فقط فإذا زاد المصروف أو فإذا زادت هذه الدراهم على المصروفات فإنه يجب عليها أحد أمرين إما أن تخبر والدها بذلك وهو يأمر بما شاء وإما أن تدخره للبنت ولكن إخبارها والدها بذلك أولى لأنه هو الولي عليها فإذا أعطاهم خمسمائة ريال مثلاً في الشهر وزادت هذه الخمسمائة على مصروفاتها فإنه يجب أن تخبر والدها بذلك وهو يفعل ما يراه في هذا ولا يحل لها أن تتصرف فيه أو أن تعطيه زوجها الثاني أو أولاده أو أولادها منه أيضاً.

(/1)



السؤال

المستمع هـ. ع. م. العوشن السويدي تقول في رسالتها ما حكم لبن المرأة التي بلغت سن اليأس إذا درت لبناً على طفل فأرضعته خمس رضعات فأكثر في الحولين فهل اللبن هذا ينشر الحرمة ومن يكن أباه من الرضاعة فقد تكون المرأة المرضعة بلا زوج أرجو إفادة جزاكم الله خير الجزاء؟

الجواب

الشيخ: الجواب على هذا السؤال أن الرضاع محرم يثبت به من التحريم ما يثبت بالنسب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (يحرم من التحريم ما يحرم من النسب) والمحرمات من النسب سبع ذكرهنّ الله تعالى في قوله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) فنظيرهنّ من الرضاع يحرم بنص رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أشرنا إليه أنفاً وقد ذكر الله تعالى طرفاً منه في قوله وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة ذكر هاتين في جملة المحرمات في النكاح فيثبت بالرضاع من أحكام النسب المحرمية وتحريم النكاح ويتفرع على المحرمية جواز النظر إلى المرأة والخلوة والسفر ولكن لا يثبت بالرضاع شيء من أحكام النسب فيما يتعلق بالميراث والعقل أي الدية والنفقات ونحو ذلك ولا يكن الرضاع مؤثراً حتى يكون خمس رضعات في الحولين قبل الفطام والسؤال الذي سألت عنه هذه السائلة يتبين جوابه بما ذكرنا فإن الرضاع الذي أشارت إليه كان خمس رضعات في الحولين وعلى هذا فتكون المرضعة أماً لهذا الرضيع من الرضاع لعموم قول الله تعالى (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم) حتى وإن كان اللبن قد در بعد أن بلغت سن الإياس ثم إن كانت ذات زوج فإن الولد الرضيع يكون ابناًَ لها بل فإن الولد الرضيع يكون ولداًَ لها وولداً لمن نسب لبنها إليه وإن لم تكن ذات زوج بأن لم تتزوج ثم درت فإنها تكون أماً لهذا الولد الذي أرضعته ولا يكون له أب من الرضاع ولا تستغرب أن يكون للطفل أم من الرضاع وليس له أب ولا تستغرب أيضاً أن يكون له أب من الرضاع وليس له أم ففي الصورة الأولى لو كان هناك امرأة أرضعت هذا الطفل رضعتين من لبن كان فيها من زوج ثم فارقها ذلك الزوج وتزوجت بعد انتهاء العدة بزوج آخر وحملت منه وأتت بولد فأرضعت بقية الرضاع للطفل السابق فإنها تكون أماً له من الرضاع لأنه رضع منها خمس رضعات ولا يكون له أب لأنها لم ترضع بلبن رجل خمس رضعات فأكثر أي لم ترضع بلبن رجل واحد خمس رضعات فأكثر وأما المسألة الثانية وهي أن يكون للطفل أب من الرضاع وليس له أم فمثل أن يكون رجل له زوجتان أرضعت إحداهما هذا الطفل رضعتين وأرضعته الأخرى تمام الرضعات ففي هذه الحال يكون ولداً للزوج لأنه رضع من اللبن المنسوب إليه خمس رضعات ولا يكون له أم من الرضاع لأنه لم يرتضع من امرأة إلا رضعتين ومن الأخرى إلا ثلاث رضعات.

(/1)



السؤال

المستمع يقول إذا تزوجت بنت ووالدها مغترب هل يصح للعاقد أن يحل محل والدها ويتكلم بدلاً عنه في العقد رغم وجود إخوانها؟

الجواب

الشيخ: من المعلوم أنه لا نكاح ألا بولي بدلالة الكتاب والسنة والاعتبار على ذلك أما الكتاب فقد دل عليه قوله تعالى (وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ) وقوله (وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا) وقوله (فَلا تَعْضُلُوهُنّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) فإن هذه الآيات تدل على أن الذي يتولى عقد المرأة غيرها وهو وليها وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا نكاح إلا بولي فهذه دلالة الكتاب والسنة أما الاعتبار فإن من المعلوم أن المرأة ناقصة العقل قوية العاطفة قال النبي صلى الله عليه وسلم (ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكنّ) فإذا كانت ناقصة العقل قوية العاطفة قريبة النظر فإنها قد تخدع فيخطبها من ليس أهلاً لها وحينئذ تحل الندامة والشقاء محل السعادة والفرح والسرور فكان من حكمة الشرع أن منع من تزوج المرأة بلا ولي وأولى الناس بتزويج المرأة أبوها وإن علا ثم ابنها وإن نزل ثم أخوها الشقيق ثم أخوها لأب ثم ابن أخيها الشقيق ثم ابن أخيها لأب ثم عمها الشقيق ثم عمها لأب ثم ابن عمها الشقيق ثم ابن عمها لأب ثم الولاء إذا كانت عتيقة أو لها أو عليها ولاء لأحد ثم السلطان وهو ذو السلطة العليا في الدولة أو من ينيبه ولا ولاية لأحد من أقاربها من جهة الأم فلا ولاية لأب الأم ولا ولاية للأخ من الأم ولا ولاية للخال ونحوهم و بناء على ذلك يتبين الجواب على سؤال السائل فإن هذا السائل يذكر أن هذه المرأة لها أب لكنه ليس حاضراً ولها أخوة وأن العاقد وهو المأذون هو الذي زوجها فالنكاح في هذه الحال نكاح فاسد غير صحيح لأنه مخالف لما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاعتبار الصحيح وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) والواجب أن ينتظر الزوج الآن ويمتنع حتى يعاد عقد النكاح على وجه صحيح فيزوجها أبوها إن أمكن فإن لم يمكن فإنه يزوجها أولى الناس بها على حسب الترتيب الذي ذكرناه سابقاً والله المستعان.

(/1)



السؤال

رسالة من الجزائر من المستمع البوعشري الصحبي يقول في رسالته رجل قال لزوجته عندما اشتد بينهما الخصام اخرجي أو اذهبي أو إني بريء منك عند الغضب ينوي به الطلاق ثم عدل عن هذا و يقول بأن هذا عن جهل ولم يعلم بأن فيه تحريماً أو لغواً ودائماً يقول هذا مراراً ما حكم الشرع في هذا بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: قبل أن نجيب على سؤال السائل أحب أن أنبه على أنه ينبغي للسائل إذا وجه سؤالاً إلى عالم من العلماء أن يقيد مثل هذه الكلمة أعني قوله ما حكم الشرع فيقول ما حكم الشرع في رأيك أو في نظرك أو عندك أو ما أشبه ذلك وذلك لأن هذا العالم الذي يجيب بما يرى أنه هو الشرع قد يوافق الشرع وقد لا يوافقه كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر) فإن هذا الحديث يدل على أن الإنسان المجتهد للوصول إلى حكم الله قد يصيب وقد يخطئ فإذا أخطأ وهو قد قال في جوابه قد قيل له في السؤال الموجه إليه فمقتضى ذلك أن يكون الخطأ في الشرع فأرجو الانتباه لمثل هذا وأما الجواب على سؤاله فإن هذا الرجل يقول إنه في حال الغضب والخصومة مع زوجته يقول لها اخرجي اذهبي وما أشبه ذلك من الكلمات يريد بها الطلاق وهو إذا قال ذلك مريداً به نية الطلاق فإن الطلاق يقع وذلك لأن الطلاق ليس له لفظ تعبدنا الشارع به بحيث لا نتجاوزه بل الطلاق هو فراق الزوجة وهو حاصل بأي لفظ كان إذا نواه الإنسان وعليه فنقول إن الطلاق يقع عليه بهذه الكلمات إذا كان نوى بها الطلاق لأنها كلمات تدل على الفراق وقد نواه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمري ما نوى) فهذه الكلمات تدل بلا شك على الفراق بنيته لأن اللفظ يحتمله وقد قسم العلماء رحمهم الله ألفاظ الطلاق إلى قسمين صريح وكناية الصريح ما لا يحتمل سوى الطلاق مثل أنت طالق أو قد طلقتك أو أنت مطلقة أو ما أشبه ذلك والكناية ما يحتمل الطلاق وغيره وهذا لا يقع به الطلاق إلا إذا نواه لأنه لما كان محتملاً للطلاق و غيره فإننا لا نلزمه بشيء يكون فيه الاحتمال إلا إذا نوى أحد المحتملين فإذا نوى أحد المحتملين فله ما نوى للحديث الذي أشرنا إليه آنفاً بالمناسبة أود أن أحذر إخواني المسلمين من الغضب لأن الغضب له آثار سيئة يندم عليها الإنسان حين لا ينفع الندم وقد ثبت في صحيح البخاري أن رجلاً قال يا رسول الله أوصني قال (لا تغضب) فردد مراراً قال لا تغضب فإذا أحس الإنسان بالغضب فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم وإن كان قائماً فليقعد وإن كان قاعداً فليضطجع فإن اشتد به الغضب فليتوضأ فإن ذلك مما يزيله وكم من إنسان غضب فطلق زوجته أو غضب فضرب أولاده ضرباًَ مبرحاً أو غضب فأتلف شيئاً من ماله فحصل بذلك الندم حين لا ينفع الندم فعلى الإنسان أن يكون مالكاً لأعصابه قوياً في إرادته وعزيمته كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب).

(/1)



السؤال

يقول ما حكم الإسلام في نظركم في لبس الرجل للذهب إن كان في حالة خطبة للمرأة؟

الجواب

الشيخ: لبس الرجل للذهب محرم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الذهب والحديد (إنهما حلال لإناث أمتي حرام على ذكورها) ورأى رجلاً عليه خاتم من ذهب فأخرجه النبي صلى الله عليه وسلم من يده ورمى به وقال (يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده) فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم قيل للرجل خذ خاتمك انتفع به فقال لا والله لا آخذ خاتماً رمى به النبي صلى الله عليه وسلم فتركه الرجل ترك خاتمه فلا يحل للرجل أن يلبس خاتماً من الذهب ولا إزاراً من الذهب ولا قلادة من الذهب سواء لبسه لبساً دائماً أو لبسه لمناسبة خطبة امرأة أو غير ذلك والرجل رجل برجولته لا بما يتحلى به وإنما التي تحتاج إلى التحلي هي المرأة كما قال الله تعالى (أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ) بعد قوله (وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ) أو (من ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين) يعني لا يستوي هذا وهذا فنصيحتي لإخواني المسلمين أن يدعوا لبس الذهب سواء كان ذلك لمناسبة أو غير مناسبة ومن كان عنده شيء من ذلك فليبعه لمن يلبسه من النساء أو يهديه إلى أهله من زوجة أو قريبة.

(/1)



السؤال

المستمع محمد عوض الزهراني الرياض أرسل بهذه الرسالة يقول فيها فضيلة الشيخ حفظه الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إنني أبعث إليكم هذه الرسالة طالباً من فضيلتكم التكرم بإلقاء نصيحة لبعض الآباء هداهم الله والذين يطلبون على بناتهم مهراً لا يقدر عليه الشباب وإنني واثق أن كثيراً من الشباب والشابات قد حرموا من الزواج والسبب هو أهل البنت وطمعهم عندما يتقدم أحد لطلب بناتهم أرجو منكم نصح هؤلاء بارك الله فيكم؟

الجواب

الشيخ: وعلى السائل السلام ورحمة الله وبركاته إن نصيحة هؤلاء الآباء الذين يجعلون بناتهم سلعاًَ يتجرون بها متوفرة ولله الحمد في خطباء المساجد وفي كلمات الوعاظ فيما أظن ولكن لا مانع من أن أضم صوتي إلى أصواتهم فأقول إن الله سبحانه وتعالى جعل الولاية للرجال على النساء وجعل الرجال قوامين عليهم لما في الرجال من القوة العقلية والبدنية والنظر البعيد ومعرفة الأمور وغير ذلك مما فضل الله به الرجال كما قال الله تعالى (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) وقال سبحانه وتعالى (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) ومن ثم جعل الله للرجال الولاية على النساء في عقد النكاح فلا يصح نكاح إلا بولي ولكن هذا الولي يجب عليه أن يتقي الله عز وجل وأن يؤدي الأمانة فيمن ولاه الله عليها من النساء سواء كانت ابنته أو أخته أو أي امرأة كانت ممن له ولاية عليها ولا يحل له أن يخون هذه الأمانة فيجبرها على الزواج بمن لا تريد ولا أن يخون هذه الأمانة فيمنعها من الزواج ممن تريد وهو كفء في دينه وخلقه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ويجب على الولي أن يكون أول مراعاة له مصلحة المرأة لأنه إذا كان الله عز وجل يقول (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن) فكيف بنفس الشخص فلا يجوز لنا أن نتصرف إلا بما هو أحسن له ومنع النساء من الزواج من بعض الأولياء أهل الجشع والطمع الذين فقدت فيهم كمال الرحمة والشفقة هذا المنع منع محرم لأنه خلاف أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله (إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه) ولأنه جناية وعدوان على المرأة إذا خطبها من هو كفء لها فمنعها منه وهي تريده وما أدري لو أن أحداً من هؤلاء الأولياء من النكاح بمن يريدون وهم في حاجة إليه أفلا يرون أن ذلك جناية عليهم وإذا كان يرون ذلك جناية عليهم فلماذا لا يرونه جناية على النساء اللاتي ولاهم الله عليهنّ فعليهم أن يتقوا الله عز وجل وإنني أقول لا يحل للرجل سواء كان أباً أو غير أب أن يشترط لنفسه شيئاً من المهر لا قليلاً ولا كثيراً فالمهر كله للزوجة قال الله تعالى (وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً) فأضاف الصداق إلى النساء وجعل التصرف فيه إليهن (وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً) فإذا كان الصداق للمرأة وهي صاحبة التصرف فيه فإنه لا يحل للرجل أعني لو ليها سواء كان أباً أم غير أب أن يشترط منه شيئاً لنفسه لكن إذا تم العقد وملكت الزوجة الصداق فلأبيها أن يتملك منه ما شاء بشروط جواز التملك التي ذكرها أهل العلم ومنها أن لا يلحقها ضرر بذلك وأما غير الأب فليس له أن يتملك من مهرها شيئاً إلا ما رضيت به بشرط أن تكون رشيدة أي بالغة عاقلة تحسن التصرف في مالها و تأذن له بأخذ شيء منه وأقول ذلك حتى ينتهي هؤلاء الجشعون الطامعون عن أخذ شيء من مهور النساء وفي ظني والعلم عند الله أنه إذا علم الولي أنه لا حق له في المهر وأنه إذا أخذ منه قرشاً واحداً على غير الوجه الشرعي فهو آثم وأكله إياه حرام في علمي أنه إذا كان الأمر كذلك سهل على الولي أن يجيب الخاطب إذا كان كفئاً ورضيت المرأة وأما ما يقع لبعض هؤلاء الأولياء أهل الجشع والطمع الذين نزع من قلوبهم كمال الرحمة والشفقة من اشتراطهم جزءاً كبيراً من المهر لأنفسهم فإن ذلك حرام عليهم ولا يحل لهم ونرجو الله سبحانه وتعالى أن ييسر حلاً لهذه المشكلة المعضلة والذي أرى في توجيه العامة أنه ينبغي أن يبدأ وجهاء البلدان وأعيانهم وأشرافهم بالنكاح بمهور قليلة ويعلنوا ذلك ومن المعلوم أن العامة تبع لرؤسائهم ووجهائهم وأعيانهم وإذا بدأ به الأعيان ونشر وقيل أن فلاناً تزوج فلانة من أهل الشرف والحسبة وأن مهرها كان كذا وكذا مهراً قليلاً مستطاعاً لأكثر الناس فإن المسألة ستنحل أو فإن هذا يكون من أسباب حلها.

(/1)



السؤال

المستمع عبد الله عبد الرحمن عبد الحق من مصر يسأل ويقول تزوجت بامرأة مسلمة تصوم لكنها لم تتعلم الصلاة وبعد الزواج علمتها الوضوء والصلاة وأصبحت تصلي ومضى على الزواج ثلاث وعشرين سنة فهل عدم صلاتها قبل الزواج يضر بالعلاقة الزوجية وعقد الزواج أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: إن عدم صلاتها يظهر لي من السؤال أنه كان عن جهل وليس عن تهاون وتكاسل ومثل هذه لا يحكم بكفرها فيكون عقد النكاح صحيحاً لا شبهة فيه ويدل لكون المرأة لم تدع الصلاة تكاسلاً وتهاوناً أنها لما علمها زوجها بها قامت تصلي على الوجه الذي علمها زوجها وعليه فإن نكاحك صحيح لا شبهة فيه وعلاقتك الزوجية معها علاقة صحيحة.

(/1)



السؤال

المستمع عبد الله يقول من هم المحارم للمرأة؟

الجواب

الشيخ: المحارم للمرأة هو زوجها وكل رجل تحرم عليه على التأبيد بنسب أو سبب مباح هؤلاء هم المحارم فأما من تحرم عليه تحريماً غير مؤبد فليس بمحرم لها مثل أخت الزوجة وعمتها وخالتها فإن أخت الزوجة وعمتها وخالتها يحرمنّ على الرجل ما دامت الزوجة في عصمته فالتحريم غير مؤبد فلا يكن محارم له وعلى هذا فلا يجوز للإنسان أن ينظر إلى أخت زوجته ولا إلى عمة زوجته ولا إلى خالة زوجته لأنهنّ من غير المحارم وقولنا بنسب أي بقرابة والمحرمات بالقرابة سبع مذكورات في قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ) وقولنا أو سبب مباح يدخل فيه المحرمات بالرضاعة والمحرمات بالمصاهرة فالمحرمات بالرضاعة كالمحرمات بالنسب سواء بسواء لقوله تعالى (وأمهاتكم الآتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة) وقول النبي صلى الله عليه وسلم (يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب) فيحرم على الرجل أمه من الرضاع وبنته من الرضاع وأخته من الرضاع وعمته من الرضاع وخالته من الرضاع وبنت أخيه من الرضاع وبنت أخته من الرضاع سبع كما يحرم عليه بالنسب سبع لقوله عليه الصلاة والسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وأما المحرمات بالمصاهرة فإنهنّ أربع أم الزوجة وبنتها وزوجة الابن وزوجة الأب فأما زوجة الأب وزوجة الابن وأم الزوجة فيكنّ محارم بمجرد العقد وأما بنات الزوجة فلا يكن محارم ألا بعد الدخول بالزوجة أي بعد وطئها وبناء على ذلك فلو أن رجلاً تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يجامعها وكان لها بنت من غيره فله أن يتزوج هذه البنت بعد أن تنتهي عدة أمها التي طلقها ولو كان لهذه الزوجة أم لم يحل له أن يتزوج أمها بل هي من محارمه لأن أم الزوجة لا يشترط لكونها محرمة أن يدخل بالزوجة بخلاف بنت الزوجة.

(/1)



السؤال

المستمع له سؤال أخير هل عقد النكاح من الكتابية صحيح أم باطل؟

الجواب

الشيخ: عقد النكاح من الكتابية صحيح إذا تمت شروطه لأن الله تعالى أباح لنا أن تزوج الكتابيات قال الله تعالى (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ) والكتابية التي تدين بدين اليهودية أو بدين النصرانية.

(/1)



السؤال

المستمع أيضاً الذي رمز لاسمه بـ م. أ. أ. يقول الكثير من الناس أسمعهم يحلفون بكلمة علي الحرام ما معنى هذه الكلمة ومثلاً يقول إنسان علي الحرام ما أفعل كذا وكذا هل يقع عليه الطلاق نرجو منكم الإفادة؟

الجواب

الشيخ: الحلف بهذه الصيغة خلاف لما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت فإذا كنت تريد الحلف فاحلف بالله قل والله وما أشبه ذلك وأما أن تحلف بهذه الصيغة فإن ذلك مخالف لأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولكن مع هذا إذا قال على الحرام أن لا أفعل كذا فإما أن يريد الطلاق وإما أن يريد الظهار وإما أن يريد اليمين فله ما نوى لقول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى ولما كان هذا اللفظ محتملاً لأحد المعاني الثلاثة الطلاق أو الظهار أو اليمين كان تعيين أحد هذه الاحتمالات راجعاً إلى نيته فإذا قال أردت بقولي عليّ الحرام أن لا أفعل كذا أردت أني أن فعلته فزوجتي طالق كان ذلك طلاقاً وإن قال أردت إن فعلته فزوجتي علي حرام كان ذلك ظهاراً لا سيما إن وصله بقوله عليّ الحرام أن تكون زوجتي كظهر أمي وإن قال أردت اليمين أي أردت أن لا أفعله فجعلت هذا عوضاً عن قولي والله كان ذلك يميناً فأما حكم الطلاق أي إذا نواه طلاق وقلنا إنه طلاق فإنه زوجته تطلق إذا فعله وأما كونه ظهاراً فإن زوجته تكون حراماً حتى يفعل ما أمره الله به من كفارة الظهار وهو عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً وأن أراد اليمين فإنه إذا فعله وجب عليه كفارة اليمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة.

(/1)



السؤال

أمامي رسالة الحقيقة طويلة جداً من الحائرة التي تطلب أن يهديها الله إلى سواء السبيل س. م. س. من مصر تقول في رسالتها أعمل معلمة متدينة ولله الحمد وأرتدي الحجاب الشرعي منذ فترة طويلة والتزم بتعاليم الإسلام من قولي وعملي وأحفظ كثيراً من القرآن الكريم اضطرتني الظروف للزواج من رجل لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي جاءتني إعارة إلى إحدى الدول العربية فذهبت وأعمل في هذه الدولة في مدرسة بنات فقط والذين يقومون بالتدريس في هذه المدرسة معلمات فقط فأرجو عرض رسالتي هذه على فضيلة الشيخ وهي هل عملي كمعلمة حرام وإذا كان حراماً فمن الذي سيعلم البنات ويخرج الطبيبات والأمهات المثقفات المتدينات علماً بأنني ناجحة جداً ولله الحمد في عملي ومخلصة لله تعالى فيه وأؤديه على أكمل وجه وأغرس في نفوس طالباتي تعاليم الإسلام الحنيف ثانياً إعارتي بدون محرم حرام لأنني أعرف أن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا تخرج المرأة في سفر ثلاث ليال إلا مع ذي محرم علماً بأننا نقيم في سكن مستقل وفي مدرسة بنات فقط ولا نختلط بالرجال وأنا أراقب الله عز وجل وليس لي عمل إلا التدريس والصلاة وقراءة القرآن وقد قبلت الإعارة لأبني بيتاً مستقلاً وأقيم فيه بعيداً عن زوجي الذي لا يصلي لأنه ليس لي رزق إلا عملي سمعت في برنامجكم نور على الدرب أن زواجي من هذا الرجل باطل لأنه يعتبر كافراً وأنا متزوجة منذ سبع سنين ومعي طفلة منه وعندما علمت بذلك طلبت منه الطلاق وحاولت معه الخلاص بكل السبل ولكنه يرفض تماماً أن يطلقني فماذا أفعل و عقده عليّ يعتبر باطلاً وقد عاشرني تقريباً سبع سنين نقطة أخيرة تقول فلوس الإعارة تعتبر حرام أم حلال علماً بأنني أحلل هذه النقود التي أحصل عليها بقيامي بعملي على أتم وجه وما يرضي الله أفيدونا مأجورين؟

الجواب

الشيخ: هذا السؤال كما قرأت سؤال طويل لكنه يتلخص في ثلاث نقاط النقطة الأولى زواجها من هذا الرجل الذي كان لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي وفي الثانية سفرها بلا محرم والثالثة جواز أخذ المرتب على الإعارة أما الأول وهو تزوجها بهذا الرجل الذي لا يصلي ولا يزكي ولا يصوم فإنه كما ذكرت زواج باطل لأنه أي الرجل المذكور لا يصلي ومن لا يصلي فهو كافر مرتد عن الإسلام والكفار المرتد عن الإسلام لا يحل أن يزوج بمسلمة لقوله تعالى (فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنّ) وبناء على ذلك فإنه يجب عليها الخلاص منه بكل وسيلة حتى وإن تغيبت عنه وتركته إلا أن يهديه الله عز وجل للإسلام ويصلي فإن هداه الله وصلى فإن العقد يعاد من جديد لأن العقد الأول غير صحيح أما النقطة الثانية وهي سفرها بلا محرم فإن ذلك أيضاً لا يجوز لأنه ثبت في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ولا تسافر امرأة مع ذي محرم فقام رجل فقال يا رسول الله إن امرأتي خرجت حاجة وإنني اكتتبت في غزوة كذا وكذا فقال انطلق فحج مع امرأتك) فليكن معها أحد من محارمها من أخ أو عم أو خال أوأب إن كان وأما النقطة الثالثة وهي أخذها المرتب فإنه لا بأس به ولا حرج عليها في ذلك لاسيما وأنها تذكر عن نفسها أنها قائمة بالعمل على الوجه المطلوب الذي يرضي الله سبحانه وتعالى.

(/1)



السؤال

المستمع رمز لاسمه م. أ. ح. أ. إربد من الأردن يقول ما حكم الإسلام في نظركم في تزويج فتاة من شاب لا تريد الزواج منه أو العكس شاب من فتاة وإذا تم مثل هذا الزواج هل هذا الزواج صحيح أم لا وهل هناك أدلة على التحريم؟

الجواب

الشيخ: الزواج من أشرف العقود وأعظمها خطراً وأبلغها أثراً لما يترتب عليه من المحرمية والتوارث والأنساب وغير ذلك من الأمور الهامة في المجتمع ولهذا يجب التحري فيه بدقة بالغة ومن أهم ما يجب التحري فيه أن يصدر النكاح عن رضى من الزوج أو الزوجة فلا يجوز أن تجبر الزوجة على نكاح من لا تريد سواء أن كانت ثيباً أم بكراً وسواء كان العاقد أباها أم غيره لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا تنكح الثيب حتى تستأمر وسئل عن كيفية استئذان البكر أو عن كيفية أذن البكر فقال إذنها أن تسكت وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم قال البكر يستأذنها أبوها فنص على البكر ونص على الأب وهذا دليل ظاهر على أنه ليس لأحد ولو كان أباً أن يجبر موليته على النكاح بمن لا ترضاه حتى وإن كان هذا الخاطب ممن يرضى دينه وخلقه لأنها هي أعلم بنفسها لكن لا ينبغي لها أن ترد الخاطب إذا كان ذا دين وخلق لقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكون فتنة في الأرض وفساد كبير أو قال عريض ولكن إذا اختارت من ليس بكفء في دينه فإن لوليها أن يمنع النكاح ولا حرج عليه في المنع حينئذٍ حتى لو بقيت بدون زوج وهي لم ترض ألا بزوج لا يرضى دينه فإن لأبيها أن يمنعها لمفهوم قول النبي عليه الصلاة والسلام إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه وإذا زوجت بمن لم ترض به فإن النكاح يكون موقوفاً على إجازتها فإن أجازت فالنكاح بحاله وإلا وجب التفريق بينهما لأن النكاح لم يصح فإن قلت كيف يمكن أن تكون رافضة ثم تجيز ذلك قلت نعم يمكن أن تكون رافضة بالأول فإذا رأت العقد قد تم رضيت وأجازت ولكننا لا نعني بذلك أنه يجوز أن يقدم وليها على أن يزوجها وهي كارهة بل ذلك حرام عليه وكذلك النسبة في الزوج فإنه لا يجوز أن يجبر على النكاح لا يريدها بل ولا أن يضغط عليه ويضيق عليه فإن ذلك سبب لما لا تحمد عقباه وقد بلغنا أن بعض الناس يجبر ابنه على أن يتزوج ابنة أخيه أي ابنة أخي الأب وهي بنت عم الابن فيتزوجها الابن وهو كاره للزواج فيقع بعد ذلك ما لا تحمد عقباه بأن يمسكها الابن على مضض وتعب نفسي أو يطلقها فيكون الضرر الحاصل بالطلاق بعد النكاح أشد من الضرر الحاصل بعدم النكاح وقد قالت العامة مثلاً التحويل من أسفل الدرجة أحسن من التحويل من أعلى الدرجة.

(/1)



السؤال

المستمعة تقول أختكم في الإسلام أ. ع. أ. من ليبيا أنا فتاة أبلغ من العمر الثامنة عشرة متحجة ومحافظة على صلواتي والحمد لله ولكن أريد أن أسأل عن الحجاب لأنني أعلم أن الفتاة المتحجبة حرام عليها أن يراها رجل أو شاب وهي سافرة والموضوع أنني كنت مرة في البيت بدون حجاب ودخل أخو زوجة أخي وهو شاب وأنا لا أدري أنه دخل ولم أقصد ذلك فسلمت عليه ثم دخلت وسترت نفسي لأنه مد يده إليّ ولم أعرف ماذا أفعل وتعرضت لهذا عدة مرات ولكن بدون قصد فهل عليّ إثم في هذا كما أريد منكم أن أسأل ماذا أفعل إذا دخل شاب في حفلة نساء أو عرس وطبعاً أن أكون بدون حجاب في مجمع من النساء أفيدونا أفادكم الله؟

الجواب

الشيخ: أخو زوجة أخيك ليس محرماً لك ولا يحل له أن يدخل عليك البيت وليس عندك أحد فإن هذا من الخلوة المحرمة قال ابن عباس رضي الله عنهما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم والدخول على النساء قالوا يا رسول الله أرأيت الحمو قال الحمو الموت والحمو أقارب الزوج وأنا أنصح هذا الرجل وأحذره من الدخول على امرأة ليس عندها محرم وإذا دخل بغير علمك فالإثم عليه لكن يجب عليك أن تقولي له اخرج حتى يأتي زوجي ولا يحل لك أن تسلمي عليه وتصافحيه لأن المصافحة للمرأة لمن ليس ممن محارمها حرام وهذا الأمر مع الأسف أعني مصافحة النساء لمن ليس من محارمهنّ يعتاده كثير من الناس ويتساهلون به وهذا حرام عليهم وليس على المرأة من بأس إذا مد الرجل يده إليها ليصافحها وهو ليس بمحرم ليس عليها من بأس أن تقول له إن هذا حرام لأن هذا من بيان الحق وبيان الشرع وليس على الرجل من بأس إذا مدت المرأة يدها إليه لتصافحه وهو ليس من محارمها أن يقول إن هذا حرام بل إن هذا من بيان الحق وبيان الحق واجب لاسيما إذا كان الناس يفعلون خلاف الحق فإن بيانه حينئذ يكون أمراًَ بمعروف ونهياً عن منكر وعليه فإني أنصحك وأحذرك من أن تعودي لمثل لهذا أي لتمكينه من الدخول عليك بدون وجود محرم لك أو من تمكينه أن يصافحك وأنت لست له بمحرم ولا فرق في المصافحة بين أن تكون من وراء حائل أو مباشرة الكل حرام.

(/1)



السؤال

المستمع الذي رمز لاسمه بـ ج. م. ع. من مصر يقول في رسالته تزوجت من فتاة منذ سبعة أعوام ولدينا الآن من الأولاد ثلاثة أطفال أنا وزوجتي في سعادة زوجية منقطعة النظير ولكن هنالك خلاف دائم منذ اللحظة الأولى بين زوجتي ووالدي وقد غادرت القطر للعمل في الخارج وتركت الأوضاع كما هي عليه وفي أثناء سفري اشتد الخلاف بين زوجتي والأسرة فأقسم إخوتي باليمين على أن تغادر زوجتي البيت وبالفعل تركت البيت نصيحتكم لي في ذلك هل أطلق الزوجة إرضاء لوالدي أم أترك البيت وأستقل بزوجتي حفاظاً على أولادنا نرجو منكم إفادة.

الجواب

الشيخ: الذي أرى أن لا تطلق امرأتك ما دامت قائمة بحق الله وحقك وحق أولادك بل تبقى معها كما وصفت في عيشة سعيدة تحمون أولادكم وتتعاونون على الخير وبالإمكان أن تتلافى هذا الشقاق والنزاع الحاصل بينها وبين أسرتك بأن تجعلها في بيت وحدها ويحسن أن يكون قريباً من الأسرة ليسهل عليك القيام بواجب الأسرة عليك وفي هذه الحال تقوم ببر والديك وصلة أرحامك على الوجه الذي يرضي الله عز وجل بقدر ما تستطيع وأنا لا أستطيع الآن أن أحكم هل الخطأ من زوجتك بالنسبة لأسرتك أو من أسرتك بالنسبة لزوجتك ولكن ما دام الحل أمامنا واضحاً وهو أن تفردها ببيت وتعيش معها عيشة زوجية سعيدة حميدة تحفظان أولادكما و تتعاونان على البر والتقوى وتبقى مع أهلك قائماً ببر والديك وصلة أرحامك أقول ما دام هذا الحل موجوداً وهو يسير ميسر والحمد لله فإن هذا هو الذي أراه لك.

(/1)



السؤال

المستمعة رمزت لاسمها بـ ص. ب. م. المملكة العربية السعودية الحفائر قرية سعد تقول أنا امرأة أبلغ من العمر الخامسة والستين وقبل عشرين عاماً قدر الله أني وضعت وعاء كبيراً على ثلاثة من أولاد الغنم الصغار وكان ذلك ليلاً في برد شديد وفي الصباح وجدنا هذه الغنم الصغيرة قد ماتت يظهر أنهم قد انقطع عنهم الهواء مع العلم أنني عندما وضعت عليهم ذلك الوعاء الكبير أريد أن أحفظهم وأحميهم من البرد سؤالي هل يلزمني دفع كفارة أو نحو ذلك وهل علي إثم في هذا؟

الجواب

الشيخ: لا يلزمك دفع كفارة لهذه الغنيمات التي ماتت وليس عليك إثم أيضاً في فعلك هذا لأنك إنما فعلتيه تريدين الإحسان وقد قال الله تعالى (ما على المحسنين من سبيل) ولو علمت أن ذلك يخنقهن حتى يمتن لو علمت بذلك لعملت سبباً آخر ولكن هذا هو أعلى ما تقدرينه في ذلك الوقت فلا إثم عليك وأنت محسنة والله سبحانه وتعالى يحب المحسنين.

(/1)



السؤال

المستمع يقول في رسالته إني شاب في السابعة والعشرين من العمر عقدت قراني على فتاة قبل فترة أكثر من سنة وأخرت موعد الزواج لظروف لا مجال لذكرها ثم ما لبثت أن ظهرت مشاكل أعاقت الزواج وعلى إثر مكالمة هاتفية كان والدها قد قال فيها بأن كل شيء قد انتهى بيننا وبينهم فقمت بكتابة طلاقها في ورقة وكنت في حالة عصبية نوعاً ما وأنا الآن نادم على ما فعلت ولم ألفظ كلمة الطلاق شفوياً حتى الآن بل كتبت بالنص أنت طالق يا فلأنة وأخذت الرسالة بنفسي إلى والدها فهل هذا الطلاق صحيح ويقع أم لا أفيدونا بارك الله فيكم علماً أني كتبت طلقة واحدة فقط وهو طلاق الغير المدخول بها وإذا كان الطلاق يقع هل يشترط إعادة الاقتران أنها تتزوج بآخر ثم تتطلق أم أن حكمها يختلف عن حكم المدخول بها.

الجواب

الشيخ: هذا الطلاق الذي وقع منك و كتبته بيدك في ورقة على وجه يقرأ يكون طلاقاً شرعياً وحيث إنه قد وقع قبل الدخول فإن المرأة تبين به بمعنى أنها لا تحتاج إلى عدة لقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً) ولكنه يعتبر طلقة واحدة فلك الآن أن تراجعها وإن لم تتزوج بغيرك ولكنك لا تراجعها إلا بعقد جديد بشروط تامة وفي هذه الحال لابد أن تبذل المهر وأي مهر اتفقتم عليه كان جائزاًَ.

(/1)